ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

الدولار يُشعل إيران

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

منذ صيف 2009 حتى اندلاع الاحتجاجات الحالية، يخرج الشعب الإيراني من انتفاضة ليدخل في أخرى، دون أن يتمكّن من أن يحوّل أيّاً منها إلى لحظة سياسية واعية، تملك أدوات تغيير حقيقي، أو في أبعد الأحوال تضمن انتقالاً للسلطة.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

تشهد العاصمة الإيرانية طهران، مسيرات وحالة غليان شعبي، يقودها تجّار البازار، احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي، مقابل الهبوط التراجيدي للعملة الوطنية.

يوم الأحد وصل سعر الدولار في سوق الصرف الأجنبي الحرّ، إلى أكثر من 144 ألف تومان (العملة الوطنية) لبضع ساعات، ثم عاد وانخفض بعدها إلى 137 ألف تومان، وارتفع سعر صرف اليورو إلى أكثر من 169 ألف تومان، والجنيه الإسترليني إلى نحو 194 ألف تومان، توازياً، أعلن مركز الإحصاء الوطني أن معدّل التضخّم في شهر كانون الأوّل/ ديسمبر تجاوز 52 في المئة.

في الفيديوهات التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر مسيرات تجوب شوارع رئيسية وسط العاصمة وجنوبها، وإغلاق متاجر في البازار الكبير، ودعوات إلى عصيان اقتصادي يطلقها تجّار البازار، وقد حاولت قوّات الأمن قمع الاحتجاجات باستخدام الغاز المسيل للدموع، وتفرقة التجمّعات بواسطة الدراجات النارية، التي يقودها رجال مكافحة الشغب، لكنّ الاحتجاجات توسّعت إلى عدّة مواقع في طهران، وشهدت اشتباكات بالأيدي بين رجال الأمن والمحتجّين، ثم انتقلت إلى مدن أخرى، فاندلعت احتجاجات في مشهد وهمدان وجزيرة قشم السياحية.

وبعدما دعا عدد من النوّاب إلى إدخال تعديلات على مشروع قانون الميزانية، ومراجعة سياسات الحكومة المتعلّقة بالصرف الأجنبي،

بدأت الاحتجاجات في طهران بالأخصّ، تأخذ طابع الاعتراض السياسي، فخرجت تظاهرات تهتف ضدّ المرشد الأعلى عليّ خامنئي، وردّد المحتجّون “مرگ بر ديكتاتور” أي الموت للديكتاتور”، كما استعاد آخرون هتافهم الأثير “نه غزه نه لبنان جانم فداى إيران” أي “لا غزّة لا لبنان روحي فداء لإيران”، وفي ملارد حيّا المتظاهرون روح رضا شاه بهلوي، والد محمّد رضا شاه المخلوع.

وللمرّة الأولى تعترف وسائل الإعلام التابعة للسلطة بوجود احتجاجات على الوضع الاقتصادي، رغم أنها وصفتها بأعمال شغب، ونقلت وكالة أنباء “فارس” القريبة من تنظيم “الحرس الثوري”، أخباراً عن تجمّعات احتجاجية في معبر چهارسو وشارع لاله زار في طهران، وأشارت إلى أن المتظاهرين ردّدوا شعارات سياسية، ونقلت قلق السلطات من “الأجواء التي تتّجه نحو انعدام الأمن” محذّرة من “سيناريوهات لزعزعة الاستقرار”.

عدا أسلوب القمع المعتاد، الخطوة الوحيدة التي اتّخذتها الحكومة الإيرانية، هي إقالة رئيس البنك المركزي محمّد رضا فرزين وإعادة تعيين الرئيس السابق عبد الناصر همّتي محلّه، رغم أن الأخير أُقيل بعد تصويت في البرلمان على عزله، بسبب سياساته المالية الفاشلة.

وهكذا تبدو إيران مرّة أخرى، على ضوء اندلاع التظاهرات في طهران وارتفاع وتيرتها وانضمام مدن جديدة إليها، واقفة على أعتاب لحظة سياسية خطرة، بعد أن دفع التضخّم المفرط، والركود الاقتصادي، وعجز الميزانية الذي يُقدّر بنحو 2500 تريليون تومان، ونتائج العقوبات الدولية وحرب الاثني عشر يوماً مع إسرائيل، اقتصاد البلاد إلى حالة من الانهيار الكلّي.

لكنّ علّة الأزمة تكمن في عملية دولرة الاقتصاد، التي كما يقول اقتصاديون إنها دمّرت الاقتصاد والمجتمع معاً، كون الدولرة لا تعني استبدال عملة بأخرى فحسب، بل انعدام السيادة الاقتصادية، فعندما تصبح العملة الأجنبية (الدولار) شرط العمليّة التجارية بيعاً وشراء في السوق، أو عمود الإدخار على المستوى الفردي، تفقد العملة الوطنية قيمتها وسيادتها، وتلحقها السياسات الحكومية الاقتصادية كلها.

