ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

التفحيم في ريف حماة: الأشجار مقابل الطعام!

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

قبل سقوط نظام بشّار الأسد كانت تجارة الفحم والحطب بيد متنفّذين ويتحكم بها وبأسعارها قادة ميليشيات، أما اليوم، فالأمور تبدو مختلفة، حيث يستمرّ عمل هذه المفاحم في الخفاء، ويشغّلها بعض سكان ريف حماه الباحثين عن مصدر للرزق.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

يخرج علي (31 عاماً) من منزله قرابة الساعة الخامسة صباحاً، حاملاً معه عدّة العمل (المنشار والفأس) والقليل من الطعام، متّجهاً إلى الجبال في ريف مصياف في محافظة حماة، بغرض “التفحيم”، أي إنتاج فحم طبيعي بعد قطع الأشجار، بخاصّة السنديان، وحرقها عبر طريقة تسمّى محلّياً “المشحرة”، والهدف الحصول على الفحم من أجل الأراجيل والشواء.

طريق اعتادها علي والكثير من أهالي قرى ريف حماة وغيرها من المناطق السورية، بالتزامن مع تدهور الوضع الاقتصادي منذ سنوات، قبل أن يزداد الأمر بعد سقوط نظام بشّار الأسد، وفصل الكثير من الموظّفين من وظائفهم.

يقول علي العامل السابق في مركز ثقافي: “لم يتبقَّ لديّ أي مصدر للدخل، وبات الجبل هو الملاذ الوحيد للحصول على القليل من المال من أجل شراء الطعام وشراب”.

مع كلّ صباح أو ظهر، يتوجّه العديد من الأشخاص، بعضهم أطفال بعمر 12 عاماً، نحو الجبال على الدرّاجات النارية أو سيراً على الأقدام، يجمعهم هدف واحد: كسب المال من الحطب والفحم، يسير  علي في طرق يعرفها وأخرى لا يعرفها، شارحاً السبب: “أبحث عن الحطب بصعوبة، فلم يعد موجوداً بكثرة. أسير مسافات بعيدة جداً لأجد الأشجار المناسبة للفحم، التي أصبحت قليلة جداً”.  

هذه المهنة كانت رائجة نوعاً ما قبل سقوط النظام بسبب ضعف الرواتب، أما اليوم فباتت شيئاً رئيسياً مع فصل الكثير من الموظّفين، وخاصّة في المناطق التي يقطنها العلويون.

جغرافيا المشاحر

على امتداد الجبال، ستجد عشرات المفاحم أو المشاحر، التي ازداد عددها منذ العام 2011، ما بين فردية وكبيرة أي تجارية، وكلّها تعمل في الخفاء، كون أغلبها مخالفاً للقانون، إلا إذا كانت مُرخّصة وفقاً لشروط معيّنة حسب القانون الصادر خلال حكم نظام الأسد، منها أن تكون بعيدة عن الأحراج والغابات بحدود 1 كيلومتر، وفتح سجلّ نظامي لمركز تفحيم.

لكنّ أغلبها من دون ترخيص بسبب الإجراءات الروتينية المعقّدة، وطلب رشى من أجل الموافقات، مما جعل الكثيرين يعملون في الخفاء. 

قبل سقوط نظام بشّار الأسد، كانت تجارة الفحم والحطب بيد متنفّذين، ويتحكّم بها وبأسعارها قادة ميليشيات، وكانت السيّارات التي تحمل الفحم تدفع أموالاً للحواجز المختلفة حتى تسمح لها بالعبور، مما شكّل مصدر دخل للنظام.

أما اليوم، فالأمور تبدو مختلفة، حيث يستمرّ عمل هذه المفاحم  في الخفاء، وفي الآونة الأخيرة تخرج دوريّات من مديريّات الزراعة والأحراج لمنعها، ويوضح مصدر في مديرية زراعة حماة، أنه حالياً لا وجود لأية تراخيص، وحتى اليوم ليس هناك رؤية واضحة بشأن هذه الأمور، ولكن تُرسل دوريّات لمنع عمليّات التفحيم، خاصّة في الصيف، خوفاً من الحرائق.

