ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

خيوط البقاء على قيد الحياة في رفح…دراجة منزلية تخفي آثار الحرب عن أجساد الغزيين

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

الخياطة في رفح ليست رفاهيّة، بل وسيلة لرتق الملابس القديمة أو تصغير مقاساتها أو تضييقها، فالكثيرون أصبحت ملابسهم فضفاضة عليهم، بعدما فقدوا كيلوغرامات من أوزانهم، ولا خيار أمامهم سوى تضييقها وإصلاحها بسبب ارتفاع الأسعار.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

التقرير تم إنجازه بالتعاون بين درج و Tinyhand

أمسك أبو بلال مجموعة ملابس جهزتها له زوجته، وغادر الخيمة التي نزح إليها منذ شهور، متوجهاً نحو وسط مدينة رفح، بعدما أخبره جيرانه عن وجود خياط في المدينة،  لتعديل ملابسه وملابس عائلته.

البحث عن خياط في رفح ليس أمراً سهلاً، فالشوارع لم تعد تشبه ما كانت عليه سابقاً، بعد أن أصبحت الملاذ الأخير لنحو 1.4 مليون فلسطيني، وبات من الصعب التعرف على معالمها بسبب الازدحام، الخيام مزروعة في زوايا الشوارع والأراضي الرملية، ينام الناس في العراء، في المباني العامة، في أي مساحة فارغة متاحة، وقد امتلأت الأرصفة ببسطات لبيع مختلف اللوازم.

أخيراً تمكن أبو بلال من العثور على الخياط. وجود خياط في أي مدينة حول العالم يعد من المسلمات، وفي أغلب الأحيان تعد أمور الخياطة في أي مكان على الأرض، شكلاً من أشكال الرفاهية، كتصميم فستان زفاف، أو تعديل قطعة ملابس جديدة، أو تحويل قطعة قماش إلى ثوب جميل، لكن الأمر في رفح مختلف، فالخياطة هنا لرتق الملابس القديمة أو تصغير مقاساتها أو تضييقها، كثيرون أصبحت ملابسهم فضفاضة عليهم، بعدما فقدوا كيلوغرامات من أوزانهم؛ ومنهم أبو بلال، فهو اليوم عند الخياط أكرم علي كي يقوم بتضييق ملابسه وملابس عائلته.

هناك نازحون لا يملكون سوى الملابس التي يرتدونها، والتي تمزقت خلال الهرب، ولا بد لهم أن يرتقوها، فلا خيار آخر لهم مع ارتفاع الأسعار بشكل كبير.

قام أبو بلال بتسليم الخياط الملابس وجلس على كرسي الانتظار، حيث قابلناه، فلا مانع لديه من الانتظار مهما استغرق تعديل ملابسه من الوقت، فلا عمل ينتظره بعدما خسر كل شيء بسبب الحرب، وهو عاطل عن العمل منذ 6 أشهر، ويوضح لنا أنه بفضل مساعدات مالية تصله من أخيه أسبوعياً هو مستمر في الحياة.

أبو بلال نزح من تل الزعتر مع عائلته المكونة من زوجته وأولاده الستة، أصغرهم عمره 13 عاماً وقد توقف عن الذهاب إلى المدرسة، وهم يعيشون جميعاً في الخيمة “الموت الأحمر” كما يسميها، فهي مرتفعة الحرارة بشكل كبير صباحاً وباردة في الليل، ويعتبرها أكبر تحدياته، ويحاول خلال ساعات النهار أخذ قيلولة في الجامع هرباً من حرارتها المرتفعة “فالنوم في الخيمة لا يطاق” كما يقول لنا.

وعندما سألناه عن وضع طفله التعليمي قال لنا إن أخته الكبرى هي من تعلمه “بانتظار العودة إلى حياتنا كما كانت قبل الحرب”.

انتهى الخياط من تعديل قياسات الملابس وسلمها لأبي بلال، الذي قام بدفع ثمن ذلك، بالنسبة إليه يبقى تعديل الملابس أرخص بكثير من شراء ملابس جديدة “بعمله هذا، قدم لنا الخياط حلاً مناسباً، وله فضل كبير في ظل هذه الأوضاع” كما يوضح لنا، لكن الأمل يبقى أن يعود إلى منزله في تل الزعتر ويعمره من جديد، عله يخفف من وقع الخسارات وحجمها، فلا يوجد عائلة هنا إلا وخسرت عدداً من أفرادها ومنزلها.

