ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

تطبيقات مكافحة التحرش تضرّ ولا تحمي النساء

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!
"درج"

وجدت دراسة حديثة أن التطبيقات المُفعلة لمكافحة الاغتصاب تُحمل المسئولية الأكبر على الضحايا أنفسهم وليس على مرتكبي الجريمة، وذلك من خلال جمع الأدلة على هذا الاعتداء الجنسي. فقد وجد الباحثون في جامعة غلاسكو كالدونيان وجامعة ترينت في كندا

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

وجدت دراسة حديثة أن التطبيقات المُفعلة لمكافحة الاغتصاب تُحمل المسئولية الأكبر على الضحايا أنفسهم وليس على مرتكبي الجريمة، وذلك من خلال جمع الأدلة على هذا الاعتداء الجنسي.  فقد وجد الباحثون في جامعة غلاسكو كالدونيان وجامعة ترينت في كندا، أن أحدث التقنيات الموجودة على الهواتف الذكية، تحث النساء بقوة على اتخاذ التدابير الروتينية اللازمة لتجنب وقوع مثل هذه الجرائم.  إذ تقوم هذه التطبيقات، والتي أصبحت متوفرة بكثرة في المملكة المتحدة مثلاً، إما بتسجيل السماح بالأمر، أو بإرسال تنبيهات نصية في حال شعرت المرأة بالخطر، أو بتتبع رحلة الشخص، وهو في طريقه للمنزل في الوقت الفعلي.   
وقالت البروفيسور ليسلي ماكميلان، المديرة المساعدة في المعهد الاسكتلندي لبحوث الشرطة، “تقوم معظم هذه الأجهزة على الافتراض الشائع لـ”الخطر الغريب”، وهو أن المغتصبين دائماً ما يظهرون فجأة من وسط الأشجار في آخر الليل”. وتضيف قائلةً،”نعرف جيداً أن هذا النوع من الاعتداء الجنسي نادرٌ جداً، وأن معظم النساء يُغتَصَبن من قبل أشخاص معروفين لهن، بما في ذلك الشركاء والأقارب والأصدقاء والزملاء. الخلاصة، إن هذه التقنيات تضع المسؤولية على الجميع عدا الجناة!”.  
وتقول، “إن هذه التقنيات تحثُ النساء على اتخاذ التدابير الروتينية اللازمة لتجنب الاعتداء الجنسي، وحتى في بعض الأحوال لجمع الأدلة اللازمة لنظام العدالة الجنائية”، وتتابع، “كثيراً ما يتم إلقاء اللوم على المرأة لتعرضها لمثل هذه الجرائم، وما يزيد ذلك حدة؛ هو سؤالهن عن سبب عدم إبلاغ أي شخص عن مكان تواجدهن باستخدام أحد هذه التطبيقات، أو عن جمع الأدلة على هذا الاعتداء”.
تتيح العديد من تطبيقات الأمان خاصية المراقبة للهاتف عن بعد، وذلك باستخدام تحديد الموقع الجغرافي إذا حصل التطبيق على الموافقة من قبل المستخدم. إلا أن  الباحثين أعربوا عن بعض المخاوف، بشأن تعرض النساء للخطر جراء ذلك.  السبب يعود إلى أن هذه الأجهزة التي تتيح خدمة المراقبة عن بعد لمكان الشخص، قد تمكن المطاردين والمعتدين من تحديد المواقع، بالإضافة إلى معرفة الأفعال الروتينية المُتَخَذة. وأضافت البروفيسورة ماكميلان، إنه على الرغم من أن بعض هذه التطبيقات قد أُنشأت “بقصد حسن”، إلا أن البعض الآخر يهدف في الأصل إلى “جمع المال باستغلال الخوف”.  
كانت الخبيرة قد أدانت من قبل  تطبيق “We-Consent”، الذي صُمم ليقوم بالتسجيل حين يتفق الطرفان على إقامة علاقة جنسية، مشيرة إلى أنه يتيح إجبار الشخص على الإدلاء بجواب لا يريده.   
وأنكر مايكل ليساك، المدير التنفيذي لهيئة “تمكين الضحايا” وصف تقنيات الشركة بأنها تطبيقات “مكافحة الاغتصاب”، إذ أنها “تخلق توقعات لم تكن مقصودة أبداً”. وأشار بالتحديد إلى تطبيق “We-Consent”، وقال إنه تم تطويره وفقاً للقوانين الأميركية، التي تجبر طلاب الجامعات على وجود دليل صوتي على إعطاءهم الموافقة. وقال أيضاً إن التطبيق يشمل خياراً للإجابة بـ “موافقة إجبارية” والذي يمكن استخدامه لإخطار السلطات. وأضاف ليساك قائلاً “إن البشرية قضت 3000 عاماً في أشكال عديدة، ولم تؤتِ فكرة التوعية بأن قتل بعضنا بعض ليست جيدة، ثمارها”. وتابع “إن افتراض أن التعليم وحده سيعمل على القضاء على الاعتداء الجنسي، هو قمة السذاجة. إن لم يتمكن من القضاء على القتل فلن ينجح كذلك في القضاء على الاغتصاب”.
بالإضافة إلى التطبيقات، فقد فحص الباحثون عدداً من الأجهزة، التي يتم الترويج لها تحت شعار “مكافحة الاغتصاب”. بما فيها الثياب الواقية وطلاء الأظافر الذي يتغير لونه، والذي يزعم مصنعوه قدرته على كشف العقاقير المخدرة المستخدمة للتمكين من الاغتصاب. وقالت البروفيسورة ماكميلان إن اللغة المستخدمة في وصف هذه المنتجات تزعم خطئاً أنها تستطيع “وقف العنف ضد المرأة”.
وأضافت “كما أن جهود تدريب النساء للدفاع عن النفس لم توقف الاعتداء الجنسي، فإن بيع تقنيات الاتصال للنساء لدمجها في حياتهن الشخصية لن ينهي أبداً النمط التاريخي المعتاد للعنف الجنسي المتفشي في المجتمع”.  
هذا المقال مترجم عن موقع Metro. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.  [video_player link=””][/video_player]