عمليّة التفحيم 

تبدأ العمليّة بجمع الحطب، بخاصّة السنديان، وقد يستغرق الأمر أسابيع لصعوبة إيجاد الحطب، كون الكثير من الجبال باتت خالية من الأشجار بسبب التفحيم، ولجأ الأهالي منذ عشر سنوات إلى الحطب بكثرة، للتدفئة في الشتاء، مع ارتفاع أسعار المحروقات، وضعف القوّة الشرائية.

يقول رامي (25 عاماً): “نجمع الحطب ثم نقطعه بطريقة تجعله بأحجام متساوية، ثم تُرتّب القطع داخل حفرة في الأرض، وتُغطّى بورق السنديان والتراب لعزل المشحرة عن المحيط الخارجي، وتُترك فتحة بسيطة لإشعال النار”.

ويُفضّل استخدام شجر السنديان بالدرجة الأولى كونه من دون رائحة ولا يُصدر دخاناً، ويحافظ على شكله، ويمكن وضع حطب الليمون أو البلوط. يغيب رامي، الذي ترك جامعته في دمشق بسبب تراجع الوضع الأمني والاقتصادي، عن المشحرة لعدّة أيّام حتى تنطفئ وحدها، لكنّه يقوم بتفقدّها مرّتين في اليوم حتى يطمئن على وضعها.

بعد ثلاثة أيّام أو أربعة، حسب عمليّة الاحتراق والانطفاء، تُفكّك المشحرة ويُجمع الفحم ويعبّأ في أكياس خاصّة قبل تسليمها إلى الوسيط، الذي يبيعها للتجار. يقول رامي: “عندما أصل إلى هذه المرحلة، أبدأ العمل على مشحرة جديدة بسبب الوضع الاقتصادي الصعب. يجب أن أساعد عائلتي” .

جهد مرهق وأجور متدنيّة

بعد أسابيع من جمع الحطب وتقطعيه ثم صنع المشحرة، لا يحصل العاملون على ما يوازي هذا التعب، ولكن “بحصة بستند جرّة”، يصف علي هذه المهنة “بالمتعبة”، ولكنّه يواظب عليها يومياً: “لم يتبقَّ لنا شيء حتى نقوم به سوى العمل بالحطب، لا نحصل على مال كثير، ولكن بحصة بتسند جرّة، نريد أن نؤمّن الطعام والشراب”، ويضيف: “لا أدري لمن يُباع الفحم، المهمّ أن أحصل على المال فالوضع الاقتصادي سيّئ جدّاً، ولا ملامح لأي انفراجات، خاصّة بالنسبة إلى العلويين”. 

ومع كثرة العاملين بالتحطيب والتفحيم، باتت الكميّات المعروضة في السوق كبيرة جدّاً، مما تسبّب في تدنّي الأسعار، حسب وسيط يشتري من الأهالي.

رغم رجفة يديه وضعفهما، يخرج أبو محمّد كلّ يوم إلى الجبل: “أعمل في المشاحر، قبل سقوط النظام كانت الأسعار أفضل، لكن اليوم كُثر يعملون فيها. لا يمكن أن نلوم الناس، فالجميع يريد أن يحصل على المال حتى يؤمّن أكله وشربه”.

ويتراوح سعر كيلو الفحم المباع للوسطاء من 7 إلى 10 آلاف ليرة سورية (الدولار الواحد يساوي 9200 ألف ليرة) حسب جودة الفحم، أما فحم الشواء فيتراوح سعره  ما بين 2 و5 آلاف ليرة سورية.

وتُنتج المشحرة الصغيرة التي تتطلّب 300 كيلو من الحطب، ما بين 60 إلى 70 كيلو فحم، أما المشاحر الكبيرة (التجارية)  فتتطلّب ما بين طن إلى طن ونصف من الحطب، وتُعطي بحدود 200 ألف كيلو من الفحم.

 هذه الكميّات تباع لوسطاء في مناطق معيّنة، وهم بدورهم يبيعونها لتجّار في المحافظات المختلفة، بخاصّة دمشق، وتُستخدم للشواء والأراجيل في المطاعم.

