ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

أما آن لهذه “البيئة” أن تأخذ استراحة محارب؟

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

على مقربة سنة من الحرب في غزة، البيئة، بعائلاتها وأبنائها المقاتلين، هي الوحيدة التي تدفع ثمن حرب مساندة غامضة إلى درجة لا يمكن فهم سببها أو جدواها أو ماذا حققت من أهداف، إلا بالاستماع إلى ضباط متقاعدين لم يخوضوا حرباً في حياتهم، أو محللين “استراتيجيين” يرأس كل واحد منهم دكاناً صغيراً لتدوير هتافات بصفتها أفكاراً قيّمة، يسمّيه مركز أبحاث ولا يضم أحداً غيره.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

الضربة المزدوجة يومي الثلاثاء والأربعاء جريمة حرب موصوفة. رمي آلاف العبوات بين المدنيين، هو أقرب إلى زرع بلد برمته بألغام عشوائية لا تفرق بين حزبي مسلح وغير مسلح، وبين حزبي ومدني، وبين من هو على الجبهة أصلاً وبين من ليس هناك. 

هكذا، ضربٌ أعمى في دولة لطائفة تراها إسرائيل “إرهابية” عن بكرة أبيها، ويحق لها أن تُقدم على التنكيل بأفرادها كيفما اتفق، فقط لأن عدوها هو نتاج هذه الطائفة التي تستحق الإبادة الجماعية.

هي إسرائيل ونعرفها، ومعها الغرب الأخلاقي ونعرفه. لو أن الحزب هو الذي خطط لهذه العملية ونفذها، زارعاً آلاف أجهزة الإرسال اللاسلكية على خصور جنود إسرائيلين ثم فجرها ورفع في طول إسرائيل وعرضها  تلك الموجة الجهنمية من المشاهد المهولة والدم والأنين والصراخ والرعب الجماعي كما حصل في لبنان، لما تردد الغرب لحظة في اعتبار 17 أيلول/ سبتمبر “7 أكتوبر” ثانياً، ولم يكن هناك من سيعترض على بنيامين نتانياهو وجنرالاته في تحويل الجنوب والضاحية والبقاع وحيث توجد البيئة إلى “غزّات” جديدة.

إسرائيل ونعرفها، هذا لا يعني أن تستسلم البيئة وتلقي بسلاحها، فهي، على ما يروّج الحزب وحلفاؤه وتابعوه، ترفض لإسرائيل كسر شوكتها، وقد عوّدها الأمين العام على تنفيذ وعوده بالنصر دائماً في كل حروبه، إن ضدها أو ضد التكفيريين وفي حقول النفط وفي انتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية… وعدها بحفظ الكرامة والإباء ووعدته بالمقابل بالفداء، بالأرواح والأبناء. صنع لها صورةً عن نفسها ترغب فيها، هي صورة الطائفة العسكرية الجبارة التي لن تعود يوماً إلى سابق هذا الحرمان، بعدما خرج من رحمها تنظيم أذهل العالم بانضباطه وتقدمه في الميادين كافة وفي قوته وذكاء قادته وحنكتهم وتضحياتهم. ابن يواجه إسرائيل وأميركا بأسلحتهما المعقدة والتكنولوجيا التي خلّفها لا شك مهندسون أتوا من البيوت العادية ووصلوا إلى تصنيع مسيّرات تصور مراكز العدو الأشد أهمية في قلب فلسطين المحتلة. ابن وضع بيئته على خارطة العالم كلاعب كبير، تخطى صغائر الأمور والطوائف الشقيقة. 

وهو فخر يترجم في معظم الأحيان عنجهية وفوقية يعبر عنهما باللغة ذاتها النائب الفصيح في الحزب كما المراهق على الدراجة النارية لا فرق. فخر بنته الطائفة مع حزبها منذ عقود كان يخرج خلالها من حروبه الداخلية أو في سوريا أو مع إسرائيل، وقد حقق وعده له. 

