ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

“الإبادة البيئيّة” في العالم العربي: كيف تغزو شركات النفط والغاز آخر معاقل الطبيعة؟

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

يبيّن المشروع أن دولتين عربيتين تبرزان ضمن قائمة أكثر 10 دول عالميًا من حيث مساحة التداخل بين تراخيص النفط والغاز والمناطق المحمية المصنّفة دوليًا (اليونسكو، فئات IUCN 1–6، مواقع رامسار، أراضي الشعوب الأصلية، شبكة ناتورا 2000). فتحتل سلطنة عُمان المركز الثاني عالميًا بمساحة تداخل تبلغ نحو 56 ألف كم²، حيث تتقاطع 20 ترخيصًا مع 35 منطقة محمية، فيما تحتل الإمارات المركز الخامس بمساحة تقارب الـ14 ألف كم² مع 12 ترخيصًا تتداخل مع 17 منطقة محمية.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

أُنجز هذا التحقيق بدعم Journalismfund Europe و”الصحافة الاستقصائية من أجل أوروبا” (IJ4EU).

يتضمّن العالم العربي عددًا كبيرًا من المناطق المصنّفة محميات دوليًا ومحليًا، تمتد من الغابات والجبال والواحات والصحارى إلى السواحل والجزر والمناطق البحرية الغنية بالتنوع البيولوجي. تكشف بيانات مشروع «الإبادة البيئية» أن تراخيص النفط والغاز في عدد من الدول العربية، تتقاطع مع أراضٍ ومناطق مصنّفة محمية، سواء دوليًا أو وطنيًا. ففي العراق يتقاطع جزء من هذه التراخيص مع أهوار الحويزة وهور الحمّار وغيرها، بينما تتداخل في تونس مع جزيرة قرقنة المحمية باتفاقية رامسار، وفي الإمارات مع جزيرة مروح ومناطق بحرية وبرية محمية أخرى.

مصدر الصورة: محمد عوض – أوزون/ درج – مصر

يكشف مشروع “الإبادة البيئية” الصحافي، بقيادة منظمة التحقيقات الاستقصائية البيئية (Environmental Investigative Forum – EIF) وشبكة التعاون الاستقصائي الأوروبي (European Investigative Collaborations – EIC) بالتعاون مع 13 منصة صحافية من بينها “درج”، أنّ أكثر من 3 آلاف ترخيص نفط وغاز تتداخل مع أكثر من 7 آلاف منطقة محمية حول العالم، بمساحة تَداخل إجمالية تبلغ 690 ألف كم²، أي ما يفوق مساحة فرنسا، وذلك على رغم القوانين السارية والجهود المستمرة لحماية مناطق التنوع البيولوجي الرئيسية. في بعض الحالات يكون التداخل جزئيًا، لكن نحو نصف هذه المناطق المحمية مغطّى بالكامل بتراخيص هيدروكربونات.

في هذا المشروع، الذي امتدّ على سنة كاملة، تمّت مقارنة 315 ألف منطقة مدرَجة في قاعدة البيانات العالمية للمناطق المحمية (WDPA) مع بيانات جغرافية مكانية لـ15 ألف ترخيص نفط وغاز في 120 بلدًا، قدّمتها شركة Mapstand المتخصّصة في بيانات القطاع، ما سمح بالكشف عن الحجم الحقيقي للتهديد الذي تشكّله شركات النفط والغاز، بما فيها كبريات الشركات الأوروبية مثل “شل” و”إيني” و”توتال إنرجيز”، على التنوع البيولوجي حول العالم.

حجم التداخل في الدول العربية

يبيّن المشروع أن دولتين عربيتين تبرزان ضمن قائمة أكثر 10 دول عالميًا من حيث مساحة التداخل بين تراخيص النفط والغاز والمناطق المحمية المصنّفة دوليًا (اليونسكو، فئات IUCN 1–6، مواقع رامسار، أراضي الشعوب الأصلية، شبكة ناتورا 2000). فتحتل سلطنة عُمان المركز الثاني عالميًا بمساحة تداخل تبلغ نحو 56 ألف كم²، حيث تتقاطع 20 ترخيصًا مع 35 منطقة محمية، فيما تحتل الإمارات المركز الخامس بمساحة تقارب الـ14 ألف كم² مع 12 ترخيصًا تتداخل مع 17 منطقة محمية.

يعتمد معظم الباحثين والهيئات الدولية في الإحصاءات المتعلّقة بالمحميات، على قاعدة بيانات المناطق المحمية العالمية (WDPA) عبر منصة Protected Planet، باعتبارها المصدر الأكثر توحيدًا وموضوعية، إذ تُدرِج المنصة مختلف أنواع الحماية الوطنية والدولية، وفق معايير الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN)، وقد تُحتسب بعض المواقع أكثر من مرة إذا حملت أكثر من صفة حماية (مثلاً محمية وطنية وموقع رامسار وتراث عالمي في آن واحد).