الخطر على الطبيعة… والحلّ باحتضان الأهالي

عند المرور في قرى ريف حماة ستجد الكثير من الجبال تعرّضت للاحتراق، عارية بأشجار قليلة، وجبال لم يأتِ دورهاً في القطع بعد!  هذا المشهد يمكن إسقاطه على مختلف المناطق الجبلية في سوريا، فقد خسرت البلاد أكثر من ثلث الغابات منذ 2011، حسب دراسة أجرتها منظمة PAX  العاملة في مجال السلام في هولندا  في عام 2023. 

ويعود ذلك إلى القصف خلال العمليّات الحربية والحرائق وعمليّات التفحيم وقطع الأشجار، ما أضرّ بالغطاء النباتي ومنع من تجديده، دون جهود حقيقة لإيقاف هذا التخريب.

ويبيّن الناشط البيئي محمد يونس (اسم مستعار) أن جبال سوريا وغاباتها في خطر حقيقي، إذا لم تتوقّف هذه الأعمال وتبدأ عمليّات المعالجة، محذّراً من التغاضي عن التحطيب والتفحيم.

يونس يرى أن أهمّ طرق المعالجة هي إعادة الموظّفين إلى وظائفهم التي فُصلوا منها دون مبرّر، واحتضان جميع مكوّنات المجتمع وفرض الأمان، بعيداً عن عقليّة الفصائل وأفعالها في المنطقة، من اقتحامات وإطلاق رصاص بشكل عشوائي، فضلاً عن حالات الخطف، كلّ ذلك يمنع الأهالي من الخروج من قراهم، ليبقى الجبل هو طوق النجاة الوحيد.

ديانا مقلد - صحافية وكاتبة لبنانية | 06.12.2025

من نكتة إلى ملفّ أمني… قراءة في عاصفة ماريو مبارك

في العالم العربي، تفاقم هذا المنطق حين خرجت السخرية السياسية أيضاً من المسموح إلى الممنوع، وفي لبنان، الذي يُفترض أن يكون مساحة أكثر انفتاحاً، يتكرّر المشهد نفسه بأساليب مختلفة: استدعاءات، ملاحقات قضائية، ضغط طائفي، وتحريض رقمي يحوّل الكوميدي إلى هدف مشروع. 

قبل سقوط نظام بشّار الأسد كانت تجارة الفحم والحطب بيد متنفّذين ويتحكم بها وبأسعارها قادة ميليشيات، أما اليوم، فالأمور تبدو مختلفة، حيث يستمرّ عمل هذه المفاحم في الخفاء، ويشغّلها بعض سكان ريف حماه الباحثين عن مصدر للرزق.

يخرج علي (31 عاماً) من منزله قرابة الساعة الخامسة صباحاً، حاملاً معه عدّة العمل (المنشار والفأس) والقليل من الطعام، متّجهاً إلى الجبال في ريف مصياف في محافظة حماة، بغرض “التفحيم”، أي إنتاج فحم طبيعي بعد قطع الأشجار، بخاصّة السنديان، وحرقها عبر طريقة تسمّى محلّياً “المشحرة”، والهدف الحصول على الفحم من أجل الأراجيل والشواء.

طريق اعتادها علي والكثير من أهالي قرى ريف حماة وغيرها من المناطق السورية، بالتزامن مع تدهور الوضع الاقتصادي منذ سنوات، قبل أن يزداد الأمر بعد سقوط نظام بشّار الأسد، وفصل الكثير من الموظّفين من وظائفهم.

يقول علي العامل السابق في مركز ثقافي: “لم يتبقَّ لديّ أي مصدر للدخل، وبات الجبل هو الملاذ الوحيد للحصول على القليل من المال من أجل شراء الطعام وشراب”.

