يفتح في علامة تبويب جديدة
ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

ثلاث زيارات لنوّاف سلام إلى النبطية

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

لا تكفي زيارات نواف سلام إلى النبطية للقول إن المزاج السياسي هناك قد انقلب أو حتى تغيّر بالتمام، كما أنه ليس من الحكمة أن نحمّلها أكثر ممّا تحتمل، ولكن يمكن القول إن الحكومة التي دخلت في المرّتين السابقتين إلى النبطية على أطراف أصابعها، دخلتها اليوم برجلها اليمين! كمالكة للمكان لا ضيفة عليه!

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

في زيارته الأولى لمدينة النبطية بعد يوم واحد من نيل حكومته الثقة، حرص رئيس الحكومة نوّاف سلام على التواصل المباشر مع الأهالي والوقوف على معاناتهم بعد الكارثة التي خلّفتها حرب الإسناد الأولى،

في زيارته الثانية، عاد سلام إلى النبطية ليُعلن من على أطلالها بدء مسار إعادة الإعمار، أمّا الزيارة الثالثة، أمس الجمعة، فبدت في شكلها ومضمونها مختلفة كلياً عن الزيارتين السابقتين.

فقد اكتسبت الزيارة الثالثة أهمّية استثنائية انطلاقاً من عدّة اعتبارات.

أولاً توقيتها، كونها أتت مباشرة بعد عودته من الولايات المتّحدة وإثر نقاشاته مع مسؤولين أميركيين ودوليين حول مدى التزام حكومته بمسألة حصرية السلاح، خصوصاً أن الوقت على الأرض كما تعكسه الوقائع الدبلوماسية قد بدأ ينفد، وفي الأفق تلوح معركة إقليم التفاح ـ الريحان ـ البقاع الغربي، التي يحشد لها رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قوّته على أبواب انتخابات الكنيست، باعتبار هذه المواقع آخر معاقل سلاح “حزب الله” في شمال النهر.

ثانياً تنسيقها، فسلام لم يأتِ هذه المرّة وحيداً؛ بالمعني السياسي، إلى النبطية، فقد كان في عِداد الوفد الذي رافقه في الجولة وزيران شيعيان أحدهما محسوب على حركة “أمل” والآخر من حصّة “حزب الله”، إضافة إلى نائبين عن المدينة من أصل ثلاثة، في حين استقبله رئيس بلديتها معلناً أنه خلع عباءته الحزبية وأن مركز البلدية ليس مكتباً حزبياً.

 ثالثاً، تقديرها للرمزية المعنوية التي يتمتّع بها إمام المدينة الشيخ عبد الحسين صادق، وما يمثّله من حضور ديني واجتماعي وسياسي مستقلّ عن الثنائي الشيعي؛ وإن كان غير بعيد عنه في الوقت نفسه، حيث شكّلت زيارته في منزله لفتة ذكية من سلام.

رابعاً صورتها العامّة، حتى الشارع بدا أقلّ توتّراً ممّا ظهر عليه في الزيارتين السابقتين، فلم نرَ مشهداً تعبوياً حزبياً في مواجهة حضور الدولة، ولم يتصدَّ “الأهالي” كعادتهم للزائر، اقتصرت الاعتراضات والتجييش على وسائل التواصل وإن أفلت بعضها، في مقابل حضور مختصر مؤيّد للزيارة ومرحّب بها، حيث تجمّع حول سلام عند مدخل السراي الحكومي مجموعة من الناشطين السياسيين المعارضين، وأعلنوا دعمهم له في مسار التفاوض والحلول الدبلوماسية.

في الزيارتين السابقتين، جال سلام على أطلال المدينة وتفقّد الدمار، كان مشهد الزيارتين أشبه بمناسبتي حداد في جزء كبير منه، أمّا في الزيارة الثالثة فبدا المشهد محمّلاً بالكثير من التفاؤل والاحتفالية.

فقد انطلقت الزيارة من أماكن بدأت تعود إليها الحياة بعد ترميمها وإعادة إعمارها، بدءاً من سراي الدرك في كفرجوز مروراً بالسراي الحكومي في شارع الصبّاح وصولاً إلى مبنى البلدية الجديد في الوسط التجاري.

