ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

خطاب رئاسي مصري عن حرية الاعتقاد: من يصدّقه يذهب الى السجن!

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

قد يختلف الرئيس عبد الفتاح السيسي عن باقي رؤساء مصر السابقين بتعبيره بحرية عن آرائه الدينية أو رؤيته في ما يتعلق بحرية المعتقد، لكن على الأرض لا يختلف التعامل مع المصريين المختلفين دينيًا عن السائد في عهد السيسي عن عهد أي رئيس آخر، فالملاحقة الأمنية والحبس هما المصير النهائي، الفارق الوحيد هو أن المواطن صاحب الرأي الديني المختلف أصبح بإمكانه سماع خطاب الرئيس السيسي الداعي الى حرية المعتقد أثناء حبسه بسبب تصديقه هذا الخطاب.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

“أؤكد أن كل المواطنين سواسية في هذا البلد… وأننا اتخذنا إجراءات ورسخنا ممارسات للتأكيد على احترام بعضنا البعض… وأدعو لأن نكون حراسًا للحرية”.  بهذه العبارة شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في خطابه لمناسبة الاحتفال رقم 74 بعيد الشرطة المصرية، على أهمية حرية الاعتقاد، داعياً المصريين الى أن يكونوا حراس حرية. المفارقة أنه وفيما كان السيسي يعلن تمسكه بالحرية كان المدون شريف جابر وغيره من أصحاب الفكر النقدي المختلف، موجودين في الزنازين سواء بصورة رسمية بذريعة الحبس على ذمة قضايا أو بصورة غير رسمية كالاختفاء قسرياً، لا لشيء إلا لأنهم ربما صدقوا خطاب حراسة الحرية…

حملة أمنيّة 

البداية كانت مع ماجد زكريا أو ما يعرف بـ”مفتي الإنسانية”، عقيد سابق في الجيش، جاء من عمق المؤسسة العسكرية ليقدم محتوى نقاشياً حول الأديان والتسامح عبر منصته “البطة السودا”، حيث يقدم نفسه باعتباره “لا دينياً”، ويدخل في مناقشات مع ناشطين عبر منصات مثل “تيك توك” وغيرها. قُبض على ذكريا في أيلول/ سبتمبر الماضي، من دون إعلان تهم محددة، وتم إخفاؤه قسريًا لمدة 10 أيام بحسب “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”.

زكريا لم يكن الأخير في الحملة، إذ لحق به بعدها شريف جابر، مدون ويوتيوبر مصري يقدم قراءات نقدية للخطاب الديني، اعُتقل في الفترة ذاتها، وتم إخفاؤه قسريًا لمدة شهرين. ظهر جابر لاحقاً أمام نيابة أمن الدولة متهماً بتهم تتراوح بين الانضمام الى جماعة أُسست على خلاف القانون، وازدراء الأديان في القضية رقم  11005 لسنة 2025، وهي القضية التي سُجلت بحقه حديثًا على رغم أن الدولة لم تكن تحتاج الى إدراجه في قضية جديدة، إذ سبق وصدر ضده حكم بالحبس 5 سنوات من محكمة جنح الإسماعيلية بتهمة ازدراء الأديان، التهمة التي تعدّ الاتهام المسلط على رقبة أي شخص يخالف السائد دينيًا سواء كان في الهوية مسلماً أو مسيحياً، مثلما حصل مع الشاب المسيحي كيرلس ناشد الذي وجد نفسه متهماً بازدراء المسيحية لخلافه مع كاهن كنيسته، وقد حصل جابر وحده على 3 أحكام بازدراء الأديان.

بحسب مارينا سمير، مسؤولة الملف الديني في “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”، بدأت الحملة في منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، وهي مستمرة حتى الآن، وبحسب المعلومات المتوافرة لدى المبادرة، فإن الحملة لا تأتي ضمن حملات البلاغات التي يقوم بها محامون ومتطرفون ضد المختلفين معهم كما جرت العادة، وإنما هي حملة تقوم بها الأجهزة الأمنية بناء على تحرياتها الخاصة.

وأضافت مارينا، أن الحملة حتى الآن تضم 52 متهماً، بعد الإفراج عن 5 متهمين ووفاة متهم آخر، موزعين على 7 قضايا كان من بينها القضية الجديدة التي أُدرج شريف جابر فيها.

يعاني المتهمون في هذه القضايا من سوء المعاملة، بعضهم تم إخفاؤه قبل ظهوره، فيما حرم بعضهم من التريض كما تقول مارينا لـ” درج”.