مع كلّ صباح أو ظهر، يتوجّه العديد من الأشخاص، بعضهم أطفال بعمر 12 عاماً، نحو الجبال على الدرّاجات النارية أو سيراً على الأقدام، يجمعهم هدف واحد: كسب المال من الحطب والفحم، يسير  علي في طرق يعرفها وأخرى لا يعرفها، شارحاً السبب: “أبحث عن الحطب بصعوبة، فلم يعد موجوداً بكثرة. أسير مسافات بعيدة جداً لأجد الأشجار المناسبة للفحم، التي أصبحت قليلة جداً”.  

هذه المهنة كانت رائجة نوعاً ما قبل سقوط النظام بسبب ضعف الرواتب، أما اليوم فباتت شيئاً رئيسياً مع فصل الكثير من الموظّفين، وخاصّة في المناطق التي يقطنها العلويون.

جغرافيا المشاحر

على امتداد الجبال، ستجد عشرات المفاحم أو المشاحر، التي ازداد عددها منذ العام 2011، ما بين فردية وكبيرة أي تجارية، وكلّها تعمل في الخفاء، كون أغلبها مخالفاً للقانون، إلا إذا كانت مُرخّصة وفقاً لشروط معيّنة حسب القانون الصادر خلال حكم نظام الأسد، منها أن تكون بعيدة عن الأحراج والغابات بحدود 1 كيلومتر، وفتح سجلّ نظامي لمركز تفحيم.

لكنّ أغلبها من دون ترخيص بسبب الإجراءات الروتينية المعقّدة، وطلب رشى من أجل الموافقات، مما جعل الكثيرين يعملون في الخفاء. 

قبل سقوط نظام بشّار الأسد، كانت تجارة الفحم والحطب بيد متنفّذين، ويتحكّم بها وبأسعارها قادة ميليشيات، وكانت السيّارات التي تحمل الفحم تدفع أموالاً للحواجز المختلفة حتى تسمح لها بالعبور، مما شكّل مصدر دخل للنظام.

أما اليوم، فالأمور تبدو مختلفة، حيث يستمرّ عمل هذه المفاحم  في الخفاء، وفي الآونة الأخيرة تخرج دوريّات من مديريّات الزراعة والأحراج لمنعها، ويوضح مصدر في مديرية زراعة حماة، أنه حالياً لا وجود لأية تراخيص، وحتى اليوم ليس هناك رؤية واضحة بشأن هذه الأمور، ولكن تُرسل دوريّات لمنع عمليّات التفحيم، خاصّة في الصيف، خوفاً من الحرائق.

عمليّة التفحيم 

تبدأ العمليّة بجمع الحطب، بخاصّة السنديان، وقد يستغرق الأمر أسابيع لصعوبة إيجاد الحطب، كون الكثير من الجبال باتت خالية من الأشجار بسبب التفحيم، ولجأ الأهالي منذ عشر سنوات إلى الحطب بكثرة، للتدفئة في الشتاء، مع ارتفاع أسعار المحروقات، وضعف القوّة الشرائية.

يقول رامي (25 عاماً): “نجمع الحطب ثم نقطعه بطريقة تجعله بأحجام متساوية، ثم تُرتّب القطع داخل حفرة في الأرض، وتُغطّى بورق السنديان والتراب لعزل المشحرة عن المحيط الخارجي، وتُترك فتحة بسيطة لإشعال النار”.

ويُفضّل استخدام شجر السنديان بالدرجة الأولى كونه من دون رائحة ولا يُصدر دخاناً، ويحافظ على شكله، ويمكن وضع حطب الليمون أو البلوط. يغيب رامي، الذي ترك جامعته في دمشق بسبب تراجع الوضع الأمني والاقتصادي، عن المشحرة لعدّة أيّام حتى تنطفئ وحدها، لكنّه يقوم بتفقدّها مرّتين في اليوم حتى يطمئن على وضعها.

بعد ثلاثة أيّام أو أربعة، حسب عمليّة الاحتراق والانطفاء، تُفكّك المشحرة ويُجمع الفحم ويعبّأ في أكياس خاصّة قبل تسليمها إلى الوسيط، الذي يبيعها للتجار. يقول رامي: “عندما أصل إلى هذه المرحلة، أبدأ العمل على مشحرة جديدة بسبب الوضع الاقتصادي الصعب. يجب أن أساعد عائلتي” .

