عندما سقط نظام بشّار الأسد، رأت وفرة من السوريين، وأنا من بينهم، في ذلك نهاية حكم مستبدّ وفاسد، بكل قيمه وأدواته ومفاهيمه، وبداية لعهد جديد منفتح أمام جميع السوريين.
كان السقوط، في نظرنا، فرصة نادرة لفتح صفحة أخرى في تاريخ البلاد. أردنا أن تستعاد الدولة من يد السلطة التي احتكرتها وحوّلتها إلى أداة خوف، وأن تعود إلى الناس باعتبارها شأناً عاماً، لا ملكيةً خاصّة لحاكم أو عائلة أو حزب أو جماعة.
لم يكن الحلم أن تستبدل سوريا سلطة بأخرى، أو أن تخرج من طغيان قديم لتدخل في طغيان جديد. ربما كان في الأمر شيء من السذاجة والنظرة المثالية بعد عقود طويلة من القهر، لكنّ قطاعات واسعة من السوريين كانت تتطلّع إلى دولة مدنية ديمقراطية، تقوم على المؤسّسات والمواطنة وتداول السلطة، وتفصل بين الدين والحكم، وتفتح المجال أمام النساء والمجتمع المدني، وتخضع السلطة فيها لرقابة حقيقية.
فرحة لم تكتمل
لم يكن أحد يتوقّع، بطبيعة الحال، أن يخرج بلد محطم من نصف قرن من الاستبداد بين ليلة وضحاها. فسقوط النظام لا يبني دولة من تلقاء نفسه، والمجتمعات التي مزّقتها السجون والحروب والتهجير تحتاج لتستعيد عافيتها إلى أكثر من قرار سياسي أو بيان انتقالي. كنّا ندرك بالطبع أن إعادة بناء الدولة والمجتمع ستحتاج إلى مهلة، وأن تركة النظام السابق أعمق من أن تمحى بسرعة. لكنّنا كنّا نطمح، في الحدّ الأدنى، إلى أن تسير البلاد في الاتّجاه الصحيح: نحو دولة تكون لجميع مواطنيها، وسلطة تستمدّ مشروعيتها من رضا الناس والقانون، وترفض الغلبة والولاء والتأويلات الدينية التي تضع نفسها فوق إرادة المواطنين.
من هنا تأتي خيبة كثير من السوريين. فهم لا يشتكون من بطء الانتقال وحده، ولا من ثقل الخراب الذي تركه نظام الأسد، بل من الإحساس بأن البلاد تمضي في اتّجاه يبدّد المعنى الذي من أجله انتظروا سقوطه.
فما يطفو على السطح أمام ناظرينا على الصعيد السياسي والأمني والاقتصادي والمجتمعي لا يبعث على الاطمئنان؛ والحرّيات العامّة وتمكين النساء وحقوق الأقلّيات وحضور المجتمع المدني ليست، للأسف الشديد، أسس المرحلة الانتقالية.
ومع ذلك، يظلّ نقد الحاضر مختلفاً جذرياً عن تبييض الماضي. فالاعتراض على السلطة الحالية لا يصحّ أن يُقرأ كحنين إلى النظام الأسدي أو مفاضلة ضمنية لصالحه. فنظام الأسدين كان دموياً، فاشياً، فاسداً ومجرماً، أفسد كل مجال تقريباً في حياة السوريين أو أخضعه أو حطّمه، وعلى مدى يزيد عن نصف قرن، عاش السوريون تحت سلطة قتلت مئات الآلاف، وسجنت مئات الآلاف، ودفعت الملايين إلى المنفى والنزوح. لذلك تصبح أيّ مقارنة بين النظامين خطرة حين تنتهي إلى تخفيف جرائم الأسد أو إعادة ترتيب صورته في الذاكرة العامّة.
السؤال الأهمّ هنا يتعلّق بقدرة سوريا على مغادرة منطق الاستبداد نفسه، وبالخطر القائم من عودته بوجوه جديدة ولغة مختلفة.
شرعية قلقة
يتعلّق الاعتراض الأعمق على السلطة الحالية بطريقة تعريفها لشرعيتها. فهي تتحدّث وتتصرّف كما لو أن المشروعية يمكن أن تُستمدّ من سند ديني منتصر، أكثر ممّا تُستمدّ من تفويض سياسي واضح ومن قانون يحدّ السلطة ويراقبها. ومن هذه الزاوية تنظر إلى المجتمع السوري كمكوّنات ينبغي ضبطها وموازنتها، وكنّا نأمل أن تنظر إلينا كمواطنين متساوين في دولة واحدة. لذلك يبدو تردّدها إزاء الديمقراطية مفهوماً؛ فالديمقراطية، في جوهرها، نظام لتقييد السلطة ومساءلتها، ومنعها من احتكار الحكم باسم العقيدة أو الجماعة أو القوّة.
تظهر المشكلة أيضاً في علاقة السلطة القائمة في دمشق بمفاهيم الديمقراطية نفسها. فهي تتحفّظ على بعض مضامينها، وتتردّد حتى في مجرّد استخدامها لغة ومصطلحاً. وتتحاشى عبارة فصل الدين عن الدولة، كما تخشى من تمكين النساء ووضعهن في مواقع مسؤولية فعلية، وتستند في بعض خطابها وسلوكها إلى مقولات دينية تضيّق حضور المرأة في المجال العامّ وتعيد الحكم إلى تصوّر ذكوري مغلق. وهذه المسألة تتجاوز السجال الثقافي أو اللغوي العابر، لأنها تكشف طبيعة المخيال السياسي الذي يحكم المرحلة، وحدود ما يمكن أن تنتجه سلطة ترى المجتمع من زاوية الولاء والانضباط والامتثال.
في ملفّ الفساد، تبدو أزمة الشرعية ملموسة أكثر. صحيح أن الفساد الحالي لم يبلغ، حتى الآن، حجم المنظومة الهائلة التي رعاها الأسدان، وهي منظومة قامت على شبكات واسعة ومعقّدة عرف السوريون رموزها ومساراتها وأدواتها وأسماءها الكبيرة. ولكن ما يظهر اليوم يكفي، مع ذلك، لإثارة القلق: عقود وعطاءات بمئات الملايين وربما المليارات، تدار من دون مناقصات واضحة، ومن دون شفافية، ومن دون حقّ عامّ في معرفة الطريقة التي تستخدم بها الموارد العامّة.
تحتاج سوريا، قبل أي شيء، إلى الشفافية. من حقّ أيّ مواطن سوري أن يعرف كيف تدار أصول الدولة، وكيف تُنفَق الموازنات، ومن يحصل على العقود العامّة، وكيف تُمنَح المناقصات، وما مصير الشركات والأموال والشبكات الاقتصادية التي ارتبطت بالنظام السابق.
وتبقى الثقة العامّة مستحيلة ما دامت ملفّات المرافئ، والشركات الكبرى، والأملاك العامة، وأموال المؤسّسات المرتبطة بآل الأسد ومحيطهم، خارج الرقابة العامّة. فهذه أسئلة مالية وسيادية في آن، وهي تمسّ الملكية الوطنية وحقّ المواطنين في المعرفة. والدولة التي تخفي على شعبها مصير ثروته، يصعب أن تطلب منه الثقة باسم الاستقرار.
حين تفرّغ العدالة الانتقالية من معناها
تبدو العدالة الانتقالية، وهي المفهوم الذي يفترض أن يقع في قلب أيّ انتقال سياسي حقيقي، غائبة عن سوريا اليوم في الفهم والتطبيق معاَ، وإن كانت تُستدعى أحياناً كشعار يهدّئ الغضب العامّ، بينما يغيب عنها المسار المؤسّسي المتكامل. وحين تختزلها السلطة في سلسلة اعتقالات أو محاكمات متفرّقة، فإنها تفرّغها من معناها. فالعدالة الانتقالية عمليّة طويلة، سياسية وقانونية وأخلاقية، تستهدف إعادة بناء علاقة المجتمع بالحقيقة والدولة والقانون، وهي تتطلّب مساراً أعمق من الانتقام، وأرصن من الحملات الإعلامية، وأوسع من محاكمات رمزية تهدف إلى تبريد الشارع.
وتبدو إدارة هذا الملفّ أكثر إرباكاً حين تقفز فوق خبرات سورية تراكمت على مدى سنوات طويلة. فقبل سقوط بشّار الأسد بوقت بعيد، انشغل سوريون كثيرون بسؤال العدالة الانتقالية، وبحثوا في تجارب دول أخرى حاولت الخروج من الاستبداد أو الحرب الأهلية أو العنف الجماعي.
كان مازن درويش، مثلاً، قد بدأ منذ العام 2008 التفكير في مشروع متّصل بهذا المجال، بعد اطّلاعه على تجربة المغرب وهيئة الإنصاف والمصالحة. ثم جاءت مساهمات مشروع اليوم التالي، الذي كان لي شرف قيادته لثلاث سنوات، وجهود رضوان زيادة، وفضل عبد الغني، وأنور البنّي، وميشيل شمّاس، وبسّام الأحمد، وسواهم من الحقوقيين والناشطين والمنظّمات التي راكمت خبرة عملية ونظرية في التوثيق والمحاسبة والعدالة.
وتجاهل هذه الخبرات، أو استبدالها بأشخاص يملكون من الولاء أكثر ممّا يملكون من المعرفة، يكشف أن الملفّ يدار بخفّة لا تليق بحجمه.
إقرأوا أيضاً:
تبدأ العدالة الانتقالية من الحقيقة. على السوريين أن يعرفوا ماذا حدث، ومن أعطى الأوامر، وكيف عملت منظومات القمع، وأين اختفى المعتقلون، وأين دُفن الضحايا، وما الذي جرى داخل السجون والفروع الأمنية والمعتقلات. بيننا اليوم آلاف العوائل التي لا تعرف شيئاً عن أحبّائها، ولا تقوم الحكومة بأيّ جهد في سبيل إبلاغها، على الأقلّ بما تعرفه بالفعل. الذاكرة المطموسة لا تصلح أساساً لمستقبل سليم، ولا تتعافى المجتمعات الخارجة من العنف بالأمر بالنسيان، إنما بحقّها في المعرفة والاعتراف واستعادة الكرامة.
ويجب أن تكون الحقيقة شاملة لا انتقائية. يتحمّل نظام الأسد المسؤولية الأكبر عن الكارثة السورية، ومع ذلك تبقى الفصائل المسلّحة وجماعات المعارضة مسؤولة عن الانتهاكات التي ارتكبتها. فقد قُتل أشخاص خارج القانون، وخُطفوا، وعُذّبوا، وانتُهكت حقوقهم على يد أطراف غير أسدية أيضاً. والعدالة التي ترى جرائم طرف واحد وتغضّ النظر عن جرائم الأطراف الأخرى تتحوّل إلى حساب سياسي مغطّى بلغة أخلاقية.
السيدة معصوبة العينين
تستدعي صورة العدالة، في المخيال القانوني والسياسي الحديث، هيئة امرأة معصوبة العينين، تحمل ميزاناً في يد وسيفاً في يد أخرى. ولهذه الصورة تاريخ طويل يعود في جذوره إلى التصوّرات اليونانية والرومانية القديمة، حيث جسّدت ثيميس وديكي، ثم يوستيتيا في التقليد الروماني، معنى النظام والحقّ والإنصاف. ثمّ أُضيفت العصابة على العينين لترمز إلى أن العدالة لا ينبغي أن تنظر إلى ثروة المتّهم أو فقره، سلطته أو ضعفه، طائفته أو جماعته أو قربه من الحاكم. هي ليست عمياء، ولكنّها تعصب عينيها لكي يكون الجميع أمامها على مستوى واحد.
بهذا المعنى، يجب أن تكون العدالة عمياء، لا عوراء. عمياء لأنها ترى الضحيّة بوصفها ضحيّة، وتصنّف الجريمةَ جريمةً، أياً كان اسم الجاني أو موقعه. أمّا العدالة العوراء فترى بعين واحدة: تحاسب خصوم السلطة، وتتغاضى عن حلفائها، وتستخدم القضاء لتثبيت ميزان القوّة بدل إعادة الاعتبار إلى القانون.
من هذه الزاوية تبرز خطورة المحاكمات الأخيرة، الانتقائية في طابعها. إن اعتقال شخصيّات ارتكبت جرائم موثّقة ومحاكمتها أمر مفروغ منه ومطلوب ومشروع، لكنّ تحويل المحاسبة إلى مشهدية انتقائية، يطال المنفّذين الصغار ويترك الرؤساء والمخطّطين ومن أصدروا الأوامر ومن حموا الجناة خارج المساءلة، لا يفتح طريقاً إلى العدالة.
فليس مقبولاً أن يحاكَم الجلّاد الصغير الذي كان يفتح باب الزنزانة ويضرب السجين، بينما ينجو رئيسه، ورئيس رئيسه، وصولاً إلى رأس النظام. وليس مقبولاً، في الجهة الأخرى، أن يعود أشخاص ارتبطت أسماؤهم بانتهاكات جسيمة إلى المجال العامّ في صورة منتصرين أو شركاء في المرحلة الجديدة. ومن ثمّ، فلا شكّ في أن محاكمة أشخاص مثل عاطف نجيب وأمجد يوسف ضرورية ومطلوبة، على أن تكون شفّافة ونزيهة وبعيدة عن أيّ مساومة مالية أو فائدة سياسية.
وتقتضي المحاسبة، بالضرورة، أولويات واضحة؛ فالدولة – مهما عظُمت قدرتها – عاجزة عن سوق مئات الآلاف إلى ساحات القضاء العادل الذي يكفل لكل فرد محامياً يدافع عنه، وإجراءات تحميه. لذلك ينبغي أن يتّجه مسار العدالة الانتقالية، في بدايته، إلى من كانوا في قمّة الهرم: صنّاع السياسات، ومديرو أجهزة القمع، وأصحاب الأوامر، وكل من امتلك سلطة وقف الجريمة وتركها تمضي. هنا يبرز سؤال لا يمكن تجاوزه: ماذا فعلت السلطة الحالية لاستعادة بشّار الأسد ومثوله أمام القضاء؟ ولماذا لا يُطرح السؤال نفسه بالجدّية ذاتها على ماهر الأسد، وعلي مملوك، ورامي مخلوف، وسواهم ممّن ارتبطت أسماؤهم بالقتل أو التعذيب أو النهب؟ وكيف يمكن إقناع السوريين بأن الانتقال جادّ، إذا عادت بعض شبكات النظام السابق إلى مواقع النفوذ، ولو بأسماء جديدة أو عبر تحالفات مستحدثة؟
بعد الحقيقة والمحاسبة، يبرز حقّ الضحايا في جبر الضرر. فمئات آلاف العائلات السورية ما زالت معلّقة بين الانتظار والقلق، لا تعرف مصير أبنائها: هل قُتلوا؟ هل دُفنوا في مقابر مجهولة؟ أم ما زال بعضهم مغيّباً في السجون؟ هذه العائلات لا تبحث عن التعاطف اللفظي، بل عن حقّها في معرفة الحقيقة، وفي التعويض المادّي والمعنوي، وفي ردّ الاعتبار. فجبر الضرر ليس منّة من السلطة، بل حقّ للضحايا، وجزء أساسي من ترميم مجتمع مزّقته السجون والمجازر والتهجير.
مصالحة لا تمحو الذاكرة
تأتي الذاكرة ركناً آخر في مسار العدالة الانتقالية. فالمجتمعات الخارجة من العنف الجماعي تحتاج إلى أن تتذكّر كي تحمي نفسها من الإنكار والتكرار. إن تخليد الضحايا، وإطلاق أسمائهم على الأماكن العامّة، وحفظ الأرشيفات، وتوثيق الجرائم، وتعريف الأجيال الجديدة بما حدث، تدخل كلّها في صلب بناء دولة مختلفة. وحين تُمحى أسماء من واجهوا الاستبداد أو التطرّف، وتستبدل رموز التضحية بأسماء محايدة أو موالية، يصبح تغيير الأسماء جزءاً من إعادة كتابة الذاكرة العامّة، لا مجرّد إجراء إداري.
بهذا المعنى، تقوم العدالة الانتقالية على أربع قنوات مترابطة: معرفة الحقيقة، والمحاسبة، وجبر الضرر، وتخليد الذاكرة. غير أن هذه القنوات ليست غاية مغلقة في ذاتها، بل مدخل إلى مصالحة تاريخية بين مكوّنات الأمّة السورية، مصالحة لا تنشأ من النسيان أو التسويات الفوقية، بل من الاعتراف بالضحايا، وكشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين، وحماية الذاكرة من التلاعب. وقد أظهرت تجارب مثل جنوب أفريقيا ورواندا، على ما بينهما من اختلافات وما يحيط بكل منهما من ملاحظات، أن المجتمعات الخارجة من العنف لا تتصالح بمجرّد إعلان سياسي، بل حين تواجه ماضيها مواجهة صريحة، وتمنح الضحايا مكانهم في الرواية الوطنية، وتمنع تحويل العدالة إلى انتقام أو إلى أداة في يد المنتصرين. وعند النظر إلى الواقع السوري اليوم، يبدو أن المنجز في هذه القنوات لا يزال ضئيلاً جداً، فيما تستدعى العدالة أحياناً كشعار سياسي أكثر ممّا تبنى كمسار وطني عادل وشفاف.
أما إصلاح المؤسّسات في سوريا، فينبغي أن ينطلق من أسئلة جوهرية تسبق الهياكل والأسماء والتشريعات: لمن تعمل هذه المؤسّسات؟ ومن يراقب أداءها؟ ومن يملك محاسبتها؟ وكم من السوريين يشعر حقّاً بأنها تمثّله؟ لقد عاش السوريون عقوداً مع منظومة مؤسّساتية شديدة الفاعلية في ترسيخ الخوف، وحماية الفساد، وتنظيم القمع. لذلك، لن يكون الإصلاح مجدياً إن اقتصر على ترميم واجهات الماضي أو إعادة طلاء الهياكل المتداعية؛ بل يجب أن يتّجه إلى بناء دولة جديدة، يراها المواطن شأناً عامّاً يخصّه، ويخضع قرارها لرقابته ومساءلته.
وسوريا تحتاج اليوم إلى مؤسّسات تعود إلى المجتمع وتعمل من أجله، لا إلى هياكل جديدة تعيد إنتاج الخوف والولاء بأسماء مختلفة. تحتاج إلى دولة يعرف المواطن كيف تدار أموالها، ومن يراقب سلطتها، وكيف يحاسَب المسؤولون فيها، وإلى قضاء لا يكون امتداداً للقوّة، ومجتمع مدني لا يعامَل بوصفه زينة انتقالية. ومن دون عدالة لا تنحاز للمنتصرين، وذاكرة تحفظ أسماء الضحايا من المحو باسم المصالحة، سيظلّ الانتقال ناقصاً، مهما تبدّلت الوجوه والرايات.
من هنا، ربما يبدأ السوريون، ببطء وحذر، استعادة الثقة بدولة طالما عرفوها أداة خوف، ولم يعرفوها بعد بيتاً مشتركاً.
إقرأوا أيضاً:












