من المتوقع أن يسافر قاضي التحقيق اللبناني طارق بيطار إلى بلغاريا اليوم الأربعاء لاستجواب إيغور غريتشوشكين، مشغّل سفن روسي-قبرصي على صلة بانفجار مرفأ بيروت عام 2020، وفقًا لمصدر قضائي لبناني.
وأوضح المصدر أن عملية الاسترداد منفصلة عن التحقيق القضائي، مشيرًا إلى أن السلطات البلغارية كانت “متعاونة جدًا”، وأن الاستجواب سيُجرى بغضّ النظر عن وضع طلب الاسترداد. وأضاف المصدر، في حديثه لموقع “درج”، أن أي تحفظات بلغارية تتعلق بعقوبة الإعدام، سعى لبنان الى معالجتها من خلال تقديم ضمانات ووثائق رسمية.
وقالت محامية غريتشوشكين، إيكاترينا ديميتروفا، إن المحكمة البلغارية رفضت طلب الاسترداد اللبناني في 10 كانون الأول/ ديسمبر، مشيرة إلى “عدم وجود ضمانات كافية” بأن موكلها لن يواجه عقوبة الإعدام. وأوضحت: “القانون اللبناني يجيز عقوبة الإعدام لبعض الجرائم، بما في ذلك التهم المتعلقة بالإرهاب، والبعض من هذه التهم وُجّهت لغريتشوشكين. وبرأيي، لا أحد يمكنه أن يضمن أنه، في ظل هذه التهم، لن يُدان”، كما قالت لشريك “درج”، الـ OCCRP.
وأضافت ديميتروفا أن التحقيق في لبنان لم يصل بعد إلى مرحلة قضائية. وأشارت إلى أن النيابة البلغارية أمامها حتى 17 كانون الأول/ ديسمبر لتقديم استئناف ضد القرار، وبعد ذلك ستُعرض القضية على محكمة الاستئناف في صوفيا. وامتنعت ديميتروفا عن الإدلاء بتعليقات إضافية ريثما تتسلم أي ضمانات أو مراسلات جديدة من السلطات اللبنانية.
من جانبها، قالت ماريانا فاضوليان، رئيسة جمعية أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، إن المجموعة التقت بوزير الخارجية اللبناني والسفير البلغاري لمناقشة القضية وطلب تسليم غريتشوشكين. وأوضحت أن السلطات البلغارية أكدت أنها “لم تتلقَّ ضمانات كافية” بشأن عقوبة الإعدام، على رغم الزيارة السابقة التي قام بها رئيس الجمهورية اللبناني إلى بلغاريا. وأضافت أن قرار منع السفر عن القاضي بيطار فد رُفع أخيراً بقرار من قاضٍ لبناني آخر، ما أتاح له السفر.
وكانت محكمة بلغارية أجّلت الشهر الماضي جلسة الاستماع بشأن طلب لبنان استرداد غريتشوشكين، انتظارًا لتلقي ضمانات خطية بأنه لن يواجه عقوبة الإعدام إذا أُعيد إلى لبنان. وقد أوقف في صوفيا في أيلول/ سبتمبر بعد وصوله من قبرص، بناءً على مذكرة توقيف حمراء صادرة عن الإنتربول. وكان القضاء اللبناني طلب استرداده في وقت سابق من هذا العام ضمن التحقيق في انفجار 4 آب/ أغسطس 2020 الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 218 شخصًا ودمّر أجزاء واسعة من بيروت.
ويُعتقد على نطاق واسع أن غريتشوشكين كان مالك السفينة “روسوس” (MV Rhosus) التي حملت نحو 3,000 طن من نترات الأمونيوم إلى بيروت عام 2013. لكن التحقيقات كشفت لاحقًا أنه كان مستأجرًا للسفينة التي تعود ملكيتها الى رجل أعمال قبرصي بارز في قطاع الشحن.