يورد موقع Protected Planet عادةً، رقمين لكل دولة: الرقم الإجمالي الذي يشمل جميع فئات الحماية المدرجة في قاعدة البيانات، ورقم آخر للمحميات الوطنية فقط (national only) كما هو منصوص عليها في القوانين والتشريعات المحلية. لذلك، قد تظهر فروقات بين الرقمين أحيانًا، إمّا بسبب احتساب الموقع نفسه أكثر من مرة عند جمعه بين أكثر من تصنيف حمائي، أو نتيجة تأخّر بعض الجهات الوطنية في تحديث بياناتها ومشاركتها بشكل متّسق مع المنصّات الدولية.

في ما يلي جدول بعدد المناطق المحمية في كل دولة عربية، بحسب Protected Planet:

الدولةعدد المناطق المحمية (Proteted Planet)عدد المناطق المحمية (التصنيفات الوطنية)
تونس148100
المغرب9253
السعودية7977
الجزائر7312
لبنان7263
الإمارات6149
سلطنة عمان5552
مصر5043
الكويت4544
الأردن34 29
فلسطين2828
العراق2318
السودان2317
الصومال2121
اليمن2117
سوريا1917
قطر1413
جزر القمر106
موريتانيا104
جيبوتي76
البحرين75
ليبيا53
مصدر الصورة: محمد عوض – أوزون/ درج – مصر

أين تتقاطع التراخيص مع المحميات؟

بحسب قاعدة بيانات مشروع “الإبادة البيئية”، فإن عدد المناطق المحمية التي تتداخل معها رخص شركات النفط والغاز ومساحة التداخل التقريبية في الدول العربية، يأتي على الشكل التالي:

الدولةعدد المناطق المحمية التي تتقاطع معها رخص النفط والغاز مجموع المساحة التقريبية (كم2)
المغرب49 27,700
سلطنة عُمان35 56,000
الإمارات العربية المتحدة3114,300
مصر3144,500
تونس231,950
الجزائر 235,450
قطر142,990
الكويت10 920 
العراق395 
مناطق مشتركة بين العراق والكويت4300
جيبوتي775
السعودية3570
مصدر الصورة: محمد عوض – أوزون/ درج – مصر

شبكات الحماية في البحار العربيّة: إنجازات متقدّمة وتهديدات موازية

لا يوجد رقم موحّد لعدد المحميات في العالم العربي بسبب تباين المعايير والتشريعات والجهات المعلِنة، وتعدد أنواع الحماية بين برية وبحرية وأثرية ومحلية، لكن دراسة صادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) عام 2024 تشير، بالنسبة إلى المناطق البحرية، إلى أن “المنطقة تضم حاليًا 122 منطقة محمية بحرية موزعة في 19 دولة، مع وجود 37 منطقة أخرى مقترحة. وعلى رغم أن المناطق البحرية المحمية شكّلت عام 2020 ما نسبته 3.6 في المئة فقط من المسطحات المائية الإقليمية، إلا أنها غطّت عام 2022 بنسبة 35.8 في المئة من المناطق البحرية الرئيسية ذات الأهمية للتنوع البيولوجي.

مصدر الصورة: محمد عوض – أوزون/ درج – مصر

“وتراوحت نسبة تغطية المناطق ذات الأهمية البيولوجية المحمية بين 11 في المئة في لبنان و74 في المئة في الجزائر من بين 14 دولة توافرت بياناتها. وقد شهدت بعض الدول تقدمًا ملحوظًا بين عامَي 2015 و2022، فارتفعت التغطية في الكويت من 13 إلى 32 في المئة وفي المغرب من 42 إلى 58 في المئة. وجميع هذه الدول الأربع عشرة نجحت في تغطية أكثر من 10 في المئة من المناطق البيولوجية الرئيسية في حدودها… ومن أصل 14 دولة، حققت 10 دول بالفعل الهدف الأكثر طموحًا، وهو حماية 30 في المئة من المناطق المهمة وفق إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي”. 

تضيف الدراسة: “اتخذت غالبية الدول خطوات لتوسيع شبكة المناطق البحرية المحمية، لكن لا تزال بعض الدول متأخرة عن الأهداف العالمية. يُعدّ اتحاد جزر القمر مثالًا إيجابيًا حديثًا؛ إذ أعلن في عام 2021 عن إضافة 11 منطقة بحرية محمية جديدة، لترتفع الحصيلة الوطنية إلى 15 منطقة محمية بحرية”.

وعلى رغم هذه الخطوات الإيجابية، تُظهر بيانات مشروع “الإبادة البيئية” أن تراخيص النفط والغاز في عدد من الدول العربية تستمر في التعدّي على مناطق مصنّفة محمية، ما يطرح تساؤلات حقيقية حول فعالية هذه التصنيفات وقدرتها على حماية المواطن البيئية من التوسّع الصناعي.

نماذج من الخليج: السعودية، عُمان، الإمارات، الكويت وقطر

في السعودية، تشير البيانات إلى تداخل تراخيص النفط والغاز مع ثلاث مناطق محمية ذات مكانة عالية في التصنيفات الوطنية والدولية: خليج تاروت، ومحمية الجبيل البحرية للحياة الفطرية، ومحمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية، التي تؤمن موائل حرجة للشعاب المرجانية والأعشاب البحرية والمانغروف، وكذلك للمها العربية والغزلان والطيور المهاجرة.

في سلطنة عُمان، تتداخل 20 ترخيصًا للنفط والغاز مع 35 منطقة محمية على مساحة تزيد عن 55 ألف كم²، ما لا يهدد فقط المواطن البيئية الفريدة، بل يمسّ أيضًا مستقبل كائنات مهددة مثل النمر العربي والحوت الأحدب في بحر العرب، ولا سيما في محمية الأراضي الرطبة في الوسطى، حيث تستضيف نحو 24 في المئة من المجموعة المهددة عالميًا للحوت الأحدب العربي (Megaptera novaeangliae)، ومحمية جبل سمحان الطبيعية، التي تُعد الموقع الوحيد عالميًا المخصص لحماية النمر العربي. تحتل عُمان المرتبة الثانية بين أكثر الدول التي تتضمن تراخيص نفط وغاز داخل مناطق محمية معترف بها دوليًا، بحسب المشروع.

في الإمارات، تُظهر بيانات المشروع أن 16 ترخيص نفط وغاز نشطًا تغطي نحو 14,300 كم² وتتقاطع مع 31 منطقة محمية، في بلد يضم 49 محمية تشكل أكثر من 18 في المئة من اليابسة وقرابة 14 في المئة من مياهه البحرية، وتحتضن أنواعًا مهددة مثل طائر النحام الأكبر (الفلامنغو الكبير). تحتل الإمارات المرتبة الخامسة بين أكثر الدول التي تتضمن تراخيص نفط وغاز داخل مناطق محمية معترف بها دوليًا، بحسب المشروع.

في الكويت، تتقاطع 7 تراخيص مع 10 مناطق محمية بمساحة تقارب الـ922 كم²، من بينها “محمية صباح الأحمد الطبيعية“، التي تعد أكبر نظام بيئي أرضي محمي في البلاد بمساحة تقارب الـ330 كم²، وتضم عشرات الأنواع من النباتات وأكثر من 150 نوعًا من الطيور ونحو 20 نوعًا من الزواحف والثدييات، بعضها مهدد مثل ثعلب الفنك وغُرير العسل.​ 

أما في قطر، فتتقاطع 4 تراخيص مع 14 منطقة محمية على مساحة تزيد عن 2,990 كم²، من بينها خور العديد (البحر الداخلي)، المدرجة على القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي لليونسكو، وتبلغ مساحتها نحو 1833 كم²، أي نحو 11 في المئة من مساحة اليابسة في قطر، ولكن يتقاطع معها ترخيص شركة Chevron Corporation بمساحة تزيد عن 1350 كم². بالإضافة إلى محمية المحيط الحيوي الريم المعترف بها من برنامج “الإنسان والمحيط الحيوي” (MAB) التابع لليونسكو منذ عام 2007، والتي تشكل وحدها نحو 10 في المئة من مساحة اليابسة في البلاد، وتضم 85 نوعًا من النباتات، وهي موطن لغزال الريم والمها العربية وأنواع أخرى من الحيوانات وكذلك عشرات الأنواع من الطيور. يتقاطع ترخيص شركة Chevron Corporation مع هذه المحمية بمساحة تزيد عن الـ1100 كم².

نماذج من دول عربية أخرى: العراق، مصر، تونس والجزائر

لا تقتصر المشكلة على دول الخليج العربي النفطية فحسب، بل تمتد لتشمل معظم الدول العربية المنتجة للنفط والغاز، وغيرها من الدول التي تشهد توسعًا في أنشطة الاستخراج داخل المناطق المحمية.

في العراق مثلًا، تقع الأهوار تحت ضغط الحقول النفطية. يكشف المشروع أن أربعة تراخيص نفط وغاز في العراق تتداخل مع نحو 400 كم² من أراضي سبع مناطق محمية تقريبًا، أبرزها أهوار جنوب العراق، وعلى رأسها هور الحويزة، وهي أهوار مصنّفة كمحميات من جهات دولية ووطنية لما لها من أهمية بيئية عالية وتنوع بيولوجي فريد. كما تتقاطع رخصة حقل الرميلة الشمالي والجنوبي، المشترك بين العراق والكويت، مع مساحة تقارب الـ300 كم².​ 

يرى باحثون وناشطون بيئيون أن هذا التوسع النفطي يتم على حساب النظام البيئي الفريد للأهوار، وتشير شهادات محلية إلى تجاوزات بيئية جسيمة على الشريط الحدودي لمحافظة ميسان، حيث تسببت أعمال الاستخراج والبنى التحتية المرافقة في تجفيف مساحات واسعة واستنزاف الموارد المائية وتدهور المواطن الطبيعية للطيور والأسماك والحيوانات المستوطنة.​

أمّا في مصر، فبحسب قاعدة بيانات المشروع، تزيد رقعة تقاطع أنشطة شركات النفط والغاز مع مناطق مصنّفة محمية في مصر، عن 44 ألف كم²، إذ يتداخل نحو 70 ترخيص نفط وغاز مع 31 موقعًا محميًّا. أكثر من 16 شركة مشغّلة تمتلك أو تدير تراخيص تتقاطع مع هذه المواقع الحساسة.​

مصدر الصورة: محمد عوض – أوزون/ درج – مصر

بينما في تونس، تتداخل 13 ترخيص استكشاف وتنقيب عن النفط والغاز مع 23 منطقة محمية على مساحة إجمالية تقدّر بنحو 1,950 كم²، بحسب بيانات مشروع “الإبادة البيئية”، من بينها جزر قرقنة التي صُنِّفت ضمن المناطق الرطبة التي تشملها اتفاقية رامسار للمناطق الرطبة.  

هذه التراخيص تستغلّها مجموعة من الشركات البترولية الأجنبية بالشراكة مع “الشركة التونسية للأنشطة البترولية”.​ علمًا أن تونس تضمّ 17 حديقة وطنية و27 محمية طبيعية و4 محميات للحياة البرية و42 منطقة رطبة مصنّفة ضمن اتفاقية “رامسار” الدولية للمناطق الرطبة. 

مصدر الصورة: مقر وحدة إنتاج شركة بيرنكو في جزيرة قرقنة، تونس – حنان زبيس – درج 

في الجزائر مثلًا، بينما يذكر التقرير السنوي لشركة سوناطراك الجزائرية لعام 2023، أن الشركة ملتزمة بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة وحماية البيئة، وأنها تعتمد سياسة شاملة لإدارة المخاطر والحد من الآثار السلبية المحتملة، لكن بيانات المشروع تظهر أنّ ثمانية من التراخيص التي تديرها سوناطراك تتقاطع مع 22 منطقة محمية بمساحة نحو 5300 كم2 من المناطق المحمية. أرسلنا أسئلة الى سوناطراك ولكن لم يصلنا رد حتى لحظة النشر. 

ما هي مبادرة 30×30؟

في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وقّع أكثر من 190 دولةإطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، الذي يتضمن 23 هدفًا رئيسيًا لمواجهة فقدان المواطن البيئية والأنواع، من بينها الهدف الثالث المعروف باسم “30×30”. 

مبادرة “30×30″، المعترف بها كأحد أهم الالتزامات العالمية لحماية الطبيعة ضمن الإطار العالمي للتنوع البيولوجي (كونمينغ–مونتريال)، تهدف إلى تخصيص 30 في المئة من مساحة اليابسة والمحيطات حول العالم كمناطق محمية بحلول عام 2030، في مواجهة أزمتين مصيريتين: تغير المناخ والانقراض الجماعي للأنواع، بحسب The Nature Conservancy. اليوم، لا تتجاوز مساحة المناطق المحمية عالميًا الـ17 في المئة من اليابسة و8 في المئة من المسطّحات البحرية، ما يعني أن الفجوة ما زالت كبيرة.​

غير أن استمرار توسع تراخيص النفط والغاز داخل المناطق المصنّفة محمية، في العالم العربي وسواه، يطرح سؤالًا جوهريًا: هل ستلقى هذه المبادرة المصير نفسه الذي لقيته أهداف مناخية أخرى؟

يأتي هذا التحقيق ضمن سلسلة مشروع “الإبادة البيئية” (Fueling Ecocide)، الذي أُنجز بالتعاون بين 13 منصة صحافية دولية، تحت تنسيق “منظمة التحقيقات الاستقصائية البيئية” (Environmental Investigative Forum – EIF) وشبكة “التعاون الاستقصائي الأوروبي” (European Investigative Collaborations – EIC).
المنصّات الصحافية المشاركة:
Mediapart (فرنسا)، Reporters United (اليونان)، Domani (إيطاليا)، درج (لبنان)، InfoAmazonia (البرازيل)، InfoCongo (جمهورية الكونغو الديموقراطية)، Der Standard (النمسا)، The Bureau of Investigative Journalism/TBIJ (المملكة المتحدة)، El Espectador (كولومبيا)، 24.hu (هنغاريا)، Le Soir (بلجيكا)، Expresso (البرتغال)، و InfoLibre (إسبانيا).
حظي هذا التحقيق بدعم Journalismfund Europe و”الصحافة الاستقصائية من أجل أوروبا” (IJ4EU).
تحليل البيانات والبيانات الجغرافية: ليوبولد سالتزنستاين (EIF)، دفني كارافولا (Reporters United)، ألكسندر بروتيل (EIF)، ويان فيليبان (Mediapart).
التصميم الغرافيكي والرسوم التوضيحية: سيمون توبيه (Mediapart).
حسن دقو تهريب مخدرات اطلاق صراح
هلا نصر الدين (درج) ومريم شناوي (OCCRP) | 12.06.2026

إطلاق سراح “ملك الكبتاغون” الخاضع للعقوبات حسن دقّو بعد 7 سنوات سجن

تعرّض دقّو لسلسلة من العقوبات الدولية، إذ أُدرِج اسمه على القوائم السوداء في الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي منذ عام 2023. وعلى الرغم من سجنه، يُقال إن زعيم الشبكة استمر في إدارة تجارته غير المشروعة من خلف القضبان، مع تقارير تشير إلى أن ضغطاً سياسياً من "حزب الله" أتاح له البقاء في "زنزانة مريحة" مزودة…

