يفتح في علامة تبويب جديدة
ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

حين تتحول نكتة الستينات إلى حقيقة… تاريخ طويل من استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

في ستينات القرن الماضي، ورداً على حملات الاعتقالات المستمرة لجهاز المخابرات المصري الذي حكم مصر في الحقبة الناصرية، انتشرت نكتة مصرية حول اعتقال المحامين، مفادها أن متهماً وقف أمام النيابة مؤكداً أنه لن يتحدث إلا بحضور محاميه، فأمر وكيل النيابة بإحضار محاميه من الزنزانة.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

هذه النكتة، التي يُفترض أن تكون مجرد خيال ومبالغة من قائلها، أصبحت حقيقة خلال العقد الأخير في مصر، إذ أصبح استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان أمراً معتاداً. وكان من بين آخر المستهدفين الدكتورة عايدة سيف الدولة، مديرة مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، التي أُخلي سبيلها من نيابة أمن الدولة العليا – المعنية بالقضايا السياسية – بكفالة قدرها 100 ألف جنيه، على ذمة القضية رقم 809 لسنة 2026 أمن دولة عليا، بتهم إذاعة أخبار كاذبة لتكدير السلم العام، بحسب تصريحات صحافية أدلت بها محاميتها ماهينور المصري.

وبحسب المحامية، استندت القضية إلى تقرير نشره مركز النديم حول “التكدير والتعذيب في أماكن الاحتجاز”، معتمداً على الأرشيف الإعلامي لعام 2025.

ورصد التقرير بحسب عايدة سيف الدولة 188 خبر واستغاثة من أماكن الاحتجاز من تعذيب وتكدير في 2025. بعض حالات التكدير لم تقتصر على السجون وإنما امتدت أيضا الى جهات قضائية يفترض أنها الملجأ للمواطنين حيث تتغول عليهم الدولة. ومن بين الاستغاثات يبرز قطاع 2 بسجن بدر 3، الذي وصفته بالثقب الأسود لما رُصد من عزلة تامة فرضت على السجناء ومنع الزيارة لمدد تزيد عن 12 عاماً، ومنع التريض والرعاية الصحية.

بحسب ماهينور المصري، فقد سئلت عايدة سيف الدولة حول المصادر الذي استند إليها التقرير.

عايدة سيف الدولة ليست حالة وحيدة في استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، لاسيما بعد 30 حزيران/ يونيو، بل أصبح المحامون أيضاً مستهدفين أثناء دفاعهم عن المعتقلين، وهو ما حصل مع محمد باقر، المحامي المصري ومدير مركز عدالة لحقوق الإنسان سابقًا وأحد مؤسسيه بعد اعتقاله أثناء حضوره جلسة تحقيق مع الناشط المصري علاء عبد الفتاح في أيلول/ سبتمبر 2019، إذ تم ضم باقر الى القضية ذاتها المتهم فيها عبد الفتاح، رقم 1356 أمن دولة عليا، وهي الانتماء الى جماعة إرهابية – من دون تسميتها– ونشر أخبار كاذبة من دون توضيح ماهية  هذه الأخبار وطبيعتها.

بعد 4 سنوات من السجن، أصدرت المحكمة قرارًا بإخلاء سبيل الباقر، الذي أُفرج عنه بعد قرار بالعفو الرئاسي في تموز/ يوليو 2023. وعلى الرغم من إخلاء سبيله إلا أن استهدافه ظل مستمرًا، إذ أدرجت السلطات المصرية اسمه على قوائم الإرهاب لمدة 5 سنوات في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، أي بعد ما يزيد عن عامين من الإفراج عنه.

قرار العفو الرئاسي عن الباقر شمل الناشط باتريك زكي الذي صدر ضده حكم بالسجن ثلاث سنوات غير قابل للاستئناف بسبب نشره مقالاً في “درج” وثق فيه وقائع انتهاكات ضد الأقباط في مصر عام 2019. وقد فوجئ باعتقاله وتعذيبه في مطار القاهرة في شباط/ فبراير 2020 عقب عودته لتمضية إجازة قصيرة من دراسته لنيل درجة الماجستير من إيطاليا، وقد احتُجز لمدة 22 شهرًا قبل الحكم عليه، وهو ما تسبب بانسحاب عدد من المشاركين في الحوار الوطني، قبل أن يصدر قرار العفو عنه بعد حكم الحبس بيوم واحد.

وتتشابه وقائع اعتقال محمد الباقر مع زميلته ماهينور المصري، التي اختطفت أثناء خروجها من مقر نيابة أمن الدولة بعد حضورها التحقيق مع عدد من معتقلي تظاهرات أيلول/ سبتمبر 2019، التي كان دعا لها المقاول والمعارض المصري محمد على. وقد أُفرج عنها في تموز/ يوليو 2021، وأثناء فترة اعتقالها اتُّهمت في قضية أخرى، وهي نشر أخبار كاذبة والانضمام الى جماعة أُسست على خلاف القانون.