خطاب متناقض

الحملة الأمنية الأخيرة ضد أصحاب الأفكار النقدية اللادينية، تناقض بشكل تام الخطاب الرسمي الذي يقدمه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في المناسبات المختلفة كافة، فعلى مدار 5 سنوات قدم السيسي خطاباً اعتبر فيه حرية الاعتقاد حرية مطلقة، ففي احتفال إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان قبل 4 سنوات قال السيسي “أنا احترم عدم الاعتقاد، وإذا جاء لي أحد وقال لي أنا لست مؤمن بأي دين سأقول له أنت حر بشرط ألا تفرض رأيك”.

وفي مداخلة تلفزيونية لقناة “صدى البلد” المصرية الموالية للنظام، قال السيسي “كل المصريين سواء المسلمين وغير المسلمين بالبطاقة، أي ورثنا الدين، هل يعلم أحد أن المفترض أن نعيد صياغة فهمنا للمعتقد الذي نتبعه؟ كنا صغار لا نعلم، الآن كبر هل فكرت في ذلك ولا تخاف التفكير معتقدك صحيح أو خاطئ؟ هل لديك الاستعداد أن تسير في مسيرة بحث عن هذا المسار حتى تصل للحقيقة؟”. وعلى رغم أن شريف جابر وزملاءه لم يقوموا بأكثر مما طلبه الرئيس السيسي في المداخلة المذكورة، إلا أنهم وجدوا أنفسهم في مواجهة الحبس.

الخطاب نفسه جدّده السيسي قبل شهرين في لقائه مع عدد من دعاة الأوقاف من حاملي الدكتوراه الملتحقين بالأكاديمية العسكرية في دورة علمية، إذ طالبهم بأن يكونوا حراساً للحرية وليس العقيدة، حراس الحرية حتى في عدم الاعتقاد.

إسحق إبراهيم، مدير برنامج المساواة وعدم التمييز في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، يقول إن هناك أزمة تناقض بين خطابين، الخطاب الأول من أعلى رأس في الدولة ينادي بحرية مطلقة لـ الاعتقاد، وواقع على الأرض تتم فيه مطاردة من يعتقدون بآراء دينية مختلفة، منها عدم الاعتقاد.

ويضيف إبراهيم لـ”درج”: “الأزمة أن الواقع على الأرض يقول بأن حرية المعتقد لا تخرج عن تحسين العلاقات بين المسلمين والمسيحيين، والسماح ببناء الكنائس، وهو منظور ضيق جدًا، لأن حرية المعتقد هي أن يكون الإنسان حرًا في ألا يعتقد من الأساس”.

ويوضح أن الأزمة الأكبر هي عدم فهم الدولة أن حرية المعتقد هي جزأين: “حرية داخلية” وهي الاعتقاد الداخلي للإنسان، و”الحرية الخارجية” وهي حرية التعبير عن هذا الاعتقاد من دون عنف أو إجبار، والدولة هنا ترى أنك حر أن تعتقد دون أن تعبر عن هذا الاعتقاد أو عن أفكارك المختلفة، لذلك بمجرد التعبير عنها يتم وضع صاحبها تحت الملاحقة سواء من الأجهزة الأمنية كالحملة الأخيرة أو بالقانون الذي يتيح تقديم بلاغات ضد المختلفين بتهم مثل ازدراء الأديان.

ما قاله إبراهيم حول رؤيته لحرية المعتقد باعتبارها تحسين العلاقات والأوضاع بين المسلمين والمسيحيين، يتجسد في صياغة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان للفترة ما بين 2021 – 2026، والتي اقتصرت على تأكيد بناء دور العبادة للديانات السماوية الثلاث، وتحسين الخطاب الديني الإسلامي والمسيحي حول مواجهة التطرف، بينما لم تتطرق الاستراتيجية الى الأقليات الدينية غير المعترف بها مثل البهائية، وكذلك حرية المواطن في عدم اعتناق أي دين، وعدم ملاحقة المصريين بناء على معتقدهم.

قد يختلف الرئيس عبد الفتاح السيسي عن باقي رؤساء مصر السابقين بتعبيره بحرية عن آرائه الدينية أو رؤيته في ما يتعلق بحرية المعتقد، لكن على الأرض لا يختلف التعامل مع المصريين المختلفين دينيًا عن السائد في عهد السيسي عن عهد أي رئيس آخر، فالملاحقة الأمنية والحبس هما المصير النهائي، الفارق الوحيد هو أن المواطن صاحب الرأي الديني المختلف أصبح بإمكانه سماع خطاب الرئيس السيسي الداعي الى حرية المعتقد أثناء حبسه بسبب تصديقه هذا الخطاب.