كان يبدو عليه، على الأقل بالنسبة إليها، أنه يعرف ماذا يفعل، وكانت الخسائر البشرية، مقاتلين ومدنيين، ثمناً لا بد منه، بخاصة وأن الآخر بعرفهم دائماً هو البادئ، وأن المؤامرة سقطت، وأن توازن الرعب ما زال قائماً، وأن البيت الذي يهدم يبنيه الحزب من جديد.

أيضاً، وعبر عقود من الدعاية المنظمة كانت الطائفة متلقّيها الأول والأخير، استطاع “حزب الله” تذويب البيئة كلها في الصورة التي صنعها، ورضخ لها خصومه، صورة طائفة خيالية تعيش في حروبها وتفكر كلها استراتيجياً. طائفة مستعدة لخوض البحر معه كلما قرر خوض البحر من دون أن تسأله لماذا وإلى أين. 

طائفة صلبة تتوحد خلفه ولا يخرج منها معترض عليه إلا كاره نفسه والعميل والمأجور والخائن. وما دام الصامتون صامتين، فكل ما نراه من الطائفة هو ما أراده الحزب منها، هذه الكتلة المرصوصة من الوفاء الكلي لبيئة حاضنة فحسب، تذهب معه إلى أي حرب يذهب إليها، ويعود بها منتصراً مهما كان الثمن الذي ستدفعه، ومهما كان شكل هذا الانتصار ومفهومه.

هكذا، ضربٌ أعمى في دولة لطائفة تراها إسرائيل “إرهابية” عن بكرة أبيها، ويحق لها أن تُقدم على التنكيل بأفرادها كيفما اتفق، فقط لأن عدوها هو نتاج هذه الطائفة التي تستحق الإبادة الجماعية.

علاقة “الحب” المتجذرة بين البيئة وابنها في بلد تعيش طوائفه كونفدرالية مقنعة، سمحت لحزب مسلح أن يقرر فتح جبهة مساندة وحده، تتلقى فيها طائفته وحدها تبعاتها المرئية والملموسة من تهجير وتدمير وشبان تقتلهم إسرائيل بالمفرق من اليوم الأول، بينما باقي الطوائف غير معنية، ما دامت هذه الحرب لم تصل إلى كانتوناتها بعد. 

لا بأس بالانبهار بهذه الطائفة المضحية، من بعيد، ولا بأس “بفتح قلوبنا قبل بيوتنا لهم” على شاشات التلفزيون، ولا بأس أيضاً بالتبرع بالدم. لكن، وعلى مقربة سنة من الحرب في غزة، البيئة، بعائلاتها وأبنائها المقاتلين، هي الوحيدة التي تدفع ثمن حرب مساندة غامضة إلى درجة لا يمكن فهم سببها أو جدواها أو ماذا حققت من أهداف، إلا بالاستماع إلى ضباط متقاعدين لم يخوضوا حرباً في حياتهم، أو محللين “استراتيجيين” يرأس كل واحد منهم دكاناً صغيراً لتدوير هتافات بصفتها أفكاراً قيّمة، يسمّيه مركز أبحاث ولا يضم أحداً غيره. 

حرب إسناد إلى هذه الدرجة مرهقة ومكلفة إذا كان الوضع الحالي في غزة، وفي جنوب الليطاني هو إنجازها، فالإنجاز الوحيد فيه كان بتلافي السعي إلى مثله وتحقيقه.

لكن حرب الإسناد كلها في كفة، وفاجعة اليومين السابقين في كفة. قبل أن يغضب هتّافو المحور على الشامتين، كأنهم اكتشفوهم فجأة، وقبل التحليل ما إذا كان سيرد أو لا يرد، وما هو حجم الرد، على “حزب الله” أن يتمتع بالجرأة الأخلاقية الكافية كي يجيب طائفته، بمدنييها المناصرين له ومقاتليها وعائلاتهم جميعاً: من التالي، بعد إسرائيل، الذي يتحمل مسؤولية هذا الخرق المريع لجهازه الذي يصل إلى مستوى الهزيمة الساحقة له كتنظيم معروف باحترافه وتراتبيته الصارمة وقدراته الاستخبارية ومتانة بنيانه وحنكة مسؤوليه وصدق انتماء أبنائه إلى “هذه المسيرة”.

