ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

بعد عام من حرب الإبادة … “ماذا ينتظر منهزم من منهزم آخر؟” 

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

تشرب صديقتي سماح الشاي صباحاً وهي التي تسكن قبالة مستشفى وسط القطاع، عند العاشرة صباحاً موعد تسليم الدفعة الأولى من الشهداء خلال اليوم وبعدها عند الرابعة عصراً الدفعة الثانية! 

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

ها قد عاد السابع من أكتوبر مرة أخرى! 

دارت الأرض مرة أخرى.

يعني عاد اليوم ذاته بعد عام كامل – أيام متواصلة من الحرب وفيها- 

بعدما قضت الحرب سبعة وعشرين يوماً، كانت أيامي الأولى منها في النزوح نحو الجنوب (خانيونس) تحديداً سألت أختي: 

كيف تحملنا خمسين يوم حرب قبل ذلك؟ في إشارة إلى حرب 2014. 

استمرت خمسين يوماً وأحياناً نختلف في حسابها فترسو الحسبة على ثلاثة وخمسين يوماً. 

حقيقة، لا نعرف سر ذاك التحمل؟! 

انعدام خيارات

قوة خارقة 

لكن حتى إذا افترضنا، فإننا لن نحيد عن خيارين أحلاهما مر! 

منذ ما يقارب العقدين وغزة لقمة جوع الحرب السائغة، كلما ضاق بها الدرب شقت الباب أو فجرته على غزة وأكلتها! 

 هل يعني ذلك أن من تأكله الحرب هو حقاً بطل؟! 

عاد السابع من أكتوبر مرة أخرى  بالأسبوع ذاته الذي عاد به العام الآخر – ولن اسميه جديداً- لا شيء يحتمل الجدة بهذه الأيام الخربة. التقيت بأصدقاء جميعنا نشعر بنقمة مضاعفة وغصة وغيظ أكبر.

كيف احتملنا يا أختي أيام حرب خمسين يوماً واليوم نحن أمام عام أي 365 يوماً؟ 

شربنا قهوة مرة، قررنا أن نلعب مع شخصية نخترعها نقدمها كانعكاس عن هويتنا الغزية. 

سألت عبر مجموعات الواتسآب الخاصة بالتواصل مع أصدقاء خارج الحرب – ليسوا غزيين-  

لو أن الغزي شخصية خيالية ما هي ملامحها؟ 

ترى أي الشخصيات الخيالية تشبه الغزي؟ 

كل ما نريده هو شكل صورتنا وقربها لواقعنا في ذهن الغرباء! 

الإجابة جاءت: أبطال! 

أحببت شكل الصورة في البداية لكن بعد حين أعدت السؤال بصورة أخرى.

هل نحن أبطال حقاً؟ بما يتناسب مع التعميم وقواعده! 

أجابت إحدى الصديقات: أبطال غصبن عنكم! ضحكنا… 

فتساءلت: “يعيش السوداني حرباً، والسوري ما زال، والتحق اللبناني أخيراً أو تزامن معنا، وسبق للموصل دمار بحجة القضاء على “داعش”، لمَ لا يقال عنهم أبطالاً؟!”. 

الحرب ذاتها 

الحرب الواقعة والسابقة واللاحقة ذاتها قاتلة 

الأداة ذاتها والنتيجة أيضاً 

قتل، نزوح، تشريد، تجريد من الآدمية. 

إذاً، لماذا لا نمجد بطولتهم بقدر البطولة التي تجدها لدي الغزي؟! 

أمن أوغل في قتله أكثر صار بطلاً أكثر؟ 

ثم ما الذي يجعلك ترى في الموت بالسرير، بالطريق، بالسوق، بالمقهى، بالمدرسة، بالخيمة، واقفاً، جالساً، نائماً، في طابور الحمام، في طابور الخبز، في بيت عزاء، في ساحة لعب، في بيت آيل للسقوط، في السيارة، على العربة، على الرصيف، أمام البسطة، خلفها، على باب السوبرماركت، تفاضلاً بين نوعي جبنة بطولة؟! 

ألكنلك رأيته يقول لصاحبه: لا تبكِ! 

أين البطولة في ذلك؟ 

هذا مجرد فن مواساة غزي، ربما البطولة في قناعة غزية تترجم 

من اعتاد الألم قلّ بكاؤه؟! 

هذا فقط ما نجيده أمام بعضنا! 

تشرب صديقتي سماح الشاي صباحاً وهي التي تسكن قبالة مستشفى وسط القطاع، عند العاشرة صباحاً موعد تسليم الدفعة الأولى من الشهداء خلال اليوم وبعدها عند الرابعة عصراً الدفعة الثانية! 

