يفتح في علامة تبويب جديدة
ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

افتتاح مسرح الحمراء في دمشق: “الفزعة” لتمويل البنى التحتية الثقافية!

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

أسلوب “الفزعة” الذي اتبعه بلبل، يمكن النظر إليه كنموذج جديد لتمويل البنى التحتية الثقافية، إذ تنسحب المؤسسة الرسمية مالياً، لتؤدي وزارة الثقافة دورين، كلاهما لا يقومان على الدعم. فالوزارة كـ”ميسّر” لا تتدخل في رؤية بلبل، بل تعطيه “الضوء الأخضر” للقيام بما يراه مناسباً، أما كـ”راعٍ”، فيتضح ذلك من خلال التدخل في بعض القرارات الفنية!

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

وقف مدير مديرية المسارح والموسيقى، الممثل نوّار بلبل، على خشبة مسرح الحمراء في دمشق مع المتبرعين والداعمين لمشروع “إعادة ترميم” المكان، فخورين بإعادة الحياة إلى المسرح وجعله “صالحاً للاستخدام البشري”، حسب تعبير بلبل نفسه. صفّق الجمهور للجهد الجماعي وتجاوز العائق المالي الذي تمرّ به وزارة الثقافة.

جمع بلبل التبرعات المالية والعينية والجهود الشخصية من الأشخاص المقرّبين والمعارف المهتمين بالتبرع، وقاموا بـ”نفضه”، وهو إنجاز يُحسب لهم في ظل الظروف الاقتصادية التي تمرّ بها البلاد وغياب الدعم المالي من وزارتي الثقافة والمالية، بحسب بلبل، الذي افتتح المسرح في حفل يتركنا أمام تساؤلات عن العروض التي أُقيمت فيه بعد سقوط النظام: كيف أُقيمت إن كان المكان لا يصلح!

أسلوب “الفزعة” الذي اتبعه بلبل، يمكن النظر إليه كنموذج جديد لتمويل البنى التحتية الثقافية، إذ تنسحب المؤسسة الرسمية مالياً، لتؤدي وزارة الثقافة دورين، كلاهما لا يقومان على الدعم. فالوزارة كـ”ميسّر” لا تتدخل في رؤية بلبل، بل تعطيه “الضوء الأخضر” للقيام بما يراه مناسباً، أما كـ”راعٍ”، فيتضح ذلك من خلال التدخل في بعض القرارات الفنية!

ذكر وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح، في كلمته التي ألقاها على الخشبة، أن إصلاح التكييف لم يتم، وذلك بسبب عدم متابعته الأوامر التنفيذية، ما أدى إلى غرق الحضور في عرقهم أثناء حضور الافتتاح، بالإضافة إلى إضفاء طابع رسمي على الافتتاح بحضور وزير الثقافة والمالية والاتصالات وعضوة مجلس الشعب روزينا لاذقاني، وتبادل التهاني وكلمات الشكر، علماً أنه، وفق مقاربة بلبل، لم تؤدي أي واحدة من هذه المؤسسات دوراً في “التمويل”.

يستطيع هذا النموذج التمويلي الجديد المساهمة في حل مشاكل التمويل التي يعاني منها القطاع الثقافي، في حال تمت قوننته من خلال وضع إطار يوازن بين تشجيع التمويل الثقافي وأشكاله المختلفة، مثل التمويل الجماعي، وحماية المتبرعين والفنانين، ووضع سياسة للتمويل الخاص والاستثمار في الثقافة بالتعاون مع وزارتي الاقتصاد والعمل في ما يتعلق بتمويل الثقافة.

كما أن جعل هذا النموذج أكثر رسمية يعني أنه لا يُدار فقط من فاعل معين أو فنان بذاته، وإنما يصبح سياسة يستطيع جميع الفاعلين الاستفادة منها والتعلّم من تجارب بعضهم البعض، للتخفيف من الفجوة ما بين الرسمي والمستقل، كما يبني جسوراً للتعاون بين القطاع الحكومي والخاص والمدني، إذ يصبح الهدف هو تشارك الموارد والخبرات.