يبيّن المشروع أن دولتين عربيتين تبرزان ضمن قائمة أكثر 10 دول عالميًا من حيث مساحة التداخل بين تراخيص النفط والغاز والمناطق المحمية المصنّفة دوليًا (اليونسكو، فئات IUCN 1–6، مواقع رامسار، أراضي الشعوب الأصلية، شبكة ناتورا 2000). فتحتل سلطنة عُمان المركز الثاني عالميًا بمساحة تداخل تبلغ نحو 56 ألف كم²، حيث تتقاطع 20 ترخيصًا مع 35 منطقة محمية، فيما تحتل الإمارات المركز الخامس بمساحة تقارب الـ14 ألف كم² مع 12 ترخيصًا تتداخل مع 17 منطقة محمية.

أُنجز هذا التحقيق بدعم Journalismfund Europe و”الصحافة الاستقصائية من أجل أوروبا” (IJ4EU).

يتضمّن العالم العربي عددًا كبيرًا من المناطق المصنّفة محميات دوليًا ومحليًا، تمتد من الغابات والجبال والواحات والصحارى إلى السواحل والجزر والمناطق البحرية الغنية بالتنوع البيولوجي. تكشف بيانات مشروع «الإبادة البيئية» أن تراخيص النفط والغاز في عدد من الدول العربية، تتقاطع مع أراضٍ ومناطق مصنّفة محمية، سواء دوليًا أو وطنيًا. ففي العراق يتقاطع جزء من هذه التراخيص مع أهوار الحويزة وهور الحمّار وغيرها، بينما تتداخل في تونس مع جزيرة قرقنة المحمية باتفاقية رامسار، وفي الإمارات مع جزيرة مروح ومناطق بحرية وبرية محمية أخرى.

مصدر الصورة: محمد عوض – أوزون/ درج – مصر

يكشف مشروع “الإبادة البيئية” الصحافي، بقيادة منظمة التحقيقات الاستقصائية البيئية (Environmental Investigative Forum – EIF) وشبكة التعاون الاستقصائي الأوروبي (European Investigative Collaborations – EIC) بالتعاون مع 13 منصة صحافية من بينها “درج”، أنّ أكثر من 3 آلاف ترخيص نفط وغاز تتداخل مع أكثر من 7 آلاف منطقة محمية حول العالم، بمساحة تَداخل إجمالية تبلغ 690 ألف كم²، أي ما يفوق مساحة فرنسا، وذلك على رغم القوانين السارية والجهود المستمرة لحماية مناطق التنوع البيولوجي الرئيسية. في بعض الحالات يكون التداخل جزئيًا، لكن نحو نصف هذه المناطق المحمية مغطّى بالكامل بتراخيص هيدروكربونات.

في هذا المشروع، الذي امتدّ على سنة كاملة، تمّت مقارنة 315 ألف منطقة مدرَجة في قاعدة البيانات العالمية للمناطق المحمية (WDPA) مع بيانات جغرافية مكانية لـ15 ألف ترخيص نفط وغاز في 120 بلدًا، قدّمتها شركة Mapstand المتخصّصة في بيانات القطاع، ما سمح بالكشف عن الحجم الحقيقي للتهديد الذي تشكّله شركات النفط والغاز، بما فيها كبريات الشركات الأوروبية مثل “شل” و”إيني” و”توتال إنرجيز”، على التنوع البيولوجي حول العالم.

حجم التداخل في الدول العربية

يبيّن المشروع أن دولتين عربيتين تبرزان ضمن قائمة أكثر 10 دول عالميًا من حيث مساحة التداخل بين تراخيص النفط والغاز والمناطق المحمية المصنّفة دوليًا (اليونسكو، فئات IUCN 1–6، مواقع رامسار، أراضي الشعوب الأصلية، شبكة ناتورا 2000). فتحتل سلطنة عُمان المركز الثاني عالميًا بمساحة تداخل تبلغ نحو 56 ألف كم²، حيث تتقاطع 20 ترخيصًا مع 35 منطقة محمية، فيما تحتل الإمارات المركز الخامس بمساحة تقارب الـ14 ألف كم² مع 12 ترخيصًا تتداخل مع 17 منطقة محمية.

يعتمد معظم الباحثين والهيئات الدولية في الإحصاءات المتعلّقة بالمحميات، على قاعدة بيانات المناطق المحمية العالمية (WDPA) عبر منصة Protected Planet، باعتبارها المصدر الأكثر توحيدًا وموضوعية، إذ تُدرِج المنصة مختلف أنواع الحماية الوطنية والدولية، وفق معايير الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN)، وقد تُحتسب بعض المواقع أكثر من مرة إذا حملت أكثر من صفة حماية (مثلاً محمية وطنية وموقع رامسار وتراث عالمي في آن واحد).