وسماح تشرب الشاي بطعم النحيب 

يرعبها صوت النحيب أكثر من صوت القصف 

هل تجرؤ تلك البطلة الآن أن تسكب الشاي فتحرق النحيب؟ 

بكل تأكيد لا! 

إنها تشرب الشاي لتطفئ نار احتراق العجز، أمام مشهد الوداع! 

البطولة أن خطأً أنقذ طفلاً قُتل 400 شخص من عائلته! 

في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، نجا الطفل عمرو ثابت مرتين.

مرة فقد فيها أباه وأخته وجده وجدته لأبيه، ولولا توقيت عمل والدته في المستشفى لكانت ضحية أيضاً! 

نجاة عمرو تعود الى مصادفة وجوده بعيداً عن ثقل تطاير الركام. 

المرة الثانية صار عمرو الناجي في بيت جدته لأمه، قصف مكان نزوحه فقتلت خالته ونجا عمرو مرة أخرى! 

هو طفل في العاشرة من عمره، هل تجعل مصادفة النجاة منه بطلاً؟! 

حينما كان يشخّص عمرو نفسه في لعبة الأدوار بالروضة كان يريد أن يكون مثل “سوبر مان”، ربما هذا سبب مقنع للبطولة: حلمه! 

الحقيقة أن البطولة التي تُحصر في صورة الغزي لا سواه هي الانطباع الأول في ذهن العربي أن – إسرائيل – هي العدو الأول والأوحد له ولا يمكن تصور عدو آخر سواه متفق عليه بالأغلب. 

فبالتالي ذاك الذي يواجه عدوه الأول هو بطل. ولكن، هل البطولة أن يقتل ابنك وتبقى جامداً؟ 

ترى ماذا ينتظر منهزم من منهزم آخر؟ 

تلك معضلة أخرى تدور في رحى الشعور العربي الجمعي 

أعلى درجات العجز هي انتظار المعجزة للطرفين! 

قابلت سهى – اسم مستعار – أثناء مشاركتي في نشاط إغاثي بالنصيرات وسط القطاع. نجت ووالدتها وزوجة أخيها من مجزرة بالمنطقة ذاتها في كانون الأول/ ديسمبر 2023. أثناء الحديث معها قالت إنها حاولت تجاوز الفقد وبشاعته مراراً، لكنها تعيش ألماً جسدياً لا يمكن شرحه أو الإشارة إليه بيدها. جسد متعب للغاية يقوم بعمله بصعوبة. لكنها على أية حال تحاول، إذا استسلمت عادت بها الذاكرة إلى جسدها تحت الركام ولا تريد تلك الصورة فتمضي لعملها وحياتها. فتعيش تيه الإنكار لينبت تعب على جسدها ويتسلّقه. 

في اليوم ذاته مساءً، بدأت أغسل أسناني وأثناء ذلك كسرت الفرشاة.

يبدو ذاك أمراً عادياً لكنني تذكرت صورة البطولة والقوة الخارقة التي تملكناها غصباً، تلك التي كسرت فرشاة أسنان. 

أذكر النكتة التي يقولها أحد الأصدقاء في وصفه شعوره بعد أول سيجارة، قال: شعرت وكأنني بات مان الخارق! 

أرسلت لصديقتي التي تعمل في مجال الدعم النفسي، ونختلف دائماً حول طبيعة هذا التدخل وهويته، أسميه إسعافاً نفسياً أولياً، وهي تراه كما يراه الممول. 

سألتها عن سر كسر الفرشاة بينما أنا فقط أدعك أسناني برفق، قالت: 

إن بعض المشاعر بعد انكارها تظهر على شكل سلوك مكرر. 

انكسار الفرشاة – يبدو وكأنني كسرتها عمداً- هو تأجيل لشعور الغضب. 

لقد أجلنا الكثير من المشاعر أو سلبت منا في ظل تلاحقها أو في ظل تسارع اللحظات. لا تلبث أن تشرب الشاي وأنت تحاول أن تسمع موسيقى لتضطر إلى خفض الصوت لأن جنازة مرت. وما إن تدخل في الحزن على الجنازة سرعان ما تغضب من سعر البندورة، وما أن تنتهي النقمة على الأسعار تدخل في نوبة ضحك هستيري وحب لأنك وجدت حذاءً في بسطة بسعر يناسب ما تمتلك من كاش. 

إننا أبطال في ملاحقة اللحظة وتأجيل الشعور 

أنا في توق شديد الآن لأشهد شكل سلوكنا بعد هذا كله 

أو شكل ملامحنا كأبطال ناجين؟ 

قلت في لقاء الأصدقاء ونحن نضحك على شكل دمية اخترعناها: 

زومبي!

وبدأنا نسأل بتهكم 

بطولة إيش هذه يا ولاد؟ 

لنجيب بتهكم أكبر: 

أبطال الزومبي!

08.11.2024
زمن القراءة: 5 minutes

تشرب صديقتي سماح الشاي صباحاً وهي التي تسكن قبالة مستشفى وسط القطاع، عند العاشرة صباحاً موعد تسليم الدفعة الأولى من الشهداء خلال اليوم وبعدها عند الرابعة عصراً الدفعة الثانية! 

ها قد عاد السابع من أكتوبر مرة أخرى! 

دارت الأرض مرة أخرى.

يعني عاد اليوم ذاته بعد عام كامل – أيام متواصلة من الحرب وفيها- 

بعدما قضت الحرب سبعة وعشرين يوماً، كانت أيامي الأولى منها في النزوح نحو الجنوب (خانيونس) تحديداً سألت أختي: 

كيف تحملنا خمسين يوم حرب قبل ذلك؟ في إشارة إلى حرب 2014. 

استمرت خمسين يوماً وأحياناً نختلف في حسابها فترسو الحسبة على ثلاثة وخمسين يوماً. 

حقيقة، لا نعرف سر ذاك التحمل؟! 

انعدام خيارات

قوة خارقة 

لكن حتى إذا افترضنا، فإننا لن نحيد عن خيارين أحلاهما مر! 

منذ ما يقارب العقدين وغزة لقمة جوع الحرب السائغة، كلما ضاق بها الدرب شقت الباب أو فجرته على غزة وأكلتها! 

 هل يعني ذلك أن من تأكله الحرب هو حقاً بطل؟! 

عاد السابع من أكتوبر مرة أخرى  بالأسبوع ذاته الذي عاد به العام الآخر – ولن اسميه جديداً- لا شيء يحتمل الجدة بهذه الأيام الخربة. التقيت بأصدقاء جميعنا نشعر بنقمة مضاعفة وغصة وغيظ أكبر.

كيف احتملنا يا أختي أيام حرب خمسين يوماً واليوم نحن أمام عام أي 365 يوماً؟ 

شربنا قهوة مرة، قررنا أن نلعب مع شخصية نخترعها نقدمها كانعكاس عن هويتنا الغزية. 

سألت عبر مجموعات الواتسآب الخاصة بالتواصل مع أصدقاء خارج الحرب – ليسوا غزيين-  

لو أن الغزي شخصية خيالية ما هي ملامحها؟ 

ترى أي الشخصيات الخيالية تشبه الغزي؟ 

كل ما نريده هو شكل صورتنا وقربها لواقعنا في ذهن الغرباء! 

الإجابة جاءت: أبطال! 

أحببت شكل الصورة في البداية لكن بعد حين أعدت السؤال بصورة أخرى.

هل نحن أبطال حقاً؟ بما يتناسب مع التعميم وقواعده! 

أجابت إحدى الصديقات: أبطال غصبن عنكم! ضحكنا… 

فتساءلت: “يعيش السوداني حرباً، والسوري ما زال، والتحق اللبناني أخيراً أو تزامن معنا، وسبق للموصل دمار بحجة القضاء على “داعش”، لمَ لا يقال عنهم أبطالاً؟!”. 

الحرب ذاتها 

الحرب الواقعة والسابقة واللاحقة ذاتها قاتلة 

الأداة ذاتها والنتيجة أيضاً 

قتل، نزوح، تشريد، تجريد من الآدمية. 

إذاً، لماذا لا نمجد بطولتهم بقدر البطولة التي تجدها لدي الغزي؟! 

أمن أوغل في قتله أكثر صار بطلاً أكثر؟ 

ثم ما الذي يجعلك ترى في الموت بالسرير، بالطريق، بالسوق، بالمقهى، بالمدرسة، بالخيمة، واقفاً، جالساً، نائماً، في طابور الحمام، في طابور الخبز، في بيت عزاء، في ساحة لعب، في بيت آيل للسقوط، في السيارة، على العربة، على الرصيف، أمام البسطة، خلفها، على باب السوبرماركت، تفاضلاً بين نوعي جبنة بطولة؟! 

ألكنلك رأيته يقول لصاحبه: لا تبكِ! 

أين البطولة في ذلك؟ 

هذا مجرد فن مواساة غزي، ربما البطولة في قناعة غزية تترجم 

من اعتاد الألم قلّ بكاؤه؟! 

هذا فقط ما نجيده أمام بعضنا! 

تشرب صديقتي سماح الشاي صباحاً وهي التي تسكن قبالة مستشفى وسط القطاع، عند العاشرة صباحاً موعد تسليم الدفعة الأولى من الشهداء خلال اليوم وبعدها عند الرابعة عصراً الدفعة الثانية! 

