ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

القواعد الأميركيّة في مرمى النار: كيف وسّعت الحرب على إيران ساحات المواجهة في الخليج؟

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

على رغم أن إيران استهدفت قواعد أميركية في المنطقة خلال حرب الـ12 يوماً العام الماضي، إلا أن الهجمات الأخيرة تختلف من حيث النطاق والتزامن، إذ طاولت دولاً خليجية عدة في وقت واحد، ما يشير إلى محاولة إيرانية لفرض معادلة ردع جديدة تتجاوز المواجهة المباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة. 

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

شنّت إيران ضربات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مواقع في سلطنة عمان كجزء من ردّها على العمليات الأميركية – الإسرائيلية التي بدأت أواخر شباط/ فبراير 2026، واستهدفت في المقام الأول الموانئ وناقلات النفط بدلاً من القواعد الأميركية.

واعتُبرت هذه الخطوة متقدّمة ولافتة باعتبار أن عُمان الدولة المستضيفة للمفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية. بدورها، أدانت السلطنة، الوسيط المحايد في المحادثات الأميركية – الإيرانية، الهجمات باعتبارها انتهاكات؛ وسلّط وزير خارجية قطر الضوء على التهديدات التي تواجه الدبلوماسية. وردت الولايات المتحدة بتدمير سفن حربية إيرانية في خليج عُمان.

في المقابل، نفت إيران رسمياً شنّ ضربات على الأراضي العمانية، وتحديداً على موانئ مثل الدقم وصلالة، وذلك عبر بيانات صادرة عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلّحة.

جاءت هذه الضربات رداً على عملية عسكرية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب، استهدفت مواقع داخل إيران أدت إلى اغتيال أبرز قادة الحرس الثوري، أهمهم المرشد آية الله الخامنئي، في إطار تصعيد مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي لطهران. 

لكن اللافت، كان استهداف الحرس الثوري الإيراني السفارة الأميركية في الرياض، عاصمة السعودية، وكذلك القنصلية الأميركية في دبي الإماراتية، ومدينة الكويت، ما أدى إلى إقفال هذه السفارات بشكل كامل، حتى إشعار آخر. 

نتيجة لذلك، أعلنت طهران أن القواعد الأميركية في الشرق الأوسط باتت أهدافاً مشروعة، وهدّدت أنه في حال استهداف إسرائيل سفارتها في بيروت، ستقصف بدورها السفارات الأميركية في الشرق الأوسط. 

السؤال المطروح اليوم: كيف ستؤثر هذه الضربات المستمرة على العلاقة بين الخليج وإيران؟ 

التغييرات الإقليمية 

بعد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، أصبح وجود القواعد الأميركية في الخليج بمثابة موقع متقدم لاحتواء إيران، كما عززت الولايات المتحدة علاقاتها التجارية الهجومية هناك، وهذا ما أكدته جينيفر سكولتي، البروفيسورة في العلوم السياسية ومديرة مكتب معايير المجتمع في الجامعة اللبنانية – الأميركية. 

على رغم أن إيران استهدفت قواعد أميركية في المنطقة خلال حرب الـ12 يوماً العام الماضي، إلا أن الهجمات الأخيرة تختلف من حيث النطاق والتزامن، إذ طاولت دولاً خليجية عدة في وقت واحد، ما يشير إلى محاولة إيرانية لفرض معادلة ردع جديدة تتجاوز المواجهة المباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة. 

يُظهر التصعيد الأخير أن شبكة القواعد الأميركية في الخليج لم تعد مجرد بنية دفاعية، بل أصبحت جزءاً مباشراً من معادلة الصراع. ومع استمرار الضربات والردود المتبادلة، تبدو المنطقة أمام مرحلة قد تتحوّل فيها القواعد العسكرية إلى خطوط مواجهة أولى، لا مجرد مواقع خلفية للدعم اللوجستي. 

لذلك، يعتقد مكرم عويس، المدير التنفيذي للمركز اللبناني للدراسات ومحلّل سياسي، في حديثه لـ”درج”، أن إيران تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها “الضامن الأساسي لأمن إسرائيل والداعم الرئيسي لها عسكرياً وسياسياً”، لذلك فإن الرد الإيراني لا يقتصر على إسرائيل وحدها بل يشمل الوجود الأميركي في المنطقة.

