ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

عن جرأة الميليشيات في غزّة

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

أمام الجرأة والتخطيط والاحترافية التي بات يمتلكها عناصر هذه الميليشيات، يبدو أن حركة “حماس” لا تمتلك أي خيار سهل للتعامل معها، خاصة أن مبادرتها بالهجوم على أماكن تواجدهم داخل الخط الأصفر تعني خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يمنح إسرائيل مبرراً لشن هجمات قوية ضد الحركة وسكان القطاع.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

انتقلت الميليشيات المسلحة التي تنتشر في مناطق مختلفة شرق قطاع غزة من الاستقرار في مناطقها وتهديد حركة “حماس” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تنفيذ عمليات اغتيال مركزة ومؤثرة استهدفت قادة أمنيين في الحركة داخل أماكن وجودهم.

نفذت هذه الميليشيات أكثر من عملية اغتيال مؤثرة ضد قادة أمنيين في قلب قطاع غزة، كان أبرزها مقتل المقدم في جهاز الأمن الداخلي في وسط القطاع أحمد زمزم، عبر إطلاق النار عليه داخل مركبته في كانون الثاني/ ديسمبر الماضي.

أما العملية الأكثر تأثيراً، فكانت اغتيال المدير العام لجهاز المباحث العامة في شرطة غزة، المقدم محمود الأسطل، من خلال إطلاق النار عليه من قبل خلية اغتيال تابعة لحسام الأسطل، قائد ميليشيات تتواجد شرق خان يونس داخل الخط الأصفر.

وأعلن حسام الأسطل، الملقب بـ”أبو سڤن”، قائد ميليشيا تتواجد جنوب شرق خان يونس، وهو ضابط سابق في جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية، مسؤوليته عن اغتيال مدير مباحث خان يونس المقدم محمود الأسطل.

وقال الأسطل في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على موقع “فيسبوك”: “كل شخص في حركة حماس سنصل إليه، ونبلغ العائلات أننا غير مسؤولين عن أرواح أبنائهم لدى الحركة، ونريد أن يتبرؤوا من أبنائهم العاملين فيها، لأن مصيرهم القتل، وسنأتي إليهم في أماكن تواجدهم”.

وزارة الداخلية التابعة لحركة “حماس” في غزة اعتبرت اغتيال الأسطل جريمة تمثل استكمالاً لدور الاحتلال الإسرائيلي في استهداف قادة ومنتسبي الأجهزة الأمنية والشرطية عقب الحرب.

واعتبرت الداخلية أن “الاستهداف الممنهج لأجهزة وزارة الداخلية خلال الحرب، واستمراره عقبها على يد عملاء الاحتلال، هو محاولة لنشر الفوضى وإعاقة الجهود الكبيرة التي تقوم بها أجهزة الأمن والشرطة في حفظ أمن المجتمع ومساندة المواطنين”.

الطريقة التي نُفذت بها عمليات اغتيال الضباط تعكس امتلاك هذه الميليشيات وعناصرها جرأة عسكرية، ووجود احترافية في التنفيذ والانسحاب إلى مناطقهم، إضافة إلى امتلاكهم معلومات استخبارية عالية الدقة حول تحركات قادة الأجهزة الأمنية في غزة.

وتُظهر عمليات الاغتيال التي نفذتها هذه الميليشيات أنها باتت تمتلك مقاتلين محترفين، قادرين على الوصول إلى أماكن تواجد قادة “حماس” الميدانيين واغتيالهم بطريقة احترافية، ثم الانسحاب دون إلقاء القبض عليهم أو كشف الكيفية التي وصلوا بها إلى أهدافهم.

تتابع “درج” حالة هذه الميليشيات، وأبرز ما تتدرب عليه، وأنواع الأسلحة والمعدات القتالية التي تمتلكها.

وتبيّن أن عدد أفرادها يُقدَّر بالمئات، ويتدربون بشكل مستمر على القتال والإغارة، وفقًا لمقاطع فيديو تُنشر عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

تمتلك خلايا الاغتيال التابعة لهذه الميليشيات مسدسات مزودة بكواتم صوت، ودراجات كهربائية، وملابس مزودة بكاميرات صغيرة الحجم، وهواتف موصولة بسماعات لاسلكية، وإحداثيات تعمل عبر الأقمار الصناعية، إضافة إلى أجهزة اتصال متطورة، وذلك وفقًا لما تم العثور عليه بعد اغتيال ضابط جهاز الأمن الداخلي زمزم في وسط القطاع.

ويظهر أيضاً، من خلال مقاطع الفيديو التي تنشرها هذه الميليشيات، امتلاكها نوعاً واحداً في الغالب من الأسلحة، وهو بندقية “Type 81″، وهي بندقية أوتوماتيكية صينية من الجيل الثاني، تطلق ذخيرة عيار 7.62 × 39 ملم، وتعتمد في تركيبها الداخلي على بندقية كلاشينكوف وSKS الشهيرة.

وبحسب البيانات العسكرية حول البندقية، فهي أحد الأسلحة القياسية الأساسية في تسليح الجيش الصيني، وتتميز بقدرتها على إطلاق 15 ألف رصاصة دون توقف، من دون الحاجة إلى تبريد أو استبدال أجزاء أثناء عملية الإطلاق.

وتستخدم البندقية طلقات عيار (7.62 × 39)، ويصل معدل الإطلاق النظري إلى 650 طلقة في الدقيقة، بينما يتراوح المعدل الفعلي بين 40 و100 طلقة في الدقيقة، ويصل أقصى مدى لها إلى 500 متر، بينما يبلغ مداها المؤثر 400 متر، وتصل سرعة الطلقة عند فوهة البندقية إلى 720 متراً في الثانية.

كما ظهر قادة إحدى هذه الميليشيات وهو يحمل على كتفه قذيفة “تاندوم”، وهي قذيفة مطوّرة من قاذف “آر بي جي”، وتُستخدم ضد الدروع في حروب العصابات والشوارع.

ويظهر الأسطل، الذي نفذت عناصر ميليشياته عملية الاغتيال الأخيرة لضابط في شرطة “حماس”، وهو يرتدي سترة واقية من الرصاص تحمل شعار الصناعات العسكرية الإسرائيلية، المعروفة باسم “IMI”، وهي شركة كبرى لتصنيع الأسلحة والذخيرة للقوات البرية في إسرائيل، وتنتج أيضاً أسلحة وصواريخ وقذائف.

تستخدم ميليشيات غزة أيضاً مركبات متنوعة تشمل مركبات دفع رباعي، ومركبات تكتيكية خفيفة مثل سيارات “البيك- أب” المصفحة والمزودة بأسلحة، بالإضافة إلى الدراجات النارية، ووسائل نقل محلية الصنع، ودراجات نارية وكهربائية.

خيارات حماس

أمام الجرأة والتخطيط والاحترافية التي بات يمتلكها عناصر هذه الميليشيات، يبدو أن حركة “حماس” لا تمتلك أي خيار سهل للتعامل معها، خاصة أن مبادرتها بالهجوم على أماكن تواجدهم داخل الخط الأصفر تعني خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يمنح إسرائيل مبرراً لشن هجمات قوية ضد الحركة وسكان القطاع.

ولا تمتلك الحركة، وفق هذه المعطيات، أي خيار سوى الدفاع عن عناصرها في حال تعرضهم لهجمات من مسلحي الميليشيات وتنفيذ عمليات اغتيال بحقهم، خاصة أن أعداد هؤلاء العناصر تزداد يوماً بعد الآخر، مع استمرارهم في تنفيذ عمليات قتل طالت أبرز القادة الأمنيين للحركة.

الأخطر من تنفيذ عمليات الاغتيال، هو ما يروّجه قادة هذه الميليشيات عبر دعوتهم سكان قطاع غزة المقيمين خلف الخط الأصفر للانتقال والسكن في مناطقهم، مع تأمين الطعام والشراب وتوفير المأوى، في رسالة واضحة مفادها أن المرحلة المقبلة في غزة ستكون لهؤلاء.

رنا زيد - كاتبة وشاعرة فلسطينية سورية | 09.05.2026

عن “السبي الجاهلي”: ما أرى لك عقلاً يا عروة بن الورد!

كم يشبه زمن عروة بن الورد، الزمن السوري الحالي، زمن من دون قانون قضائي واضح، زمن المهانة والإذلال لكلّ من اختلف عمّن يحكم سوريا اليوم في الطائفة، أو في المذهب، أو الهيئة.
21.01.2026
زمن القراءة: 4 minutes

أمام الجرأة والتخطيط والاحترافية التي بات يمتلكها عناصر هذه الميليشيات، يبدو أن حركة “حماس” لا تمتلك أي خيار سهل للتعامل معها، خاصة أن مبادرتها بالهجوم على أماكن تواجدهم داخل الخط الأصفر تعني خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يمنح إسرائيل مبرراً لشن هجمات قوية ضد الحركة وسكان القطاع.

انتقلت الميليشيات المسلحة التي تنتشر في مناطق مختلفة شرق قطاع غزة من الاستقرار في مناطقها وتهديد حركة “حماس” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تنفيذ عمليات اغتيال مركزة ومؤثرة استهدفت قادة أمنيين في الحركة داخل أماكن وجودهم.

نفذت هذه الميليشيات أكثر من عملية اغتيال مؤثرة ضد قادة أمنيين في قلب قطاع غزة، كان أبرزها مقتل المقدم في جهاز الأمن الداخلي في وسط القطاع أحمد زمزم، عبر إطلاق النار عليه داخل مركبته في كانون الثاني/ ديسمبر الماضي.

أما العملية الأكثر تأثيراً، فكانت اغتيال المدير العام لجهاز المباحث العامة في شرطة غزة، المقدم محمود الأسطل، من خلال إطلاق النار عليه من قبل خلية اغتيال تابعة لحسام الأسطل، قائد ميليشيات تتواجد شرق خان يونس داخل الخط الأصفر.

وأعلن حسام الأسطل، الملقب بـ”أبو سڤن”، قائد ميليشيا تتواجد جنوب شرق خان يونس، وهو ضابط سابق في جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية، مسؤوليته عن اغتيال مدير مباحث خان يونس المقدم محمود الأسطل.

وقال الأسطل في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على موقع “فيسبوك”: “كل شخص في حركة حماس سنصل إليه، ونبلغ العائلات أننا غير مسؤولين عن أرواح أبنائهم لدى الحركة، ونريد أن يتبرؤوا من أبنائهم العاملين فيها، لأن مصيرهم القتل، وسنأتي إليهم في أماكن تواجدهم”.

وزارة الداخلية التابعة لحركة “حماس” في غزة اعتبرت اغتيال الأسطل جريمة تمثل استكمالاً لدور الاحتلال الإسرائيلي في استهداف قادة ومنتسبي الأجهزة الأمنية والشرطية عقب الحرب.

واعتبرت الداخلية أن “الاستهداف الممنهج لأجهزة وزارة الداخلية خلال الحرب، واستمراره عقبها على يد عملاء الاحتلال، هو محاولة لنشر الفوضى وإعاقة الجهود الكبيرة التي تقوم بها أجهزة الأمن والشرطة في حفظ أمن المجتمع ومساندة المواطنين”.

الطريقة التي نُفذت بها عمليات اغتيال الضباط تعكس امتلاك هذه الميليشيات وعناصرها جرأة عسكرية، ووجود احترافية في التنفيذ والانسحاب إلى مناطقهم، إضافة إلى امتلاكهم معلومات استخبارية عالية الدقة حول تحركات قادة الأجهزة الأمنية في غزة.

وتُظهر عمليات الاغتيال التي نفذتها هذه الميليشيات أنها باتت تمتلك مقاتلين محترفين، قادرين على الوصول إلى أماكن تواجد قادة “حماس” الميدانيين واغتيالهم بطريقة احترافية، ثم الانسحاب دون إلقاء القبض عليهم أو كشف الكيفية التي وصلوا بها إلى أهدافهم.

تتابع “درج” حالة هذه الميليشيات، وأبرز ما تتدرب عليه، وأنواع الأسلحة والمعدات القتالية التي تمتلكها.

وتبيّن أن عدد أفرادها يُقدَّر بالمئات، ويتدربون بشكل مستمر على القتال والإغارة، وفقًا لمقاطع فيديو تُنشر عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

تمتلك خلايا الاغتيال التابعة لهذه الميليشيات مسدسات مزودة بكواتم صوت، ودراجات كهربائية، وملابس مزودة بكاميرات صغيرة الحجم، وهواتف موصولة بسماعات لاسلكية، وإحداثيات تعمل عبر الأقمار الصناعية، إضافة إلى أجهزة اتصال متطورة، وذلك وفقًا لما تم العثور عليه بعد اغتيال ضابط جهاز الأمن الداخلي زمزم في وسط القطاع.

ويظهر أيضاً، من خلال مقاطع الفيديو التي تنشرها هذه الميليشيات، امتلاكها نوعاً واحداً في الغالب من الأسلحة، وهو بندقية “Type 81″، وهي بندقية أوتوماتيكية صينية من الجيل الثاني، تطلق ذخيرة عيار 7.62 × 39 ملم، وتعتمد في تركيبها الداخلي على بندقية كلاشينكوف وSKS الشهيرة.

وبحسب البيانات العسكرية حول البندقية، فهي أحد الأسلحة القياسية الأساسية في تسليح الجيش الصيني، وتتميز بقدرتها على إطلاق 15 ألف رصاصة دون توقف، من دون الحاجة إلى تبريد أو استبدال أجزاء أثناء عملية الإطلاق.

وتستخدم البندقية طلقات عيار (7.62 × 39)، ويصل معدل الإطلاق النظري إلى 650 طلقة في الدقيقة، بينما يتراوح المعدل الفعلي بين 40 و100 طلقة في الدقيقة، ويصل أقصى مدى لها إلى 500 متر، بينما يبلغ مداها المؤثر 400 متر، وتصل سرعة الطلقة عند فوهة البندقية إلى 720 متراً في الثانية.

كما ظهر قادة إحدى هذه الميليشيات وهو يحمل على كتفه قذيفة “تاندوم”، وهي قذيفة مطوّرة من قاذف “آر بي جي”، وتُستخدم ضد الدروع في حروب العصابات والشوارع.

ويظهر الأسطل، الذي نفذت عناصر ميليشياته عملية الاغتيال الأخيرة لضابط في شرطة “حماس”، وهو يرتدي سترة واقية من الرصاص تحمل شعار الصناعات العسكرية الإسرائيلية، المعروفة باسم “IMI”، وهي شركة كبرى لتصنيع الأسلحة والذخيرة للقوات البرية في إسرائيل، وتنتج أيضاً أسلحة وصواريخ وقذائف.

تستخدم ميليشيات غزة أيضاً مركبات متنوعة تشمل مركبات دفع رباعي، ومركبات تكتيكية خفيفة مثل سيارات “البيك- أب” المصفحة والمزودة بأسلحة، بالإضافة إلى الدراجات النارية، ووسائل نقل محلية الصنع، ودراجات نارية وكهربائية.

خيارات حماس

أمام الجرأة والتخطيط والاحترافية التي بات يمتلكها عناصر هذه الميليشيات، يبدو أن حركة “حماس” لا تمتلك أي خيار سهل للتعامل معها، خاصة أن مبادرتها بالهجوم على أماكن تواجدهم داخل الخط الأصفر تعني خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يمنح إسرائيل مبرراً لشن هجمات قوية ضد الحركة وسكان القطاع.

ولا تمتلك الحركة، وفق هذه المعطيات، أي خيار سوى الدفاع عن عناصرها في حال تعرضهم لهجمات من مسلحي الميليشيات وتنفيذ عمليات اغتيال بحقهم، خاصة أن أعداد هؤلاء العناصر تزداد يوماً بعد الآخر، مع استمرارهم في تنفيذ عمليات قتل طالت أبرز القادة الأمنيين للحركة.

الأخطر من تنفيذ عمليات الاغتيال، هو ما يروّجه قادة هذه الميليشيات عبر دعوتهم سكان قطاع غزة المقيمين خلف الخط الأصفر للانتقال والسكن في مناطقهم، مع تأمين الطعام والشراب وتوفير المأوى، في رسالة واضحة مفادها أن المرحلة المقبلة في غزة ستكون لهؤلاء.

21.01.2026
زمن القراءة: 4 minutes
|

اشترك بنشرتنا البريدية