يورد موقع Protected Planet عادةً، رقمين لكل دولة: الرقم الإجمالي الذي يشمل جميع فئات الحماية المدرجة في قاعدة البيانات، ورقم آخر للمحميات الوطنية فقط (national only) كما هو منصوص عليها في القوانين والتشريعات المحلية. لذلك، قد تظهر فروقات بين الرقمين أحيانًا، إمّا بسبب احتساب الموقع نفسه أكثر من مرة عند جمعه بين أكثر من تصنيف حمائي، أو نتيجة تأخّر بعض الجهات الوطنية في تحديث بياناتها ومشاركتها بشكل متّسق مع المنصّات الدولية.

في ما يلي جدول بعدد المناطق المحمية في كل دولة عربية، بحسب Protected Planet:

الدولةعدد المناطق المحمية (Proteted Planet)عدد المناطق المحمية (التصنيفات الوطنية)
تونس148100
المغرب9253
السعودية7977
الجزائر7312
لبنان7263
الإمارات6149
سلطنة عمان5552
مصر5043
الكويت4544
الأردن34 29
فلسطين2828
العراق2318
السودان2317
الصومال2121
اليمن2117
سوريا1917
قطر1413
جزر القمر106
موريتانيا104
جيبوتي76
البحرين75
ليبيا53
مصدر الصورة: محمد عوض – أوزون/ درج – مصر

أين تتقاطع التراخيص مع المحميات؟

بحسب قاعدة بيانات مشروع “الإبادة البيئية”، فإن عدد المناطق المحمية التي تتداخل معها رخص شركات النفط والغاز ومساحة التداخل التقريبية في الدول العربية، يأتي على الشكل التالي:

الدولةعدد المناطق المحمية التي تتقاطع معها رخص النفط والغاز مجموع المساحة التقريبية (كم2)
المغرب49 27,700
سلطنة عُمان35 56,000
الإمارات العربية المتحدة3114,300
مصر3144,500
تونس231,950
الجزائر 235,450
قطر142,990
الكويت10 920 
العراق395 
مناطق مشتركة بين العراق والكويت4300
جيبوتي775
السعودية3570
مصدر الصورة: محمد عوض – أوزون/ درج – مصر

شبكات الحماية في البحار العربيّة: إنجازات متقدّمة وتهديدات موازية

لا يوجد رقم موحّد لعدد المحميات في العالم العربي بسبب تباين المعايير والتشريعات والجهات المعلِنة، وتعدد أنواع الحماية بين برية وبحرية وأثرية ومحلية، لكن دراسة صادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) عام 2024 تشير، بالنسبة إلى المناطق البحرية، إلى أن “المنطقة تضم حاليًا 122 منطقة محمية بحرية موزعة في 19 دولة، مع وجود 37 منطقة أخرى مقترحة. وعلى رغم أن المناطق البحرية المحمية شكّلت عام 2020 ما نسبته 3.6 في المئة فقط من المسطحات المائية الإقليمية، إلا أنها غطّت عام 2022 بنسبة 35.8 في المئة من المناطق البحرية الرئيسية ذات الأهمية للتنوع البيولوجي.

مصدر الصورة: محمد عوض – أوزون/ درج – مصر

“وتراوحت نسبة تغطية المناطق ذات الأهمية البيولوجية المحمية بين 11 في المئة في لبنان و74 في المئة في الجزائر من بين 14 دولة توافرت بياناتها. وقد شهدت بعض الدول تقدمًا ملحوظًا بين عامَي 2015 و2022، فارتفعت التغطية في الكويت من 13 إلى 32 في المئة وفي المغرب من 42 إلى 58 في المئة. وجميع هذه الدول الأربع عشرة نجحت في تغطية أكثر من 10 في المئة من المناطق البيولوجية الرئيسية في حدودها… ومن أصل 14 دولة، حققت 10 دول بالفعل الهدف الأكثر طموحًا، وهو حماية 30 في المئة من المناطق المهمة وفق إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي”. 

تضيف الدراسة: “اتخذت غالبية الدول خطوات لتوسيع شبكة المناطق البحرية المحمية، لكن لا تزال بعض الدول متأخرة عن الأهداف العالمية. يُعدّ اتحاد جزر القمر مثالًا إيجابيًا حديثًا؛ إذ أعلن في عام 2021 عن إضافة 11 منطقة بحرية محمية جديدة، لترتفع الحصيلة الوطنية إلى 15 منطقة محمية بحرية”.

وعلى رغم هذه الخطوات الإيجابية، تُظهر بيانات مشروع “الإبادة البيئية” أن تراخيص النفط والغاز في عدد من الدول العربية تستمر في التعدّي على مناطق مصنّفة محمية، ما يطرح تساؤلات حقيقية حول فعالية هذه التصنيفات وقدرتها على حماية المواطن البيئية من التوسّع الصناعي.

نماذج من الخليج: السعودية، عُمان، الإمارات، الكويت وقطر

في السعودية، تشير البيانات إلى تداخل تراخيص النفط والغاز مع ثلاث مناطق محمية ذات مكانة عالية في التصنيفات الوطنية والدولية: خليج تاروت، ومحمية الجبيل البحرية للحياة الفطرية، ومحمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية، التي تؤمن موائل حرجة للشعاب المرجانية والأعشاب البحرية والمانغروف، وكذلك للمها العربية والغزلان والطيور المهاجرة.

في سلطنة عُمان، تتداخل 20 ترخيصًا للنفط والغاز مع 35 منطقة محمية على مساحة تزيد عن 55 ألف كم²، ما لا يهدد فقط المواطن البيئية الفريدة، بل يمسّ أيضًا مستقبل كائنات مهددة مثل النمر العربي والحوت الأحدب في بحر العرب، ولا سيما في محمية الأراضي الرطبة في الوسطى، حيث تستضيف نحو 24 في المئة من المجموعة المهددة عالميًا للحوت الأحدب العربي (Megaptera novaeangliae)، ومحمية جبل سمحان الطبيعية، التي تُعد الموقع الوحيد عالميًا المخصص لحماية النمر العربي. تحتل عُمان المرتبة الثانية بين أكثر الدول التي تتضمن تراخيص نفط وغاز داخل مناطق محمية معترف بها دوليًا، بحسب المشروع.

في الإمارات، تُظهر بيانات المشروع أن 16 ترخيص نفط وغاز نشطًا تغطي نحو 14,300 كم² وتتقاطع مع 31 منطقة محمية، في بلد يضم 49 محمية تشكل أكثر من 18 في المئة من اليابسة وقرابة 14 في المئة من مياهه البحرية، وتحتضن أنواعًا مهددة مثل طائر النحام الأكبر (الفلامنغو الكبير). تحتل الإمارات المرتبة الخامسة بين أكثر الدول التي تتضمن تراخيص نفط وغاز داخل مناطق محمية معترف بها دوليًا، بحسب المشروع.

في الكويت، تتقاطع 7 تراخيص مع 10 مناطق محمية بمساحة تقارب الـ922 كم²، من بينها “محمية صباح الأحمد الطبيعية“، التي تعد أكبر نظام بيئي أرضي محمي في البلاد بمساحة تقارب الـ330 كم²، وتضم عشرات الأنواع من النباتات وأكثر من 150 نوعًا من الطيور ونحو 20 نوعًا من الزواحف والثدييات، بعضها مهدد مثل ثعلب الفنك وغُرير العسل.​ 

أما في قطر، فتتقاطع 4 تراخيص مع 14 منطقة محمية على مساحة تزيد عن 2,990 كم²، من بينها خور العديد (البحر الداخلي)، المدرجة على القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي لليونسكو، وتبلغ مساحتها نحو 1833 كم²، أي نحو 11 في المئة من مساحة اليابسة في قطر، ولكن يتقاطع معها ترخيص شركة Chevron Corporation بمساحة تزيد عن 1350 كم². بالإضافة إلى محمية المحيط الحيوي الريم المعترف بها من برنامج “الإنسان والمحيط الحيوي” (MAB) التابع لليونسكو منذ عام 2007، والتي تشكل وحدها نحو 10 في المئة من مساحة اليابسة في البلاد، وتضم 85 نوعًا من النباتات، وهي موطن لغزال الريم والمها العربية وأنواع أخرى من الحيوانات وكذلك عشرات الأنواع من الطيور. يتقاطع ترخيص شركة Chevron Corporation مع هذه المحمية بمساحة تزيد عن الـ1100 كم².

نماذج من دول عربية أخرى: العراق، مصر، تونس والجزائر

لا تقتصر المشكلة على دول الخليج العربي النفطية فحسب، بل تمتد لتشمل معظم الدول العربية المنتجة للنفط والغاز، وغيرها من الدول التي تشهد توسعًا في أنشطة الاستخراج داخل المناطق المحمية.

في العراق مثلًا، تقع الأهوار تحت ضغط الحقول النفطية. يكشف المشروع أن أربعة تراخيص نفط وغاز في العراق تتداخل مع نحو 400 كم² من أراضي سبع مناطق محمية تقريبًا، أبرزها أهوار جنوب العراق، وعلى رأسها هور الحويزة، وهي أهوار مصنّفة كمحميات من جهات دولية ووطنية لما لها من أهمية بيئية عالية وتنوع بيولوجي فريد. كما تتقاطع رخصة حقل الرميلة الشمالي والجنوبي، المشترك بين العراق والكويت، مع مساحة تقارب الـ300 كم².​ 

يرى باحثون وناشطون بيئيون أن هذا التوسع النفطي يتم على حساب النظام البيئي الفريد للأهوار، وتشير شهادات محلية إلى تجاوزات بيئية جسيمة على الشريط الحدودي لمحافظة ميسان، حيث تسببت أعمال الاستخراج والبنى التحتية المرافقة في تجفيف مساحات واسعة واستنزاف الموارد المائية وتدهور المواطن الطبيعية للطيور والأسماك والحيوانات المستوطنة.​