وأضاف أن طهران تعتبر أن الهجوم عليها هو “هجوم مشترك أميركي – إسرائيلي”، ما يفسّر استهداف القواعد الأميركية بالتوازي مع الضربات على إسرائيل. كما أشار إلى أن دول الخليج تعتمد على الوجود العسكري الأميركي كضمانة أمنية، لكن هذا الوجود نفسه قد يجعلها عرضة للرد الإيراني، خصوصاً إذا توسّعت المواجهة أو طلبت واشنطن استخداماً أكبر للقواعد والمنشآت العسكرية.

العلاقات الخليجية – الإيرانية على حافة القطيعة مجدداً 

قبل اندلاع التصعيد العسكري الأميركي – الإيراني في أواخر شباط/ فبراير 2026، شهدت العلاقات السعودية – الإيرانية تقارباً دبلوماسياً مستمراً منذ اتفاق 2023 برعاية صينية، مع لقاءات في 2025 وأوائل 2026 لتجنب التصعيد الإقليمي والتركيز على الاستقرار الاقتصادي والأمن. 

وصدر بيان ثلاثي سعودي – إيراني – صيني نصّ على إعادة العلاقات الدبلوماسية، تفعيل اتفاقيات أمنية واقتصادية قديمة، وقف التدخل في الشؤون الداخلية، والقيام بجهود لإنهاء الحرب في اليمن. 

لكن استهداف إيران قواعد أميركية في الخليج وخرق سيادة البلاد قد يؤديان إلى تضرّر العلاقة مجدّداً بين دول الخليج وإيران، بحسب نائب مديرة المركز لشؤون الأبحاث في مركز مالكوم كير – كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، مهند الحاج علي، وربما تعود إلى مستوى القطيعة الذي ساد في ثمانينات القرن الماضي وتسعيناته، خصوصاً في حال استمرار استهداف منشآت مدنية ونفطية.

وقد يبدو ذلك واضحا أيضاً مع اعتراض دول الخليج الصواريخ الإيرانية، وهذا ما أكّده عويس أيضاً، إذ يعتبر التصدّي لهذه الصواريخ رداً صارخا ضد الجانب الإيراني.

هنا، يرجّح الحاج علي أن دول الخليج ستُطالب بتعويضات من إيران، وستُحاول فرضها من خلال مجلس الأمن، كما حصل مع العراق غداة غزو الكويت. 

التصريحات التصاعديّة

بعد بيانات الاستنكار بداية الحرب، أعلن مجلس التعاون الخليجي الذي يضم الإمارات، والسعودية، والبحرين، وقطر، والكويت، وسلطنة عمان، أن الضربات الإيرانية على المناطق المدنية/ السكنية “انتهاك خطير للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، على الرغم من ضمانات مجلس التعاون الخليجي بعدم استخدام أراضيه لشنّ هجمات معادية على إيران.

وفي 4 آذار/ مارس، صعّدت قطر خطابها تجاه طهران، إذ قال وزير الخارجية القطري إن الاعتداء الإيراني على دولة قطر لا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة.

أما في 2 آذار، فانضمت قطر والسعودية إلى بيان مشترك مع دول الخليج والأردن وأميركا، يصف الهجمات بـ”غير المنضبطة والمتهورة”، مؤكدة حق الرد على “انتهاكات إيران لميثاق الأمم المتحدة”. 

القواعد الجوية التي تعرضت للقصف الإيراني

في إطار الرد الإيراني على الضربات الأميركية – الإسرائيلية منذ 28 شباط/ فبراير 2026، استهدفت طهران قواعد جوية أميركية في الخليج، ما أثار مخاوف من تصعيد إقليمي.

قاعدة العديد (قطر): تعرضت لهجمات صاروخية وطائرات بدون طيار في 28 شباط و1 آذار، مع اعتراض معظمها وأضرار طفيفة.

قاعدة الظفرة (الإمارات): أصيبت بصواريخ إيرانية، مع إسقاط بعضها وإصابات مدنية بسبب الحطام.

قاعدة علي السالم الجوية (الكويت): هدف لصواريخ إيرانية، إلى جانب معسكر عريفجان الذي وقع فيه قتلى أميركيون.

أما مقر الأسطول الخامس في البحرين فقد تعرض لضربات مباشرة أيضاً، على رغم تركيزه البحري.

