fbpx

أجرة نقل النازحين في غزة تضاهي ثمن تذاكر الطيران…هل هي حرب أخرى؟

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

يعيش النازحون في قطاع غزة أزمة مواصلات طاحنة مع ارتفاع ثمن أجرة النقل وعدم وجود أسعار ثابتة تلزم السائقين العمل بها كما كان قبل أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر، ناهيك بندرة وجود المركبات واستمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع والحصار وإغلاق المعابر، إضافة الى حالة الفوضى والعشوائية التي أصبحت تسود غالبية القطاعات، في ظل غياب جهات رقابية.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

تجبر أوامر الإخلاء القسري التي يلقيها الجيش الإسرائيلي على مناطق قطاع غزة، تمهيداً للاجتياح البري كما حدث ويحدث في مدينة رفح جنوباً وفي الوسط والشمال، السكان والنازحين إليها على الفرار من الموت إلى مناطق يدّعي الجيش الإسرائيلي أنها مناطق إنسانيّة آمنة.

وفي كل مرة تنزح فيها العائلات الغزية تبدأ رحلة جديدة من المعاناة ويقع النازح بين أمرين، إما أن يكتوي بنيران القذائف أو بنيران ارتفاع أسعار وسائل التنقّل الباهظة، التي وصلت الى 600 دولار أميركي في البقعة الجغرافية ضيقة المساحة لتضاهي ثمن تذاكر طيران دولية.

نازح يفترش الرصيف

على قارعة الطريق في الصباح الباكر، كان ينتظر النازح علاء أحمد (42 عاماً) مع عائلته، مفترشاً الأرض بأمتعته وأغراضه ومنتظراً وسيلة نقل تنقله من منطقة غرب رفح جنوب القطاع إلى دير البلح وسطه، بعدما نجا بمعجزة من ليلة قاسية عاشها وعائلته، قصفت خلالها طائرات الجيش الإسرائيلي خيم النازحين مرتكبة مجزرة ضد المدنيين.

أمضى علاء وقتاً طويلاً ولم يجد وسيلة نقل تقلّه بسعر مناسب، إذ كانت  الأسعار التي عرضها عليه سائقو المركبات تتراوح ما بين 300 إلى 400 دولار أميركي، وبالطبع المبلغ بالنسبة إليه خياليّ واصفاً إياه بالاستغلال.

يقول: “نعيش ظروف نزوح قاسية جداً، هربنا من منازلنا تحت الموت من مخيم جباليا شمال القطاع، بملابسنا ولم نأخذ معنا أي شيء، اعتقدنا أننا سنخرج لمدة يومين ونعود، لكن مرّ على نزوحنا 6 شهور، نزحنا خلالها 7 مرات، وكانت رفح محطتنا الأخيرة”.

يضيف: “اضطرت زوجتي الى بيع قراط ذهب كانت ترتديه عند نزوحنا، واعتشنا على ثمنه، بجانب بعض المساعدات الإغاثية التي نحصل عليها. كنا نتمنى أن نعود من رفح الى منازلنا وليس الى نزوح جديد ورحلة عذاب جديدة”.

ومنذ أن أعلن الجيش الإسرائيلي بدء العملية العسكرية على رفح، شهدت المدينة عملية نزوح هائلة، فازدحمت الطرقات والشوارع بالنازحين وأمتعتهم ووسائل النقل المتنوعة ما بين مركبات وشاحنات وعربات تجرها حيوانات، يتكدس داخلها وعلى سطحها النازحون الفارّون من الإبادة.

وبينما كان ينظر علاء الى النازحين جاءته فكرة مقاسمة بعض العائلات النازحة إلى اتجاه نزوحه ذاته ثمن وسيلة النقل.

يشرح: “اضطرت عائلتي وعائلة أخرى الى استخدام وسيلة النقل نفسها، والتي كانت عبارة عن مركبة صغيرة تتّسع لأربعة ركاب فقط، تقاسمنا بدل المواصلات البالغ 300 دولار أميركي، بعد وقت طويل من محاولة استجداء السائق، فتكدسنا قرابة الـ16 فرداً بجانب بعضنا بعضناً بينما وضعنا أمتعتنا على سقف المركبة، فالمهم بالنسبة إلينا أن نهرب من جحيم القصف بأي ثمن”.

أجرة المركبة أعلى من تذكرة الطيران

متعباً وساخطاً بشدة على حالة النزوح المتكرر، آخرها أوامر إخلاء رفح، كان النازح مجدي كراجة (50 عاماً) من مخيم الشاطئ، يسير في الشارع المزدحم بالنازحين، بعدما قرر النزوح سيراً على الأقدام، حاملاً خيمته وأمتعته ويجرّ كرسياً متحركاً تجلس عليه طفلته ندى المصابة بإعاقة حركية، برفقة زوجته، بعدما فشل في الاتفاق مع السائقين لدفع ثمن معقول مقابل أن يقلّوه الى خيم النازحين في منطقة المواصي جنوب خانيونس.

يقول: “أمضيت 48 ساعة على أمل الاتفاق مع سائق ينقلني مع عائلتي بسعر معقول، لا سيما في وجود طفلة ذات إعاقة لا تستطع التحرك، لكن المهمة كانت صعبة للغاية، فمعظم السائقين كانوا يطلبون مبالغ تترواح ما بين 200 دولار إلى 250 دولاراً، فيما كان بدل المواصلات قبل الحرب لا يزيد على 25 دولاراً أميركياً”.

 يذكر مجدي أن أسعار المواصلات في غزة تشبه أسعار تذاكر الطيران، إذ يقول إنه عندما سافر  قبل عامين في رحلة سياحية إلى تركيا، كلّفته تذكرة الطيران من مطار القاهرة إلى مطار إسطنبول 400 دولار.

 يضيف: “الحياة باتت صعبة جداً في ظل استمرار النزوح، في كل مرة ننزح فيها نتكبد أعباء مالية ما بين أجرة نقل وشراء أغراض شخصية وطعام، ومفارش وأغطية، حتى الخيمة حصلنا عليها مقابل قرابة الـ600 دولار، فيما من المفترض أن توزَّع على النازحين مجاناً”.

ويتابع بلهجة ساخرة من الواقع المرير الذي يعيشه النازحون: “كل شيء بالحرب بات مقابل عائد مادي حتى الذهاب الى الحمام، إذ يكلف صنع حمام 300 دولار.

حرب مواصلات طاحنة

 يعيش النازحون أزمة مواصلات طاحنة مع ارتفاع ثمن أجرة النقل وعدم وجود أسعار ثابتة تلزم السائقين العمل بها كما كان قبل أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وفي ظل ندرة وجود المركبات، واستمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع، والحصار وإغلاق المعابر، إضافة الى حالة الفوضى والعشوائية التي أصبحت تسود غالبية القطاعات، في ظل غياب جهات رقابية.

 أشارت وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية، في تقرير صحافي لها، إلى أن الجيش الإسرائيلي دمر نحو 945 كيلومتراً من الطرق في قطاع غزة، ما يعادل 65 في المئة من شبكة الطرق بتكلفة فاقت الملياري دولار، كما دمر قرابة الـ55 ألف مركبة في قطاع غزة، ما يعادل 60 في المئة من المركبات المرخصة في القطاع.

ونتيجة لأسعار وسائل النقل المرتفعة، قررت الغزية الثلاثينية وفاء زعرب البقاء في مدينة رفح تحت الموت مع عائلتها، عوضاً عن الذهاب الى أماكن نزوح أخرى على رغم تهديد الجيش الإسرائيلي بإخلاء المنطقة التي تسكن فيها، والاجتياح البري المستمر.

تشير زعرب الى أنه لا يوجد أي شبر آمن في غزة، فالجيش الإسرائيلي يرتكب مجازر في كل مناطق القطاع، وكان آخرها ما حدث في مخيمات النصيرات والبريج ودير البلح وسط قطاع غزة، لذلك هي تفضّل أن تستشهد في منزلها بكرامة، على حد تعبيرها، بدلاً من متاعب النزوح والتنقل من مكان الى آخر.