أمّا في مصر، فبحسب قاعدة بيانات المشروع، تزيد رقعة تقاطع أنشطة شركات النفط والغاز مع مناطق مصنّفة محمية في مصر، عن 44 ألف كم²، إذ يتداخل نحو 70 ترخيص نفط وغاز مع 31 موقعًا محميًّا. أكثر من 16 شركة مشغّلة تمتلك أو تدير تراخيص تتقاطع مع هذه المواقع الحساسة.​

مصدر الصورة: محمد عوض – أوزون/ درج – مصر

بينما في تونس، تتداخل 13 ترخيص استكشاف وتنقيب عن النفط والغاز مع 23 منطقة محمية على مساحة إجمالية تقدّر بنحو 1,950 كم²، بحسب بيانات مشروع “الإبادة البيئية”، من بينها جزر قرقنة التي صُنِّفت ضمن المناطق الرطبة التي تشملها اتفاقية رامسار للمناطق الرطبة.  

هذه التراخيص تستغلّها مجموعة من الشركات البترولية الأجنبية بالشراكة مع “الشركة التونسية للأنشطة البترولية”.​ علمًا أن تونس تضمّ 17 حديقة وطنية و27 محمية طبيعية و4 محميات للحياة البرية و42 منطقة رطبة مصنّفة ضمن اتفاقية “رامسار” الدولية للمناطق الرطبة. 

مصدر الصورة: مقر وحدة إنتاج شركة بيرنكو في جزيرة قرقنة، تونس – حنان زبيس – درج 

في الجزائر مثلًا، بينما يذكر التقرير السنوي لشركة سوناطراك الجزائرية لعام 2023، أن الشركة ملتزمة بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة وحماية البيئة، وأنها تعتمد سياسة شاملة لإدارة المخاطر والحد من الآثار السلبية المحتملة، لكن بيانات المشروع تظهر أنّ ثمانية من التراخيص التي تديرها سوناطراك تتقاطع مع 22 منطقة محمية بمساحة نحو 5300 كم2 من المناطق المحمية. أرسلنا أسئلة الى سوناطراك ولكن لم يصلنا رد حتى لحظة النشر. 

ما هي مبادرة 30×30؟

في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وقّع أكثر من 190 دولةإطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، الذي يتضمن 23 هدفًا رئيسيًا لمواجهة فقدان المواطن البيئية والأنواع، من بينها الهدف الثالث المعروف باسم “30×30”. 

مبادرة “30×30″، المعترف بها كأحد أهم الالتزامات العالمية لحماية الطبيعة ضمن الإطار العالمي للتنوع البيولوجي (كونمينغ–مونتريال)، تهدف إلى تخصيص 30 في المئة من مساحة اليابسة والمحيطات حول العالم كمناطق محمية بحلول عام 2030، في مواجهة أزمتين مصيريتين: تغير المناخ والانقراض الجماعي للأنواع، بحسب The Nature Conservancy. اليوم، لا تتجاوز مساحة المناطق المحمية عالميًا الـ17 في المئة من اليابسة و8 في المئة من المسطّحات البحرية، ما يعني أن الفجوة ما زالت كبيرة.​

غير أن استمرار توسع تراخيص النفط والغاز داخل المناطق المصنّفة محمية، في العالم العربي وسواه، يطرح سؤالًا جوهريًا: هل ستلقى هذه المبادرة المصير نفسه الذي لقيته أهداف مناخية أخرى؟

يأتي هذا التحقيق ضمن سلسلة مشروع “الإبادة البيئية” (Fueling Ecocide)، الذي أُنجز بالتعاون بين 13 منصة صحافية دولية، تحت تنسيق “منظمة التحقيقات الاستقصائية البيئية” (Environmental Investigative Forum – EIF) وشبكة “التعاون الاستقصائي الأوروبي” (European Investigative Collaborations – EIC).
المنصّات الصحافية المشاركة:
Mediapart (فرنسا)، Reporters United (اليونان)، Domani (إيطاليا)، درج (لبنان)، InfoAmazonia (البرازيل)، InfoCongo (جمهورية الكونغو الديموقراطية)، Der Standard (النمسا)، The Bureau of Investigative Journalism/TBIJ (المملكة المتحدة)، El Espectador (كولومبيا)، 24.hu (هنغاريا)، Le Soir (بلجيكا)، Expresso (البرتغال)، و InfoLibre (إسبانيا).
حظي هذا التحقيق بدعم Journalismfund Europe و”الصحافة الاستقصائية من أجل أوروبا” (IJ4EU).
تحليل البيانات والبيانات الجغرافية: ليوبولد سالتزنستاين (EIF)، دفني كارافولا (Reporters United)، ألكسندر بروتيل (EIF)، ويان فيليبان (Mediapart).
التصميم الغرافيكي والرسوم التوضيحية: سيمون توبيه (Mediapart).
|
آخر القصص
نساء سوريا تظاهرات
هل تحتاج المواطنة إلى وجه جميل؟
هبة عز الدين - ناشطة حقوقية | 12.06.2026
مجزرة سوريا حرب
كم مجزرة يجب أن تقع كي تخسر صديقك؟ 
سارة خازم- صحافية سوريّة | 12.06.2026

اشترك بنشرتنا البريدية