ترامب مضيق هرمز
هاني عضاضة- كاتب وصحافي لبناني | 13.07.2026

بنية خطاب ترامب: تعقيدات هرمز خلف قناع “الجوزائية”

لا يمكن أن يغيّر ميزان القوى الحالي سوى انقلاب في ميزان القوى والتحالفات الإقليمية في الشرق الأوسط، تغيّر يُعيد تشكيل الستاتيكو الإقليمي برمته، وهو ما يسعى ترامب إلى تداركه أخيراً عبر استمالة تركيا رغم المعارضة الإسرائيلية الشديدة.
"درج"
لبنان
02.01.2018
زمن القراءة: 3 minutes

وجدت دراسة حديثة أن التطبيقات المُفعلة لمكافحة الاغتصاب تُحمل المسئولية الأكبر على الضحايا أنفسهم وليس على مرتكبي الجريمة، وذلك من خلال جمع الأدلة على هذا الاعتداء الجنسي. فقد وجد الباحثون في جامعة غلاسكو كالدونيان وجامعة ترينت في كندا

وجدت دراسة حديثة أن التطبيقات المُفعلة لمكافحة الاغتصاب تُحمل المسئولية الأكبر على الضحايا أنفسهم وليس على مرتكبي الجريمة، وذلك من خلال جمع الأدلة على هذا الاعتداء الجنسي.  فقد وجد الباحثون في جامعة غلاسكو كالدونيان وجامعة ترينت في كندا، أن أحدث التقنيات الموجودة على الهواتف الذكية، تحث النساء بقوة على اتخاذ التدابير الروتينية اللازمة لتجنب وقوع مثل هذه الجرائم.  إذ تقوم هذه التطبيقات، والتي أصبحت متوفرة بكثرة في المملكة المتحدة مثلاً، إما بتسجيل السماح بالأمر، أو بإرسال تنبيهات نصية في حال شعرت المرأة بالخطر، أو بتتبع رحلة الشخص، وهو في طريقه للمنزل في الوقت الفعلي.   
وقالت البروفيسور ليسلي ماكميلان، المديرة المساعدة في المعهد الاسكتلندي لبحوث الشرطة، “تقوم معظم هذه الأجهزة على الافتراض الشائع لـ”الخطر الغريب”، وهو أن المغتصبين دائماً ما يظهرون فجأة من وسط الأشجار في آخر الليل”. وتضيف قائلةً،”نعرف جيداً أن هذا النوع من الاعتداء الجنسي نادرٌ جداً، وأن معظم النساء يُغتَصَبن من قبل أشخاص معروفين لهن، بما في ذلك الشركاء والأقارب والأصدقاء والزملاء. الخلاصة، إن هذه التقنيات تضع المسؤولية على الجميع عدا الجناة!”.  
وتقول، “إن هذه التقنيات تحثُ النساء على اتخاذ التدابير الروتينية اللازمة لتجنب الاعتداء الجنسي، وحتى في بعض الأحوال لجمع الأدلة اللازمة لنظام العدالة الجنائية”، وتتابع، “كثيراً ما يتم إلقاء اللوم على المرأة لتعرضها لمثل هذه الجرائم، وما يزيد ذلك حدة؛ هو سؤالهن عن سبب عدم إبلاغ أي شخص عن مكان تواجدهن باستخدام أحد هذه التطبيقات، أو عن جمع الأدلة على هذا الاعتداء”.