ما هي أبرز القواعد الأميركية في الخليج؟

في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، تبرز القواعد العسكرية الأميركية في دول الخليج كعناصر حاسمة في استراتيجية واشنطن للردع والسيطرة على المنطقة، حيث تستضيف آلاف الجنود والمعدات المتطورة لتنسيق العمليات الجوية والبحرية وحماية خطوط الطاقة، وهنا أبرزها: 

السعودية: قاعدة الأمير سلطان الجوية
تعززت في 2020 بعد انسحاب جزئي عام 2003، وتقع قرب الرياض كمركز دفاع جوي رئيسي يدعم عمليات القوات الجوية ضد التهديدات الإيرانية، مع تركيز على الدفاع الصاروخي والطائرات المقاتلة.

الإمارات: قاعدة الظفرة الجوية
أبرز مرفق جوي في أبو ظبي، تستضيف الجناح الجوي الاستكشافي 380 مع طائرات إف-15 وإف-16 وطائرات بدون طيار مثل MQ-9، وتلعب دوراً في اعتراض الصواريخ والعمليات الإقليمية.

الكويت: معسكر عريفجان وقاعدة علي السالم الجوية
عريفجان (جنوب الكويت) مركز لوجستي يضم أكثر من 13 ألف جندي، بينما تدعم قاعدة علي السالم (شمال غربي العاصمة) الفرقة الجوية 386 للنقل والدعم الجوي، كما في حروب الخليج السابقة.

البحرين: مقر الأسطول الخامس في المنامة
في قاعدة الدعم البحري بجفير، يدير الأسطول عمليات الخليج والبحر الأحمر وخليج عمان، مع نحو 9 آلاف عسكري لحماية مضيق هرمز وتدفّق النفط.

قطر: قاعدة العديد الجوية
أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط جنوب غربي الدوحة، تضم 11 ألف جندي ومقر القيادة المركزية (CENTCOM) لتنسيق الهجمات الجوية من مصر إلى كازاخستان.

بلدية القامشلي لوحة
شفان ابراهيم - صحافي سوري كردي | 10.07.2026

هدم مبنى بلدية القامشلي: الجرافات أسرع من “بيانات الإدانة”!

لم تتوقف "حرب البيانات" عند الأطراف الرسميّة، بل امتدت إلى ساحة المجتمع المدني، إذ أصدرت 21 منظمة مدنية محلية بياناً شجبت فيه عملية الهدم وطالبت بوقف أي إجراءات تؤدي إلى إزالة أو تغيير الطابع التاريخي لمبنى بلدية القامشلي القديم، معتبرةً أنه أحد أبرز المعالم المرتبطة بتاريخ المدينة وهويتها العمرانية. وأكدت أن الحفاظ على اللوحة التاريخية…
05.03.2026
زمن القراءة: 5 minutes

على رغم أن إيران استهدفت قواعد أميركية في المنطقة خلال حرب الـ12 يوماً العام الماضي، إلا أن الهجمات الأخيرة تختلف من حيث النطاق والتزامن، إذ طاولت دولاً خليجية عدة في وقت واحد، ما يشير إلى محاولة إيرانية لفرض معادلة ردع جديدة تتجاوز المواجهة المباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة. 

شنّت إيران ضربات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مواقع في سلطنة عمان كجزء من ردّها على العمليات الأميركية – الإسرائيلية التي بدأت أواخر شباط/ فبراير 2026، واستهدفت في المقام الأول الموانئ وناقلات النفط بدلاً من القواعد الأميركية.

واعتُبرت هذه الخطوة متقدّمة ولافتة باعتبار أن عُمان الدولة المستضيفة للمفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية. بدورها، أدانت السلطنة، الوسيط المحايد في المحادثات الأميركية – الإيرانية، الهجمات باعتبارها انتهاكات؛ وسلّط وزير خارجية قطر الضوء على التهديدات التي تواجه الدبلوماسية. وردت الولايات المتحدة بتدمير سفن حربية إيرانية في خليج عُمان.

في المقابل، نفت إيران رسمياً شنّ ضربات على الأراضي العمانية، وتحديداً على موانئ مثل الدقم وصلالة، وذلك عبر بيانات صادرة عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلّحة.

جاءت هذه الضربات رداً على عملية عسكرية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب، استهدفت مواقع داخل إيران أدت إلى اغتيال أبرز قادة الحرس الثوري، أهمهم المرشد آية الله الخامنئي، في إطار تصعيد مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي لطهران. 