لكن يتركنا هذا النموذج أمام سؤال المال السيادي: وزارة الثقافة ومديرية المسارح مسؤولتان عن إنتاج العروض وصيانة البنى التحتية، فهل ستتسلّمان لاحقاً شؤون الإدارة والمال، أم كما في مشاريع أخرى، حين ترمّم مدرسة من مال خاص أو من المجتمع المدني، لتأتي الوزارة لاحقاً وتعلن الافتتاح وتصادر الجهد المبذول وتنسبه الى نفسها؟

الثقافة أولوية؟

لم يتغير دور “الفنان” مع كل التغيرات السياسية والاجتماعية التي عصفت بالبلاد، فما زال الممثل متصدراً المشهد السياسي والثقافي، يلتقي مع الوزراء ورئيس الجمهورية، ويُكلّف بمناصب إدارية لا علاقة له بها، هذا على مستوى الإدارة. أما على مستوى “السياسة الثقافية”، فما زالت رطانة ما قبل السقوط حاضرة، واستُبدلت بكلمات مثل “السلم الأهلي” و”التعايش المجتمعي”، التي تُستخدم كدليل من جهة وأداة رقابية من جهة أخرى!

هذا اللا-اختلاف يمكن تلمّسه في تكرار أسماء المسرحيين والفاعلين الثقافيين الذين بقوا في سوريا، أما القادمون من الخارج، فما زال نظام التمويل الخارجي والسفارات أيضاً مستمراً، لكن ما يهم هو المال، إذ يقول بلبل إنه يخجل من طلب الأموال من الوزارات فيما هناك طالب في مدرسة لا يملك مقعداً أو مريض في مستشفى لا يحصل على منفسة!

كلام بلبل يعني أن الأولويات اليوم لا تتضمن الثقافة ولا الفنون، وهنا يتضح التحذلق: بنية الثقافة التحتية جزء من ميزانية الدولة، التي تحوي أيضاً جزءاً مخصصاً للتعليم والصحة والاتصالات وغيرها مما يدخل ضمن هذه الميزانية. وتحويل الثقافة والفنون إلى شأن هامشي أو “مخجل” يعني أنه لا يمكن النظر إليه إلا كـ”سياسة”، خصوصاً أن المسلسلات يتم تصديرها كصناعة وطنية، لا السينما والمسرح في سوريا، اللذان وصلا إلى أكبر المهرجانات العالمية، قبل وأثناء سقوط النظام وبعده!

“فزعة” بلا سياسة

يفتتح المسرح بنشيد “في سبيل المجد” لعمر أبو ريشة، الذي اتُّفق أنه النشيد الوطني من دون إعلان رسمي من مجلس الشعب، ولا حسم المسابقة التي أُطلقت لتأليفه. وبعد التقديم وكلمات الافتتاح، تقدّم فرقة Ban the Band مجموعة من الأغاني المتنوعة بأسلوبها بين الروك وأغاني أديل، المغنية البريطانية، وأغانٍ من أفلام عالمية مثل “شبح الأوبرا”. وبعد فاصل من المزيد من الكلمات الترحيبية، تستعرض فرقة دانس رقصاً لا أستطيع تصنيفه، وينتهي الافتتاح باستعراض لفيديو قصير عن حال المسرح قبل وبعد، ويبدو أن معظم عمليات الترميم قد حصلت في الغرف الخلفية للمسرح والمستودعات وبعض التصليحات في الصالة.