وللدولرة مساوئ تنعكس على البنية الاجتماعية، فاستخدام الدولار يقضي على الطبقة المتوسّطة بكلّ مستوياتها، وهذا ما حصل فعلاً في إيران، حيث امّحت الطبقة المتوسطة تدريجياً، وتحوّل المجتمع الإيراني إلى طبقتين فقط، بينهما فجوة كبيرة: أقلّية ثريّة تملك الدولار وتسيطر على مفاصل الاقتصاد، وأكثرية تدفع لها بالتومان دون أن تلبّيها، ممّا قذفها إلى ما دون خطّ الفقر العالمي، ونتيجة لذلك، هناك أكثر من 25 مليون إيراني يعانون من الجوع والفقر والتهميش، ويعيشون محرومين من أبسط مقوّمات الحياة الكريمة، كما تشير الإحصاءات الرسمية المحلّية.

في الغالب، يؤدّي هذا النوع من الأزمات إلى انهيار اقتصادي سريع يعقبه انفجار اجتماعي، في إيران يضاف إلى ذلك، عوامل سياسية ضاغطة، يمكن أن تحوّل انفجار الأزمة الاقتصادية في الشارع سريعاً، إلى انتفاضة شعبية جديدة ضدّ النظام السياسي.

منذ صيف 2009 حتى اندلاع الاحتجاجات الحالية، يخرج الشعب الإيراني من انتفاضة ليدخل في أخرى، دون أن يتمكّن من أن يحوّل أيّاً منها إلى لحظة سياسية واعية، تملك أدوات تغيير حقيقي، أو في أبعد الأحوال تضمن انتقالاً للسلطة.

لكن هذه المرّة كما يقول خبراء، الوضع مختلف للغاية، فآثار حرب الاثني عشر يوماً، ما زالت تُرخي بثقلها على البلاد سياسياً واقتصادياً وأمنياً وحتى نفسياً، والنظام بدوره، ما زال يحبس نفسه في دائرة الإنكار، ولم يعترف بالتالي، بما خلّفته هذه الحرب من مشاكل اقتصادية إضافية، ليشرع بإيجاد حلول لها، عبر الاستعانة بوجوه جديدة متمكّنة وغير فاسدة، وأدوات حلّ غير تقليدية. 

في المقابل، سمح ذلك، بتراكم سخط شعبي يومي، تشكّلت نتيجته سلسلة مفتوحة من الاحتجاجات والإضرابات النقابية، التي سرعان ما نمت واتّسعت يوماً بعد يوم، لتشمل كلّ القطاعات الإنتاجية من عمّال ومعلّمين ومتقاعدين وسائقي شاحنات وعاملين في مجال الصحّة وغيرهم، وانتشرت في سائر المدن الإيرانية، إلى درجة أنها باتت تسجّل أحياناً 300 دعوة إلى الاحتجاج أو الإضراب في يوم واحد، إلى أن وصلت إلى يوم الانفجار الكبير الذي شهدته طهران الأحد.

لا شكّ في أن الشعب الإيراني الذي يعيش ضغوطاً مختلفة جرّاء العقوبات الدولية، وتداعيات حرب الاثني عشر يوماً، وتخلّف النظام الاقتصادي، لم يعد لديه ما يخسره، فتغوّل الدولار وامّحاء العملة، والارتفاع غير المسبوق في مختلف الضرائب والرسوم، فاقم معاناته المعيشية، إضافة إلى أنه كشف هشاشة البنى الاقتصادية للنظام، وقصوره عن معالجة الأزمات التي يسبّبها هو، سواء كانت سياسية أم اقتصادية أم دبلوماسية.

لذلك، تبدو الاحتجاجات المندلعة منذ الأحد، أشبه ببرميل بارود مشتعل يتدحرج من شارع إلى شارع ومن مدينة إلى مدينة، وفي حال توسّعت نحو مدن مركزية أخرى مثل أصفهان وتبريز وشيراز وكرمان ويزد وأردبيل وغيرها، ستخرج سريعاً عن كونها عصياناً اقتصادياً إلى عصيان سياسي، وهذا ما يحصل عادة في إيران.

مقابر المجازر في السويداء
نديم خوري | 14.07.2026

السويداء بعد عام على المجازر: مقابر جماعيّة وضحايا مجهولو الهويّة

يرفض عدد كبير من ذوي الضحايا اليوم الإجراءات الرسمية الخاصة بالتوفية، ويعتبرونها إنكاراً علنياً لمجازر عايشوها بأنفسهم، وسبباً يضاعف الشرخ بين عائلات السويداء وحكومة دمشق، وحصاراً معنوياً يضاف الى الحصار المكاني الذي فُرض على العائلات، إذ تعيش في مراكز إيواء تفتقر الى أدنى مقومات الإنسانية، وسط غياب شبه تام للمساعدات الغذائية والطبية منذ أشهر طويلة.
30.12.2025
زمن القراءة: 4 minutes

منذ صيف 2009 حتى اندلاع الاحتجاجات الحالية، يخرج الشعب الإيراني من انتفاضة ليدخل في أخرى، دون أن يتمكّن من أن يحوّل أيّاً منها إلى لحظة سياسية واعية، تملك أدوات تغيير حقيقي، أو في أبعد الأحوال تضمن انتقالاً للسلطة.

تشهد العاصمة الإيرانية طهران، مسيرات وحالة غليان شعبي، يقودها تجّار البازار، احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي، مقابل الهبوط التراجيدي للعملة الوطنية.

يوم الأحد وصل سعر الدولار في سوق الصرف الأجنبي الحرّ، إلى أكثر من 144 ألف تومان (العملة الوطنية) لبضع ساعات، ثم عاد وانخفض بعدها إلى 137 ألف تومان، وارتفع سعر صرف اليورو إلى أكثر من 169 ألف تومان، والجنيه الإسترليني إلى نحو 194 ألف تومان، توازياً، أعلن مركز الإحصاء الوطني أن معدّل التضخّم في شهر كانون الأوّل/ ديسمبر تجاوز 52 في المئة.

في الفيديوهات التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر مسيرات تجوب شوارع رئيسية وسط العاصمة وجنوبها، وإغلاق متاجر في البازار الكبير، ودعوات إلى عصيان اقتصادي يطلقها تجّار البازار، وقد حاولت قوّات الأمن قمع الاحتجاجات باستخدام الغاز المسيل للدموع، وتفرقة التجمّعات بواسطة الدراجات النارية، التي يقودها رجال مكافحة الشغب، لكنّ الاحتجاجات توسّعت إلى عدّة مواقع في طهران، وشهدت اشتباكات بالأيدي بين رجال الأمن والمحتجّين، ثم انتقلت إلى مدن أخرى، فاندلعت احتجاجات في مشهد وهمدان وجزيرة قشم السياحية.

وبعدما دعا عدد من النوّاب إلى إدخال تعديلات على مشروع قانون الميزانية، ومراجعة سياسات الحكومة المتعلّقة بالصرف الأجنبي،

بدأت الاحتجاجات في طهران بالأخصّ، تأخذ طابع الاعتراض السياسي، فخرجت تظاهرات تهتف ضدّ المرشد الأعلى عليّ خامنئي، وردّد المحتجّون “مرگ بر ديكتاتور” أي الموت للديكتاتور”، كما استعاد آخرون هتافهم الأثير “نه غزه نه لبنان جانم فداى إيران” أي “لا غزّة لا لبنان روحي فداء لإيران”، وفي ملارد حيّا المتظاهرون روح رضا شاه بهلوي، والد محمّد رضا شاه المخلوع.

وللمرّة الأولى تعترف وسائل الإعلام التابعة للسلطة بوجود احتجاجات على الوضع الاقتصادي، رغم أنها وصفتها بأعمال شغب، ونقلت وكالة أنباء “فارس” القريبة من تنظيم “الحرس الثوري”، أخباراً عن تجمّعات احتجاجية في معبر چهارسو وشارع لاله زار في طهران، وأشارت إلى أن المتظاهرين ردّدوا شعارات سياسية، ونقلت قلق السلطات من “الأجواء التي تتّجه نحو انعدام الأمن” محذّرة من “سيناريوهات لزعزعة الاستقرار”.

عدا أسلوب القمع المعتاد، الخطوة الوحيدة التي اتّخذتها الحكومة الإيرانية، هي إقالة رئيس البنك المركزي محمّد رضا فرزين وإعادة تعيين الرئيس السابق عبد الناصر همّتي محلّه، رغم أن الأخير أُقيل بعد تصويت في البرلمان على عزله، بسبب سياساته المالية الفاشلة.

وهكذا تبدو إيران مرّة أخرى، على ضوء اندلاع التظاهرات في طهران وارتفاع وتيرتها وانضمام مدن جديدة إليها، واقفة على أعتاب لحظة سياسية خطرة، بعد أن دفع التضخّم المفرط، والركود الاقتصادي، وعجز الميزانية الذي يُقدّر بنحو 2500 تريليون تومان، ونتائج العقوبات الدولية وحرب الاثني عشر يوماً مع إسرائيل، اقتصاد البلاد إلى حالة من الانهيار الكلّي.

