ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

الحرب على إيران: فصل جديد من تصدّع الحلف الأطلسي!

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

تتوّج الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران فصلاً جديداً من فصول التصدع الأوروبي، إذ تتسع الفجوة بين العواصم الأوروبية. تتباين الرؤى بين القوتين الأكبر في الاتحاد الأوروبي، ألمانيا وفرنسا، حيال التطورات الأخيرة.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

بين تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحلف شمال الأطلسي من واشنطن، والمواقف الأوروبية المتباينة حيال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، يواجه “الناتو” اليوم تصدعات واختبارات عميقة تطرح تساؤلات وجودية حول مستقبل هذا التحالف وشكل العلاقات الدولية. فمع انسداد شريان الطاقة العالمي في مضيق هرمز، وضغط طهران لفرض ‘اليوان الصيني’ كبديل للدولار في المعاملات الملاحية، يبدو أن الحرب على إيران قد فتحت أبواباً لصراعات جيوسياسية لن تتوقف عند حدود الشرق الأوسط، بل بدأت بالفعل في رسم ملامح نظام عالمي جديد.

في مؤتمر صحافي لافت، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لن تنجرّ إلى حرب شاملة مع إيران، مشدداً في الوقت ذاته على التزام لندن بالعمل مع الحلفاء لصياغة مخطط استراتيجي يضمن إعادة فتح مضيق هرمز. ويأتي هذا الموقف رداً على سلسلة من الخطابات المباشرة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حلف الناتو عموماً، وبريطانيا بخاصة، لمطالبته بمساهمة فعلية في تأمين هذا الممر المائي الحيوي.

تحذيرات ترامب و”سياسة المقايضة”

في مقابلة حصرية مع “فاينانشيال تايمز”، حذر ترامب من أن الناتو يواجه مستقبلاً “سيئًا جدّاً” إذا فشل الحلفاء في مساعدة واشنطن على فتح مضيق هرمز، موجهاً رسالة صريحة للدول الأوروبية للانضمام إلى جهوده العسكرية. وبحسب الصحافي الذي أجرى المقابلة، بدت نبرة ترامب قلقة بشكل عام وساعية الى انتزاع دعم الحلفاء، بخاصة بريطانيا.

وقال الرئيس الأميركي بلهجة حادة: “لقد كنا كرماء جداً. لم نكن مضطرين لمساعدتهم في أوكرانيا التي تبعد عنا آلاف الأميال… لكننا فعلنا. الآن سنرى إن كانوا سيردّون الجميل”. في حين أكّد في مقابلة أخرى أنّ الولايات المتحدة لديها الكثير من النفط، وهي ليست مضطرة للتدخل في مضيق هرمز ولكنها تفعل ذلك دفاعًا عن بعض حلفائها في الشرق الأوسط.

على الرغم من الضغوط الأميركية، أبدت دول مثل إسبانيا وإيطاليا وفنلندا رفضاً للمشاركة العسكرية، بينما اقتصرت مساهمات كلّ من بريطانيا وألمانيا على الدعم اللوجستي بدلاً من الانخراط العسكري المباشر. فمثلاً صرّح المتحدث باسم المستشار الألماني، فريدريك ميرز، يوم الإثنين بأن الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت جراء الضربات الأميركية- الإسرائيلية على إيران “لا علاقة لها بحلف الناتو”، مؤكداً أنها “ليست حرب الحلف”، على الرغم من تمسّك ألمانيا بـموقف “حق إسرائيل في الدفاع عن النفس”.

الحرب على إيران: فصل جديد من انقسام القارة العجوز… هل يتفكك الحلف الأطلسي؟

لم يعد خافياً على أحد حالة الوهن والانقسام التي عصفت بالقارة الأوروبية خلال العقود الأخيرة، فمن تداعيات “البريكست” إلى المأزق الجيوسياسي الذي خلّفته الحرب الروسية على أوكرانيا، تبدو دول الاتحاد الأوروبي اليوم مكبلة وعاجزة عن صياغة موقف موحد أمام الأزمات المتلاحقة.

تحت عنوان “The Iran War has divided Europe and Shattered the Atlantic” أي “حرب إيران قسمت أوروبا وحطمت التحالف الأطلسي”، أشارت صحيفة “التلغراف” إلى أن “هذه الحرب، التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أعادت صراع الحضارات، الذي ظل يغلي ببطء منذ الثورة الإسلامية عام 1979، إلى الواجهة. وأكدت الصحيفة أن أهم التداعيات غير المباشرة هي “الشرخ العميق” بين ضفتي الأطلسي: أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، إذ لم يعد أي طرف يشعر بالالتزام تجاه مصالح الآخر.

تتوّج الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران فصلاً جديداً من فصول التصدع الأوروبي، إذ تتسع الفجوة بين العواصم الأوروبية. تتباين الرؤى بين القوتين الأكبر في الاتحاد الأوروبي، ألمانيا وفرنسا، حيال التطورات الأخيرة. فعلى الرغم من وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذه الحرب بأنها “غير قانونية”، إلا أن باريس اختارت لعب دور عسكري استباقي. فقد شكلت فرنسا، بالتنسيق مع قوى إقليمية أوروبية، قوة مهام بحرية لتسيير دوريات في شرق المتوسط، كما أرسلت قطعاً بحرية للانضمام إلى الأسطول السادس الأميركي في الخليج والبحر الأحمر.

في المقابل، لا تزال ألمانيا تركز ثقلها على الجبهة الأوكرانية، إذ أعلنت أخيراً عن تزويد كييف بمنظومات صاروخية دفاعية جديدة. ومع ذلك، تجد ألمانيا نفسها في موقف محرج، إذ لم يتوانَ ترامب عن تذكير الأوروبيين بـ “الفضل الأميركي” في دعم أوكرانيا، متوقعاً منهم رداً للمجاملة في حرب إيران.

وهنا يبرز المستشار الألماني فريدريك ميرز كأحد أبرز “الصقور” في الساحة الأوروبية، إذ يتبنى موقفاً يرى فيه أن الهجوم على إيران مبرر كجزء من “حق إسرائيل في الدفاع عن النفس”، والذي يتطابق مع الموقف الألماني الداعم دائماً لإسرائيل. ومع ذلك، تظل الأولوية الألمانية مرتبطة بحرب أوكرانيا، وهو الوتر الذي يضغط عليه ترامب باستمرار، مذكراً الأوروبيين بأن استمرار الدعم الأميركي في كييف مرهون بمدى تعاونهم في طهران، أو كما يقول المثل اللبناني: “يمسك ترامب الدول الأوروبية من اليد التي تؤلمها”.

على المقلب الآخر، تبدو دول مثل إسبانيا واضحة في رفضها الحرب باعتبارها “غير قانونية”، وبالتالي هي لا تدعم الولايات المتحدة الأميركية في حربها، فرئيس الحكومة الإسباني قال: “لن نكون متواطئين في أمرٍ يلحق الضرر بالعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا، لمجرد الخوف من انتقام شخص ما”.

أما رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، فقد اختار الانحياز الى الإجماع الأوروبي الحذر، واضعاً بلاده في ما وصفته صحيفة “التلغراف” بـين “المراقبين من على السياج” (Fence-sitting)، وهو تعبير يجسد حالة التردد وعدم الرغبة في اتخاذ موقف حاسم، ما يعكس الارتباك الأوروبي المستمر منذ مدّة.

الرابحون من الحرب

على ضفة أخرى، تبدو روسيا من أكبر المستفيدين من هذه الحرب، إذ رُفعت العقوبات عن النفط الروسي وسُمح للهند مثلًا، إحدى الدول المتضررة من إغلاق مضيق هرمز، من استيراد النفط من روسيا، وهو أمر أثار حفيظة الأوروبيين، فماكرون مثلًا اعتبر أنّ الحرب على إيران ليست ذريعة لرفع العقوبات عن النفط الروسي.

أما اقتصادياً، فقد فجرت إيران قنبلة من نوع آخر بإعلانها السماح بمرور السفن والناقلات عبر مضيق هرمز مقابل الدفع بالـ “يوان الصيني”. تمثل هذه الخطوة ضربة لمفهوم “البترودولار” الذي ظل لعقود يمثل الركيزة الأساسية لقوة العملة الأميركية، ومن شأن هذا التحول أن يؤدي إلى تغيير  في موازين القوى المالية العالمية، ما يضع قيمة الدولار تحت تهديد مباشر.

وبحسب صحيفة “فاينانشيال تايمز”، فمن المرجح أن تؤدي هذه التوترات المتصاعدة إلى تأجيل “قمة بكين” المقررة بعد نحو أسبوعين. ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله إن الوقت سيكون قد تأخر أمام الصين للتدخل لفك حصار المضيق.