جهد مرهق وأجور متدنيّة

بعد أسابيع من جمع الحطب وتقطعيه ثم صنع المشحرة، لا يحصل العاملون على ما يوازي هذا التعب، ولكن “بحصة بستند جرّة”، يصف علي هذه المهنة “بالمتعبة”، ولكنّه يواظب عليها يومياً: “لم يتبقَّ لنا شيء حتى نقوم به سوى العمل بالحطب، لا نحصل على مال كثير، ولكن بحصة بتسند جرّة، نريد أن نؤمّن الطعام والشراب”، ويضيف: “لا أدري لمن يُباع الفحم، المهمّ أن أحصل على المال فالوضع الاقتصادي سيّئ جدّاً، ولا ملامح لأي انفراجات، خاصّة بالنسبة إلى العلويين”. 

ومع كثرة العاملين بالتحطيب والتفحيم، باتت الكميّات المعروضة في السوق كبيرة جدّاً، مما تسبّب في تدنّي الأسعار، حسب وسيط يشتري من الأهالي.

رغم رجفة يديه وضعفهما، يخرج أبو محمّد كلّ يوم إلى الجبل: “أعمل في المشاحر، قبل سقوط النظام كانت الأسعار أفضل، لكن اليوم كُثر يعملون فيها. لا يمكن أن نلوم الناس، فالجميع يريد أن يحصل على المال حتى يؤمّن أكله وشربه”.

ويتراوح سعر كيلو الفحم المباع للوسطاء من 7 إلى 10 آلاف ليرة سورية (الدولار الواحد يساوي 9200 ألف ليرة) حسب جودة الفحم، أما فحم الشواء فيتراوح سعره  ما بين 2 و5 آلاف ليرة سورية.

وتُنتج المشحرة الصغيرة التي تتطلّب 300 كيلو من الحطب، ما بين 60 إلى 70 كيلو فحم، أما المشاحر الكبيرة (التجارية)  فتتطلّب ما بين طن إلى طن ونصف من الحطب، وتُعطي بحدود 200 ألف كيلو من الفحم.

 هذه الكميّات تباع لوسطاء في مناطق معيّنة، وهم بدورهم يبيعونها لتجّار في المحافظات المختلفة، بخاصّة دمشق، وتُستخدم للشواء والأراجيل في المطاعم.

الخطر على الطبيعة… والحلّ باحتضان الأهالي

عند المرور في قرى ريف حماة ستجد الكثير من الجبال تعرّضت للاحتراق، عارية بأشجار قليلة، وجبال لم يأتِ دورهاً في القطع بعد!  هذا المشهد يمكن إسقاطه على مختلف المناطق الجبلية في سوريا، فقد خسرت البلاد أكثر من ثلث الغابات منذ 2011، حسب دراسة أجرتها منظمة PAX  العاملة في مجال السلام في هولندا  في عام 2023. 

ويعود ذلك إلى القصف خلال العمليّات الحربية والحرائق وعمليّات التفحيم وقطع الأشجار، ما أضرّ بالغطاء النباتي ومنع من تجديده، دون جهود حقيقة لإيقاف هذا التخريب.

ويبيّن الناشط البيئي محمد يونس (اسم مستعار) أن جبال سوريا وغاباتها في خطر حقيقي، إذا لم تتوقّف هذه الأعمال وتبدأ عمليّات المعالجة، محذّراً من التغاضي عن التحطيب والتفحيم.

يونس يرى أن أهمّ طرق المعالجة هي إعادة الموظّفين إلى وظائفهم التي فُصلوا منها دون مبرّر، واحتضان جميع مكوّنات المجتمع وفرض الأمان، بعيداً عن عقليّة الفصائل وأفعالها في المنطقة، من اقتحامات وإطلاق رصاص بشكل عشوائي، فضلاً عن حالات الخطف، كلّ ذلك يمنع الأهالي من الخروج من قراهم، ليبقى الجبل هو طوق النجاة الوحيد.

|

اشترك بنشرتنا البريدية