تقول: “الأولى بالنسبة إلي هو شراء طعام وغذاء لأبنائي عوضاً عن دفع قرابة 200 دولار أميركي ثمن وسيلة نقل، كنا نريد أن ننزح الى منطقة الوسطى ولكن بعد ارتكاب المجازر تراجعنا”.

من جانبه، علق إسماعيل عبد الكريم (29 عاماً) بقوله: “نحن كسائقين، نعاني من ارتفاع أسعار المحروقات منذ بداية الحرب، بسبب الإغلاق المستمر للمعابر وتعرض المركبات للتدمير بشكل كامل بسبب القصف الإسرائيلي المستمر على القطاع، ورفع أسعار قطع غيار المركبات من التجار ومحلات تصليح السيارات”.

ويوضح أن ثمن اللتر الواحد من البنزين ارتفع من دولارين قبل الحرب إلى 30 دولاراً بعد أحداث السابع من تشرين الأول، وبالتالي من الطبيعي أن يرتفع ثمن أجرة النقل.

كذلك يشير إلى أنه أصبح يعتمد على استخدام زيت الطعام كوقود لمركبته بديلاً عن البنزين بسبب ارتفاع الأسعار، مضيفاً أن “فكرة العمل على تاكسي مغامرة كبيرة في ظل استمرار الإبادة الإسرائيلية ضدنا، نحن نخرج لنقل النازحين ونضع أيدينا على قلوبنا، إذ من الممكن أن يتم قصفنا في أي لحظة ونموت”.

فداء زياد - كاتبة فلسطينية من غزة | 14.06.2024

عن تخمة الشعور واختبارات النجاة في غزة

ليلة اقتحام رفح، كانت حيلتي أن أستعير أقدام الطبيبة أميرة العسولي، المرأة الطبيبة التي جازفت بحياتها لتنقذ حياة مصاب، فترة حصار الجيش الإسرائيلي مستشفى ناصر في خانيونس، كي أحاول إنقاذ أخي وعائلته وأختي وأبنائها المقيمين في الجهة المقابلة لنا، لأنهم كانوا أكثر قرباً من الخطر.
11.06.2024
زمن القراءة: 5 minutes

يعيش النازحون في قطاع غزة أزمة مواصلات طاحنة مع ارتفاع ثمن أجرة النقل وعدم وجود أسعار ثابتة تلزم السائقين العمل بها كما كان قبل أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر، ناهيك بندرة وجود المركبات واستمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع والحصار وإغلاق المعابر، إضافة الى حالة الفوضى والعشوائية التي أصبحت تسود غالبية القطاعات، في ظل غياب جهات رقابية.

تجبر أوامر الإخلاء القسري التي يلقيها الجيش الإسرائيلي على مناطق قطاع غزة، تمهيداً للاجتياح البري كما حدث ويحدث في مدينة رفح جنوباً وفي الوسط والشمال، السكان والنازحين إليها على الفرار من الموت إلى مناطق يدّعي الجيش الإسرائيلي أنها مناطق إنسانيّة آمنة.

وفي كل مرة تنزح فيها العائلات الغزية تبدأ رحلة جديدة من المعاناة ويقع النازح بين أمرين، إما أن يكتوي بنيران القذائف أو بنيران ارتفاع أسعار وسائل التنقّل الباهظة، التي وصلت الى 600 دولار أميركي في البقعة الجغرافية ضيقة المساحة لتضاهي ثمن تذاكر طيران دولية.

نازح يفترش الرصيف

على قارعة الطريق في الصباح الباكر، كان ينتظر النازح علاء أحمد (42 عاماً) مع عائلته، مفترشاً الأرض بأمتعته وأغراضه ومنتظراً وسيلة نقل تنقله من منطقة غرب رفح جنوب القطاع إلى دير البلح وسطه، بعدما نجا بمعجزة من ليلة قاسية عاشها وعائلته، قصفت خلالها طائرات الجيش الإسرائيلي خيم النازحين مرتكبة مجزرة ضد المدنيين.

أمضى علاء وقتاً طويلاً ولم يجد وسيلة نقل تقلّه بسعر مناسب، إذ كانت  الأسعار التي عرضها عليه سائقو المركبات تتراوح ما بين 300 إلى 400 دولار أميركي، وبالطبع المبلغ بالنسبة إليه خياليّ واصفاً إياه بالاستغلال.

يقول: “نعيش ظروف نزوح قاسية جداً، هربنا من منازلنا تحت الموت من مخيم جباليا شمال القطاع، بملابسنا ولم نأخذ معنا أي شيء، اعتقدنا أننا سنخرج لمدة يومين ونعود، لكن مرّ على نزوحنا 6 شهور، نزحنا خلالها 7 مرات، وكانت رفح محطتنا الأخيرة”.

يضيف: “اضطرت زوجتي الى بيع قراط ذهب كانت ترتديه عند نزوحنا، واعتشنا على ثمنه، بجانب بعض المساعدات الإغاثية التي نحصل عليها. كنا نتمنى أن نعود من رفح الى منازلنا وليس الى نزوح جديد ورحلة عذاب جديدة”.

ومنذ أن أعلن الجيش الإسرائيلي بدء العملية العسكرية على رفح، شهدت المدينة عملية نزوح هائلة، فازدحمت الطرقات والشوارع بالنازحين وأمتعتهم ووسائل النقل المتنوعة ما بين مركبات وشاحنات وعربات تجرها حيوانات، يتكدس داخلها وعلى سطحها النازحون الفارّون من الإبادة.

وبينما كان ينظر علاء الى النازحين جاءته فكرة مقاسمة بعض العائلات النازحة إلى اتجاه نزوحه ذاته ثمن وسيلة النقل.

يشرح: “اضطرت عائلتي وعائلة أخرى الى استخدام وسيلة النقل نفسها، والتي كانت عبارة عن مركبة صغيرة تتّسع لأربعة ركاب فقط، تقاسمنا بدل المواصلات البالغ 300 دولار أميركي، بعد وقت طويل من محاولة استجداء السائق، فتكدسنا قرابة الـ16 فرداً بجانب بعضنا بعضناً بينما وضعنا أمتعتنا على سقف المركبة، فالمهم بالنسبة إلينا أن نهرب من جحيم القصف بأي ثمن”.

أجرة المركبة أعلى من تذكرة الطيران

متعباً وساخطاً بشدة على حالة النزوح المتكرر، آخرها أوامر إخلاء رفح، كان النازح مجدي كراجة (50 عاماً) من مخيم الشاطئ، يسير في الشارع المزدحم بالنازحين، بعدما قرر النزوح سيراً على الأقدام، حاملاً خيمته وأمتعته ويجرّ كرسياً متحركاً تجلس عليه طفلته ندى المصابة بإعاقة حركية، برفقة زوجته، بعدما فشل في الاتفاق مع السائقين لدفع ثمن معقول مقابل أن يقلّوه الى خيم النازحين في منطقة المواصي جنوب خانيونس.

يقول: “أمضيت 48 ساعة على أمل الاتفاق مع سائق ينقلني مع عائلتي بسعر معقول، لا سيما في وجود طفلة ذات إعاقة لا تستطع التحرك، لكن المهمة كانت صعبة للغاية، فمعظم السائقين كانوا يطلبون مبالغ تترواح ما بين 200 دولار إلى 250 دولاراً، فيما كان بدل المواصلات قبل الحرب لا يزيد على 25 دولاراً أميركياً”.

 يذكر مجدي أن أسعار المواصلات في غزة تشبه أسعار تذاكر الطيران، إذ يقول إنه عندما سافر  قبل عامين في رحلة سياحية إلى تركيا، كلّفته تذكرة الطيران من مطار القاهرة إلى مطار إسطنبول 400 دولار.

 يضيف: “الحياة باتت صعبة جداً في ظل استمرار النزوح، في كل مرة ننزح فيها نتكبد أعباء مالية ما بين أجرة نقل وشراء أغراض شخصية وطعام، ومفارش وأغطية، حتى الخيمة حصلنا عليها مقابل قرابة الـ600 دولار، فيما من المفترض أن توزَّع على النازحين مجاناً”.

ويتابع بلهجة ساخرة من الواقع المرير الذي يعيشه النازحون: “كل شيء بالحرب بات مقابل عائد مادي حتى الذهاب الى الحمام، إذ يكلف صنع حمام 300 دولار.

حرب مواصلات طاحنة

 يعيش النازحون أزمة مواصلات طاحنة مع ارتفاع ثمن أجرة النقل وعدم وجود أسعار ثابتة تلزم السائقين العمل بها كما كان قبل أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وفي ظل ندرة وجود المركبات، واستمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع، والحصار وإغلاق المعابر، إضافة الى حالة الفوضى والعشوائية التي أصبحت تسود غالبية القطاعات، في ظل غياب جهات رقابية.

 أشارت وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية، في تقرير صحافي لها، إلى أن الجيش الإسرائيلي دمر نحو 945 كيلومتراً من الطرق في قطاع غزة، ما يعادل 65 في المئة من شبكة الطرق بتكلفة فاقت الملياري دولار، كما دمر قرابة الـ55 ألف مركبة في قطاع غزة، ما يعادل 60 في المئة من المركبات المرخصة في القطاع.

ونتيجة لأسعار وسائل النقل المرتفعة، قررت الغزية الثلاثينية وفاء زعرب البقاء في مدينة رفح تحت الموت مع عائلتها، عوضاً عن الذهاب الى أماكن نزوح أخرى على رغم تهديد الجيش الإسرائيلي بإخلاء المنطقة التي تسكن فيها، والاجتياح البري المستمر.

تشير زعرب الى أنه لا يوجد أي شبر آمن في غزة، فالجيش الإسرائيلي يرتكب مجازر في كل مناطق القطاع، وكان آخرها ما حدث في مخيمات النصيرات والبريج ودير البلح وسط قطاع غزة، لذلك هي تفضّل أن تستشهد في منزلها بكرامة، على حد تعبيرها، بدلاً من متاعب النزوح والتنقل من مكان الى آخر.

تقول: “الأولى بالنسبة إلي هو شراء طعام وغذاء لأبنائي عوضاً عن دفع قرابة 200 دولار أميركي ثمن وسيلة نقل، كنا نريد أن ننزح الى منطقة الوسطى ولكن بعد ارتكاب المجازر تراجعنا”.

من جانبه، علق إسماعيل عبد الكريم (29 عاماً) بقوله: “نحن كسائقين، نعاني من ارتفاع أسعار المحروقات منذ بداية الحرب، بسبب الإغلاق المستمر للمعابر وتعرض المركبات للتدمير بشكل كامل بسبب القصف الإسرائيلي المستمر على القطاع، ورفع أسعار قطع غيار المركبات من التجار ومحلات تصليح السيارات”.

ويوضح أن ثمن اللتر الواحد من البنزين ارتفع من دولارين قبل الحرب إلى 30 دولاراً بعد أحداث السابع من تشرين الأول، وبالتالي من الطبيعي أن يرتفع ثمن أجرة النقل.

كذلك يشير إلى أنه أصبح يعتمد على استخدام زيت الطعام كوقود لمركبته بديلاً عن البنزين بسبب ارتفاع الأسعار، مضيفاً أن “فكرة العمل على تاكسي مغامرة كبيرة في ظل استمرار الإبادة الإسرائيلية ضدنا، نحن نخرج لنقل النازحين ونضع أيدينا على قلوبنا، إذ من الممكن أن يتم قصفنا في أي لحظة ونموت”.

11.06.2024
زمن القراءة: 5 minutes

اشترك بنشرتنا البريدية