المضايقات لم تنتهِ ضد ماهينور المصري، ففي آب/ أغسطس 2025 تم استدعاؤها للتحقيق في 13 بلاغ تقدم بها مواطنون في الفترة ما بين 9 و11 من الشهر نفسه، وهي بلاغات لم تطلع عليها ماهينور أو فريق دفاعها، والتي تشمل نشر أخبار كاذبة. واللافت سرعة استجابة وزارة الداخلية والعدل للبلاغات المذكورة والتحقيق فيها بعد يومين فقط من تقديمها، وقد أُخلي سبيل ماهينور بكفالة تقدر بـ50 ألف جنيه، في القضية الرابعة لها منذ اعتقالها في 2019.

وتعد المبادرة المصرية لحقوق الشخصية واحدة من المؤسسات التي عانت من الاستهداف، إذ مُنع مديرها المؤسس حسام بهجت من السفر وتم التحفظ على ممتلكاته في 2016، ثم الحكم عليه في 2021 بتهمة إهانة هيئة الانتخابات ونشر أخبار كاذبة بغرامة 10 آلاف جنيه. وفي 2020 قُبض على المدير التنفيذي جاسر عبد الرازق ومدير العدالة الجنائية كريم عنارة والمدير الإداري محمد بشير بتهمة نشر أخبار كاذبة والانضمام الى جماعة إرهابية، لكن تم لاحقاً إخلاء سبيلهم. لكن هذا القرار لم يوقف استهدافهم، إذ لا يزالون حتى الآن يعانون من تجميد أموالهم والمنع من السفر، كما تم القبض على كريم عنارة مرة أخرى بعد إيقافه في الساحل الشمالي،  وتوجيه اتهامات إليه بنشر أخبار كاذبة، لرفضه طلب ضابط الأمن بتفتيش هاتفه المحمول، فتتبعه الى المستشفى الذي كان يقصده بهدف زيارة صديق واعتقله، وفي آب/ أغسطس 2025 تم إخلاء سبيله.

أما بهجت فقد استُهدف مرة أخرى في كانون الثاني/ يناير 2025، إذ تم استدعاؤه للتحقيق معه بتهم تتعلق بالارهاب، وتم إخلاء سبيله بكفالة 20 ألف جنيه.

ولعل هدى عبد المنعم هي أكثر المدافعات عن حقوق الإنسان التي عانت جراء هذا الدفاع. فالمحامية، التي تم تعيينها عضواً في المجلس القومي لحقوق الإنسان بقرار من الرئيس الأسبق للمجلس العسكري محمد حسين طنطاوي، اعتُقلت عام 2018، وظلّت مختفية لمدة 21 يوماً، قبل التحقيق معها بتهم تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية، والحكم عليها بالسجن خمس سنوات في القضية المعروفة إعلامياً بقضية “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”.

وفي اليوم الأخير من عقوبتها، فوجئت بتدويرها في قضية أخرى بالاتهامات نفسها أثناء وجودها في السجن، قبل أن تُدوَّر في قضية ثالثة بالاتهامات ذاتها في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، على رغم معاناة هدى من تدهور حالتها الصحية داخل محبسها، وهو ما يستدعي الإفراج الصحي عنها لا استمرار اعتقالها.

وقبل عام 2013، عانت 85 منظمة حقوقية مصرية من التقييد، بعد اتهام نحو 300 مسؤول في هذه المؤسسات في ما عُرف بقضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني عام 2011، وهي القضية التي كانت بمثابة عقاب للمؤسسات على تقاريرها قبل ثورة يناير. وقد ضمّت القضية 15 ناشطاً حقوقياً أجنبياً سُمح لهم بالسفر إلى الخارج عام 2012، بينما ظلّ معظم المتهمين المصريين ممنوعين من السفر، كما تم التحفّظ على أموالهم وممتلكاتهم، قبل أن يُغلق ملف القضية في كانون الثاني/ يناير 2024 بقرار “لا وجه لإقامة الدعوى”، من دون تعويض للمتهمين عن 13 عاماً من التحفّظ على ممتلكاتهم.

قد تكون لدى مصر استراتيجيتها الوطنية لحقوق الإنسان، التي أصدرتها عام 2021، لكن هذا لا يعني أبداً أن يكون المدافع عن حقوق الإنسان آمناً من الملاحقات. فقد يصبح عمل طبيعي، مثل الدفاع عن متهم أو إصدار تقرير حقوقي، سبباً في أن يكون المدافع عن حقوق الإنسان في مرمى الانتهاكات.