حازم الأمين - صحافي وكاتب لبناني | 13.03.2026

“نسف – قصف – عصف”: النسخة الثالثة من بلدتي شقرا

هل سنكون بفعل هذه الحرب أمام النسخة الثالثة من المنازل؟ النسخة الثالثة من شقرا التي تبعدني كل حرب عنها مسافة جديدة. أدقق في الفيديوات التي تصلني عساني أعثر على منزل بنسخته الأولى. أقرأ على شاشة التلفزيون خبراً عن استهداف شقرا بغارة جديدة. أفتح الفيديوات وأدقق في المنازل. قال لي فادي إن الغارة الأخيرة ربما استهدفت…
13.02.2026
زمن القراءة: 5 minutes

قد يختلف الرئيس عبد الفتاح السيسي عن باقي رؤساء مصر السابقين بتعبيره بحرية عن آرائه الدينية أو رؤيته في ما يتعلق بحرية المعتقد، لكن على الأرض لا يختلف التعامل مع المصريين المختلفين دينيًا عن السائد في عهد السيسي عن عهد أي رئيس آخر، فالملاحقة الأمنية والحبس هما المصير النهائي، الفارق الوحيد هو أن المواطن صاحب الرأي الديني المختلف أصبح بإمكانه سماع خطاب الرئيس السيسي الداعي الى حرية المعتقد أثناء حبسه بسبب تصديقه هذا الخطاب.

“أؤكد أن كل المواطنين سواسية في هذا البلد… وأننا اتخذنا إجراءات ورسخنا ممارسات للتأكيد على احترام بعضنا البعض… وأدعو لأن نكون حراسًا للحرية”.  بهذه العبارة شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في خطابه لمناسبة الاحتفال رقم 74 بعيد الشرطة المصرية، على أهمية حرية الاعتقاد، داعياً المصريين الى أن يكونوا حراس حرية. المفارقة أنه وفيما كان السيسي يعلن تمسكه بالحرية كان المدون شريف جابر وغيره من أصحاب الفكر النقدي المختلف، موجودين في الزنازين سواء بصورة رسمية بذريعة الحبس على ذمة قضايا أو بصورة غير رسمية كالاختفاء قسرياً، لا لشيء إلا لأنهم ربما صدقوا خطاب حراسة الحرية…

حملة أمنيّة 

البداية كانت مع ماجد زكريا أو ما يعرف بـ”مفتي الإنسانية”، عقيد سابق في الجيش، جاء من عمق المؤسسة العسكرية ليقدم محتوى نقاشياً حول الأديان والتسامح عبر منصته “البطة السودا”، حيث يقدم نفسه باعتباره “لا دينياً”، ويدخل في مناقشات مع ناشطين عبر منصات مثل “تيك توك” وغيرها. قُبض على ذكريا في أيلول/ سبتمبر الماضي، من دون إعلان تهم محددة، وتم إخفاؤه قسريًا لمدة 10 أيام بحسب “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”.

زكريا لم يكن الأخير في الحملة، إذ لحق به بعدها شريف جابر، مدون ويوتيوبر مصري يقدم قراءات نقدية للخطاب الديني، اعُتقل في الفترة ذاتها، وتم إخفاؤه قسريًا لمدة شهرين. ظهر جابر لاحقاً أمام نيابة أمن الدولة متهماً بتهم تتراوح بين الانضمام الى جماعة أُسست على خلاف القانون، وازدراء الأديان في القضية رقم  11005 لسنة 2025، وهي القضية التي سُجلت بحقه حديثًا على رغم أن الدولة لم تكن تحتاج الى إدراجه في قضية جديدة، إذ سبق وصدر ضده حكم بالحبس 5 سنوات من محكمة جنح الإسماعيلية بتهمة ازدراء الأديان، التهمة التي تعدّ الاتهام المسلط على رقبة أي شخص يخالف السائد دينيًا سواء كان في الهوية مسلماً أو مسيحياً، مثلما حصل مع الشاب المسيحي كيرلس ناشد الذي وجد نفسه متهماً بازدراء المسيحية لخلافه مع كاهن كنيسته، وقد حصل جابر وحده على 3 أحكام بازدراء الأديان.

بحسب مارينا سمير، مسؤولة الملف الديني في “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”، بدأت الحملة في منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، وهي مستمرة حتى الآن، وبحسب المعلومات المتوافرة لدى المبادرة، فإن الحملة لا تأتي ضمن حملات البلاغات التي يقوم بها محامون ومتطرفون ضد المختلفين معهم كما جرت العادة، وإنما هي حملة تقوم بها الأجهزة الأمنية بناء على تحرياتها الخاصة.

وأضافت مارينا، أن الحملة حتى الآن تضم 52 متهماً، بعد الإفراج عن 5 متهمين ووفاة متهم آخر، موزعين على 7 قضايا كان من بينها القضية الجديدة التي أُدرج شريف جابر فيها.

يعاني المتهمون في هذه القضايا من سوء المعاملة، بعضهم تم إخفاؤه قبل ظهوره، فيما حرم بعضهم من التريض كما تقول مارينا لـ” درج”.

خطاب متناقض

الحملة الأمنية الأخيرة ضد أصحاب الأفكار النقدية اللادينية، تناقض بشكل تام الخطاب الرسمي الذي يقدمه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في المناسبات المختلفة كافة، فعلى مدار 5 سنوات قدم السيسي خطاباً اعتبر فيه حرية الاعتقاد حرية مطلقة، ففي احتفال إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان قبل 4 سنوات قال السيسي “أنا احترم عدم الاعتقاد، وإذا جاء لي أحد وقال لي أنا لست مؤمن بأي دين سأقول له أنت حر بشرط ألا تفرض رأيك”.

وفي مداخلة تلفزيونية لقناة “صدى البلد” المصرية الموالية للنظام، قال السيسي “كل المصريين سواء المسلمين وغير المسلمين بالبطاقة، أي ورثنا الدين، هل يعلم أحد أن المفترض أن نعيد صياغة فهمنا للمعتقد الذي نتبعه؟ كنا صغار لا نعلم، الآن كبر هل فكرت في ذلك ولا تخاف التفكير معتقدك صحيح أو خاطئ؟ هل لديك الاستعداد أن تسير في مسيرة بحث عن هذا المسار حتى تصل للحقيقة؟”. وعلى رغم أن شريف جابر وزملاءه لم يقوموا بأكثر مما طلبه الرئيس السيسي في المداخلة المذكورة، إلا أنهم وجدوا أنفسهم في مواجهة الحبس.

الخطاب نفسه جدّده السيسي قبل شهرين في لقائه مع عدد من دعاة الأوقاف من حاملي الدكتوراه الملتحقين بالأكاديمية العسكرية في دورة علمية، إذ طالبهم بأن يكونوا حراساً للحرية وليس العقيدة، حراس الحرية حتى في عدم الاعتقاد.

إسحق إبراهيم، مدير برنامج المساواة وعدم التمييز في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، يقول إن هناك أزمة تناقض بين خطابين، الخطاب الأول من أعلى رأس في الدولة ينادي بحرية مطلقة لـ الاعتقاد، وواقع على الأرض تتم فيه مطاردة من يعتقدون بآراء دينية مختلفة، منها عدم الاعتقاد.

ويضيف إبراهيم لـ”درج”: “الأزمة أن الواقع على الأرض يقول بأن حرية المعتقد لا تخرج عن تحسين العلاقات بين المسلمين والمسيحيين، والسماح ببناء الكنائس، وهو منظور ضيق جدًا، لأن حرية المعتقد هي أن يكون الإنسان حرًا في ألا يعتقد من الأساس”.

ويوضح أن الأزمة الأكبر هي عدم فهم الدولة أن حرية المعتقد هي جزأين: “حرية داخلية” وهي الاعتقاد الداخلي للإنسان، و”الحرية الخارجية” وهي حرية التعبير عن هذا الاعتقاد من دون عنف أو إجبار، والدولة هنا ترى أنك حر أن تعتقد دون أن تعبر عن هذا الاعتقاد أو عن أفكارك المختلفة، لذلك بمجرد التعبير عنها يتم وضع صاحبها تحت الملاحقة سواء من الأجهزة الأمنية كالحملة الأخيرة أو بالقانون الذي يتيح تقديم بلاغات ضد المختلفين بتهم مثل ازدراء الأديان.

ما قاله إبراهيم حول رؤيته لحرية المعتقد باعتبارها تحسين العلاقات والأوضاع بين المسلمين والمسيحيين، يتجسد في صياغة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان للفترة ما بين 2021 – 2026، والتي اقتصرت على تأكيد بناء دور العبادة للديانات السماوية الثلاث، وتحسين الخطاب الديني الإسلامي والمسيحي حول مواجهة التطرف، بينما لم تتطرق الاستراتيجية الى الأقليات الدينية غير المعترف بها مثل البهائية، وكذلك حرية المواطن في عدم اعتناق أي دين، وعدم ملاحقة المصريين بناء على معتقدهم.

قد يختلف الرئيس عبد الفتاح السيسي عن باقي رؤساء مصر السابقين بتعبيره بحرية عن آرائه الدينية أو رؤيته في ما يتعلق بحرية المعتقد، لكن على الأرض لا يختلف التعامل مع المصريين المختلفين دينيًا عن السائد في عهد السيسي عن عهد أي رئيس آخر، فالملاحقة الأمنية والحبس هما المصير النهائي، الفارق الوحيد هو أن المواطن صاحب الرأي الديني المختلف أصبح بإمكانه سماع خطاب الرئيس السيسي الداعي الى حرية المعتقد أثناء حبسه بسبب تصديقه هذا الخطاب.