لا نعلم ما هي السياسة التي يتبناها المسرح، ما الذي يقدمه أو يوفره؟ ما الذي يدعمه؟ كيف يرى الثقافة؟ ما أنواع الفنون التي يدعمها؟ وبالتالي، هل نحن فعلاً أمام إعادة ترميم لبنى تحتية فقط أم إعادة ترميم لوظيفة المسرح في المدينة؟

يذكر بلبل أن هذه هي فقط البداية، وأن هذا النموذج سيستمر إلى مسرح القباني ومسارح أخرى في المحافظات، ودعا الحضور إلى المساهمة والتبرع. ويبدو أن هذا النموذج مرتبط اليوم بشخص نوّار بلبل وبقدرته على جمع التبرعات عبر شبكة معارفه، وبما أن سياسة وزارة الثقافة والوزير حتى الآن متلونة بحسب الفاعلين وغامضة وتتحرك بين “ثقافة النظافة” والحماية من الهشاشة، فمن غير المفاجئ أن يُمنع استنساخ هذا النموذج من فاعلين آخرين، أو عدم تشجيعه، أو ظهور مشاكل متعلقة بالاحتيال والنصب نتيجة غياب الشفافية المالية والقوانين المتعلقة بذلك.

هذا النوع من النماذج يظل هشّاً ما لم ينتقل من كونه مبادرة مرتبطة بأشخاص بعينهم إلى صيغة مؤسساتية واضحة يمكن لفاعلين آخرين الاستفادة منها بشروط متساوية وشفافة. فالمشكلة ليست في قدرة بلبل أو غيره على حشد الدعم، بل في أن تتحول هذه القدرة الفردية إلى نموذج معتمد يمكن تكراره من دون أن يصبح الوصول إلى الموارد الثقافية مرهوناً بشبكة العلاقات الشخصية أو بدرجة القرب من الوزارة والفاعلين فيها.

أيضاً، يجب الأخذ بالاعتبار أن النماذج المشابهة للتمويل، أي الحشد وجمع التبرعات والوعود بالتبرعات، لم تفضِ إلا إلى سلسلة من الفضائح، وتبييض أوجه بعض رجال نظام الأسد، وشراء الولاء والنفوذ مع السلطة الجديدة!

وهنا تحديداً ستظهر حدود النموذج: هل ستسمح الوزارة بتعدد المبادرات المستقلة وتتعامل معها وفق قواعد معلنة، أم ستبقى عملية دعم الثقافة خاضعة لمنطق انتقائي يتغير بتغير الأشخاص والظروف؟

أسلوب “الفزعة” الذي اتبعه بلبل، يمكن النظر إليه كنموذج جديد لتمويل البنى التحتية الثقافية، إذ تنسحب المؤسسة الرسمية مالياً، لتؤدي وزارة الثقافة دورين، كلاهما لا يقومان على الدعم. فالوزارة كـ”ميسّر” لا تتدخل في رؤية بلبل، بل تعطيه “الضوء الأخضر” للقيام بما يراه مناسباً، أما كـ”راعٍ”، فيتضح ذلك من خلال التدخل في بعض القرارات الفنية!

وقف مدير مديرية المسارح والموسيقى، الممثل نوّار بلبل، على خشبة مسرح الحمراء في دمشق مع المتبرعين والداعمين لمشروع “إعادة ترميم” المكان، فخورين بإعادة الحياة إلى المسرح وجعله “صالحاً للاستخدام البشري”، حسب تعبير بلبل نفسه. صفّق الجمهور للجهد الجماعي وتجاوز العائق المالي الذي تمرّ به وزارة الثقافة.

جمع بلبل التبرعات المالية والعينية والجهود الشخصية من الأشخاص المقرّبين والمعارف المهتمين بالتبرع، وقاموا بـ”نفضه”، وهو إنجاز يُحسب لهم في ظل الظروف الاقتصادية التي تمرّ بها البلاد وغياب الدعم المالي من وزارتي الثقافة والمالية، بحسب بلبل، الذي افتتح المسرح في حفل يتركنا أمام تساؤلات عن العروض التي أُقيمت فيه بعد سقوط النظام: كيف أُقيمت إن كان المكان لا يصلح!

أسلوب “الفزعة” الذي اتبعه بلبل، يمكن النظر إليه كنموذج جديد لتمويل البنى التحتية الثقافية، إذ تنسحب المؤسسة الرسمية مالياً، لتؤدي وزارة الثقافة دورين، كلاهما لا يقومان على الدعم. فالوزارة كـ”ميسّر” لا تتدخل في رؤية بلبل، بل تعطيه “الضوء الأخضر” للقيام بما يراه مناسباً، أما كـ”راعٍ”، فيتضح ذلك من خلال التدخل في بعض القرارات الفنية!

ذكر وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح، في كلمته التي ألقاها على الخشبة، أن إصلاح التكييف لم يتم، وذلك بسبب عدم متابعته الأوامر التنفيذية، ما أدى إلى غرق الحضور في عرقهم أثناء حضور الافتتاح، بالإضافة إلى إضفاء طابع رسمي على الافتتاح بحضور وزير الثقافة والمالية والاتصالات وعضوة مجلس الشعب روزينا لاذقاني، وتبادل التهاني وكلمات الشكر، علماً أنه، وفق مقاربة بلبل، لم تؤدي أي واحدة من هذه المؤسسات دوراً في “التمويل”.

يستطيع هذا النموذج التمويلي الجديد المساهمة في حل مشاكل التمويل التي يعاني منها القطاع الثقافي، في حال تمت قوننته من خلال وضع إطار يوازن بين تشجيع التمويل الثقافي وأشكاله المختلفة، مثل التمويل الجماعي، وحماية المتبرعين والفنانين، ووضع سياسة للتمويل الخاص والاستثمار في الثقافة بالتعاون مع وزارتي الاقتصاد والعمل في ما يتعلق بتمويل الثقافة.

كما أن جعل هذا النموذج أكثر رسمية يعني أنه لا يُدار فقط من فاعل معين أو فنان بذاته، وإنما يصبح سياسة يستطيع جميع الفاعلين الاستفادة منها والتعلّم من تجارب بعضهم البعض، للتخفيف من الفجوة ما بين الرسمي والمستقل، كما يبني جسوراً للتعاون بين القطاع الحكومي والخاص والمدني، إذ يصبح الهدف هو تشارك الموارد والخبرات.

لكن يتركنا هذا النموذج أمام سؤال المال السيادي: وزارة الثقافة ومديرية المسارح مسؤولتان عن إنتاج العروض وصيانة البنى التحتية، فهل ستتسلّمان لاحقاً شؤون الإدارة والمال، أم كما في مشاريع أخرى، حين ترمّم مدرسة من مال خاص أو من المجتمع المدني، لتأتي الوزارة لاحقاً وتعلن الافتتاح وتصادر الجهد المبذول وتنسبه الى نفسها؟

الثقافة أولوية؟

لم يتغير دور “الفنان” مع كل التغيرات السياسية والاجتماعية التي عصفت بالبلاد، فما زال الممثل متصدراً المشهد السياسي والثقافي، يلتقي مع الوزراء ورئيس الجمهورية، ويُكلّف بمناصب إدارية لا علاقة له بها، هذا على مستوى الإدارة. أما على مستوى “السياسة الثقافية”، فما زالت رطانة ما قبل السقوط حاضرة، واستُبدلت بكلمات مثل “السلم الأهلي” و”التعايش المجتمعي”، التي تُستخدم كدليل من جهة وأداة رقابية من جهة أخرى!

هذا اللا-اختلاف يمكن تلمّسه في تكرار أسماء المسرحيين والفاعلين الثقافيين الذين بقوا في سوريا، أما القادمون من الخارج، فما زال نظام التمويل الخارجي والسفارات أيضاً مستمراً، لكن ما يهم هو المال، إذ يقول بلبل إنه يخجل من طلب الأموال من الوزارات فيما هناك طالب في مدرسة لا يملك مقعداً أو مريض في مستشفى لا يحصل على منفسة!

كلام بلبل يعني أن الأولويات اليوم لا تتضمن الثقافة ولا الفنون، وهنا يتضح التحذلق: بنية الثقافة التحتية جزء من ميزانية الدولة، التي تحوي أيضاً جزءاً مخصصاً للتعليم والصحة والاتصالات وغيرها مما يدخل ضمن هذه الميزانية. وتحويل الثقافة والفنون إلى شأن هامشي أو “مخجل” يعني أنه لا يمكن النظر إليه إلا كـ”سياسة”، خصوصاً أن المسلسلات يتم تصديرها كصناعة وطنية، لا السينما والمسرح في سوريا، اللذان وصلا إلى أكبر المهرجانات العالمية، قبل وأثناء سقوط النظام وبعده!

“فزعة” بلا سياسة

يفتتح المسرح بنشيد “في سبيل المجد” لعمر أبو ريشة، الذي اتُّفق أنه النشيد الوطني من دون إعلان رسمي من مجلس الشعب، ولا حسم المسابقة التي أُطلقت لتأليفه. وبعد التقديم وكلمات الافتتاح، تقدّم فرقة Ban the Band مجموعة من الأغاني المتنوعة بأسلوبها بين الروك وأغاني أديل، المغنية البريطانية، وأغانٍ من أفلام عالمية مثل “شبح الأوبرا”. وبعد فاصل من المزيد من الكلمات الترحيبية، تستعرض فرقة دانس رقصاً لا أستطيع تصنيفه، وينتهي الافتتاح باستعراض لفيديو قصير عن حال المسرح قبل وبعد، ويبدو أن معظم عمليات الترميم قد حصلت في الغرف الخلفية للمسرح والمستودعات وبعض التصليحات في الصالة.

لا نعلم ما هي السياسة التي يتبناها المسرح، ما الذي يقدمه أو يوفره؟ ما الذي يدعمه؟ كيف يرى الثقافة؟ ما أنواع الفنون التي يدعمها؟ وبالتالي، هل نحن فعلاً أمام إعادة ترميم لبنى تحتية فقط أم إعادة ترميم لوظيفة المسرح في المدينة؟

يذكر بلبل أن هذه هي فقط البداية، وأن هذا النموذج سيستمر إلى مسرح القباني ومسارح أخرى في المحافظات، ودعا الحضور إلى المساهمة والتبرع. ويبدو أن هذا النموذج مرتبط اليوم بشخص نوّار بلبل وبقدرته على جمع التبرعات عبر شبكة معارفه، وبما أن سياسة وزارة الثقافة والوزير حتى الآن متلونة بحسب الفاعلين وغامضة وتتحرك بين “ثقافة النظافة” والحماية من الهشاشة، فمن غير المفاجئ أن يُمنع استنساخ هذا النموذج من فاعلين آخرين، أو عدم تشجيعه، أو ظهور مشاكل متعلقة بالاحتيال والنصب نتيجة غياب الشفافية المالية والقوانين المتعلقة بذلك.

هذا النوع من النماذج يظل هشّاً ما لم ينتقل من كونه مبادرة مرتبطة بأشخاص بعينهم إلى صيغة مؤسساتية واضحة يمكن لفاعلين آخرين الاستفادة منها بشروط متساوية وشفافة. فالمشكلة ليست في قدرة بلبل أو غيره على حشد الدعم، بل في أن تتحول هذه القدرة الفردية إلى نموذج معتمد يمكن تكراره من دون أن يصبح الوصول إلى الموارد الثقافية مرهوناً بشبكة العلاقات الشخصية أو بدرجة القرب من الوزارة والفاعلين فيها.

أيضاً، يجب الأخذ بالاعتبار أن النماذج المشابهة للتمويل، أي الحشد وجمع التبرعات والوعود بالتبرعات، لم تفضِ إلا إلى سلسلة من الفضائح، وتبييض أوجه بعض رجال نظام الأسد، وشراء الولاء والنفوذ مع السلطة الجديدة!

وهنا تحديداً ستظهر حدود النموذج: هل ستسمح الوزارة بتعدد المبادرات المستقلة وتتعامل معها وفق قواعد معلنة، أم ستبقى عملية دعم الثقافة خاضعة لمنطق انتقائي يتغير بتغير الأشخاص والظروف؟

|

اشترك بنشرتنا البريدية