"درج"
لبنان
20.03.2026
زمن القراءة: 5 minutes

في ستينات القرن الماضي، ورداً على حملات الاعتقالات المستمرة لجهاز المخابرات المصري الذي حكم مصر في الحقبة الناصرية، انتشرت نكتة مصرية حول اعتقال المحامين، مفادها أن متهماً وقف أمام النيابة مؤكداً أنه لن يتحدث إلا بحضور محاميه، فأمر وكيل النيابة بإحضار محاميه من الزنزانة.

هذه النكتة، التي يُفترض أن تكون مجرد خيال ومبالغة من قائلها، أصبحت حقيقة خلال العقد الأخير في مصر، إذ أصبح استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان أمراً معتاداً. وكان من بين آخر المستهدفين الدكتورة عايدة سيف الدولة، مديرة مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، التي أُخلي سبيلها من نيابة أمن الدولة العليا – المعنية بالقضايا السياسية – بكفالة قدرها 100 ألف جنيه، على ذمة القضية رقم 809 لسنة 2026 أمن دولة عليا، بتهم إذاعة أخبار كاذبة لتكدير السلم العام، بحسب تصريحات صحافية أدلت بها محاميتها ماهينور المصري.

وبحسب المحامية، استندت القضية إلى تقرير نشره مركز النديم حول “التكدير والتعذيب في أماكن الاحتجاز”، معتمداً على الأرشيف الإعلامي لعام 2025.

ورصد التقرير بحسب عايدة سيف الدولة 188 خبر واستغاثة من أماكن الاحتجاز من تعذيب وتكدير في 2025. بعض حالات التكدير لم تقتصر على السجون وإنما امتدت أيضا الى جهات قضائية يفترض أنها الملجأ للمواطنين حيث تتغول عليهم الدولة. ومن بين الاستغاثات يبرز قطاع 2 بسجن بدر 3، الذي وصفته بالثقب الأسود لما رُصد من عزلة تامة فرضت على السجناء ومنع الزيارة لمدد تزيد عن 12 عاماً، ومنع التريض والرعاية الصحية.

بحسب ماهينور المصري، فقد سئلت عايدة سيف الدولة حول المصادر الذي استند إليها التقرير.

عايدة سيف الدولة ليست حالة وحيدة في استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، لاسيما بعد 30 حزيران/ يونيو، بل أصبح المحامون أيضاً مستهدفين أثناء دفاعهم عن المعتقلين، وهو ما حصل مع محمد باقر، المحامي المصري ومدير مركز عدالة لحقوق الإنسان سابقًا وأحد مؤسسيه بعد اعتقاله أثناء حضوره جلسة تحقيق مع الناشط المصري علاء عبد الفتاح في أيلول/ سبتمبر 2019، إذ تم ضم باقر الى القضية ذاتها المتهم فيها عبد الفتاح، رقم 1356 أمن دولة عليا، وهي الانتماء الى جماعة إرهابية – من دون تسميتها– ونشر أخبار كاذبة من دون توضيح ماهية  هذه الأخبار وطبيعتها.

بعد 4 سنوات من السجن، أصدرت المحكمة قرارًا بإخلاء سبيل الباقر، الذي أُفرج عنه بعد قرار بالعفو الرئاسي في تموز/ يوليو 2023. وعلى الرغم من إخلاء سبيله إلا أن استهدافه ظل مستمرًا، إذ أدرجت السلطات المصرية اسمه على قوائم الإرهاب لمدة 5 سنوات في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، أي بعد ما يزيد عن عامين من الإفراج عنه.

قرار العفو الرئاسي عن الباقر شمل الناشط باتريك زكي الذي صدر ضده حكم بالسجن ثلاث سنوات غير قابل للاستئناف بسبب نشره مقالاً في “درج” وثق فيه وقائع انتهاكات ضد الأقباط في مصر عام 2019. وقد فوجئ باعتقاله وتعذيبه في مطار القاهرة في شباط/ فبراير 2020 عقب عودته لتمضية إجازة قصيرة من دراسته لنيل درجة الماجستير من إيطاليا، وقد احتُجز لمدة 22 شهرًا قبل الحكم عليه، وهو ما تسبب بانسحاب عدد من المشاركين في الحوار الوطني، قبل أن يصدر قرار العفو عنه بعد حكم الحبس بيوم واحد.

وتتشابه وقائع اعتقال محمد الباقر مع زميلته ماهينور المصري، التي اختطفت أثناء خروجها من مقر نيابة أمن الدولة بعد حضورها التحقيق مع عدد من معتقلي تظاهرات أيلول/ سبتمبر 2019، التي كان دعا لها المقاول والمعارض المصري محمد على. وقد أُفرج عنها في تموز/ يوليو 2021، وأثناء فترة اعتقالها اتُّهمت في قضية أخرى، وهي نشر أخبار كاذبة والانضمام الى جماعة أُسست على خلاف القانون.

المضايقات لم تنتهِ ضد ماهينور المصري، ففي آب/ أغسطس 2025 تم استدعاؤها للتحقيق في 13 بلاغ تقدم بها مواطنون في الفترة ما بين 9 و11 من الشهر نفسه، وهي بلاغات لم تطلع عليها ماهينور أو فريق دفاعها، والتي تشمل نشر أخبار كاذبة. واللافت سرعة استجابة وزارة الداخلية والعدل للبلاغات المذكورة والتحقيق فيها بعد يومين فقط من تقديمها، وقد أُخلي سبيل ماهينور بكفالة تقدر بـ50 ألف جنيه، في القضية الرابعة لها منذ اعتقالها في 2019.

وتعد المبادرة المصرية لحقوق الشخصية واحدة من المؤسسات التي عانت من الاستهداف، إذ مُنع مديرها المؤسس حسام بهجت من السفر وتم التحفظ على ممتلكاته في 2016، ثم الحكم عليه في 2021 بتهمة إهانة هيئة الانتخابات ونشر أخبار كاذبة بغرامة 10 آلاف جنيه. وفي 2020 قُبض على المدير التنفيذي جاسر عبد الرازق ومدير العدالة الجنائية كريم عنارة والمدير الإداري محمد بشير بتهمة نشر أخبار كاذبة والانضمام الى جماعة إرهابية، لكن تم لاحقاً إخلاء سبيلهم. لكن هذا القرار لم يوقف استهدافهم، إذ لا يزالون حتى الآن يعانون من تجميد أموالهم والمنع من السفر، كما تم القبض على كريم عنارة مرة أخرى بعد إيقافه في الساحل الشمالي،  وتوجيه اتهامات إليه بنشر أخبار كاذبة، لرفضه طلب ضابط الأمن بتفتيش هاتفه المحمول، فتتبعه الى المستشفى الذي كان يقصده بهدف زيارة صديق واعتقله، وفي آب/ أغسطس 2025 تم إخلاء سبيله.

أما بهجت فقد استُهدف مرة أخرى في كانون الثاني/ يناير 2025، إذ تم استدعاؤه للتحقيق معه بتهم تتعلق بالارهاب، وتم إخلاء سبيله بكفالة 20 ألف جنيه.

ولعل هدى عبد المنعم هي أكثر المدافعات عن حقوق الإنسان التي عانت جراء هذا الدفاع. فالمحامية، التي تم تعيينها عضواً في المجلس القومي لحقوق الإنسان بقرار من الرئيس الأسبق للمجلس العسكري محمد حسين طنطاوي، اعتُقلت عام 2018، وظلّت مختفية لمدة 21 يوماً، قبل التحقيق معها بتهم تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية، والحكم عليها بالسجن خمس سنوات في القضية المعروفة إعلامياً بقضية “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”.

وفي اليوم الأخير من عقوبتها، فوجئت بتدويرها في قضية أخرى بالاتهامات نفسها أثناء وجودها في السجن، قبل أن تُدوَّر في قضية ثالثة بالاتهامات ذاتها في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، على رغم معاناة هدى من تدهور حالتها الصحية داخل محبسها، وهو ما يستدعي الإفراج الصحي عنها لا استمرار اعتقالها.

وقبل عام 2013، عانت 85 منظمة حقوقية مصرية من التقييد، بعد اتهام نحو 300 مسؤول في هذه المؤسسات في ما عُرف بقضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني عام 2011، وهي القضية التي كانت بمثابة عقاب للمؤسسات على تقاريرها قبل ثورة يناير. وقد ضمّت القضية 15 ناشطاً حقوقياً أجنبياً سُمح لهم بالسفر إلى الخارج عام 2012، بينما ظلّ معظم المتهمين المصريين ممنوعين من السفر، كما تم التحفّظ على أموالهم وممتلكاتهم، قبل أن يُغلق ملف القضية في كانون الثاني/ يناير 2024 بقرار “لا وجه لإقامة الدعوى”، من دون تعويض للمتهمين عن 13 عاماً من التحفّظ على ممتلكاتهم.

قد تكون لدى مصر استراتيجيتها الوطنية لحقوق الإنسان، التي أصدرتها عام 2021، لكن هذا لا يعني أبداً أن يكون المدافع عن حقوق الإنسان آمناً من الملاحقات. فقد يصبح عمل طبيعي، مثل الدفاع عن متهم أو إصدار تقرير حقوقي، سبباً في أن يكون المدافع عن حقوق الإنسان في مرمى الانتهاكات.