17.03.2026
زمن القراءة: 5 minutes

تتوّج الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران فصلاً جديداً من فصول التصدع الأوروبي، إذ تتسع الفجوة بين العواصم الأوروبية. تتباين الرؤى بين القوتين الأكبر في الاتحاد الأوروبي، ألمانيا وفرنسا، حيال التطورات الأخيرة.

بين تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحلف شمال الأطلسي من واشنطن، والمواقف الأوروبية المتباينة حيال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، يواجه “الناتو” اليوم تصدعات واختبارات عميقة تطرح تساؤلات وجودية حول مستقبل هذا التحالف وشكل العلاقات الدولية. فمع انسداد شريان الطاقة العالمي في مضيق هرمز، وضغط طهران لفرض ‘اليوان الصيني’ كبديل للدولار في المعاملات الملاحية، يبدو أن الحرب على إيران قد فتحت أبواباً لصراعات جيوسياسية لن تتوقف عند حدود الشرق الأوسط، بل بدأت بالفعل في رسم ملامح نظام عالمي جديد.

في مؤتمر صحافي لافت، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لن تنجرّ إلى حرب شاملة مع إيران، مشدداً في الوقت ذاته على التزام لندن بالعمل مع الحلفاء لصياغة مخطط استراتيجي يضمن إعادة فتح مضيق هرمز. ويأتي هذا الموقف رداً على سلسلة من الخطابات المباشرة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حلف الناتو عموماً، وبريطانيا بخاصة، لمطالبته بمساهمة فعلية في تأمين هذا الممر المائي الحيوي.

تحذيرات ترامب و”سياسة المقايضة”

في مقابلة حصرية مع “فاينانشيال تايمز”، حذر ترامب من أن الناتو يواجه مستقبلاً “سيئًا جدّاً” إذا فشل الحلفاء في مساعدة واشنطن على فتح مضيق هرمز، موجهاً رسالة صريحة للدول الأوروبية للانضمام إلى جهوده العسكرية. وبحسب الصحافي الذي أجرى المقابلة، بدت نبرة ترامب قلقة بشكل عام وساعية الى انتزاع دعم الحلفاء، بخاصة بريطانيا.

وقال الرئيس الأميركي بلهجة حادة: “لقد كنا كرماء جداً. لم نكن مضطرين لمساعدتهم في أوكرانيا التي تبعد عنا آلاف الأميال… لكننا فعلنا. الآن سنرى إن كانوا سيردّون الجميل”. في حين أكّد في مقابلة أخرى أنّ الولايات المتحدة لديها الكثير من النفط، وهي ليست مضطرة للتدخل في مضيق هرمز ولكنها تفعل ذلك دفاعًا عن بعض حلفائها في الشرق الأوسط.

على الرغم من الضغوط الأميركية، أبدت دول مثل إسبانيا وإيطاليا وفنلندا رفضاً للمشاركة العسكرية، بينما اقتصرت مساهمات كلّ من بريطانيا وألمانيا على الدعم اللوجستي بدلاً من الانخراط العسكري المباشر. فمثلاً صرّح المتحدث باسم المستشار الألماني، فريدريك ميرز، يوم الإثنين بأن الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت جراء الضربات الأميركية- الإسرائيلية على إيران “لا علاقة لها بحلف الناتو”، مؤكداً أنها “ليست حرب الحلف”، على الرغم من تمسّك ألمانيا بـموقف “حق إسرائيل في الدفاع عن النفس”.

الحرب على إيران: فصل جديد من انقسام القارة العجوز… هل يتفكك الحلف الأطلسي؟

لم يعد خافياً على أحد حالة الوهن والانقسام التي عصفت بالقارة الأوروبية خلال العقود الأخيرة، فمن تداعيات “البريكست” إلى المأزق الجيوسياسي الذي خلّفته الحرب الروسية على أوكرانيا، تبدو دول الاتحاد الأوروبي اليوم مكبلة وعاجزة عن صياغة موقف موحد أمام الأزمات المتلاحقة.

تحت عنوان “The Iran War has divided Europe and Shattered the Atlantic” أي “حرب إيران قسمت أوروبا وحطمت التحالف الأطلسي”، أشارت صحيفة “التلغراف” إلى أن “هذه الحرب، التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أعادت صراع الحضارات، الذي ظل يغلي ببطء منذ الثورة الإسلامية عام 1979، إلى الواجهة. وأكدت الصحيفة أن أهم التداعيات غير المباشرة هي “الشرخ العميق” بين ضفتي الأطلسي: أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، إذ لم يعد أي طرف يشعر بالالتزام تجاه مصالح الآخر.