ومن على منبر البلدية، أطلق سلام رسائل أمل في كل الاتجاهات، حين أعلن عن 23 مناقصة أطلقها مجلس الإنماء والإعمار في قضاء النبطية، تشمل إزالة العوائق وإعادة تأهيل الطرقات ومراكز الإيواء وتجهيز سيّارات الإسعاف والمراكز الطبّية والاتصالات، على أن تُطلق 12 مناقصة إضافية خلال هذا الشهر لترميم خمسة مستشفيات، بينها مستشفى النبطية الحكومي، إلى جانب مشاريع للكهرباء والمياه والإنقاذ والإطفاء، وهذا يعني الكثير بالنسبة إلى أهل المدينة وجوارها، كون النبطية مركز المحافظة وعصبها الاقتصادي ومحور الثقل الشيعي الديمغرافي والمالي المتبقّي في المناطق الداخلية.

ورغم أن المشاريع التي وعد بها لا تُصلح التخلخل المؤسّساتي الكبير الذي أحدثته حربا الإسناد، وهو نفسه لم يحاول تقديمها على هذا النحو، حين أقرّ بأن حاجات الجنوب تفوق قدرة الدولة اللبنانية على تحمّلها وحدها، وقال: “أنا لست هنا لأبيعكم أوهاماً”، تكمن أهمّية ما وعد به في أن حكومته بدت مستعدّة للانتقال من إطار الوعود الكلامية إلى نطاق التنفيذ، وتحاول من وسط الركام إعادة الحياة إلى النبطية بعد ثلاث سنوات من الموت، وهذا بحدّ ذاته يشكّل عامل اطمئنان لأهل المدينة والجوار، فمن جهة يقول لهم لستم وحدكم، ومن جهة أخرى يهدّئ روعهم من احتمال تجدّد الحرب التي يرصدون شواهدها على رؤوس الجبال المحيطة بهم!

لهذه الأسباب لم يكن المناخ السياسي والشعبي المحيط بالزيارة الثالثة، جوّ مواجهة بقدر ما كان جوّ موافقة، واستمرّت في كل محطّاتها هادئة مستقرّة غير مستفزّة.

ومع ذلك لا تكفي هذه الانطباعات أو المشاهدات للقول إن المزاج السياسي في النبطية قد انقلب أو حتى تغيّر بالتمام، كما أنه ليس من الحكمة أن نحمّلها أكثر ممّا تحتمل، ولكن يمكن القول إن الحكومة التي دخلت في المرّتين السابقتين إلى النبطية على أطراف أصابعها، دخلتها اليوم برجلها اليمين! كمالكة للمكان لا ضيفة عليه!

من ناحية أخرى، تحدّث سلام عن الضمانات التي لا تُختزَل بانتظار تسوية إقليمية كبرى قد تأتي أو تتأخّر، إنما بالسير في اتجاهين متلازمين: العمل لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وعودة الدولة إلى الجنوب، وهذا يقود حُكماً إلى المسألة التي ستحدّد مسار المرحلة المقبلة من مهمّته.

فإذا كان المطلوب دولة قويّة تملك حصرية السلاح وتحتكر قرار الحرب والسلم، فإن المسألة تتجاوز خطابه السياسي ووعوده الاقتصادية، ذلك أن

“حزب الله” لا يسمح لأيّ جهة بالتعامل مع سلاحه بوصفه ملفّاً تقنياً يمكن إقفاله باتفاق، فالسلاح بالنسبة إليه مرتبط بمفهوم “المقاومة” وبموقعه السياسي والأمني ومكتسباته وعلاقته بإيران.