 عليه أن يجيب آلاف الجرحى عن الخلل الذي جعله يدفع لإسرائيل بالدولار ثمن هذا العدد المهول من العبوات ضد الأفراد، ويدخلها إلى لبنان ويوزعها على عناصره، ثم يسمح للعدو أن يكرر المجزرة نفسها مرة ثانية بعد أقل من 24 ساعة على وقوعها أول مرّة. 

عليه، ورغم الهالة الأمنية التي يحيط نفسه بها، أن يكون شفافاً في إخبار طائفته؛ وهذا حقها عليه، بالثغرة التي تسللت منها إسرائيل لتحقق ما حققت وعلى من تقع المسؤولية في جسمه التنظيمي في هذا  الفشل غير المسبوق على المستويات كافة، وأوّلها وآخرها حمايته لها من العدو الإسرائيلي.

 ما الذي ساقه إلى هذه المصيدة، الغرور أم الثقة الزائدة أم الترهل أم الفساد؟ وقد باتت كلها مستشرية في طبقاته، ويصر على اعتبار مشاكله شأناً داخلياً لا دخل للبيئة به، ما دامت قد عوّدته هذه على تدليله وفدائه كل مرة، حتى وهو ينزلق ويدفعها أمامه إلى فخ قاتل لا عذر لعدوه المجرم في نصبه، ولا عذر له في الوقوع فيه بهذه السهولة.

أما السؤال في العنوان أعلاه فالإجابة عنه تحصيل حاصل.  

داس بيستي أم نوردن - NDR NDR | 05.12.2025

“ملفات دمشق”: “كان مستشفى الموت”

تكشف تحقيقات دولية الدور المركزي الذي لعبته المستشفيات العسكرية السورية في آلة القتل التابعة لنظام الأسد. وبعض الأطباء الذين عملوا في هذه المستشفيات يمارسون مهنتهم اليوم في ألمانيا.
19.09.2024
زمن القراءة: 5 minutes

على مقربة سنة من الحرب في غزة، البيئة، بعائلاتها وأبنائها المقاتلين، هي الوحيدة التي تدفع ثمن حرب مساندة غامضة إلى درجة لا يمكن فهم سببها أو جدواها أو ماذا حققت من أهداف، إلا بالاستماع إلى ضباط متقاعدين لم يخوضوا حرباً في حياتهم، أو محللين “استراتيجيين” يرأس كل واحد منهم دكاناً صغيراً لتدوير هتافات بصفتها أفكاراً قيّمة، يسمّيه مركز أبحاث ولا يضم أحداً غيره.

الضربة المزدوجة يومي الثلاثاء والأربعاء جريمة حرب موصوفة. رمي آلاف العبوات بين المدنيين، هو أقرب إلى زرع بلد برمته بألغام عشوائية لا تفرق بين حزبي مسلح وغير مسلح، وبين حزبي ومدني، وبين من هو على الجبهة أصلاً وبين من ليس هناك. 

هكذا، ضربٌ أعمى في دولة لطائفة تراها إسرائيل “إرهابية” عن بكرة أبيها، ويحق لها أن تُقدم على التنكيل بأفرادها كيفما اتفق، فقط لأن عدوها هو نتاج هذه الطائفة التي تستحق الإبادة الجماعية.

هي إسرائيل ونعرفها، ومعها الغرب الأخلاقي ونعرفه. لو أن الحزب هو الذي خطط لهذه العملية ونفذها، زارعاً آلاف أجهزة الإرسال اللاسلكية على خصور جنود إسرائيلين ثم فجرها ورفع في طول إسرائيل وعرضها  تلك الموجة الجهنمية من المشاهد المهولة والدم والأنين والصراخ والرعب الجماعي كما حصل في لبنان، لما تردد الغرب لحظة في اعتبار 17 أيلول/ سبتمبر “7 أكتوبر” ثانياً، ولم يكن هناك من سيعترض على بنيامين نتانياهو وجنرالاته في تحويل الجنوب والضاحية والبقاع وحيث توجد البيئة إلى “غزّات” جديدة.