لكنّ علّة الأزمة تكمن في عملية دولرة الاقتصاد، التي كما يقول اقتصاديون إنها دمّرت الاقتصاد والمجتمع معاً، كون الدولرة لا تعني استبدال عملة بأخرى فحسب، بل انعدام السيادة الاقتصادية، فعندما تصبح العملة الأجنبية (الدولار) شرط العمليّة التجارية بيعاً وشراء في السوق، أو عمود الإدخار على المستوى الفردي، تفقد العملة الوطنية قيمتها وسيادتها، وتلحقها السياسات الحكومية الاقتصادية كلها.

وللدولرة مساوئ تنعكس على البنية الاجتماعية، فاستخدام الدولار يقضي على الطبقة المتوسّطة بكلّ مستوياتها، وهذا ما حصل فعلاً في إيران، حيث امّحت الطبقة المتوسطة تدريجياً، وتحوّل المجتمع الإيراني إلى طبقتين فقط، بينهما فجوة كبيرة: أقلّية ثريّة تملك الدولار وتسيطر على مفاصل الاقتصاد، وأكثرية تدفع لها بالتومان دون أن تلبّيها، ممّا قذفها إلى ما دون خطّ الفقر العالمي، ونتيجة لذلك، هناك أكثر من 25 مليون إيراني يعانون من الجوع والفقر والتهميش، ويعيشون محرومين من أبسط مقوّمات الحياة الكريمة، كما تشير الإحصاءات الرسمية المحلّية.

في الغالب، يؤدّي هذا النوع من الأزمات إلى انهيار اقتصادي سريع يعقبه انفجار اجتماعي، في إيران يضاف إلى ذلك، عوامل سياسية ضاغطة، يمكن أن تحوّل انفجار الأزمة الاقتصادية في الشارع سريعاً، إلى انتفاضة شعبية جديدة ضدّ النظام السياسي.

منذ صيف 2009 حتى اندلاع الاحتجاجات الحالية، يخرج الشعب الإيراني من انتفاضة ليدخل في أخرى، دون أن يتمكّن من أن يحوّل أيّاً منها إلى لحظة سياسية واعية، تملك أدوات تغيير حقيقي، أو في أبعد الأحوال تضمن انتقالاً للسلطة.

لكن هذه المرّة كما يقول خبراء، الوضع مختلف للغاية، فآثار حرب الاثني عشر يوماً، ما زالت تُرخي بثقلها على البلاد سياسياً واقتصادياً وأمنياً وحتى نفسياً، والنظام بدوره، ما زال يحبس نفسه في دائرة الإنكار، ولم يعترف بالتالي، بما خلّفته هذه الحرب من مشاكل اقتصادية إضافية، ليشرع بإيجاد حلول لها، عبر الاستعانة بوجوه جديدة متمكّنة وغير فاسدة، وأدوات حلّ غير تقليدية. 

في المقابل، سمح ذلك، بتراكم سخط شعبي يومي، تشكّلت نتيجته سلسلة مفتوحة من الاحتجاجات والإضرابات النقابية، التي سرعان ما نمت واتّسعت يوماً بعد يوم، لتشمل كلّ القطاعات الإنتاجية من عمّال ومعلّمين ومتقاعدين وسائقي شاحنات وعاملين في مجال الصحّة وغيرهم، وانتشرت في سائر المدن الإيرانية، إلى درجة أنها باتت تسجّل أحياناً 300 دعوة إلى الاحتجاج أو الإضراب في يوم واحد، إلى أن وصلت إلى يوم الانفجار الكبير الذي شهدته طهران الأحد.

لا شكّ في أن الشعب الإيراني الذي يعيش ضغوطاً مختلفة جرّاء العقوبات الدولية، وتداعيات حرب الاثني عشر يوماً، وتخلّف النظام الاقتصادي، لم يعد لديه ما يخسره، فتغوّل الدولار وامّحاء العملة، والارتفاع غير المسبوق في مختلف الضرائب والرسوم، فاقم معاناته المعيشية، إضافة إلى أنه كشف هشاشة البنى الاقتصادية للنظام، وقصوره عن معالجة الأزمات التي يسبّبها هو، سواء كانت سياسية أم اقتصادية أم دبلوماسية.

لذلك، تبدو الاحتجاجات المندلعة منذ الأحد، أشبه ببرميل بارود مشتعل يتدحرج من شارع إلى شارع ومن مدينة إلى مدينة، وفي حال توسّعت نحو مدن مركزية أخرى مثل أصفهان وتبريز وشيراز وكرمان ويزد وأردبيل وغيرها، ستخرج سريعاً عن كونها عصياناً اقتصادياً إلى عصيان سياسي، وهذا ما يحصل عادة في إيران.

30.12.2025
زمن القراءة: 4 minutes
|

اشترك بنشرتنا البريدية