وإذا كان المطلوب من حكومة سلام نزع السلاح، مقابل حماية ما تبقّى من الجنوب فكيف سيتمّ ذلك في ظلّ تعنّت “حزب الله”؟ وإذا كان المطلوب من سلام التفاوض، فما الذي يمكن أن يقدّمه في هذا ظلّ الواقع؟ وإذا كان “حزب الله” ما زال مقتنعاً أنه يقاوم وينتصر، فإلى أين يقود الجنوب وأهله من خلال هذه القناعة؟

الجواب يأتي من ممثّلي النبطية الرسميين الذين رافقوا الزائر لأنهم يدركون أن الوقت أصبح ضيّقاً للغاية، ومن الأصوات التي ارتفعت عند مدخل السراي نيابة عن الغالبية، والتي قالت بالفم الملآن لقد دفعنا ثمن الإسنادين من دمنا ولحمنا ولم يكن واجباً علينا، كذلك ليس واجباً علينا أيضاً أن نُجبر على دفع ثمن “شراء الوقت” لأن أحداً يناسبه خلط الأوراق الإقليمية.

فحين هتفت الناشطة السياسية عبير مروّة مخاطبة سلام “نحن معك في التفاوض والدبلوماسية وندعمك”، ومعها سلمان وهبي ودانيال علّيق ومحمّد حلّال وعلي غندور وإيّاد ابراهيم وحسين حمّادي وآخرون، أكّدوا أن التفاوض ليس استسلاماً كما أن المقاومة ليست غاية في حدّ ذاتها، لذلك لا يمكن اعتبار هذه الأصوات تفصيلاً عابراً، بل التفصيل الوحيد المهمّ في النبطية اليوم، الذي يسعى لإبقائها في مأمن من جحيم الحرب ويُثبّت أمنها واستقرارها وينتزعها من فم الموت.

النبطية في خطر والحرب الثالثة على الأبواب، هذه معلومة يتداولها أهل المدينة ويخشون أن تصبح حقيقة، ويعرفون أنه إذا نجحت زيارة سلام الثالثة في تشكل خلفية لتسوية سياسية، فإنها ستحمي ما بقي من المدينة وتحافظ على ما تبقّى من الكتلة الشيعية في الجنوب… ولعلّ هناك من يسمع ويعي!

03.10.2026
زمن القراءة: 5 minutes

لا تكفي زيارات نواف سلام إلى النبطية للقول إن المزاج السياسي هناك قد انقلب أو حتى تغيّر بالتمام، كما أنه ليس من الحكمة أن نحمّلها أكثر ممّا تحتمل، ولكن يمكن القول إن الحكومة التي دخلت في المرّتين السابقتين إلى النبطية على أطراف أصابعها، دخلتها اليوم برجلها اليمين! كمالكة للمكان لا ضيفة عليه!

في زيارته الأولى لمدينة النبطية بعد يوم واحد من نيل حكومته الثقة، حرص رئيس الحكومة نوّاف سلام على التواصل المباشر مع الأهالي والوقوف على معاناتهم بعد الكارثة التي خلّفتها حرب الإسناد الأولى،

في زيارته الثانية، عاد سلام إلى النبطية ليُعلن من على أطلالها بدء مسار إعادة الإعمار، أمّا الزيارة الثالثة، أمس الجمعة، فبدت في شكلها ومضمونها مختلفة كلياً عن الزيارتين السابقتين.

فقد اكتسبت الزيارة الثالثة أهمّية استثنائية انطلاقاً من عدّة اعتبارات.

أولاً توقيتها، كونها أتت مباشرة بعد عودته من الولايات المتّحدة وإثر نقاشاته مع مسؤولين أميركيين ودوليين حول مدى التزام حكومته بمسألة حصرية السلاح، خصوصاً أن الوقت على الأرض كما تعكسه الوقائع الدبلوماسية قد بدأ ينفد، وفي الأفق تلوح معركة إقليم التفاح ـ الريحان ـ البقاع الغربي، التي يحشد لها رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قوّته على أبواب انتخابات الكنيست، باعتبار هذه المواقع آخر معاقل سلاح “حزب الله” في شمال النهر.

ثانياً تنسيقها، فسلام لم يأتِ هذه المرّة وحيداً؛ بالمعني السياسي، إلى النبطية، فقد كان في عِداد الوفد الذي رافقه في الجولة وزيران شيعيان أحدهما محسوب على حركة “أمل” والآخر من حصّة “حزب الله”، إضافة إلى نائبين عن المدينة من أصل ثلاثة، في حين استقبله رئيس بلديتها معلناً أنه خلع عباءته الحزبية وأن مركز البلدية ليس مكتباً حزبياً.

 ثالثاً، تقديرها للرمزية المعنوية التي يتمتّع بها إمام المدينة الشيخ عبد الحسين صادق، وما يمثّله من حضور ديني واجتماعي وسياسي مستقلّ عن الثنائي الشيعي؛ وإن كان غير بعيد عنه في الوقت نفسه، حيث شكّلت زيارته في منزله لفتة ذكية من سلام.

رابعاً صورتها العامّة، حتى الشارع بدا أقلّ توتّراً ممّا ظهر عليه في الزيارتين السابقتين، فلم نرَ مشهداً تعبوياً حزبياً في مواجهة حضور الدولة، ولم يتصدَّ “الأهالي” كعادتهم للزائر، اقتصرت الاعتراضات والتجييش على وسائل التواصل وإن أفلت بعضها، في مقابل حضور مختصر مؤيّد للزيارة ومرحّب بها، حيث تجمّع حول سلام عند مدخل السراي الحكومي مجموعة من الناشطين السياسيين المعارضين، وأعلنوا دعمهم له في مسار التفاوض والحلول الدبلوماسية.

في الزيارتين السابقتين، جال سلام على أطلال المدينة وتفقّد الدمار، كان مشهد الزيارتين أشبه بمناسبتي حداد في جزء كبير منه، أمّا في الزيارة الثالثة فبدا المشهد محمّلاً بالكثير من التفاؤل والاحتفالية.

فقد انطلقت الزيارة من أماكن بدأت تعود إليها الحياة بعد ترميمها وإعادة إعمارها، بدءاً من سراي الدرك في كفرجوز مروراً بالسراي الحكومي في شارع الصبّاح وصولاً إلى مبنى البلدية الجديد في الوسط التجاري.

ومن على منبر البلدية، أطلق سلام رسائل أمل في كل الاتجاهات، حين أعلن عن 23 مناقصة أطلقها مجلس الإنماء والإعمار في قضاء النبطية، تشمل إزالة العوائق وإعادة تأهيل الطرقات ومراكز الإيواء وتجهيز سيّارات الإسعاف والمراكز الطبّية والاتصالات، على أن تُطلق 12 مناقصة إضافية خلال هذا الشهر لترميم خمسة مستشفيات، بينها مستشفى النبطية الحكومي، إلى جانب مشاريع للكهرباء والمياه والإنقاذ والإطفاء، وهذا يعني الكثير بالنسبة إلى أهل المدينة وجوارها، كون النبطية مركز المحافظة وعصبها الاقتصادي ومحور الثقل الشيعي الديمغرافي والمالي المتبقّي في المناطق الداخلية.

ورغم أن المشاريع التي وعد بها لا تُصلح التخلخل المؤسّساتي الكبير الذي أحدثته حربا الإسناد، وهو نفسه لم يحاول تقديمها على هذا النحو، حين أقرّ بأن حاجات الجنوب تفوق قدرة الدولة اللبنانية على تحمّلها وحدها، وقال: “أنا لست هنا لأبيعكم أوهاماً”، تكمن أهمّية ما وعد به في أن حكومته بدت مستعدّة للانتقال من إطار الوعود الكلامية إلى نطاق التنفيذ، وتحاول من وسط الركام إعادة الحياة إلى النبطية بعد ثلاث سنوات من الموت، وهذا بحدّ ذاته يشكّل عامل اطمئنان لأهل المدينة والجوار، فمن جهة يقول لهم لستم وحدكم، ومن جهة أخرى يهدّئ روعهم من احتمال تجدّد الحرب التي يرصدون شواهدها على رؤوس الجبال المحيطة بهم!

لهذه الأسباب لم يكن المناخ السياسي والشعبي المحيط بالزيارة الثالثة، جوّ مواجهة بقدر ما كان جوّ موافقة، واستمرّت في كل محطّاتها هادئة مستقرّة غير مستفزّة.

ومع ذلك لا تكفي هذه الانطباعات أو المشاهدات للقول إن المزاج السياسي في النبطية قد انقلب أو حتى تغيّر بالتمام، كما أنه ليس من الحكمة أن نحمّلها أكثر ممّا تحتمل، ولكن يمكن القول إن الحكومة التي دخلت في المرّتين السابقتين إلى النبطية على أطراف أصابعها، دخلتها اليوم برجلها اليمين! كمالكة للمكان لا ضيفة عليه!

من ناحية أخرى، تحدّث سلام عن الضمانات التي لا تُختزَل بانتظار تسوية إقليمية كبرى قد تأتي أو تتأخّر، إنما بالسير في اتجاهين متلازمين: العمل لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وعودة الدولة إلى الجنوب، وهذا يقود حُكماً إلى المسألة التي ستحدّد مسار المرحلة المقبلة من مهمّته.

فإذا كان المطلوب دولة قويّة تملك حصرية السلاح وتحتكر قرار الحرب والسلم، فإن المسألة تتجاوز خطابه السياسي ووعوده الاقتصادية، ذلك أن

“حزب الله” لا يسمح لأيّ جهة بالتعامل مع سلاحه بوصفه ملفّاً تقنياً يمكن إقفاله باتفاق، فالسلاح بالنسبة إليه مرتبط بمفهوم “المقاومة” وبموقعه السياسي والأمني ومكتسباته وعلاقته بإيران.

وإذا كان المطلوب من حكومة سلام نزع السلاح، مقابل حماية ما تبقّى من الجنوب فكيف سيتمّ ذلك في ظلّ تعنّت “حزب الله”؟ وإذا كان المطلوب من سلام التفاوض، فما الذي يمكن أن يقدّمه في هذا ظلّ الواقع؟ وإذا كان “حزب الله” ما زال مقتنعاً أنه يقاوم وينتصر، فإلى أين يقود الجنوب وأهله من خلال هذه القناعة؟

الجواب يأتي من ممثّلي النبطية الرسميين الذين رافقوا الزائر لأنهم يدركون أن الوقت أصبح ضيّقاً للغاية، ومن الأصوات التي ارتفعت عند مدخل السراي نيابة عن الغالبية، والتي قالت بالفم الملآن لقد دفعنا ثمن الإسنادين من دمنا ولحمنا ولم يكن واجباً علينا، كذلك ليس واجباً علينا أيضاً أن نُجبر على دفع ثمن “شراء الوقت” لأن أحداً يناسبه خلط الأوراق الإقليمية.

فحين هتفت الناشطة السياسية عبير مروّة مخاطبة سلام “نحن معك في التفاوض والدبلوماسية وندعمك”، ومعها سلمان وهبي ودانيال علّيق ومحمّد حلّال وعلي غندور وإيّاد ابراهيم وحسين حمّادي وآخرون، أكّدوا أن التفاوض ليس استسلاماً كما أن المقاومة ليست غاية في حدّ ذاتها، لذلك لا يمكن اعتبار هذه الأصوات تفصيلاً عابراً، بل التفصيل الوحيد المهمّ في النبطية اليوم، الذي يسعى لإبقائها في مأمن من جحيم الحرب ويُثبّت أمنها واستقرارها وينتزعها من فم الموت.

النبطية في خطر والحرب الثالثة على الأبواب، هذه معلومة يتداولها أهل المدينة ويخشون أن تصبح حقيقة، ويعرفون أنه إذا نجحت زيارة سلام الثالثة في تشكل خلفية لتسوية سياسية، فإنها ستحمي ما بقي من المدينة وتحافظ على ما تبقّى من الكتلة الشيعية في الجنوب… ولعلّ هناك من يسمع ويعي!

03.10.2026
زمن القراءة: 5 minutes
|
آخر القصص
ذاكرة الأطفال المعلّقة: قراءة في فيلم Sentimental Value
زينة علوش - خبيرة دولية في الحماية من العنف ضد الأطفال | 14.10.2026
كيف يورّث أحمد العوضي الذكورية لجيل الشباب؟
إيمان عادل- صحافية مصرية | 14.10.2026

اشترك بنشرتنا البريدية