تتوّج الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران فصلاً جديداً من فصول التصدع الأوروبي، إذ تتسع الفجوة بين العواصم الأوروبية. تتباين الرؤى بين القوتين الأكبر في الاتحاد الأوروبي، ألمانيا وفرنسا، حيال التطورات الأخيرة. فعلى الرغم من وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذه الحرب بأنها “غير قانونية”، إلا أن باريس اختارت لعب دور عسكري استباقي. فقد شكلت فرنسا، بالتنسيق مع قوى إقليمية أوروبية، قوة مهام بحرية لتسيير دوريات في شرق المتوسط، كما أرسلت قطعاً بحرية للانضمام إلى الأسطول السادس الأميركي في الخليج والبحر الأحمر.

في المقابل، لا تزال ألمانيا تركز ثقلها على الجبهة الأوكرانية، إذ أعلنت أخيراً عن تزويد كييف بمنظومات صاروخية دفاعية جديدة. ومع ذلك، تجد ألمانيا نفسها في موقف محرج، إذ لم يتوانَ ترامب عن تذكير الأوروبيين بـ “الفضل الأميركي” في دعم أوكرانيا، متوقعاً منهم رداً للمجاملة في حرب إيران.

وهنا يبرز المستشار الألماني فريدريك ميرز كأحد أبرز “الصقور” في الساحة الأوروبية، إذ يتبنى موقفاً يرى فيه أن الهجوم على إيران مبرر كجزء من “حق إسرائيل في الدفاع عن النفس”، والذي يتطابق مع الموقف الألماني الداعم دائماً لإسرائيل. ومع ذلك، تظل الأولوية الألمانية مرتبطة بحرب أوكرانيا، وهو الوتر الذي يضغط عليه ترامب باستمرار، مذكراً الأوروبيين بأن استمرار الدعم الأميركي في كييف مرهون بمدى تعاونهم في طهران، أو كما يقول المثل اللبناني: “يمسك ترامب الدول الأوروبية من اليد التي تؤلمها”.

على المقلب الآخر، تبدو دول مثل إسبانيا واضحة في رفضها الحرب باعتبارها “غير قانونية”، وبالتالي هي لا تدعم الولايات المتحدة الأميركية في حربها، فرئيس الحكومة الإسباني قال: “لن نكون متواطئين في أمرٍ يلحق الضرر بالعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا، لمجرد الخوف من انتقام شخص ما”.

أما رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، فقد اختار الانحياز الى الإجماع الأوروبي الحذر، واضعاً بلاده في ما وصفته صحيفة “التلغراف” بـين “المراقبين من على السياج” (Fence-sitting)، وهو تعبير يجسد حالة التردد وعدم الرغبة في اتخاذ موقف حاسم، ما يعكس الارتباك الأوروبي المستمر منذ مدّة.

الرابحون من الحرب

على ضفة أخرى، تبدو روسيا من أكبر المستفيدين من هذه الحرب، إذ رُفعت العقوبات عن النفط الروسي وسُمح للهند مثلًا، إحدى الدول المتضررة من إغلاق مضيق هرمز، من استيراد النفط من روسيا، وهو أمر أثار حفيظة الأوروبيين، فماكرون مثلًا اعتبر أنّ الحرب على إيران ليست ذريعة لرفع العقوبات عن النفط الروسي.

أما اقتصادياً، فقد فجرت إيران قنبلة من نوع آخر بإعلانها السماح بمرور السفن والناقلات عبر مضيق هرمز مقابل الدفع بالـ “يوان الصيني”. تمثل هذه الخطوة ضربة لمفهوم “البترودولار” الذي ظل لعقود يمثل الركيزة الأساسية لقوة العملة الأميركية، ومن شأن هذا التحول أن يؤدي إلى تغيير  في موازين القوى المالية العالمية، ما يضع قيمة الدولار تحت تهديد مباشر.

وبحسب صحيفة “فاينانشيال تايمز”، فمن المرجح أن تؤدي هذه التوترات المتصاعدة إلى تأجيل “قمة بكين” المقررة بعد نحو أسبوعين. ونقلت الصحيفة عن ترامب قوله إن الوقت سيكون قد تأخر أمام الصين للتدخل لفك حصار المضيق.