ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

المعركة الكبرى في لبنان: إسقاط الفيتو الطائفي وبناء دولة جديدة

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

الهدف في المرحلة القادمة هو بناء دولة حقيقية قائمة على المواطنة، بعيداً عن منطق الطوائف والفيتوهات التي شلّت لبنان على مدى عقود. هذه المعركة ليست مجرد صراع سياسي، بل هي معركة من أجل مستقبل أفضل للبنانيين كافة

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

في ظل الأزمات التي يعاني منها لبنان منذ سنوات، تُعتبر المعركة الأكبر اليوم هي إسقاط الفيتو الطائفي، الذي شلّ مؤسسات الدولة منذ اتفاق الدوحة. هذا الفيتو، الذي أصبح أداة للتسلط على الدولة، هو السبب الرئيسي وراء معظم الأزمات التي عانى منها لبنان.

ترسّخ هذا الواقع من خلال ما يُعرف بـ”الثلث المعطل” وشعار “الأقوى في طائفته”، بالإضافة إلى السلاح غير الشرعي الذي يحمي السلطة الحاكمة، ويؤمّن الغطاء لهذه الشعارات تنفيذاً لأجندات خارجية، مما أدى إلى تعطيل العمل السياسي والفراغ المستمر في مؤسسات الحكم، كما عرقل قيام دولة مدنية تحمي المواطن خارج أي قيد طائفي. نتيجةً لذلك، أمضى لبنان ست سنوات بلا رئيس جمهورية في السنوات الـ17 الأخيرة، بالإضافة إلى سنوات طويلة من حكومات تصريف الأعمال، التي كانت عاجزة عن القيام بأبسط واجباتها، وآخرها الحكومة الحالية التي تقترب من إتمام ثلاث سنوات في وضع تصريف الأعمال.

 من الضروري والواجب على كل قوى التغيير بكافة توجهاتهم، أن يتحملوا مسؤولية مشتركة، والاتفاق على استراتيجية مواجهة

ضرورة إنهاء الاحتكارات الطائفية

المطلوب اليوم هو إنهاء شرعية الاحتكارات الطائفية والاعتراف بالواقع الجديد، الذي يؤكد أن تمثيل الطوائف في لبنان، لم يعد حكراً على حزب أو تيار معين. فكما أن التمثيل السياسي للسنة، والدروز، والمسيحيين لم يعد مقتصراً على جهة واحدة، دخل الشيعة أيضاً هذا المسار، وإن لم ينعكس ذلك بعد بشكل كامل في المشهد السياسي، إلا أنه أصبح واقعاً شعبياً ملموساً.

هذا التحوّل يفرض على لبنان ما بعد الحرب، أن يقوم على كسر الاحتكار السياسي لأي طائفة، لأن استمرار هذه الاحتكارات يعني استمرار تعطيل الدولة والحكم تحت ذريعة الطائفية.

رؤية جديدة للبنان

المسؤولية الآن تقتضي انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة جديدة قادرة على العمل، مع إعطاء أولوية للتعددية السياسية داخل كل طائفة. يجب أن يكون هناك تمثيل حقيقي يشمل القوى الوطنية الجامعة والعلمانية، بعيداً عن منطق الاحتكار الذي لطالما أدى إلى الانقسام وتعطيل المؤسسات.

إن الهدف في المرحلة القادمة هو بناء دولة حقيقية قائمة على المواطنة، بعيداً عن منطق الطوائف والفيتوهات التي شلّت لبنان على مدى عقود. هذه المعركة ليست مجرد صراع سياسي، بل هي معركة من أجل مستقبل أفضل للبنانيين كافة، يقوم على مبدأ العدالة والتعددية والقدرة على الحكم بعيداً عن التعطيل.

ضرورة توحيد قوى المعارضة

أمام هذا الواقع، بات من الضروري والواجب على كل قوى التغيير بكافة توجهاتهم، أن يتحملوا مسؤولية مشتركة، والاتفاق على استراتيجية مواجهة، تحضيراً لمعركة كسر سلطة الطوائف والميليشيات الحاكمة، مما يتطلب تنسيقاً وتعاوناً مستمرين لفرض واقع مختلف، والبدء ببناء وطن مستقل وحرّ، بعيداً عن الإقطاع الطائفي والسلاح خارج الدولة والتدخلات الأجنبية.

أيوب سعد - صحافي عراقي | 05.06.2026

عن النازع والمنزوع… فصائل تتّجه الى فكّ ارتباطها بالحشد الشعبي!

أعلنت حركة عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي، عبر بيانين منفصلين، الشروع بإجراءات فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة، خطوة أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والأمنية، ليس فقط بسبب حجم الفصيلين وتأثيرهما، بل لأنها جاءت ضمن سياق أوسع يتحدث عن إعادة رسم خارطة القوة المسلّحة في العراق.
19.12.2024
زمن القراءة: 2 minutes

الهدف في المرحلة القادمة هو بناء دولة حقيقية قائمة على المواطنة، بعيداً عن منطق الطوائف والفيتوهات التي شلّت لبنان على مدى عقود. هذه المعركة ليست مجرد صراع سياسي، بل هي معركة من أجل مستقبل أفضل للبنانيين كافة


في ظل الأزمات التي يعاني منها لبنان منذ سنوات، تُعتبر المعركة الأكبر اليوم هي إسقاط الفيتو الطائفي، الذي شلّ مؤسسات الدولة منذ اتفاق الدوحة. هذا الفيتو، الذي أصبح أداة للتسلط على الدولة، هو السبب الرئيسي وراء معظم الأزمات التي عانى منها لبنان.

ترسّخ هذا الواقع من خلال ما يُعرف بـ”الثلث المعطل” وشعار “الأقوى في طائفته”، بالإضافة إلى السلاح غير الشرعي الذي يحمي السلطة الحاكمة، ويؤمّن الغطاء لهذه الشعارات تنفيذاً لأجندات خارجية، مما أدى إلى تعطيل العمل السياسي والفراغ المستمر في مؤسسات الحكم، كما عرقل قيام دولة مدنية تحمي المواطن خارج أي قيد طائفي. نتيجةً لذلك، أمضى لبنان ست سنوات بلا رئيس جمهورية في السنوات الـ17 الأخيرة، بالإضافة إلى سنوات طويلة من حكومات تصريف الأعمال، التي كانت عاجزة عن القيام بأبسط واجباتها، وآخرها الحكومة الحالية التي تقترب من إتمام ثلاث سنوات في وضع تصريف الأعمال.

 من الضروري والواجب على كل قوى التغيير بكافة توجهاتهم، أن يتحملوا مسؤولية مشتركة، والاتفاق على استراتيجية مواجهة

ضرورة إنهاء الاحتكارات الطائفية

المطلوب اليوم هو إنهاء شرعية الاحتكارات الطائفية والاعتراف بالواقع الجديد، الذي يؤكد أن تمثيل الطوائف في لبنان، لم يعد حكراً على حزب أو تيار معين. فكما أن التمثيل السياسي للسنة، والدروز، والمسيحيين لم يعد مقتصراً على جهة واحدة، دخل الشيعة أيضاً هذا المسار، وإن لم ينعكس ذلك بعد بشكل كامل في المشهد السياسي، إلا أنه أصبح واقعاً شعبياً ملموساً.

هذا التحوّل يفرض على لبنان ما بعد الحرب، أن يقوم على كسر الاحتكار السياسي لأي طائفة، لأن استمرار هذه الاحتكارات يعني استمرار تعطيل الدولة والحكم تحت ذريعة الطائفية.

رؤية جديدة للبنان

المسؤولية الآن تقتضي انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة جديدة قادرة على العمل، مع إعطاء أولوية للتعددية السياسية داخل كل طائفة. يجب أن يكون هناك تمثيل حقيقي يشمل القوى الوطنية الجامعة والعلمانية، بعيداً عن منطق الاحتكار الذي لطالما أدى إلى الانقسام وتعطيل المؤسسات.

إن الهدف في المرحلة القادمة هو بناء دولة حقيقية قائمة على المواطنة، بعيداً عن منطق الطوائف والفيتوهات التي شلّت لبنان على مدى عقود. هذه المعركة ليست مجرد صراع سياسي، بل هي معركة من أجل مستقبل أفضل للبنانيين كافة، يقوم على مبدأ العدالة والتعددية والقدرة على الحكم بعيداً عن التعطيل.

ضرورة توحيد قوى المعارضة

أمام هذا الواقع، بات من الضروري والواجب على كل قوى التغيير بكافة توجهاتهم، أن يتحملوا مسؤولية مشتركة، والاتفاق على استراتيجية مواجهة، تحضيراً لمعركة كسر سلطة الطوائف والميليشيات الحاكمة، مما يتطلب تنسيقاً وتعاوناً مستمرين لفرض واقع مختلف، والبدء ببناء وطن مستقل وحرّ، بعيداً عن الإقطاع الطائفي والسلاح خارج الدولة والتدخلات الأجنبية.