تتيح العديد من تطبيقات الأمان خاصية المراقبة للهاتف عن بعد، وذلك باستخدام تحديد الموقع الجغرافي إذا حصل التطبيق على الموافقة من قبل المستخدم. إلا أن  الباحثين أعربوا عن بعض المخاوف، بشأن تعرض النساء للخطر جراء ذلك.  السبب يعود إلى أن هذه الأجهزة التي تتيح خدمة المراقبة عن بعد لمكان الشخص، قد تمكن المطاردين والمعتدين من تحديد المواقع، بالإضافة إلى معرفة الأفعال الروتينية المُتَخَذة. وأضافت البروفيسورة ماكميلان، إنه على الرغم من أن بعض هذه التطبيقات قد أُنشأت “بقصد حسن”، إلا أن البعض الآخر يهدف في الأصل إلى “جمع المال باستغلال الخوف”.  
كانت الخبيرة قد أدانت من قبل  تطبيق “We-Consent”، الذي صُمم ليقوم بالتسجيل حين يتفق الطرفان على إقامة علاقة جنسية، مشيرة إلى أنه يتيح إجبار الشخص على الإدلاء بجواب لا يريده.   
وأنكر مايكل ليساك، المدير التنفيذي لهيئة “تمكين الضحايا” وصف تقنيات الشركة بأنها تطبيقات “مكافحة الاغتصاب”، إذ أنها “تخلق توقعات لم تكن مقصودة أبداً”. وأشار بالتحديد إلى تطبيق “We-Consent”، وقال إنه تم تطويره وفقاً للقوانين الأميركية، التي تجبر طلاب الجامعات على وجود دليل صوتي على إعطاءهم الموافقة. وقال أيضاً إن التطبيق يشمل خياراً للإجابة بـ “موافقة إجبارية” والذي يمكن استخدامه لإخطار السلطات. وأضاف ليساك قائلاً “إن البشرية قضت 3000 عاماً في أشكال عديدة، ولم تؤتِ فكرة التوعية بأن قتل بعضنا بعض ليست جيدة، ثمارها”. وتابع “إن افتراض أن التعليم وحده سيعمل على القضاء على الاعتداء الجنسي، هو قمة السذاجة. إن لم يتمكن من القضاء على القتل فلن ينجح كذلك في القضاء على الاغتصاب”.
بالإضافة إلى التطبيقات، فقد فحص الباحثون عدداً من الأجهزة، التي يتم الترويج لها تحت شعار “مكافحة الاغتصاب”. بما فيها الثياب الواقية وطلاء الأظافر الذي يتغير لونه، والذي يزعم مصنعوه قدرته على كشف العقاقير المخدرة المستخدمة للتمكين من الاغتصاب. وقالت البروفيسورة ماكميلان إن اللغة المستخدمة في وصف هذه المنتجات تزعم خطئاً أنها تستطيع “وقف العنف ضد المرأة”.
وأضافت “كما أن جهود تدريب النساء للدفاع عن النفس لم توقف الاعتداء الجنسي، فإن بيع تقنيات الاتصال للنساء لدمجها في حياتهن الشخصية لن ينهي أبداً النمط التاريخي المعتاد للعنف الجنسي المتفشي في المجتمع”.  
هذا المقال مترجم عن موقع Metro. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.  [video_player link=””][/video_player]

"درج"
لبنان
02.01.2018
زمن القراءة: 3 minutes
|
آخر القصص
ناقلة النفط "أم تي أوريكا"
معتقل فوق الماء
"أريج" منصة للصحافة الاستقصائية | 13.07.2026
السويداء
عام على مجزرة السويداء… ماذا يعني أن تكون سورياً؟
مناهل السهوي - كاتبة وصحفية سورية | 13.07.2026

اشترك بنشرتنا البريدية