لكن اللافت، كان استهداف الحرس الثوري الإيراني السفارة الأميركية في الرياض، عاصمة السعودية، وكذلك القنصلية الأميركية في دبي الإماراتية، ومدينة الكويت، ما أدى إلى إقفال هذه السفارات بشكل كامل، حتى إشعار آخر. 

نتيجة لذلك، أعلنت طهران أن القواعد الأميركية في الشرق الأوسط باتت أهدافاً مشروعة، وهدّدت أنه في حال استهداف إسرائيل سفارتها في بيروت، ستقصف بدورها السفارات الأميركية في الشرق الأوسط. 

السؤال المطروح اليوم: كيف ستؤثر هذه الضربات المستمرة على العلاقة بين الخليج وإيران؟ 

التغييرات الإقليمية 

بعد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، أصبح وجود القواعد الأميركية في الخليج بمثابة موقع متقدم لاحتواء إيران، كما عززت الولايات المتحدة علاقاتها التجارية الهجومية هناك، وهذا ما أكدته جينيفر سكولتي، البروفيسورة في العلوم السياسية ومديرة مكتب معايير المجتمع في الجامعة اللبنانية – الأميركية. 

على رغم أن إيران استهدفت قواعد أميركية في المنطقة خلال حرب الـ12 يوماً العام الماضي، إلا أن الهجمات الأخيرة تختلف من حيث النطاق والتزامن، إذ طاولت دولاً خليجية عدة في وقت واحد، ما يشير إلى محاولة إيرانية لفرض معادلة ردع جديدة تتجاوز المواجهة المباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة. 

يُظهر التصعيد الأخير أن شبكة القواعد الأميركية في الخليج لم تعد مجرد بنية دفاعية، بل أصبحت جزءاً مباشراً من معادلة الصراع. ومع استمرار الضربات والردود المتبادلة، تبدو المنطقة أمام مرحلة قد تتحوّل فيها القواعد العسكرية إلى خطوط مواجهة أولى، لا مجرد مواقع خلفية للدعم اللوجستي. 

لذلك، يعتقد مكرم عويس، المدير التنفيذي للمركز اللبناني للدراسات ومحلّل سياسي، في حديثه لـ”درج”، أن إيران تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها “الضامن الأساسي لأمن إسرائيل والداعم الرئيسي لها عسكرياً وسياسياً”، لذلك فإن الرد الإيراني لا يقتصر على إسرائيل وحدها بل يشمل الوجود الأميركي في المنطقة.

وأضاف أن طهران تعتبر أن الهجوم عليها هو “هجوم مشترك أميركي – إسرائيلي”، ما يفسّر استهداف القواعد الأميركية بالتوازي مع الضربات على إسرائيل. كما أشار إلى أن دول الخليج تعتمد على الوجود العسكري الأميركي كضمانة أمنية، لكن هذا الوجود نفسه قد يجعلها عرضة للرد الإيراني، خصوصاً إذا توسّعت المواجهة أو طلبت واشنطن استخداماً أكبر للقواعد والمنشآت العسكرية.

العلاقات الخليجية – الإيرانية على حافة القطيعة مجدداً 

قبل اندلاع التصعيد العسكري الأميركي – الإيراني في أواخر شباط/ فبراير 2026، شهدت العلاقات السعودية – الإيرانية تقارباً دبلوماسياً مستمراً منذ اتفاق 2023 برعاية صينية، مع لقاءات في 2025 وأوائل 2026 لتجنب التصعيد الإقليمي والتركيز على الاستقرار الاقتصادي والأمن. 

وصدر بيان ثلاثي سعودي – إيراني – صيني نصّ على إعادة العلاقات الدبلوماسية، تفعيل اتفاقيات أمنية واقتصادية قديمة، وقف التدخل في الشؤون الداخلية، والقيام بجهود لإنهاء الحرب في اليمن. 

لكن استهداف إيران قواعد أميركية في الخليج وخرق سيادة البلاد قد يؤديان إلى تضرّر العلاقة مجدّداً بين دول الخليج وإيران، بحسب نائب مديرة المركز لشؤون الأبحاث في مركز مالكوم كير – كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، مهند الحاج علي، وربما تعود إلى مستوى القطيعة الذي ساد في ثمانينات القرن الماضي وتسعيناته، خصوصاً في حال استمرار استهداف منشآت مدنية ونفطية.

وقد يبدو ذلك واضحا أيضاً مع اعتراض دول الخليج الصواريخ الإيرانية، وهذا ما أكّده عويس أيضاً، إذ يعتبر التصدّي لهذه الصواريخ رداً صارخا ضد الجانب الإيراني.

هنا، يرجّح الحاج علي أن دول الخليج ستُطالب بتعويضات من إيران، وستُحاول فرضها من خلال مجلس الأمن، كما حصل مع العراق غداة غزو الكويت. 

التصريحات التصاعديّة

بعد بيانات الاستنكار بداية الحرب، أعلن مجلس التعاون الخليجي الذي يضم الإمارات، والسعودية، والبحرين، وقطر، والكويت، وسلطنة عمان، أن الضربات الإيرانية على المناطق المدنية/ السكنية “انتهاك خطير للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، على الرغم من ضمانات مجلس التعاون الخليجي بعدم استخدام أراضيه لشنّ هجمات معادية على إيران.

وفي 4 آذار/ مارس، صعّدت قطر خطابها تجاه طهران، إذ قال وزير الخارجية القطري إن الاعتداء الإيراني على دولة قطر لا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة.

أما في 2 آذار، فانضمت قطر والسعودية إلى بيان مشترك مع دول الخليج والأردن وأميركا، يصف الهجمات بـ”غير المنضبطة والمتهورة”، مؤكدة حق الرد على “انتهاكات إيران لميثاق الأمم المتحدة”. 

القواعد الجوية التي تعرضت للقصف الإيراني

في إطار الرد الإيراني على الضربات الأميركية – الإسرائيلية منذ 28 شباط/ فبراير 2026، استهدفت طهران قواعد جوية أميركية في الخليج، ما أثار مخاوف من تصعيد إقليمي.

قاعدة العديد (قطر): تعرضت لهجمات صاروخية وطائرات بدون طيار في 28 شباط و1 آذار، مع اعتراض معظمها وأضرار طفيفة.

قاعدة الظفرة (الإمارات): أصيبت بصواريخ إيرانية، مع إسقاط بعضها وإصابات مدنية بسبب الحطام.

قاعدة علي السالم الجوية (الكويت): هدف لصواريخ إيرانية، إلى جانب معسكر عريفجان الذي وقع فيه قتلى أميركيون.

أما مقر الأسطول الخامس في البحرين فقد تعرض لضربات مباشرة أيضاً، على رغم تركيزه البحري.

ما هي أبرز القواعد الأميركية في الخليج؟

في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، تبرز القواعد العسكرية الأميركية في دول الخليج كعناصر حاسمة في استراتيجية واشنطن للردع والسيطرة على المنطقة، حيث تستضيف آلاف الجنود والمعدات المتطورة لتنسيق العمليات الجوية والبحرية وحماية خطوط الطاقة، وهنا أبرزها: 

السعودية: قاعدة الأمير سلطان الجوية
تعززت في 2020 بعد انسحاب جزئي عام 2003، وتقع قرب الرياض كمركز دفاع جوي رئيسي يدعم عمليات القوات الجوية ضد التهديدات الإيرانية، مع تركيز على الدفاع الصاروخي والطائرات المقاتلة.

الإمارات: قاعدة الظفرة الجوية
أبرز مرفق جوي في أبو ظبي، تستضيف الجناح الجوي الاستكشافي 380 مع طائرات إف-15 وإف-16 وطائرات بدون طيار مثل MQ-9، وتلعب دوراً في اعتراض الصواريخ والعمليات الإقليمية.

الكويت: معسكر عريفجان وقاعدة علي السالم الجوية
عريفجان (جنوب الكويت) مركز لوجستي يضم أكثر من 13 ألف جندي، بينما تدعم قاعدة علي السالم (شمال غربي العاصمة) الفرقة الجوية 386 للنقل والدعم الجوي، كما في حروب الخليج السابقة.

البحرين: مقر الأسطول الخامس في المنامة
في قاعدة الدعم البحري بجفير، يدير الأسطول عمليات الخليج والبحر الأحمر وخليج عمان، مع نحو 9 آلاف عسكري لحماية مضيق هرمز وتدفّق النفط.

قطر: قاعدة العديد الجوية
أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط جنوب غربي الدوحة، تضم 11 ألف جندي ومقر القيادة المركزية (CENTCOM) لتنسيق الهجمات الجوية من مصر إلى كازاخستان.

05.03.2026
زمن القراءة: 5 minutes
|

اشترك بنشرتنا البريدية