لا يزال شبح اختفاء الفتيات المسيحيات في مصر، يطارد الأسر القبطية، مع تكرار السيناريو ذاته: فتاة تخرج إلى الكنيسة أو المدرسة أو بحثاً عن فرصة عمل، ثم يُغلق هاتفها فجأة، وتبدأ رحلة بحث عقيمة في أقسام الشرطة، التي لا تُجيب سوى بالصمت. في 28 شباط/ فبراير الماضي، اختفت إيرين إميل (17 عاماً) من حيّ شبرا في القاهرة، وهي في طريقها إلى الكنيسة، بينما اختفت كريستينا كريم عزيز (20 عاماً) في أسيوط في آب/ أغسطس 2024، قبل موعد مقابلة عمل، وقبلها بأسابيع اختفت إيرين إبراهيم شحاتة (21 عاماً) من المحافظة ذاتها في ظروف مشابهة.
أشهر حالات الاختفاء وأحدثها
من أبرز الحالات الموثّقة لظاهرة استدراج المسيحيات ودفعهن للأسلمة، قضيّة وفاء قسطنطين، زوجة كاهن في محافظة البحيرة، التي أُثيرت في كانون الأوّل/ ديسمبر 2004، بعد انتشار أنباء عن اعتناقها الإسلام، ما تسبّب في احتجاجات واسعة واعتكاف البابا شنودة في الكاتدرائية المرقسية في القاهرة للمطالبة بعودتها. تدخّل الرئيس الأسبق حسني مبارك حينها، وأُعيدت وفاء إلى الكنيسة ونُقلت إلى دير وادي النطرون، ومنذ ذلك الحين لم تظهر علناً، لتصبح قصّتها رمزاً للخلاف الطائفي حول قضايا التحوّل الديني في مصر.
وتأتي قضيّة كاميليا شحاتة كثاني أبرز القضايا، إذ أبلغ زوجها الكاهن عن اختفائها في تمّوز/ يوليو 2010 في محافظة المنيا، وتزامن ذلك مع تداول مقاطع وصور تزعم إعلانها الإسلام، ما أشعل احتجاجات قبطية أمام الكاتدرائية في القاهرة للمطالبة بعودتها. في أيّار/ مايو 2011، ظهرت كاميليا في لقاء مصوّر بجوار زوجها، مؤكّدة أنها لم تعتنق الإسلام، وأن غيابها كان نتيجة خلافات أسرية، لينتهي الجدل رسمياً بعد شهور من التوتّر.
وفي تأكيد على استمرار الظاهرة، وثّقت أسرة مريم مينا فايز عوض، الطالبة البالغة 17 عاماً، اختفاءها في 11 حزيران/ يونيو الماضي، بعد آخر يوم من امتحانات دبلوم التجارة، إذ أظهرت الكاميرات صعودها إلى القطار مع شابّ قبل نزولهما في محطّة أسيوط ثم اختفت. حرّرت الأسرة محضراً رسمياً برقم 2490 بقسم دار السلام، لتظلّ الواقعة مفتوحة على مصير مجهول.
تتجاوز هذه الحالات كونها حوادث فردية، لتّتصل بما يصفه أقباط بأنه مشروع منظّم لاستهداف الفتيات المسيحيات بالاختطاف، والإجبار على تغيير الدين، والزواج القسري. في الخلفيّة، تطلّ أسماء مثيرة للجدل؛ بينها المحامي باسم سليمان المتّهم بقيادة خليّة الغردقة، والمدوّن معاذ عليان الذي يتّهمه أقباط بالترويج لظاهرة الأسلمة، وصولاً إلى القبض على عماد وليم الذي تاجر بآلام الأسر الباحثة عن بناتها الغائبات.
لكن، ما الذي يجعل الفتيات المسيحيات الحلقة الأضعف في هذا المشهد؟ لماذا تتركّز هذه الظاهرة على النساء دون الرجال؟ وهل لهذه الحوادث علاقة بالقوانين الصارمة للأحوال الشخصية المسيحية في مصر، التي تجعل الزواج أو الطلاق شبه مستحيل أحياناً؟
بحسب تقرير لـ “منظّمة التضامن القبطي“، لا تقف هذه الظاهرة عند حدود الحالات الفردية، بل تنسج خيوطها عبر شبكة منظّمة تضمّ طلاباً وإداريين وعناصر أخرى، بهدف استدراج الفتيات المسيحيات واختطافهن وإجبارهن على تغيير ديانتهن والزواج القسري، وسط إنكار رسمي وصمت مجتمعي مشوب بالشك. تشير تقديرات المنظّمة إلى اختفاء نحو 500 امرأة وفتاة مسيحية في مصر بين العامين 2015 و2025 في ظروف مشابهة.
استعرض التقرير حالة “أماني” الطالبة التي اختفت بعد شهرين فقط من بلوغها 18 عاماً، وبعد عامين من محاولات استدراجها عبر مجموعات “واتساب” و”إنستاغرام” تديرها فتيات مرتبطات بتيّارات سلفية، بينما تعرّضت أسرتها لضغوط أمنية لإجبارها على تقديم روايات مغايرة للواقع. ويكشف التقرير عن أساليب مركّبة تبدأ بالإغراء والخداع والتحضير النفسي، وصولاً إلى التهديد والعنف.
في 2016، اختفت “هناء” التي تُقيم في المدينة ذاتها، من منزل الزوجية بعد أربعين يوماً من الزواج، رجّحت أسرتها أنها تعرّضت للاختطاف، بينما قالت مصادر أمنية حينها، أنها هربت بسبب خلافات زوجية خاصّة، وأنها أخذت متعلّقاتها معها. وفي نهاية 2019، اختفت “رشا” من المدينة نفسها، وقد تجمهر عدد من أفراد عائلتها أمام الكنيسة التابعة لهم لإرجاعها.
أسلمة المسيحيات
يرى القس إفرايم صالح كاهن كنيسة مار يوحنا الحبيب، والقديس يوسف الرامي في وادي النطرون، أن ظاهرة استدراج الفتيات المسيحيات وإقناعهن باعتناق الإسلام غالباً ما تُستخدم لتحقيق مكاسب مادية، إذ يحصل بعض الوسطاء على مبالغ مالية عند إعلان الفتاة إسلامها، بينما يسعى مموّلو هذه العمليّات أحياناً إلى إثارة الفتنة الطائفية داخل المجتمع، ويقولان لـ “درج ميديا” إن “الدافع في كثير من الأحيان يكون فكرياً، إذ يرى البعض أن جذب المسيحيين إلى الإسلام نوع من الجهاد الذي يؤجرون عليه”.
تأتي التهم المثارة حول المحامي باسم سليمان في مدينة الغردقة، كأحد الأمثلة التي تُفسّر رؤية القس إفرايم حول البعد المادّي والفكري لهذه الظاهرة، إذ يواجه سليمان شبهات بالتورّط في قضايا “أسلمة فتيات مسيحيات”، وهي قضايا فجّرت جدلاً واسعاً داخل الأوساط القبطية والحقوقية في مصر، وسط غياب أي بيانات رسمية أو معلومات موثّقة حول هذه الحالات.
وما يثير الانتباه أن بعض الفتيات المسيحيات اللاتي يُعلنّ تحوّلهن إلى الإسلام، يظهرن لاحقاً بالنقاب ويتحوّلن إلى صانعات محتوى ومدوّنات، كما حدث مع مريم غبور، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حادّة حول الخلفيات الاقتصادية والتنظيمية لتلك التحوّلات، والدور الذي قد تلعبه شبكات التمويل في تغذية هذه الظاهرة وسط غياب الرقابة والمحاسبة.
في السياق ذاته، يواجه معاذ عليان تهماً من بعض المسيحيين في مصر بأنه يروّج لظاهرة “أسلمة البنات المسيحيات”، بخاصّة مع تكراره نشر روايات شفهية دون توثيق، عن فتيات قال إنه لقنّهن الشهادة بنفسه، في سياقات تُثير الريبة حول طبيعة هذه التحوّلات وظروفها. ويشير منتقدوه إلى أنه يترك رقم هاتفه على صفحاته، داعياً الراغبات في التحوّل إلى الإسلام للتواصل معه مباشرة، في خطوة يعتبرونها محاولة استقطاب موجّهة إلى الفتيات المسيحيات تحديداً.
استدراج القاصرات
وذكر إفرايم أن “نحو 90% من القاصرات اللاتي يتمّ استدراجهن، يعدن إلى أسرهن وإلى المسيحية بعد تدخّل الجهات الأمنية بناء على بلاغات الأهالي، بينما تبقى نسبة محدودة منهن لا تعود، وغالباً ما يتمّ إخفاؤهن والإنفاق عليهن لضمان استمرارهن في الإسلام”، وأشار إلى أن “صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي باتت تُروّج بشكل متكرّر لقضيّة اختفاء الفتيات المسيحيات، لكنّها تستخدم هذه القضيّة لتحقيق مكاسب مالية ومصالح شخصية، وهو ما تجسّد بوضوح في حالة عماد وليم، الذي أُلقي القبض عليه بعد اتّهامه بالنصب على سيدات بزعم قدرته على تسفيرهن إلى الخارج، مستغلّاً أوضاعهن الاجتماعية الصعبة، إلى جانب ابتزازه أسراً مسيحية فقدت بناتها، مدّعياً أنه قادر على إعادتهن مقابل مبالغ مالية”.
استغلّ وليم الذي عمل سابقاً كسائق لإحدى الكنائس، شبكة علاقاته داخل المجتمع القبطي لاستدراج الأرامل والأسر المنكوبة، مقدّماً نفسه كوسيط موثوق قادر على استخراج تأشيرات أو إعادة الفتيات المختفيات. وقد حصل من إحدى ضحاياه على مبلغ 36 ألف جنيه، فيما قامت ضحيّة أخرى بتوثيق عملية الإيقاع به وتسليمه للشرطة، لتظهر لاحقاً أحكام قضائية سابقة صادرة بحقّه في قضايا نصب. اللافت في القصّة أن أحد ضحاياه كان هو نفسه من ساهم في القبض عليه.
متى بدأت ظاهرة أسلمة المسيحيات في مصر؟
يرى المحامي رمسيس النجّار المتخصّص في قضايا الأحوال الشخصية، أن المجتمع المصري يواجه منذ العام 2005 ظاهرة استدراج الفتيات المسيحيات بغرض تغيير ديانتهن، خاصّة بعد إلغاء “لجان النصح والإرشاد” التي كانت تُعقد في مديريات الأمن لضمان حرّية الاختيار في تغيير العقيدة. ويوضح النجّار، خلال حديثه مع “درج ميديا” أن قرار الإلغاء هذا “فتح الباب أمام حالة من الفوضى والارتباك، استغلّها البعض لاستهداف الفتيات القاصرات تحديداً، حيث يُستخدم الزواج غطاء قانونياً، ثم تبدأ محاولات التأثير العاطفي والاستدراج باسم الحبّ، وصولاً إلى تغيير العقيدة”.
ويشير النجّار إلى أن “البيئة الريفية والصعيدية التي تُعدّ فيها المرأة عنوان شرف العائلة، تساهم في صمت الأسر خوفاً من الفضيحة، إذ إن مجرّد مبيت الفتاة خارج منزل والدها يمثّل وصمة اجتماعية ثقيلة”، ومن واقع خبرته، يؤكّد أن مكتبه استقبل منذ العام 2005 نحو ستّة آلاف حالة لفتيات مختفيات، من بينها فتاة قاصر من الصعيد استُدرجت عاطفياً حتى تحوّلت العلاقة إلى علاقة جنسيّة، ثم محاولة إجبارها على الزواج وتغيير ديانتها، إلا أن أسرتها تمكّنت من إعادتها أثناء حملها، فعادت إلى ديانتها المسيحية.
وكانت مصر قد شهدت في شباط/ فبراير 2005 تظاهر نحو 1500 قبطي أمام كنيسة مار جرجس في الفيوم، احتجاجاً على اختفاء تيريزا إبراهيم وماريان عيّاد، وهما طالبتان في كليّة الطبّ يُعتقد أنهما اعتنقتا الإسلام بعد مغادرة منزليهما دون إخطار أسرتيهما، في ظلّ وساطة برلمانية لترتيب لقاء معهما بعد إشهارهما الإسلام لدى الأمن. هذه الواقعة جاءت بعد أشهر قليلة من أزمة اعتكاف البابا شنودة الثالث داخل أحد الأديرة لمدّة 15 يوماً، احتجاجاً على ما اعتبره الأقباط إجبار زوجة قس تُدعى وفاء قسطنطين على اعتناق الإسلام في كانون الأوّل/ ديسمبر 2004، لتتكرّر الأحداث في أيّار/ مايو 2005 باختفاء ماريانا رزق في الفيوم وسط ترجيحات مماثلة حول اعتناقها الإسلام.
قوانين الأحوال الشخصية المسيحية متّهمة
يقدّم المهندس هاني عزّت مؤسّس رابطة “منكوبي الأحوال الشخصية للأقباط”، منظوراً مغايراً لقضيّة اختفاء الفتيات، مؤكّداً أنه لا وجود لما يُسمّى “خطف الفتيات” بالمفهوم الجنائي، إنما هناك استقطاب مادّي يهدف إلى إثارة الفتنة الطائفية، حيث تظهر الفتاة أحياناً بالنقاب معلنة إسلامها، ثم لا تلبث أن تعود إلى أسرتها بعد أيّام، في مشهد يعكس أن الأمر غالباً لا يرتبط بقناعة عقائدية، بقدر ما يرتبط بظروف اجتماعية واستغلال هشاشة هؤلاء الفتيات.
ويرى عزّت أن النساء في الصعيد والريف يعانين من التقييد والقسوة داخل الأسر، كما تواجه الأسر المسيحية المتضرّرة من قوانين الأحوال الشخصية معاناة طويلة داخل المجالس الكنسية، ما يجعل بعض الفتيات عرضة للهروب أو الاستدراج تحت وعود زائفة بالحماية. ويؤكّد لـ “درج ميديا” أن هناك “ضرورة لإقرار قانون الأحوال الشخصية الجديد الموجود حالياً في وزارة العدل، لحماية الأسر ومنع استغلال النساء والفتيات في مثل هذه الأزمات”.
ويلفت إلى أن “العنف الأسري يمثّل سبباً رئيسياً لهروب بعض الفتيات، إذ قد ينجح المستدرِج في إقناع الفتاة بأنه سيكون ملاذاً آمناً لها دون نيّة حقيقية لتغيير ديانتها. كما أن صرامة قوانين الأحوال الشخصية المسيحية وارتفاع تكاليف شهادة تغيير الملّة، التي قد تصل إلى أربعة آلاف دولار، تدفع البعض أحياناً إلى اعتناق الإسلام كمدخل للحصول على الطلاق، قبل أن يعودوا لاحقاً إلى المسيحية، كما حدث في قضيّة “العائدين للمسيحية” التي عُرفت إعلامياً وضمّت نحو 100 ألف حالة”.
وقد بدأت هذه القضيّة في مصر في عام 2005، حين لجأ أقباط سبق لهم إعلان إسلامهم، غالباً لأسباب اجتماعية تتعلّق بالزواج أو الطلاق، إلى القضاء للمطالبة بحقّهم في العودة إلى ديانتهم الأصلية، وتثبيت ذلك في أوراقهم الرسمية. تحوّلت هذه القضيّة إلى واحدة من أكثر الملفّات حساسية في مصر، وظلّت تتنقل بين أروقة القضاء حتى العام 2012، وسط جدل بين الحقّ القانوني للمواطن في تغيير ديانته، والتحفّظات الدينية والاجتماعية على هذا المسار. وأصدرت محاكم القضاء الإداري حينها أحكاماً متفاوتة، بعضها وافق على تعديل الديانة مع إضافة عبارة “سبق له اعتناق الإسلام”، فيما رفضت محاكم أخرى هذه الدعاوى، في مشهد يعكس تعقيدات الهوّية الدينية في مصر وتشابكها مع القانون وقيم المجتمع.
ذهب أحمد حرقان المدافع عن حرّية المعتقدات في مصر، للرأي ذاته، إذ قال إن “ربط ظاهرة تحوّل المسيحيات إلى الإسلام دائماً بمسؤوليّة المجتمع المسلم وحده يُعد تبسيطاً للمشكلة”، معتبراً أن “الكنيسة الأرثوذكسية تهيمن على حياة المسيحيين والمسيحيات مما يمثّل سبباً جوهرياً في دفع بعض النساء والفتيات إلى إعلان إسلامهن، أحياناً بدافع الرغبة في التحرّر من قيود هذه السلطة”، ورأى أن “معالجة هذه القضيّة تقتضي النظر بجدّية إلى سيطرة الكنيسة الداخلية على أتباعها، وما يسببه ذلك من ضغوط نفسية واجتماعية على النساء المسيحيات في مصر”.
ما هو الحلّ لوقف مشروع الأسلمة؟
وسط التهم المتكرّرة باستدراج الفتيات المسيحيات لإجبارهن على اعتناق الإسلام، تظهر أيضاً حالات يعلن فيها بعضهن إسلامهن هرباً من الضغوط الأسرية. من بين هذه الحالات، جاءت قصّة مريان مقبل، الشابّة التي ظهرت في مقطع فيديو متداول في آذار/ مارس 2023 معلنة إسلامها بمحض إرادتها. وبعد أيّام قليلة، انتشرت صور لها برفقة أسرتها وكاهن كدلالة على عودتها إلى منزل عائلتها دون تغيير ديانتها في الأوراق الرسمية، ومنذ ذلك الحين، لم تظهر مريان في أي مقاطع فيديو جديدة.
ما هو الحلّ لإنهاء ظاهرة الأسلمة؟
فيما يطالب هاني عزّت بعودة “لجان النصح والإرشاد”، حتى لا تُستغلّ النساء لأغراض دنيئة، وتكون الأسر على علم برغبة بناتهن الحقيقية في تغيير الدين، يرى المحامي نبيل النقيب أن “الحلّ الجذري لإنهاء الأزمات المرتبطة بتغيير العقيدة والزواج في مصر، يبدأ من جذوره، بفصل الدين بشكل كامل عن التعليم والدستور والسياسة، ليصبح القانون وحده هو الحاكم بين جميع المواطنين دون تمييز، وتتحوّل إجراءات الزواج والطلاق وتغيير الديانة إلى معاملات قانونية بحتة”.
ويشير النقيب، في حديثه مع “درج ” إلى أن “العلمانية هي الطريق لإنهاء ظاهرة أسلمة الفتيات المسيحيات، إذ لن تجد المرأة نفسها مضطرّة لتغيير دينها للهروب من زواج قاسٍ، أو للتخلّص من إجراءات طلاق معقّدة تلاحقها بوصمة اجتماعية”، مؤكّداً أن الدولة المدنية وحدها تضمن للنساء الحرّية والكرامة، وتحميهن من الاستغلال تحت غطاء الدين”.
إقرأوا أيضاً:










