باتت قضية حصر السلاح بيد الدولة في العراق تتجاوز مسألة تسليم الأسلحة، لتدخل مرحلة أكثر تعقيداً تتعلق بمصيرها بعد التسليم، والجهة التي ستتولى إدارتها، وطبيعة السيطرة عليها، فضلاً عن السيناريوهات التي قد تفرض نفسها مع اقتراب 30 أيلول/ سبتمبر.
تكرر الحكومة العراقية أن حصر السلاح بيد الدولة جزء من منهاجها، وتقول إنها ماضية في تنفيذ المشروع وفق جدول زمني، فيما تتحدث قوى وفصائل مسلحة عن شروط وضمانات تجعل التنفيذ مرتبطاً بانسحاب القوات الأجنبية ومستقبل التهديدات الخارجية. وبين الطرفين، تتحرك لجان سياسية للحوار، وتبرز مقترحات لتجميد السلاح أو تخزينه، بينما يبقى احتمال المواجهة قائماً، وإن كان تجنّبه مصلحة مشتركة لمعظم الأطراف.
في 12 آب/ أغسطس، وجّه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة وفق السياقات الدستورية، بينما أعلنت وزارة الداخلية إنشاء قاعدة بيانات لنحو ستة ملايين قطعة سلاح، في مسار يتعلق بتنظيم حيازة السلاح ومراقبته.
لكن ملفّ الفصائل المسلّحة يتجاوز تسجيل الأسلحة أو تنظيم حيازتها، إذ يرتبط بطبيعة المؤسسات التي تحمل السلاح، وبالقرار الذي يحكم استخدامه.
إعادة ترتيب الملف
بدا المسار الحكومي في بدايته أكثر وضوحاً: حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء وجود السلاح الموازي للمؤسسات الرسمية. لكن التطورات السياسية دفعت الملف نحو صيغة تقوم على الحوار وإعادة تنظيم وضع الفصائل، بدلاً من الانتقال مباشرة إلى انتزاع السلاح.
وتكشف المواقف الأخيرة أن جزءاً من النقاش بات يدور حول انتقال قرار استخدام السلاح إلى الدولة، وليس فقط حول اختفاء السلاح من حوزة الفصائل، فبعضها ممن أبدى استعداداً للتنظيم لا يتحدث بالضرورة عن التخلي الكامل عن الأسلحة، وإنما عن تغيير الجهة التي تصدر قرار استخدامها. وقد نقلت تقارير عن قيادات فصائلية أن المسار المطروح قد يبقي السلاح ضمن تشكيلات الحشد، مع إنهاء الارتباطات السياسية والعقائدية لبعض الفصائل، بحيث تصبح صلاحية إصدار أوامر استخدام السلاح بيد القائد العام للقوات المسلّحة.
وهذا يضع جوهر الأزمة في طبيعة السيطرة على السلاح. فانتقال الأسلحة إلى مؤسسات رسمية لا يكفي وحده إذا بقيت للفصائل قدرة مستقلة على الوصول إليها أو التأثير في قرار استخدامها.
أين يذهب السلاح؟
من بين السيناريوهات المتداولة احتمال نقل السلاح الثقيل إلى إيران، لكن هذه الرواية تبقى ضمن ما تتناقله الأوساط السياسية، ولا تقدم المعطيات المتاحة ما يكفي لإثبات تحوّلها إلى خطة تنفيذية.
في المقابل، يبدو خيار تخزين السلاح داخل العراق أكثر حضوراً، خصوصاً مع الحديث عن إمكانية إيداعه في مستودعات تابعة للحشد الشعبي، مع تجميد استخدامه.
محمد العسكري، المتخصص في الشؤون العسكرية والسياسية، طرح فكرة تجميد أنشطة الفصائل ونقل أسلحتها إلى مستودعات، مع الإبقاء عليها كرصيد واحتياط للعراق في حال تعرّضه لخطر.
وإذا تحولت هذه الفكرة إلى اتفاق، ستصبح إدارة المخازن وآلية الوصول إليها جزءاً أساسياً من عملية الحصر. فوجود السلاح داخل مستودع رسمي لا يعني بالضرورة انتهاء المشكلة، ما لم تكن السيطرة عليه عسكرياً وإدارياً وقانونياً بيد الدولة وحدها.
وبالتالي، يمكن أن يكون التخزين مرحلة انتقالية نحو احتكار الدولة القوة، لكنه لا يصبح حصراً فعلياً ما لم يرتبط استخدام السلاح بقرار رسمي حصراً.
قاآني وقاليباف
جاءت زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد في توقيت حساس، بالتزامن مع تصاعد الجدل بشأن مستقبل سلاح الفصائل.
وبحسب مصادر سياسية ونيابية، سعى قاليباف إلى التأكد من أن السلاح، في حال نزعه، لن يذهب بعيداً عن الفصائل، وأن الصدام بين الحكومة والفصائل لن يقع.
وكانت زيارة إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس، قد سبقت ذلك، وسط حديث عن تدخل إيراني مباشر في إدارة الأزمة ومحاولة منع انتقالها إلى مواجهة داخلية.
ويضع الباحث في السياسات الاستراتيجية والدولية، إحسان الشمري، الزيارتين ضمن مسارين مختلفين؛ أمني أداره قاآني، وسياسي ارتبط بقاليباف، معتبراً أن الهدف الأساسي هو منع الصدام، لأن حصر السلاح أو تفكيكه يمثل، من وجهة نظر إيران، تهديداً لنفوذها في العراق.
من جهة أخرى، فإن انتقال الملف إلى لجان سياسية تضم شخصيات من قوى الإطار التنسيقي يعكس محاولة لمعالجة الأزمة من داخل البيت السياسي الشيعي، بعيداً عن خيار المواجهة المباشرة.
لكن اتساع دائرة المتدخلين يضيف تعقيداً إلى ملف يفترض أن يكون أمنياً وقانونياً بيد الدولة، بعدما أصبح أيضاً موضوعاً للتفاوض السياسي بين القوى والكتل والفصائل.
جدّية الحكومة
أعلنت الحكومة حصر السلاح ضمن منهاجها، وأكدت أن الدولة ماضية في احتكار القوة، فيما قال المتحدث باسمها حيدر العبودي إن الحوار مع الفصائل مستمر لوضع آلية تنفيذية، وإن 30 أيلول/ سبتمبر يمثل موعداً حاسماً لبدء العملية تدريجياً، مع التشديد على عدم وجود تفاهمات تستثني أي فصيل.
لكن التحدي الحكومي يتجاوز تسجيل الأسلحة أو إنشاء قاعدة بيانات لها، إلى القدرة على فرض القرار على تشكيلات تمتلك بنية عسكرية وتنظيمية مستقلة، وبعضها أعلن رفض التخلّي عن قدراته.
يرى الخبير الاستراتيجي أحمد الشريف أن اعتقال عباس اليعقوبي في 17 آب/ أغسطس 2026، كشف حدود قدرة الحكومة على فرض إرادتها على الفصائل. اعتُقل اليعقوبي، مدير استخبارات عمليات حزام بغداد بالحشد والمسؤول السابق لاستخبارات النجباء، بعد مداهمة منزله في ذي قار بتهم تتعلق بهجمات استهدفت الوجود والمصالح الأميركية، ثم سُلّم إلى أمن الحشد. وفي 19 آب 2026، أصدر القضاء قراراً بتبرئته وإلغاء جميع التهم والإجراءات بحقه، لعدم كفاية الأدلة.
يقول الشريف إن تجربة 30 أيلول قد تواجه المصير نفسه، لأن الفصائل تضع شروطاً لن تقبل بها الولايات المتحدة، فيما لا تبدو الحكومة، وفق تقديره، قادرة على حسم الملف عسكرياً أو إقناع الفصائل سياسياً.
ومن أبرز الفصائل التي ترفض نزع السلاح: كتائب حزب الله بقيادة أبو حسين الحميداوي، وحركة النجباء بقيادة أكرم الكعبي، وكتائب سيد الشهداء وسرايا أولياء الدم بقيادة أبو آلاء الولائي، إلى جانب جماعة أصحاب الكهف، التي تشير تقارير وتحليلات أمنية إلى ارتباطها بعلاقات عملياتية مع عصائب أهل الحق وحركة النجباء.
الحصر جزء من معركة أوسع
النائب السابق سجاد سالم يضع الملف في إطار يتجاوز عملية تسليم الأسلحة.
فسالم يشكك في منهج الحكومة ونواياها في فرض القانون ومواجهة الفصائل، مشيراً إلى غياب معلومات واضحة عن حجم السلاح ونوعه، وعن الجهات التي سلّمت فعلاً والجهات التي رفضت، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات بشأن جدية الحكومة في تنفيذ مشروعها.
ويرى سالم أن حصر السلاح يرتبط بملفات أوسع، من بينها مكافحة تجارة المخدرات، وحماية الثروة النفطية من التهريب، وحماية المنتج الوطني، وتنمية الصناعة العراقية والقطاع الخاص.
وبحسب رؤيته، فإن المعركة تتصل باستقلال القرار العراقي وإنهاء التبعية الخارجية، ولا تقتصر على الجهة التي تمتلك السلاح.
الرواية الحكومية
على الجانب الآخر، يؤكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء صباح النعمان، أن 30 أيلول يمثل موعداً سيادياً لإنهاء وجود السلاح خارج إطار الدولة، مشدداً على أن القرار الأمني سيكون عراقياً ومركزياً.
وأوضح النعمان أن أكثر من نصف الأسلحة سُلِّمت حتى الآن، وأنها تُودع في مستودعات تابعة لوزارة الدفاع لإعادة تصنيفها وتنظيمها، فيما ستُعامل الأسلحة التي تبقى خارج الإطار الرسمي وفق القوانين النافذة.
وربط النعمان الموعد أيضاً بانتهاء مهمة التحالف الدولي، مؤكداً جاهزية القوات العراقية لمنع أي فراغ أمني، فيما أشار إلى تسريع تطوير الدفاع الجوي وتعزيز قدرات الدولة الأمنية.
وتضع هذه الرواية وزارة الدفاع في قلب عملية إدارة الأسلحة التي سُلمت، وتحوّل مسألة التصنيف والحفظ وسلسلة القيادة إلى عناصر أساسية في اختبار قدرة الدولة على إدارة الملف.
شروط الفصائل
الفصائل الرافضة نزع السلاح تربط موقفها بعناوين عدة، أبرزها انسحاب القوات الأجنبية، وضمان حماية العراق، وشمول جميع أشكال السلاح بقرارات الحصر.
وفي مواقف أكثر تشدداً، رفعت فصائل مسلحة موالية لإيران سقف مطالبها مقابل التخلي عن سلاحها، لتشمل إخراج القوات الأميركية والتركية من العراق، وإنهاء ما تصفه بالوصاية السياسية والمالية لواشنطن، وتفكيك قوات البيشمركة ونشر الجيش العراقي داخل إقليم كردستان، فضلاً عن تزويد العراق بمنظومات صواريخ ودفاع جوي قادرة على حماية أجوائه.
إقرأوا أيضاً:
يرى السياسي طلال الجبوري أن تحويل عملية التسليم إلى سلسلة من الشروط والضمانات والمطالب السياسية قد يكون وسيلة لرفع سقف التفاوض وكسب الوقت، محذراً من أن التأجيل المفتوح قد يفرغ الموعد من مضمونه، بينما قد يؤدي فرض الإجراءات بالقوة ومن دون تفاهمات إلى توتر أمني جديد.
أما الخبير الاستراتيجي سيف رعد، فيعتبر أن طبيعة المطالب تكشف عدم وجود رغبة حقيقية لدى بعض الفصائل في وضع سلاحها تحت السيطرة الكاملة للدولة، مشيراً إلى أن ربط الحصر بملفات تتجاوز السلاح قد يتحول إلى وسيلة لتأجيل التنفيذ إلى ما بعد الموعد المحدد.
ويضع رعد الحكومة أمام استحقاق مزدوج: الاستمرار في الحوار حتى اللحظة الأخيرة، مع إعداد إجراءات قانونية وأمنية تدريجية للتعامل مع الجهات الرافضة، من دون تقديم تنازلات تمسّ جوهر حصر السلاح بيد الدولة.
أما المتخصص في الشؤون السياسية هاشم الكندي، فيقبل بمبدأ حصر السلاح إذا كان مشروعاً عراقياً قائماً على القرار العراقي، لكنه يرفضه إذا كان مشروعاً أميركياً، ويطالب بأن يكون عبر قانون يصوت عليه البرلمان ويشمل جميع أنواع السلاح.
ويرى الكندي أن السلاح الذي تستخدمه الفصائل مرتبط بمواجهة الاعتداءات الخارجية، وبالتالي فإن إنهاء وجوده يتطلب ضمانات حقيقية للدولة العراقية.
30 أيلول… موعد الحسم أم محطة تفاوض؟
يرتبط 30 أيلول بمسارين متداخلين؛ إنهاء مهمة التحالف الدولي من جهة، ومشروع حصر السلاح من جهة أخرى.
فالمتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي أوضح أن الموعد يرتبط بانتهاء مهمة التحالف، مع استمرار مشروع حصر السلاح، فيما وصفت الحكومة الموعد في تصريحات أخرى بأنه محطة حاسمة لبدء عملية الحصر بصورة تدريجية.
هذا التداخل فتح الباب أمام مقترحات تفصل بين مسار انسحاب القوات الأجنبية ومسار حصر السلاح، بما يمنح الحكومة والفصائل وقتاً إضافياً للتفاوض.
عضو ائتلاف الإعمار والتنمية سيف المنصوري يقول إن أي تعديل للموعد يجب أن يستند إلى اتفاق وطني واضح ومعلن، لا إلى تأجيل مفتوح، لأن مصداقية الدولة ترتبط بقدرتها على تنفيذ تعهداتها.
أما عضو ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي، فيرى أن سحب السلاح في الوقت الحالي غير ممكن، مستنداً إلى ما يعتبره مخاطر إقليمية واستمرار تهديد داعش.
وبذلك، لا يتوقف أثر الموعد على اليوم نفسه، بل على ما إذا كان سيقود إلى تنفيذ فعلي أو إلى مرحلة تفاوض جديدة.
احتمال الصدام
حتى الآن، لا تبدو المواجهة العسكرية الخيار الأول لأي طرف. الحكومة تحاول إبقاء الملف في إطار الحوار، والفصائل الرافضة لا تعلن رغبة صريحة في خوض مواجهة مباشرة مع الدولة، فيما تتحرك إيران لمنع انفجار داخلي قد يضر بمصالحها.
لكن فشل الحوار مع وصول الحكومة إلى مرحلة التنفيذ قد يغير المعادلة، خصوصاً إذا رفضت الفصائل التسليم أو إعادة تنظيم السلاح وفق شروط الدولة.
ويرى أحمد الشريف أن تردد الحكومة في اتخاذ قرار حاسم قد يؤدي إلى إبقاء الملف معلقاً إلى حين تدخل دولي، مشيراً إلى أن قوة المؤسسات الأمنية والعسكرية ترتبط بقرار القائد العام للقوات المسلحة.
وتحمل المواجهة مخاطر كبيرة، لأن الفصائل ترتبط بقوى سياسية ولها حضور داخل مؤسسات الدولة، كما أن بعضها جزء من الحشد الشعبي، ما يجعل أي صدام معها أكثر تعقيداً من عملية أمنية تقليدية.
لذلك تبقى التسوية السياسية المسار الأقل كلفة، على رغم صعوبة الوصول إلى اتفاق يضمن للدولة السيطرة الكاملة على السلاح.
عقدة الثقة
تريد الحكومة ضمان عدم استخدام السلاح خارج قرارها، بينما تريد الفصائل ضمانات بألا يؤدي تسليمه إلى تعريضها أو العراق لمخاطر أمنية مستقبلية.
أما الولايات المتحدة فتدفع باتجاه إنهاء القدرات العسكرية المستقلة، فيما تسعى إيران إلى الحفاظ على نفوذ حلفائها وقدرتهم على الردع.
وسط هذه الحسابات، يحتاج أي اتفاق عراقي إلى آلية تنفيذ واضحة، وجدول زمني، وضمانات، وتحديد قانوني للجهة التي تدير السلاح المخزن، وآلية تمنع إخراجه واستخدامه من دون قرار رسمي.
ومن دون هذه العناصر، يمكن أن يتحول الحصر إلى تسوية مؤقتة تغير موقع السلاح من دون أن تنهي تعدد مراكز القوة.
ما بعد 30 أيلول
حتى مع مرور 30 أيلول من دون صدام، ستبقى الأزمة مفتوحة إذا لم يترافق الموعد مع خطوات تنفيذية واضحة.
الحديث عن تمديد المهلة ستة أشهر يمنح الأطراف مساحة إضافية للتفاوض، لكنه يضع الحكومة أمام اختبار المصداقية، خصوصاً إذا تحول التأجيل إلى مسار متكرر.
في الجهة الأخرى، فإن فرض التنفيذ من دون اتفاق قد يفتح أزمة أمنية وسياسية يصعب احتواء نتائجها.
ولهذا تبدو التسوية التدريجية، التي تبدأ بتنظيم السلاح وتجميد استخدامه وتخزينه داخل العراق، أحد السيناريوهات الأكثر قابلية للنقاش، على أن يبقى معيار نجاحها مرتبطاً بانتقال القرار الفعلي إلى الدولة.
الاختبار الحقيقي
سيتحدد مصير حصر السلاح في العراق عند الانتقال من التفاوض إلى التنفيذ.
فإذا دخل السلاح مرحلة التخزين، لن يقاس نجاح العملية بمكان وجوده، إنما بالجهة التي تملك وحدها صلاحية الوصول إليه وإصدار قرار استخدامه. أما إذا طُرح نقله إلى خارج العراق، فستدخل القضية في تعقيدات سياسية وأمنية أكبر، مع بقاء هذا الاحتمال، وفق المعطيات المتاحة، في إطار الروايات المتداولة وليس الخطة التنفيذية المؤكدة.
وفي جميع السيناريوهات، يبقى المؤشر الأهم هو انتقال القرار الفعلي بشأن السلاح إلى مؤسسات الدولة، بما يضمن عدم وجود جهة موازية قادرة على استخدامه أو التأثير في قرار استخدامه.
وعليه، فإن 30 أيلول قد يكون محطة كاشفة لاتجاه الملف أكثر من كونه نهاية نهائية له. فنجاح الحصر لن يتحدد بعدد الأسلحة المسجلة أو المخزنة، لكن بقدرة الدولة على تحويل احتكار القوة من تفاهم سياسي إلى واقع مؤسسي.
إقرأوا أيضاً:












