fbpx

“باسبورات الكاريبي”…شخصيات نافذة في اليمن تواجه أكبر الأزمات الإنسانية عبر شراء جنسية دومينيكية 

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

قدّمت دومينيكا، من خلال برنامج التجنيس عبر الاستثمار CBI، ملاذًا آمنًا للكثير من النافذين حول العالم العربي من بينهم مشتبهين بأعمال خارجة عن القانون أو مجرمين أو من هم على لائحة العقوبات الأميركية بتهم متعدّدة. لبعض النافذين في اليمن حصّة معتبرة من هذه الاستثمارات في دومينيكا بينما يعاني أهل اليمن في إحدى أكبر الأزمات الانسانية.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

حصلت شخصيات يمنية مشبوهة أو متورطة بشبهات فساد و/أو تمويل إرهاب على الجنسية الدومينيكية، من بين الأسماء شخصية خاضعة للعقوبات الأميركية عام 2021 ، ونقصد عمر سويد أحد مالكي شركة سويد للصرافة، الذي صنّفته وزارة الخزانة الأمريكية بأحد أهم القنوات المالية التي ساهمت بتحويل الأموال من قبل فيلق القدس الإيراني، من طهران إلى جماعة الحوثي باليمن.

قدّمت دومينيكا، من خلال برنامج التجنيس عبر الاستثمار CBI، ملاذًا آمنًا للكثير من النافذين حول العالم العربي من بينهم مشتبهين بأعمال خارجة عن القانون أو مجرمين أو من هم على لائحة العقوبات الأميركية بتهم متعدّدة. توفّر لهم الجنسية الدومينيكية امتيازات متعدّدة يمكن الحصول عليها من خلال الاستثمار ابتداءً من مبلغ قدره 100 ألف دولار، تمكن الجنسية هذه حاملها من التنقل والسفر إلى نحو 145 دولة حول العالم دون أي عراقيل. للنافذين في اليمن حصّة وازنة من هذه الاستثمارات في دومينيكا بينما يتخبّط أهل اليمن إحدى أكبر الأزمات الانسانية، بحسب الأمم المتحدة. من بين أبرز الأسماء اليمنية هما: عمر سويد، أحد مالكي شركة سويد وأولاده، وهي شركة صرافة يمنية، المصنّف على لائحة العقوبات الأميركية بسبب ارتباطها بالحوثيين، ورجل الأعمال أحمد نشوان المشتبه في تورّطه في عمليّة سطو على باخرة نفط في خليج عدن وتفجيرها بهدف استغلال شركة التأمين.

يأتي هذا التحقيق في سياق مشروع “باسبورات الكاريبي” الاستقصائي العابر للحدود الذي يقوده مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظّمة والفساد (OCCRP) بمشاركة مشروع مراقبة الحكومة Government Accountability Project وهي منظّمة غير ربحية مقرها واشنطن، وعدد من المنصّات الصحفية في أكثر من 20 دولة، من بينها موقع  “درج”. يكشف المشروع عن شراء نحو 7700 شخص للجنسية الدومينيكية التي تمكّنهم من السفر حول العالم بدون تأشيرة. وتتضمّن هذه اللائحة مجموعة متنوعة من السياسيين ورجال الأعمال المشبوهين أو المجرمين والخارجين عن القانون.

1. إتاحة التنقّل العالمي: 
يمكن لمواطني دومينيكا السفر إلى 144 دولة بدون تأشيرة من بينها المملكة المتحدة ومنطقة الشنغن الأوروبية وأيرلندا وغيرها من الدول. وتتيح الحصول على تأشيرة لمدة 10 سنوات إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

2. سياسات ضريبية جذابة:

بالنسبة للمستثمرين، أهم مزايا جنسية دومينيكا هي السياسات الضريبية الجذابة. فلا تفرض أي ضريبة على الدخل الأجنبي أو مكاسب رأس المال أو الميراث أو أرباح الأسهم أو الثروة أو الهدايا. 

تعدّ الإعفاءات الضريبية الكبيرة وغيرها من رسوم الاستيراد والإعفاءات الضريبية من المزايا الأخرى لامتلاك جواز سفر في دومينيكا.

3. سهولة المعاملات للعائلة دون الحاجة إلى إقامة:
لا يلزم وجود إقامة فعلية للحفاظ على الجنسية. قد تستغرق العملية بأكملها أقل من أربعة أشهر، ومن الممكن أن يتضمّن الطلب كلّ من الزوج (ة)، الأبناء تحت الثلاثين من العمر، الآباء والأجداد  لمقدم الطلب الرئيسي الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.

شركة صرافة تحت العقوبات لارتباطها بالحوثيين 

من خلال البيانات تظهر أسماء لشخصيات يمنية ضمن قوائم العقوبات الأمريكية عام 2021 التي تدرج الأفراد والجماعات والكيانات، المرتبطة بدول عليها عقوبات أو المرتبطة بأعمال تُصنّف إرهابية وتجار المخدرات المصنفين بموجب برامج غير خاصة بكل بلد الممولين للإرهاب في اليمن، حيث يظهر اسم عمر سويد أحد مالكي شركة سويد للصرافة، بحسب وزارة الخزانة الأمريكية، فإن سويد كان من أهم القنوات المالية التي ساهم بتحويل الأموال من قبل فيلق القدس الإيراني، من طهران إلى جماعة الحوثي باليمن. 

حصل عمر السويد وغفران السويد على الجنسية الدومينيكية عام 2017، عن طريق الاستثمار. سويد هو أحد مالكي شركة سويد للصرافة، الجدير بالذكر أن شركة سويد للصرافة أنشئت في عام 2008، إلا أنه زاد نشاطها وانتشارها بعد العام 2016، حيث كانت من أبرز الشركات التي عملت على المضاربة بأسعار العملات الأجنبية بحسب مبادرة استعادة، والتي تهدف إلى استعادة الأموال المنهوبة كما تزعم.

مساهم محتمل في حرق باخرة نفط والسطو عليها: من هو أحمد عبدالله صالح نشوان؟

بالإضافة إلى سويد، فقد وردت أسماء أخرى من الشخصيات اليمنية التي حصلت على الجنسية الدومينيكية، حيث حصل أحمد عبدالله صالح نشوان كذلك على جواز السفر يمكنه من دخول 144 دولة حول العالم، ولكن المثير أن شبه تورط في أعمال تخريبية تلاحق نشوان، منذ تفجير السفينة النفطية  Brillante Virtuos في خليج عدن في يوليو/ تموز 2011.

كشفت تحقيقات الصحفيان في بلومبرغ كيت شلل و ماثيو كامبل، في كتابهم الاستقصائي “الموت في الماء: قصة حقيقية عن الخطف والقتل والمؤامرة البحرية العالمية” (Dead in the Water: A True Story of Hijacking, Murder, and a Global Maritime Conspiracy) عن جريمة اغتيال المفتش البحري البريطاني ديفيد موكيت، في عدن في 20 يوليو 2011, والذي كان يحقق في حادثة استيلاء مجموعة من المسلحين على سفينة النفط Brillante Virtuos بخليج عدن في 6 يوليو/ تموز من العام ذاته.

وكان من بين أبرز الأسماء المذكورين في الكتاب والتحقيق هو اليمني أحمد نشوان باعتباره شريكًا في شركة Poseidon Salvage، وهي شركة الإنقاذ التي تم إرسالها لإنقاذ Brillante Virtuoso من عدن، بالإضافة إلى أنه عمل كميسّر محلي (fixer) لعدد من رجال الأعمال اليونانيين في عدن، وكان من بينهم رجل أعمال يوناني يُدعى فاسيليوس فيرغوس، الذي قاد عمليّة تفجير الباخرة.

وذكر الكتاب أنه من المشتبه أنّ نشوان هو الذي رتب لخفر السواحل اليمني للتظاهر بأنهم قراصنة حتى يتمكنوا من إشعال النار في باخرة Brillante Virtuoso. 

شركته في عدن هي شركة خدمات الشحن اليمنية Yemen Shipping Services Ltd. كان نشوان أيضًا مديرًا عامًا لشركة توريد تدعى نشطون Nashton.

“وقد تبيّن في التحقيقات أنّ الملياردير اليوناني ماريوس إيليوبولوس، صاحب الباخرة، قام بتدبير تدمير السفينة التي كانت قيمتها 55 مليون دولار وتحمل حمولة بقيمة 100 مليون دولار أميركي وذلك للهروب من الديون المالية واستغلال شركة التأمين البريطانية Lloyd إذ كان يخسر 20 ألف دولار في كل يوم عمل للسفينة، بحسب التحقيق. فاستعان بمجموعة صغيرة في اليمن، بقيادة رجل أعمال يوناني يُدعى فاسيليوس فيرغوس، الذي ادعوا أنهم قراصنة للدخول على متن السفينة ونفّذوا عملية تفجيرها كان الجزء الأول من الخطة يتطلب من أفراد حرس الساحل اليمني أن يتنكروا كقراصنة ويصعدوا إلى السفينة على أن يبدو الانفجار وكأنّه حادث وذلك بالتواطؤ مع كابتن السفينة ورئيس المهندسين. بعد أن اشتعلت السفينة، قام أحد أفراد الطاقم بإرسال نداء استغاثة، ووصلت سفينة حربية أميركية في المنطقة، USS Philippine Sea، وأخذت الطاقم على متنها بسرعة”.

يذكر التحقيق أن نشوان كان جزءًا من هذه الخطّة، رغم دوره  الثانوي، الّا أنّه كان فعّالًا من ناحية تأمين تعاون كبير النافذين في عدن وتسهيل العمليّة لا سيّما من الناحية البيروقراطية، على أن يتقاضى 2 مليون دولار أميركي.

فقد شمل هذا المخطّط المعقّد عددًا من أصحاب المصلحة الذين تقاسموا مسؤولية إتمام عمليّة تدمير السفينة بنجاح. وبالفعل كان سينجح، لو لم يدخل ديفيد موكيت في الموضوع. في غضون أيام من الحادث، كلّفت شركة التأمين شركة أخرى للتحقيق والتي أرسلت موكيت لزيارة السفينة، والذي سافر إلى الموقع مع فيرغوس ورجل يدعى ديميتريوس بلاكاكيس، الذي كان يعمل في أعمال الإنقاذ لشركة فيرغوس لكنه رفض التورط في تخريب السفينة نفسها. 

وأثناء التحقيق، أعرب موكيت عن شكوكه بشأن قصة القرصنة “بحضور الكثيرين” على متن السفينة وبدأ يتحقّق بشكل أعمق ويطرح أسئلة حساسة. قال له فيرغوس عندها: “في عمرك، من الأفضل البقاء مع أحفادك”. وكرّر “النصيحة” في وقت لاحق، “يمكنك العودة إلى بلدك والاستمتاع بـ أحفادك”. تجاهل موكيت رسائل التهديد المبطّنة له وفي غضون أيام، قُتل. “قلت له أن يبقى مع أحفاده”، قال فيرغوس لبلاكاكيس في وقت لاحق. 

في تلك الفترة في اليمن، كانت عشرات الضحايا تسقط كلّ يوم وأصبح موكيت أحدهم دون إجراء أي تحقيقات تُذكر في اليمن.
عام 2017، انتقل بلاكاكيس إلى لندن ووصف في شهادته كيف قام إيليوبولوس وفيرغوس ونشوان وآخرون بتدبير تخريب السفينة للاحتيال على شركة التأمين. وبالفعل اعتبرت المحكمة أنهم ارتكبوا احتيالًا وأصدروا رأيًا لصالح شركات التأمين في القضية المدنية، ومع ذلك توقف التحقيق الجنائي. على الرغم من مرور سبع سنوات من التحقيق، لم يتم توجيه اتهامات جنائية في جريمة القتل، بحسب التحقيق الصحفي.

المفارقة أنّه في العام نفسه الذي قدّم بلاكاكيس شهادته، حصل نشوان، الذي نكر معرفته بموكيت وحلف أنّ لا علاقة له بابتزاز شركة التأمين، على الجنسية الدومينيكية عام 2017، الّا أنّه قرّر الاستقرار في مصر ولم يلجأ إلى الدولة الكاريبية ولا نعلم إن كانت صدفة أنّه حصل على الجنسية في العام نفسه الذي كاد التحقيق الجنائي أن يدينه.

لنشوان شركة أوف شور في بنما تدعى Admiral Shipping Services. المفارقة أنّ شريك نشوان في هذه الشركة هو رجل الأعمال الصومالي، شريف بعلاوي، الذي كان جزءًا وشريكًا في مخطّط القضاء على Brillante Virtuoso.

وقد حاول الفريق الإتصال بـ نشوان لإعطائه حق الرد، إلا أننا لم نتلق أي رد منه.

من هو إبراهيم أبولحوم الذي اشترى الجنسية الدومينيكية؟

تظهر بيانات جريدة دومينيكا الرسمية أنّ كلّاً من ابراهيم وملاك أبولحوم حصلوا على الجنسية عام 2017 أيضًا. ابراهيم ابو لحوم، والذي كان مدير شعبة الغاز في وزارة النفط اليمنية خلال 2006 – 2009. أبولحوم هو أيضًا مدير للشركة اليمنية لخدمات الطاقة بحيث شارك في قمة رئاسية في الولايات المتحدة الأميركية لريادة الأعمال التجارية في العاصمة واشنطن عام 2010.

وكذلك ورد اسمه في تسريبات بارادايز، وهو مشروع استقصائي عابر للحدود قاده الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين ICIJ حول شركات الأوف شور، وتبيّن أنّ لأبولحوم شركة مسجّلة في مالطا عام 2013 باسم SECURITY RISK MANAGEMENT LIMITED. وكذلك كان يدير شركة ملاحة بحرية باسمه في بريطانيا، باسم SINBAD NAVIGATION LTD وذلك في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2013، وتمّ حلّها عام 2015. الّا أنّه على صفحته على موقع لينكد يذكر أن الشركة ما زالت قائمة وما زال يديرها، وينفذ تدريبات خاصة في مجال الأمن البحري في دول أوروبية في 2017.

أمّا ملاك أبولحوم، فيتبيّن أنّ ضدّها دعوتين في محكمة Orange County Central Justice Center في الولايات المتحدة الأميركية. إحدى الدعاوى، وهي ما زالت قائمة بحسب موقع المحكمة، رُفعت في أيلول/ سبتمبر 2021، وكانت آخر جلسة استماع في بداية عام 2023، ودعوى أخرى رفعت في تشرين الأوّل/ أكتوبر عام 2019 وكانت آخر جلسة استماع فيها في نيسان/ أبريل 2022 وتمّ رفضها. 

لم يرد أبولحوم على أسئلة حق الرد. 

فداء زياد - كاتبة فلسطينية من غزة | 14.06.2024

عن تخمة الشعور واختبارات النجاة في غزة

ليلة اقتحام رفح، كانت حيلتي أن أستعير أقدام الطبيبة أميرة العسولي، المرأة الطبيبة التي جازفت بحياتها لتنقذ حياة مصاب، فترة حصار الجيش الإسرائيلي مستشفى ناصر في خانيونس، كي أحاول إنقاذ أخي وعائلته وأختي وأبنائها المقيمين في الجهة المقابلة لنا، لأنهم كانوا أكثر قرباً من الخطر.

قدّمت دومينيكا، من خلال برنامج التجنيس عبر الاستثمار CBI، ملاذًا آمنًا للكثير من النافذين حول العالم العربي من بينهم مشتبهين بأعمال خارجة عن القانون أو مجرمين أو من هم على لائحة العقوبات الأميركية بتهم متعدّدة. لبعض النافذين في اليمن حصّة معتبرة من هذه الاستثمارات في دومينيكا بينما يعاني أهل اليمن في إحدى أكبر الأزمات الانسانية.

حصلت شخصيات يمنية مشبوهة أو متورطة بشبهات فساد و/أو تمويل إرهاب على الجنسية الدومينيكية، من بين الأسماء شخصية خاضعة للعقوبات الأميركية عام 2021 ، ونقصد عمر سويد أحد مالكي شركة سويد للصرافة، الذي صنّفته وزارة الخزانة الأمريكية بأحد أهم القنوات المالية التي ساهمت بتحويل الأموال من قبل فيلق القدس الإيراني، من طهران إلى جماعة الحوثي باليمن.

قدّمت دومينيكا، من خلال برنامج التجنيس عبر الاستثمار CBI، ملاذًا آمنًا للكثير من النافذين حول العالم العربي من بينهم مشتبهين بأعمال خارجة عن القانون أو مجرمين أو من هم على لائحة العقوبات الأميركية بتهم متعدّدة. توفّر لهم الجنسية الدومينيكية امتيازات متعدّدة يمكن الحصول عليها من خلال الاستثمار ابتداءً من مبلغ قدره 100 ألف دولار، تمكن الجنسية هذه حاملها من التنقل والسفر إلى نحو 145 دولة حول العالم دون أي عراقيل. للنافذين في اليمن حصّة وازنة من هذه الاستثمارات في دومينيكا بينما يتخبّط أهل اليمن إحدى أكبر الأزمات الانسانية، بحسب الأمم المتحدة. من بين أبرز الأسماء اليمنية هما: عمر سويد، أحد مالكي شركة سويد وأولاده، وهي شركة صرافة يمنية، المصنّف على لائحة العقوبات الأميركية بسبب ارتباطها بالحوثيين، ورجل الأعمال أحمد نشوان المشتبه في تورّطه في عمليّة سطو على باخرة نفط في خليج عدن وتفجيرها بهدف استغلال شركة التأمين.

يأتي هذا التحقيق في سياق مشروع “باسبورات الكاريبي” الاستقصائي العابر للحدود الذي يقوده مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظّمة والفساد (OCCRP) بمشاركة مشروع مراقبة الحكومة Government Accountability Project وهي منظّمة غير ربحية مقرها واشنطن، وعدد من المنصّات الصحفية في أكثر من 20 دولة، من بينها موقع  “درج”. يكشف المشروع عن شراء نحو 7700 شخص للجنسية الدومينيكية التي تمكّنهم من السفر حول العالم بدون تأشيرة. وتتضمّن هذه اللائحة مجموعة متنوعة من السياسيين ورجال الأعمال المشبوهين أو المجرمين والخارجين عن القانون.

1. إتاحة التنقّل العالمي: 
يمكن لمواطني دومينيكا السفر إلى 144 دولة بدون تأشيرة من بينها المملكة المتحدة ومنطقة الشنغن الأوروبية وأيرلندا وغيرها من الدول. وتتيح الحصول على تأشيرة لمدة 10 سنوات إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

2. سياسات ضريبية جذابة:

بالنسبة للمستثمرين، أهم مزايا جنسية دومينيكا هي السياسات الضريبية الجذابة. فلا تفرض أي ضريبة على الدخل الأجنبي أو مكاسب رأس المال أو الميراث أو أرباح الأسهم أو الثروة أو الهدايا. 

تعدّ الإعفاءات الضريبية الكبيرة وغيرها من رسوم الاستيراد والإعفاءات الضريبية من المزايا الأخرى لامتلاك جواز سفر في دومينيكا.

3. سهولة المعاملات للعائلة دون الحاجة إلى إقامة:
لا يلزم وجود إقامة فعلية للحفاظ على الجنسية. قد تستغرق العملية بأكملها أقل من أربعة أشهر، ومن الممكن أن يتضمّن الطلب كلّ من الزوج (ة)، الأبناء تحت الثلاثين من العمر، الآباء والأجداد  لمقدم الطلب الرئيسي الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.

شركة صرافة تحت العقوبات لارتباطها بالحوثيين 

من خلال البيانات تظهر أسماء لشخصيات يمنية ضمن قوائم العقوبات الأمريكية عام 2021 التي تدرج الأفراد والجماعات والكيانات، المرتبطة بدول عليها عقوبات أو المرتبطة بأعمال تُصنّف إرهابية وتجار المخدرات المصنفين بموجب برامج غير خاصة بكل بلد الممولين للإرهاب في اليمن، حيث يظهر اسم عمر سويد أحد مالكي شركة سويد للصرافة، بحسب وزارة الخزانة الأمريكية، فإن سويد كان من أهم القنوات المالية التي ساهم بتحويل الأموال من قبل فيلق القدس الإيراني، من طهران إلى جماعة الحوثي باليمن. 

حصل عمر السويد وغفران السويد على الجنسية الدومينيكية عام 2017، عن طريق الاستثمار. سويد هو أحد مالكي شركة سويد للصرافة، الجدير بالذكر أن شركة سويد للصرافة أنشئت في عام 2008، إلا أنه زاد نشاطها وانتشارها بعد العام 2016، حيث كانت من أبرز الشركات التي عملت على المضاربة بأسعار العملات الأجنبية بحسب مبادرة استعادة، والتي تهدف إلى استعادة الأموال المنهوبة كما تزعم.

مساهم محتمل في حرق باخرة نفط والسطو عليها: من هو أحمد عبدالله صالح نشوان؟

بالإضافة إلى سويد، فقد وردت أسماء أخرى من الشخصيات اليمنية التي حصلت على الجنسية الدومينيكية، حيث حصل أحمد عبدالله صالح نشوان كذلك على جواز السفر يمكنه من دخول 144 دولة حول العالم، ولكن المثير أن شبه تورط في أعمال تخريبية تلاحق نشوان، منذ تفجير السفينة النفطية  Brillante Virtuos في خليج عدن في يوليو/ تموز 2011.

كشفت تحقيقات الصحفيان في بلومبرغ كيت شلل و ماثيو كامبل، في كتابهم الاستقصائي “الموت في الماء: قصة حقيقية عن الخطف والقتل والمؤامرة البحرية العالمية” (Dead in the Water: A True Story of Hijacking, Murder, and a Global Maritime Conspiracy) عن جريمة اغتيال المفتش البحري البريطاني ديفيد موكيت، في عدن في 20 يوليو 2011, والذي كان يحقق في حادثة استيلاء مجموعة من المسلحين على سفينة النفط Brillante Virtuos بخليج عدن في 6 يوليو/ تموز من العام ذاته.

وكان من بين أبرز الأسماء المذكورين في الكتاب والتحقيق هو اليمني أحمد نشوان باعتباره شريكًا في شركة Poseidon Salvage، وهي شركة الإنقاذ التي تم إرسالها لإنقاذ Brillante Virtuoso من عدن، بالإضافة إلى أنه عمل كميسّر محلي (fixer) لعدد من رجال الأعمال اليونانيين في عدن، وكان من بينهم رجل أعمال يوناني يُدعى فاسيليوس فيرغوس، الذي قاد عمليّة تفجير الباخرة.

وذكر الكتاب أنه من المشتبه أنّ نشوان هو الذي رتب لخفر السواحل اليمني للتظاهر بأنهم قراصنة حتى يتمكنوا من إشعال النار في باخرة Brillante Virtuoso. 

شركته في عدن هي شركة خدمات الشحن اليمنية Yemen Shipping Services Ltd. كان نشوان أيضًا مديرًا عامًا لشركة توريد تدعى نشطون Nashton.

“وقد تبيّن في التحقيقات أنّ الملياردير اليوناني ماريوس إيليوبولوس، صاحب الباخرة، قام بتدبير تدمير السفينة التي كانت قيمتها 55 مليون دولار وتحمل حمولة بقيمة 100 مليون دولار أميركي وذلك للهروب من الديون المالية واستغلال شركة التأمين البريطانية Lloyd إذ كان يخسر 20 ألف دولار في كل يوم عمل للسفينة، بحسب التحقيق. فاستعان بمجموعة صغيرة في اليمن، بقيادة رجل أعمال يوناني يُدعى فاسيليوس فيرغوس، الذي ادعوا أنهم قراصنة للدخول على متن السفينة ونفّذوا عملية تفجيرها كان الجزء الأول من الخطة يتطلب من أفراد حرس الساحل اليمني أن يتنكروا كقراصنة ويصعدوا إلى السفينة على أن يبدو الانفجار وكأنّه حادث وذلك بالتواطؤ مع كابتن السفينة ورئيس المهندسين. بعد أن اشتعلت السفينة، قام أحد أفراد الطاقم بإرسال نداء استغاثة، ووصلت سفينة حربية أميركية في المنطقة، USS Philippine Sea، وأخذت الطاقم على متنها بسرعة”.

يذكر التحقيق أن نشوان كان جزءًا من هذه الخطّة، رغم دوره  الثانوي، الّا أنّه كان فعّالًا من ناحية تأمين تعاون كبير النافذين في عدن وتسهيل العمليّة لا سيّما من الناحية البيروقراطية، على أن يتقاضى 2 مليون دولار أميركي.

فقد شمل هذا المخطّط المعقّد عددًا من أصحاب المصلحة الذين تقاسموا مسؤولية إتمام عمليّة تدمير السفينة بنجاح. وبالفعل كان سينجح، لو لم يدخل ديفيد موكيت في الموضوع. في غضون أيام من الحادث، كلّفت شركة التأمين شركة أخرى للتحقيق والتي أرسلت موكيت لزيارة السفينة، والذي سافر إلى الموقع مع فيرغوس ورجل يدعى ديميتريوس بلاكاكيس، الذي كان يعمل في أعمال الإنقاذ لشركة فيرغوس لكنه رفض التورط في تخريب السفينة نفسها. 

وأثناء التحقيق، أعرب موكيت عن شكوكه بشأن قصة القرصنة “بحضور الكثيرين” على متن السفينة وبدأ يتحقّق بشكل أعمق ويطرح أسئلة حساسة. قال له فيرغوس عندها: “في عمرك، من الأفضل البقاء مع أحفادك”. وكرّر “النصيحة” في وقت لاحق، “يمكنك العودة إلى بلدك والاستمتاع بـ أحفادك”. تجاهل موكيت رسائل التهديد المبطّنة له وفي غضون أيام، قُتل. “قلت له أن يبقى مع أحفاده”، قال فيرغوس لبلاكاكيس في وقت لاحق. 

في تلك الفترة في اليمن، كانت عشرات الضحايا تسقط كلّ يوم وأصبح موكيت أحدهم دون إجراء أي تحقيقات تُذكر في اليمن.
عام 2017، انتقل بلاكاكيس إلى لندن ووصف في شهادته كيف قام إيليوبولوس وفيرغوس ونشوان وآخرون بتدبير تخريب السفينة للاحتيال على شركة التأمين. وبالفعل اعتبرت المحكمة أنهم ارتكبوا احتيالًا وأصدروا رأيًا لصالح شركات التأمين في القضية المدنية، ومع ذلك توقف التحقيق الجنائي. على الرغم من مرور سبع سنوات من التحقيق، لم يتم توجيه اتهامات جنائية في جريمة القتل، بحسب التحقيق الصحفي.

المفارقة أنّه في العام نفسه الذي قدّم بلاكاكيس شهادته، حصل نشوان، الذي نكر معرفته بموكيت وحلف أنّ لا علاقة له بابتزاز شركة التأمين، على الجنسية الدومينيكية عام 2017، الّا أنّه قرّر الاستقرار في مصر ولم يلجأ إلى الدولة الكاريبية ولا نعلم إن كانت صدفة أنّه حصل على الجنسية في العام نفسه الذي كاد التحقيق الجنائي أن يدينه.

لنشوان شركة أوف شور في بنما تدعى Admiral Shipping Services. المفارقة أنّ شريك نشوان في هذه الشركة هو رجل الأعمال الصومالي، شريف بعلاوي، الذي كان جزءًا وشريكًا في مخطّط القضاء على Brillante Virtuoso.

وقد حاول الفريق الإتصال بـ نشوان لإعطائه حق الرد، إلا أننا لم نتلق أي رد منه.

من هو إبراهيم أبولحوم الذي اشترى الجنسية الدومينيكية؟

تظهر بيانات جريدة دومينيكا الرسمية أنّ كلّاً من ابراهيم وملاك أبولحوم حصلوا على الجنسية عام 2017 أيضًا. ابراهيم ابو لحوم، والذي كان مدير شعبة الغاز في وزارة النفط اليمنية خلال 2006 – 2009. أبولحوم هو أيضًا مدير للشركة اليمنية لخدمات الطاقة بحيث شارك في قمة رئاسية في الولايات المتحدة الأميركية لريادة الأعمال التجارية في العاصمة واشنطن عام 2010.

وكذلك ورد اسمه في تسريبات بارادايز، وهو مشروع استقصائي عابر للحدود قاده الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين ICIJ حول شركات الأوف شور، وتبيّن أنّ لأبولحوم شركة مسجّلة في مالطا عام 2013 باسم SECURITY RISK MANAGEMENT LIMITED. وكذلك كان يدير شركة ملاحة بحرية باسمه في بريطانيا، باسم SINBAD NAVIGATION LTD وذلك في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2013، وتمّ حلّها عام 2015. الّا أنّه على صفحته على موقع لينكد يذكر أن الشركة ما زالت قائمة وما زال يديرها، وينفذ تدريبات خاصة في مجال الأمن البحري في دول أوروبية في 2017.

أمّا ملاك أبولحوم، فيتبيّن أنّ ضدّها دعوتين في محكمة Orange County Central Justice Center في الولايات المتحدة الأميركية. إحدى الدعاوى، وهي ما زالت قائمة بحسب موقع المحكمة، رُفعت في أيلول/ سبتمبر 2021، وكانت آخر جلسة استماع في بداية عام 2023، ودعوى أخرى رفعت في تشرين الأوّل/ أكتوبر عام 2019 وكانت آخر جلسة استماع فيها في نيسان/ أبريل 2022 وتمّ رفضها. 

لم يرد أبولحوم على أسئلة حق الرد. 

اشترك بنشرتنا البريدية