بداية وجد الخياط أكرم علي (50 عاماً) وهو من سكان رفح، بالاستعاضة عن ماكينة الخياطة الكهربائية بالخياطة اليدوية حلاً ملائماً للوضع، لكن الأمر متعب بشكل كبير، فأعداد الذين يريدون رتق ملابسهم وتعديل مقاساتها كبير، وأحياناً يصل عدد الزبائن في اليوم الواحد إلى مئة شخص، وأحياناً أخرى ما بين 70 و 50، فيضطر للعمل يومياً، من الساعة التاسعة صباحاً حتى الخامسة والنصف عصراً.

يقول لنا “مع زيادة العمل، قررت البحث عن بديل لتشغيل الماكينة في حالات انقطاع التيار الكهربائي، فوجدت على الإنترنت طريقة مبتكرة عبر ربط الماكينة بدراجة”، ولحسن حظه يملك دراجة في منزله عمرها 50 عاماً، وهي تستخدم للرياضة المنزلية وتخفيف الوزن بحسب وصفه، فقام بوصلها بالماكينة، ليعمل ابنه محمد ذي 18 عاماً، على تدويرها عبر تحريك عجلاتها، فيقوم هو بتشغيل الماكينة ويخيط ملابس النازحين ويعدلها.

أغلب الملابس التي يعمل على تصغير قياساتها هي ملابس الأطفال، بالدرجة الثانية تأتي ملابس مختلف الفئات النازحة÷ فهناك من “يريدون ستر أنفسهم بما تيسر لديهم، بعد أن  هربوا بما عليهم من ملابس، ويطلبون مني تعديل القياس أو الترقيع”.

تصغير الملابس أو توسيعها، هناك حقيقة واحدة وواضحة على الملأ، مقاسات الأطفال تتغير، تصغر ولا توسع…. خاصة أن الأطفال يعانون من المجاعة، في مدينة رفح “مدينة الأطفال” كما وصفها الناطق الرسمي باسم منظمة اليونيسيف جيمس إيلدر فقال: “يوجد في رفح 600.000 طفل وطفلة في رفح، كان هزال الأطفال في قطاع غزة نادراً، حيث كان أقل من 1% من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد”.

إن أطفال غزة الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات والبالغ عددهم 346,000 طفلاً هم الأكثر عرضة لخطر سوء التغذية، مع التدهور السريع للوضع في جميع أنحاء القطاع، وفي الشمال، تشير التقديرات إلى أن واحداً من كل ثلاثة أطفال دون سن الثانية، يعاني الآن من الهزال وهو أشد أشكال سوء التغذية خطورة.

الجميع يحاول النجاة، ومنهم الخياط الذي قال لنا إنه يقيّم أسعار تعديل الملابس بأسعار المواد في السوق “كل شي مرتفع الثمن، فالهدف أن أحصل على مال أستطيع العيش منه”، وبالنسبة للزبائن مهما كان المبلغ الذي يطلبه منهم، يبقى أفضل من شراء ملابس جديدة، يقول لنا: “إنهم يجدون في عملي حلاً للأوضاع الصعبة هذه، يبقى حلمنا جميعاً أن يعود النازحون إلى منازلهم وتستقر أوضاعهم مجدداً”.

لم يكن علي أكرم هو الخياط الوحيد الذي قابلناه في رفح، وقال لنا أحد السكان إن هناك آخرين غيره، وبالفعل في شارع آخر وجدنا الخياط نسيم محمد ذي العشرين عاماً، يجلس أمام طاولة خشبية مكباً على عمله، لكن طريقته التي ابتكرها للخياطة مختلفة نوعاً ما،

وهي عبارة عن تحريك دواسات الدراجة باليدين، على عكس علي الذي اعتمد على حركة القدمين لتشغيل الماكينة.

نسيم من سكان رفح، وجد نفسه بعد 7  أكتوبر عاطلاً عن العمل، بسبب انقطاع التيار الكهربائي، بقي شهرين كاملين حبيس المنزل بدون عمل، إلى أن ابتكر هذا الحل، فوضع طاولة خشبية في الشارع وبدأ بالعمل، وهو يقوم بخياطة ملابس المحتاجين، وبشكل خاص الأطفال ممن تمزقت ملابسهم.

التحدي الأكبر بالنسبة إليه تأمين المواد الأولية لعمله كالخيطان مثلاً، فكل شيء نادر هنا، وهو لا يحصي عدد الأشخاص الذين يأتون إليه لخياطة ملابسهم يومياً، لكنه يقول إنه رقم كبير، وهو يحصل جراء ذلك على ما يكفيه ووالدته ووالده من مصاريف في المنزل الذي يعيشون فيه في رفح، وهو يعتبر نفسه أوفر حظاً، مقارنة بأكثر من مليون فلسطيني لاجئ  محشورون في رفح، ليس لديهم سوى القليل من الطعام، ولا يحصلون على أية رعاية طبية، ولا مكان لديهم للنوم، ولا مكان آمن يذهبون إليه.

04.06.2024
زمن القراءة: 5 minutes

الخياطة في رفح ليست رفاهيّة، بل وسيلة لرتق الملابس القديمة أو تصغير مقاساتها أو تضييقها، فالكثيرون أصبحت ملابسهم فضفاضة عليهم، بعدما فقدوا كيلوغرامات من أوزانهم، ولا خيار أمامهم سوى تضييقها وإصلاحها بسبب ارتفاع الأسعار.

التقرير تم إنجازه بالتعاون بين درج و Tinyhand

أمسك أبو بلال مجموعة ملابس جهزتها له زوجته، وغادر الخيمة التي نزح إليها منذ شهور، متوجهاً نحو وسط مدينة رفح، بعدما أخبره جيرانه عن وجود خياط في المدينة،  لتعديل ملابسه وملابس عائلته.

البحث عن خياط في رفح ليس أمراً سهلاً، فالشوارع لم تعد تشبه ما كانت عليه سابقاً، بعد أن أصبحت الملاذ الأخير لنحو 1.4 مليون فلسطيني، وبات من الصعب التعرف على معالمها بسبب الازدحام، الخيام مزروعة في زوايا الشوارع والأراضي الرملية، ينام الناس في العراء، في المباني العامة، في أي مساحة فارغة متاحة، وقد امتلأت الأرصفة ببسطات لبيع مختلف اللوازم.

أخيراً تمكن أبو بلال من العثور على الخياط. وجود خياط في أي مدينة حول العالم يعد من المسلمات، وفي أغلب الأحيان تعد أمور الخياطة في أي مكان على الأرض، شكلاً من أشكال الرفاهية، كتصميم فستان زفاف، أو تعديل قطعة ملابس جديدة، أو تحويل قطعة قماش إلى ثوب جميل، لكن الأمر في رفح مختلف، فالخياطة هنا لرتق الملابس القديمة أو تصغير مقاساتها أو تضييقها، كثيرون أصبحت ملابسهم فضفاضة عليهم، بعدما فقدوا كيلوغرامات من أوزانهم؛ ومنهم أبو بلال، فهو اليوم عند الخياط أكرم علي كي يقوم بتضييق ملابسه وملابس عائلته.

هناك نازحون لا يملكون سوى الملابس التي يرتدونها، والتي تمزقت خلال الهرب، ولا بد لهم أن يرتقوها، فلا خيار آخر لهم مع ارتفاع الأسعار بشكل كبير.

قام أبو بلال بتسليم الخياط الملابس وجلس على كرسي الانتظار، حيث قابلناه، فلا مانع لديه من الانتظار مهما استغرق تعديل ملابسه من الوقت، فلا عمل ينتظره بعدما خسر كل شيء بسبب الحرب، وهو عاطل عن العمل منذ 6 أشهر، ويوضح لنا أنه بفضل مساعدات مالية تصله من أخيه أسبوعياً هو مستمر في الحياة.

أبو بلال نزح من تل الزعتر مع عائلته المكونة من زوجته وأولاده الستة، أصغرهم عمره 13 عاماً وقد توقف عن الذهاب إلى المدرسة، وهم يعيشون جميعاً في الخيمة “الموت الأحمر” كما يسميها، فهي مرتفعة الحرارة بشكل كبير صباحاً وباردة في الليل، ويعتبرها أكبر تحدياته، ويحاول خلال ساعات النهار أخذ قيلولة في الجامع هرباً من حرارتها المرتفعة “فالنوم في الخيمة لا يطاق” كما يقول لنا.

وعندما سألناه عن وضع طفله التعليمي قال لنا إن أخته الكبرى هي من تعلمه “بانتظار العودة إلى حياتنا كما كانت قبل الحرب”.

انتهى الخياط من تعديل قياسات الملابس وسلمها لأبي بلال، الذي قام بدفع ثمن ذلك، بالنسبة إليه يبقى تعديل الملابس أرخص بكثير من شراء ملابس جديدة “بعمله هذا، قدم لنا الخياط حلاً مناسباً، وله فضل كبير في ظل هذه الأوضاع” كما يوضح لنا، لكن الأمل يبقى أن يعود إلى منزله في تل الزعتر ويعمره من جديد، عله يخفف من وقع الخسارات وحجمها، فلا يوجد عائلة هنا إلا وخسرت عدداً من أفرادها ومنزلها.

بداية وجد الخياط أكرم علي (50 عاماً) وهو من سكان رفح، بالاستعاضة عن ماكينة الخياطة الكهربائية بالخياطة اليدوية حلاً ملائماً للوضع، لكن الأمر متعب بشكل كبير، فأعداد الذين يريدون رتق ملابسهم وتعديل مقاساتها كبير، وأحياناً يصل عدد الزبائن في اليوم الواحد إلى مئة شخص، وأحياناً أخرى ما بين 70 و 50، فيضطر للعمل يومياً، من الساعة التاسعة صباحاً حتى الخامسة والنصف عصراً.

يقول لنا “مع زيادة العمل، قررت البحث عن بديل لتشغيل الماكينة في حالات انقطاع التيار الكهربائي، فوجدت على الإنترنت طريقة مبتكرة عبر ربط الماكينة بدراجة”، ولحسن حظه يملك دراجة في منزله عمرها 50 عاماً، وهي تستخدم للرياضة المنزلية وتخفيف الوزن بحسب وصفه، فقام بوصلها بالماكينة، ليعمل ابنه محمد ذي 18 عاماً، على تدويرها عبر تحريك عجلاتها، فيقوم هو بتشغيل الماكينة ويخيط ملابس النازحين ويعدلها.

أغلب الملابس التي يعمل على تصغير قياساتها هي ملابس الأطفال، بالدرجة الثانية تأتي ملابس مختلف الفئات النازحة÷ فهناك من “يريدون ستر أنفسهم بما تيسر لديهم، بعد أن  هربوا بما عليهم من ملابس، ويطلبون مني تعديل القياس أو الترقيع”.

تصغير الملابس أو توسيعها، هناك حقيقة واحدة وواضحة على الملأ، مقاسات الأطفال تتغير، تصغر ولا توسع…. خاصة أن الأطفال يعانون من المجاعة، في مدينة رفح “مدينة الأطفال” كما وصفها الناطق الرسمي باسم منظمة اليونيسيف جيمس إيلدر فقال: “يوجد في رفح 600.000 طفل وطفلة في رفح، كان هزال الأطفال في قطاع غزة نادراً، حيث كان أقل من 1% من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد”.

إن أطفال غزة الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات والبالغ عددهم 346,000 طفلاً هم الأكثر عرضة لخطر سوء التغذية، مع التدهور السريع للوضع في جميع أنحاء القطاع، وفي الشمال، تشير التقديرات إلى أن واحداً من كل ثلاثة أطفال دون سن الثانية، يعاني الآن من الهزال وهو أشد أشكال سوء التغذية خطورة.

الجميع يحاول النجاة، ومنهم الخياط الذي قال لنا إنه يقيّم أسعار تعديل الملابس بأسعار المواد في السوق “كل شي مرتفع الثمن، فالهدف أن أحصل على مال أستطيع العيش منه”، وبالنسبة للزبائن مهما كان المبلغ الذي يطلبه منهم، يبقى أفضل من شراء ملابس جديدة، يقول لنا: “إنهم يجدون في عملي حلاً للأوضاع الصعبة هذه، يبقى حلمنا جميعاً أن يعود النازحون إلى منازلهم وتستقر أوضاعهم مجدداً”.

لم يكن علي أكرم هو الخياط الوحيد الذي قابلناه في رفح، وقال لنا أحد السكان إن هناك آخرين غيره، وبالفعل في شارع آخر وجدنا الخياط نسيم محمد ذي العشرين عاماً، يجلس أمام طاولة خشبية مكباً على عمله، لكن طريقته التي ابتكرها للخياطة مختلفة نوعاً ما،

وهي عبارة عن تحريك دواسات الدراجة باليدين، على عكس علي الذي اعتمد على حركة القدمين لتشغيل الماكينة.

نسيم من سكان رفح، وجد نفسه بعد 7  أكتوبر عاطلاً عن العمل، بسبب انقطاع التيار الكهربائي، بقي شهرين كاملين حبيس المنزل بدون عمل، إلى أن ابتكر هذا الحل، فوضع طاولة خشبية في الشارع وبدأ بالعمل، وهو يقوم بخياطة ملابس المحتاجين، وبشكل خاص الأطفال ممن تمزقت ملابسهم.

التحدي الأكبر بالنسبة إليه تأمين المواد الأولية لعمله كالخيطان مثلاً، فكل شيء نادر هنا، وهو لا يحصي عدد الأشخاص الذين يأتون إليه لخياطة ملابسهم يومياً، لكنه يقول إنه رقم كبير، وهو يحصل جراء ذلك على ما يكفيه ووالدته ووالده من مصاريف في المنزل الذي يعيشون فيه في رفح، وهو يعتبر نفسه أوفر حظاً، مقارنة بأكثر من مليون فلسطيني لاجئ  محشورون في رفح، ليس لديهم سوى القليل من الطعام، ولا يحصلون على أية رعاية طبية، ولا مكان لديهم للنوم، ولا مكان آمن يذهبون إليه.