وسماح تشرب الشاي بطعم النحيب 

يرعبها صوت النحيب أكثر من صوت القصف 

هل تجرؤ تلك البطلة الآن أن تسكب الشاي فتحرق النحيب؟ 

بكل تأكيد لا! 

إنها تشرب الشاي لتطفئ نار احتراق العجز، أمام مشهد الوداع! 

البطولة أن خطأً أنقذ طفلاً قُتل 400 شخص من عائلته! 

في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، نجا الطفل عمرو ثابت مرتين.

مرة فقد فيها أباه وأخته وجده وجدته لأبيه، ولولا توقيت عمل والدته في المستشفى لكانت ضحية أيضاً! 

نجاة عمرو تعود الى مصادفة وجوده بعيداً عن ثقل تطاير الركام. 

المرة الثانية صار عمرو الناجي في بيت جدته لأمه، قصف مكان نزوحه فقتلت خالته ونجا عمرو مرة أخرى! 

هو طفل في العاشرة من عمره، هل تجعل مصادفة النجاة منه بطلاً؟! 

حينما كان يشخّص عمرو نفسه في لعبة الأدوار بالروضة كان يريد أن يكون مثل “سوبر مان”، ربما هذا سبب مقنع للبطولة: حلمه! 

الحقيقة أن البطولة التي تُحصر في صورة الغزي لا سواه هي الانطباع الأول في ذهن العربي أن – إسرائيل – هي العدو الأول والأوحد له ولا يمكن تصور عدو آخر سواه متفق عليه بالأغلب. 

فبالتالي ذاك الذي يواجه عدوه الأول هو بطل. ولكن، هل البطولة أن يقتل ابنك وتبقى جامداً؟ 

ترى ماذا ينتظر منهزم من منهزم آخر؟ 

تلك معضلة أخرى تدور في رحى الشعور العربي الجمعي 

أعلى درجات العجز هي انتظار المعجزة للطرفين! 

قابلت سهى – اسم مستعار – أثناء مشاركتي في نشاط إغاثي بالنصيرات وسط القطاع. نجت ووالدتها وزوجة أخيها من مجزرة بالمنطقة ذاتها في كانون الأول/ ديسمبر 2023. أثناء الحديث معها قالت إنها حاولت تجاوز الفقد وبشاعته مراراً، لكنها تعيش ألماً جسدياً لا يمكن شرحه أو الإشارة إليه بيدها. جسد متعب للغاية يقوم بعمله بصعوبة. لكنها على أية حال تحاول، إذا استسلمت عادت بها الذاكرة إلى جسدها تحت الركام ولا تريد تلك الصورة فتمضي لعملها وحياتها. فتعيش تيه الإنكار لينبت تعب على جسدها ويتسلّقه. 

في اليوم ذاته مساءً، بدأت أغسل أسناني وأثناء ذلك كسرت الفرشاة.

يبدو ذاك أمراً عادياً لكنني تذكرت صورة البطولة والقوة الخارقة التي تملكناها غصباً، تلك التي كسرت فرشاة أسنان. 

أذكر النكتة التي يقولها أحد الأصدقاء في وصفه شعوره بعد أول سيجارة، قال: شعرت وكأنني بات مان الخارق! 

أرسلت لصديقتي التي تعمل في مجال الدعم النفسي، ونختلف دائماً حول طبيعة هذا التدخل وهويته، أسميه إسعافاً نفسياً أولياً، وهي تراه كما يراه الممول. 

سألتها عن سر كسر الفرشاة بينما أنا فقط أدعك أسناني برفق، قالت: 

إن بعض المشاعر بعد انكارها تظهر على شكل سلوك مكرر. 

انكسار الفرشاة – يبدو وكأنني كسرتها عمداً- هو تأجيل لشعور الغضب. 

لقد أجلنا الكثير من المشاعر أو سلبت منا في ظل تلاحقها أو في ظل تسارع اللحظات. لا تلبث أن تشرب الشاي وأنت تحاول أن تسمع موسيقى لتضطر إلى خفض الصوت لأن جنازة مرت. وما إن تدخل في الحزن على الجنازة سرعان ما تغضب من سعر البندورة، وما أن تنتهي النقمة على الأسعار تدخل في نوبة ضحك هستيري وحب لأنك وجدت حذاءً في بسطة بسعر يناسب ما تمتلك من كاش. 

إننا أبطال في ملاحقة اللحظة وتأجيل الشعور 

أنا في توق شديد الآن لأشهد شكل سلوكنا بعد هذا كله 

أو شكل ملامحنا كأبطال ناجين؟ 

قلت في لقاء الأصدقاء ونحن نضحك على شكل دمية اخترعناها: 

زومبي!

وبدأنا نسأل بتهكم 

بطولة إيش هذه يا ولاد؟ 

لنجيب بتهكم أكبر: 

أبطال الزومبي!