إسرائيل ونعرفها، هذا لا يعني أن تستسلم البيئة وتلقي بسلاحها، فهي، على ما يروّج الحزب وحلفاؤه وتابعوه، ترفض لإسرائيل كسر شوكتها، وقد عوّدها الأمين العام على تنفيذ وعوده بالنصر دائماً في كل حروبه، إن ضدها أو ضد التكفيريين وفي حقول النفط وفي انتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية… وعدها بحفظ الكرامة والإباء ووعدته بالمقابل بالفداء، بالأرواح والأبناء. صنع لها صورةً عن نفسها ترغب فيها، هي صورة الطائفة العسكرية الجبارة التي لن تعود يوماً إلى سابق هذا الحرمان، بعدما خرج من رحمها تنظيم أذهل العالم بانضباطه وتقدمه في الميادين كافة وفي قوته وذكاء قادته وحنكتهم وتضحياتهم. ابن يواجه إسرائيل وأميركا بأسلحتهما المعقدة والتكنولوجيا التي خلّفها لا شك مهندسون أتوا من البيوت العادية ووصلوا إلى تصنيع مسيّرات تصور مراكز العدو الأشد أهمية في قلب فلسطين المحتلة. ابن وضع بيئته على خارطة العالم كلاعب كبير، تخطى صغائر الأمور والطوائف الشقيقة. 

وهو فخر يترجم في معظم الأحيان عنجهية وفوقية يعبر عنهما باللغة ذاتها النائب الفصيح في الحزب كما المراهق على الدراجة النارية لا فرق. فخر بنته الطائفة مع حزبها منذ عقود كان يخرج خلالها من حروبه الداخلية أو في سوريا أو مع إسرائيل، وقد حقق وعده له. 

كان يبدو عليه، على الأقل بالنسبة إليها، أنه يعرف ماذا يفعل، وكانت الخسائر البشرية، مقاتلين ومدنيين، ثمناً لا بد منه، بخاصة وأن الآخر بعرفهم دائماً هو البادئ، وأن المؤامرة سقطت، وأن توازن الرعب ما زال قائماً، وأن البيت الذي يهدم يبنيه الحزب من جديد.

أيضاً، وعبر عقود من الدعاية المنظمة كانت الطائفة متلقّيها الأول والأخير، استطاع “حزب الله” تذويب البيئة كلها في الصورة التي صنعها، ورضخ لها خصومه، صورة طائفة خيالية تعيش في حروبها وتفكر كلها استراتيجياً. طائفة مستعدة لخوض البحر معه كلما قرر خوض البحر من دون أن تسأله لماذا وإلى أين. 

طائفة صلبة تتوحد خلفه ولا يخرج منها معترض عليه إلا كاره نفسه والعميل والمأجور والخائن. وما دام الصامتون صامتين، فكل ما نراه من الطائفة هو ما أراده الحزب منها، هذه الكتلة المرصوصة من الوفاء الكلي لبيئة حاضنة فحسب، تذهب معه إلى أي حرب يذهب إليها، ويعود بها منتصراً مهما كان الثمن الذي ستدفعه، ومهما كان شكل هذا الانتصار ومفهومه.

هكذا، ضربٌ أعمى في دولة لطائفة تراها إسرائيل “إرهابية” عن بكرة أبيها، ويحق لها أن تُقدم على التنكيل بأفرادها كيفما اتفق، فقط لأن عدوها هو نتاج هذه الطائفة التي تستحق الإبادة الجماعية.

علاقة “الحب” المتجذرة بين البيئة وابنها في بلد تعيش طوائفه كونفدرالية مقنعة، سمحت لحزب مسلح أن يقرر فتح جبهة مساندة وحده، تتلقى فيها طائفته وحدها تبعاتها المرئية والملموسة من تهجير وتدمير وشبان تقتلهم إسرائيل بالمفرق من اليوم الأول، بينما باقي الطوائف غير معنية، ما دامت هذه الحرب لم تصل إلى كانتوناتها بعد. 

لا بأس بالانبهار بهذه الطائفة المضحية، من بعيد، ولا بأس “بفتح قلوبنا قبل بيوتنا لهم” على شاشات التلفزيون، ولا بأس أيضاً بالتبرع بالدم. لكن، وعلى مقربة سنة من الحرب في غزة، البيئة، بعائلاتها وأبنائها المقاتلين، هي الوحيدة التي تدفع ثمن حرب مساندة غامضة إلى درجة لا يمكن فهم سببها أو جدواها أو ماذا حققت من أهداف، إلا بالاستماع إلى ضباط متقاعدين لم يخوضوا حرباً في حياتهم، أو محللين “استراتيجيين” يرأس كل واحد منهم دكاناً صغيراً لتدوير هتافات بصفتها أفكاراً قيّمة، يسمّيه مركز أبحاث ولا يضم أحداً غيره. 

حرب إسناد إلى هذه الدرجة مرهقة ومكلفة إذا كان الوضع الحالي في غزة، وفي جنوب الليطاني هو إنجازها، فالإنجاز الوحيد فيه كان بتلافي السعي إلى مثله وتحقيقه.

لكن حرب الإسناد كلها في كفة، وفاجعة اليومين السابقين في كفة. قبل أن يغضب هتّافو المحور على الشامتين، كأنهم اكتشفوهم فجأة، وقبل التحليل ما إذا كان سيرد أو لا يرد، وما هو حجم الرد، على “حزب الله” أن يتمتع بالجرأة الأخلاقية الكافية كي يجيب طائفته، بمدنييها المناصرين له ومقاتليها وعائلاتهم جميعاً: من التالي، بعد إسرائيل، الذي يتحمل مسؤولية هذا الخرق المريع لجهازه الذي يصل إلى مستوى الهزيمة الساحقة له كتنظيم معروف باحترافه وتراتبيته الصارمة وقدراته الاستخبارية ومتانة بنيانه وحنكة مسؤوليه وصدق انتماء أبنائه إلى “هذه المسيرة”.

 عليه أن يجيب آلاف الجرحى عن الخلل الذي جعله يدفع لإسرائيل بالدولار ثمن هذا العدد المهول من العبوات ضد الأفراد، ويدخلها إلى لبنان ويوزعها على عناصره، ثم يسمح للعدو أن يكرر المجزرة نفسها مرة ثانية بعد أقل من 24 ساعة على وقوعها أول مرّة. 

عليه، ورغم الهالة الأمنية التي يحيط نفسه بها، أن يكون شفافاً في إخبار طائفته؛ وهذا حقها عليه، بالثغرة التي تسللت منها إسرائيل لتحقق ما حققت وعلى من تقع المسؤولية في جسمه التنظيمي في هذا  الفشل غير المسبوق على المستويات كافة، وأوّلها وآخرها حمايته لها من العدو الإسرائيلي.

 ما الذي ساقه إلى هذه المصيدة، الغرور أم الثقة الزائدة أم الترهل أم الفساد؟ وقد باتت كلها مستشرية في طبقاته، ويصر على اعتبار مشاكله شأناً داخلياً لا دخل للبيئة به، ما دامت قد عوّدته هذه على تدليله وفدائه كل مرة، حتى وهو ينزلق ويدفعها أمامه إلى فخ قاتل لا عذر لعدوه المجرم في نصبه، ولا عذر له في الوقوع فيه بهذه السهولة.

أما السؤال في العنوان أعلاه فالإجابة عنه تحصيل حاصل.  

19.09.2024
زمن القراءة: 5 minutes
|

اشترك بنشرتنا البريدية