ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

في الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت…لا قرار اتهامي رسمي حتى الآن !

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

قال وزير العدل عادل نصّار لـ«مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد» (OCCRP) إن من المتوقع أن تقدّم النيابة العامة مطالعتها في التحقيق بانفجار مرفأ بيروت قبل نهاية العام. مرّت ست سنوات على الانفجار، فيما يشكّك ممثلو الضحايا في نطاق التحقيق.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

في الذكرى السادسة للانفجار الذي دمّر مرفأ بيروت، وأسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة الآلاف، لم يصدر لبنان حتى الآن قراراً اتهامياً يسمّي الأفراد المسؤولين عن هذه الكارثة.

وقال وزير العدل اللبناني عادل نصار لـ«مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد» (OCCRP) إنه يتوقع أن تنتهي النيابة العامة من إعداد مطالعتها القانونية خلال مدة تتراوح بين 60 و90 يوماً، ليتمكن بعدها قاضي التحقيق من إصدار قرار اتهامي رسمي.

وقال نصار: «عندما سألت النيابة العامة، أخبروني أنهم يقدّرون مهلة تتراوح بين 60 و90 يوماً لتقديم مطالعتهم»، مضيفاً أنه لا يعلم شيئاً عن مضمون الوثيقة، وأن السلطة القضائية تعمل باستقلال عن وزارته.

وأضاف: «ليس من صلاحية وزير العدل التدخل أو طلب معلومات بشأن مضمون هذه الإجراءات القضائية».

ويوم الاثنين، جدّد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الذي تولّى منصبه مطلع عام 2025، دعوته إلى القضاء لإصدار القرار الاتهامي من دون تأخير، مؤكداً أن «العدالة والحقيقة والمحاسبة تبقى التزامات لا يمحوها الزمن».

وتعرّضت الحكومة لانتقادات بسبب طريقة تعاملها مع التحقيق حتى الآن، فيما واجه القضاة عرقلة متواصلة تمثّلت في الضغوط السياسية والطعون القانونية. واليوم، يعرب ممثلو الضحايا أيضاً عن قلقهم بشأن مدى شمولية التحقيق.

وقالت زينة واكيم، المحامية في منظمة «المحاسبة الآن»، وهي منظمة غير ربحية مقرّها سويسرا وتركّز على وضع حدّ للإفلات من العقاب في لبنان: «المسألة ليست ما إذا كان [القرار الاتهامي] سيصدر أم لا، بل إن نطاق التحقيق هو ما يهم. هل تناولوا فقط مسألة تخزين نيترات الأمونيوم، أم أنهم بحثوا أيضاً في مصدر المتفجرات، والجهة التي كانت متجهة إليها، وكيف تمكّنت من دخول لبنان؟».

وقالت واكيم إن ثمة مخاوف من أن يتجنب التحقيق الجوانب الحساسة في القضية، مثل مصدر الـ2750 طناً من نيترات الأمونيوم التي تسببت في الانفجار، بعدما خُزّنت لسنوات في ظروف غير آمنة.

وأضافت: «أخشى أن تتحقق عدالة منقوصة، لأن ثمة أجزاءً من قضية متشعبة لا يجري التحقيق فيها لسبب أو لآخر. إن الاستعداد اليوم للتحقيق في المصدر، وطريقة الإدخال، وكيفية التهريب، والوجهة المقصودة، غير موجود، على الأقل في لبنان».

وعزا الوزير نصار التأخير في التحقيق إلى عدم إجراء التعيينات والمناقلات القضائية.

وقال: «كانت هناك أساليب كثيرة للمماطلة، اعتمدت على حقيقة أن الهيئات القضائية التي كان يُفترض أن تنظر في طلبات ردّ القضاة أو الطعون المقدّمة ضدهم لم تتمكن من البتّ فيها، لأن تلك الهيئات لم تكن مكتملة التشكيل».

وبدأت مقدمات المأساة في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، عندما وصلت الكمية الهائلة من نيترات الأمونيوم شديدة الخطورة إلى مرفأ بيروت على متن سفينة الشحن «روسوس»، التي كانت ترفع علم مولدوفا ومتجهة إلى موزمبيق. وبعد احتجاز السفينة في بيروت، أُفرغت حمولتها في أحد المستودعات، حيث بقيت مخزّنة بطريقة غير سليمة، رغم التحذيرات المتكررة التي وُجّهت إلى كبار المسؤولين على مدى سبع سنوات.

وكشف تحقيق نشره «مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد» في وقت سابق من هذا العام أن قوة بحرية تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام كانت قد أوصت بتفتيش سفينة «روسوس» عند دخولها المياه اللبنانية في أواخر عام 2013. وعلى الرغم من أن البحرية اللبنانية صعدت إلى السفينة وفتشتها، فإنها لم تُبلّغ عن حمولتها القابلة للاشتعال، كما لم يُدرج التفتيش في تقرير قُدّم إلى وزارة الدفاع بعد خمسة أيام من انفجار عام 2020.

04.08.2026
زمن القراءة: 3 minutes

قال وزير العدل عادل نصّار لـ«مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد» (OCCRP) إن من المتوقع أن تقدّم النيابة العامة مطالعتها في التحقيق بانفجار مرفأ بيروت قبل نهاية العام. مرّت ست سنوات على الانفجار، فيما يشكّك ممثلو الضحايا في نطاق التحقيق.

في الذكرى السادسة للانفجار الذي دمّر مرفأ بيروت، وأسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة الآلاف، لم يصدر لبنان حتى الآن قراراً اتهامياً يسمّي الأفراد المسؤولين عن هذه الكارثة.

وقال وزير العدل اللبناني عادل نصار لـ«مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد» (OCCRP) إنه يتوقع أن تنتهي النيابة العامة من إعداد مطالعتها القانونية خلال مدة تتراوح بين 60 و90 يوماً، ليتمكن بعدها قاضي التحقيق من إصدار قرار اتهامي رسمي.

وقال نصار: «عندما سألت النيابة العامة، أخبروني أنهم يقدّرون مهلة تتراوح بين 60 و90 يوماً لتقديم مطالعتهم»، مضيفاً أنه لا يعلم شيئاً عن مضمون الوثيقة، وأن السلطة القضائية تعمل باستقلال عن وزارته.

وأضاف: «ليس من صلاحية وزير العدل التدخل أو طلب معلومات بشأن مضمون هذه الإجراءات القضائية».

ويوم الاثنين، جدّد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الذي تولّى منصبه مطلع عام 2025، دعوته إلى القضاء لإصدار القرار الاتهامي من دون تأخير، مؤكداً أن «العدالة والحقيقة والمحاسبة تبقى التزامات لا يمحوها الزمن».

وتعرّضت الحكومة لانتقادات بسبب طريقة تعاملها مع التحقيق حتى الآن، فيما واجه القضاة عرقلة متواصلة تمثّلت في الضغوط السياسية والطعون القانونية. واليوم، يعرب ممثلو الضحايا أيضاً عن قلقهم بشأن مدى شمولية التحقيق.

وقالت زينة واكيم، المحامية في منظمة «المحاسبة الآن»، وهي منظمة غير ربحية مقرّها سويسرا وتركّز على وضع حدّ للإفلات من العقاب في لبنان: «المسألة ليست ما إذا كان [القرار الاتهامي] سيصدر أم لا، بل إن نطاق التحقيق هو ما يهم. هل تناولوا فقط مسألة تخزين نيترات الأمونيوم، أم أنهم بحثوا أيضاً في مصدر المتفجرات، والجهة التي كانت متجهة إليها، وكيف تمكّنت من دخول لبنان؟».

وقالت واكيم إن ثمة مخاوف من أن يتجنب التحقيق الجوانب الحساسة في القضية، مثل مصدر الـ2750 طناً من نيترات الأمونيوم التي تسببت في الانفجار، بعدما خُزّنت لسنوات في ظروف غير آمنة.

وأضافت: «أخشى أن تتحقق عدالة منقوصة، لأن ثمة أجزاءً من قضية متشعبة لا يجري التحقيق فيها لسبب أو لآخر. إن الاستعداد اليوم للتحقيق في المصدر، وطريقة الإدخال، وكيفية التهريب، والوجهة المقصودة، غير موجود، على الأقل في لبنان».

وعزا الوزير نصار التأخير في التحقيق إلى عدم إجراء التعيينات والمناقلات القضائية.

وقال: «كانت هناك أساليب كثيرة للمماطلة، اعتمدت على حقيقة أن الهيئات القضائية التي كان يُفترض أن تنظر في طلبات ردّ القضاة أو الطعون المقدّمة ضدهم لم تتمكن من البتّ فيها، لأن تلك الهيئات لم تكن مكتملة التشكيل».

وبدأت مقدمات المأساة في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، عندما وصلت الكمية الهائلة من نيترات الأمونيوم شديدة الخطورة إلى مرفأ بيروت على متن سفينة الشحن «روسوس»، التي كانت ترفع علم مولدوفا ومتجهة إلى موزمبيق. وبعد احتجاز السفينة في بيروت، أُفرغت حمولتها في أحد المستودعات، حيث بقيت مخزّنة بطريقة غير سليمة، رغم التحذيرات المتكررة التي وُجّهت إلى كبار المسؤولين على مدى سبع سنوات.

وكشف تحقيق نشره «مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد» في وقت سابق من هذا العام أن قوة بحرية تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام كانت قد أوصت بتفتيش سفينة «روسوس» عند دخولها المياه اللبنانية في أواخر عام 2013. وعلى الرغم من أن البحرية اللبنانية صعدت إلى السفينة وفتشتها، فإنها لم تُبلّغ عن حمولتها القابلة للاشتعال، كما لم يُدرج التفتيش في تقرير قُدّم إلى وزارة الدفاع بعد خمسة أيام من انفجار عام 2020.