fbpx

في وداع عويدات… هل يُحاكم رياض سلامة؟

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

برودة القلب اللبنانية تجاه محاسبة رياض سلامة في قضايا متنوعة تتعلق بجرائم مالية، تشحنها حجة عجز القضاء اللبناني عن استئناف التحقيق، جرّاء دعاوى المخاصمة التي أقامها سلامة ضدّ الهيئات القضائية التي نظرت في قضيته.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

لا يبدو القضاء اللبناني مستعجلاً في محاكمة حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، فحتى الآن يخضع الملف للمزيد من المراوغة والتأجيل، علماً أن ولاية سلامة انتهت قبل أشهر، ولا معلومات مؤكدة حول إذا ما كان ما زال في البلد أصلاً، أو ذهب لتمضية سنوات تقاعده في مكان أكثر هدوءاً. إلا أنه ظهر أخيراً في دفن شقيقه رمزي، على الرغم من أنّه مطلوب بعدد من المذكرات القضائية، التي عجزت الضابطة العدلية عن تنفيذها حتى الآن، ولا يبدو أن هناك نية أصلاً لتعقّب أثره بعد الانهيار المالي الذي شهده لبنان عام 2019، والذي انتهى بسرقة ودائع اللبنانيين، مقابل تهريب أموال عدد من السياسيين ورجال الأعمال.

برودة القلب اللبنانية تجاه محاسبة رياض سلامة في قضايا متنوعة تتعلق بجرائم مالية، تشحنها حجة عجز القضاء اللبناني عن استئناف التحقيق، جرّاء دعاوى المخاصمة التي أقامها سلامة ضدّ الهيئات القضائية التي نظرت في قضيته.

في المقابل، حافظت التحقيقات الأوروبية على وتيرتها السريعة، لا سيما القضاء الألماني الذي أبلغ لبنان استعداده لتقديم المساعدة وتزويده بكل المستندات والأدلة التي تفعّل الإجراءات اللبنانية. إلا أن كل التسهيلات لم تنفع في تحريك الملف فعلياً، ما يشير إلى غياب الرغبة السياسية في ذلك، على غرار ما يحصل في مختلف الملفات التي يُصار إلى تأجيلها أو نسيانها بحجج واهية، لغياب الرغبة السياسية.

وقد ذكرت وسائل إعلام عدة معلومات عن أن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات التقى، في مكتبه في قصر العدل، وفداً ألمانياً يرأسه ضابط كبير نقل إليه استعداد القضاء الألماني للتعاون مع لبنان إذا أراد أن يقيم دعوى على سلامة ومقربين منه في ألمانيا، وذلك بناء على التقدّم الذي تحقق على صعيد التحقيقات الألمانية، وأن يكون القضاء اللبناني شريكاً في هذا الملف.

حالياً أحيل عويدات إلى التقاعد، وكلّف القاضي جمال الحجار بمهام المدعي العام التمييزي، وذلك بعد نقاشات وسجالات طويلة علناً وداخل الكواليس. وهي مسألة تفتح علامات استفهام كبيرة حول مصير عدد من القضايا التي كان عويدات ممسكاً بها، منها قضية سلامة وقضية انفجار مرفأ بيروت. إلا أن تعيين الحجار أتى بطبخة على الطريقة اللبنانية، وبالتالي يمكن توقّع ما سيحصل في الأيام المقبلة في هذه القضايا وسواها.

في 23 أيار/ مايو 2023، أصدر القضاء الألماني مذكرة اعتقال بحق رياض سلامة، بعد تحقيقات أجراها وفد قضائي ألماني اشترك فيها مع محققين أوروبيين، وشملت سلامة وشقيقه رجا ومساعدته ماريان الحويك، ومسؤولين في المصرف المركزي وأصحاب مصارف لبنانية ومديريها. وقد تبلغ لبنان شفهياً هذه المذكرة، وهي الثانية التي تصدر عن القضاء الأوروبي بعد مذكرة التوقيف الفرنسية التي صدرت قبل ذلك بأيام أيضاً.

لكن ذلك كله لم يغيّر أي شيء، وما زالت القضية “مغيّبة” لبنانياً، برغم كل ما أثبتته تقارير وسائل الإعلام، والتي كان أبرزها تحقيقات “درج” حول ثروة سلامة وشقيقه ومساعدته.

وعلى إثر تحوّل مذكرتي التوقيف الألمانية والفرنسية إلى مذكرتين دوليتين عممتا عبر الإنتربول، خضع رياض سلامة للاستجواب أمام المحامي العام التمييزي، القاضي عماد قبلان، وقرر الأخير تركه رهن التحقيق ومنعه من مغادرة الأراضي اللبنانية، وصادر جوازات سفره، وأخطر القضاءين الألماني والفرنسي بذلك… وانتهت القصة هنا، هكذا تتم لفلفة قضية أحد منتهكي حقوق اللبنانيين وودائعهم.

هلا نهاد نصرالدين - صحافية لبنانية | 24.07.2024

الانتخابات الأميركيّة بعيون شرق أوسطيّة متناقضة!

في ظل الترقب المستمر لنتائج الانتخابات الأميركية خلال الأشهر القليلة المقبلة، تتباين مواقف دول الشرق الأوسط تجاه المرشحين، إذ تسعى كل دولة الى تحقيق مصالحها وتطلعاتها الخاصة من خلال نتائج الانتخابات. ومع ذلك، يبقى التساؤل: ماذا ستغيّر المرشحة المناهضة لترامب إذا تم انتخابها؟
24.02.2024
زمن القراءة: 3 minutes

برودة القلب اللبنانية تجاه محاسبة رياض سلامة في قضايا متنوعة تتعلق بجرائم مالية، تشحنها حجة عجز القضاء اللبناني عن استئناف التحقيق، جرّاء دعاوى المخاصمة التي أقامها سلامة ضدّ الهيئات القضائية التي نظرت في قضيته.

لا يبدو القضاء اللبناني مستعجلاً في محاكمة حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، فحتى الآن يخضع الملف للمزيد من المراوغة والتأجيل، علماً أن ولاية سلامة انتهت قبل أشهر، ولا معلومات مؤكدة حول إذا ما كان ما زال في البلد أصلاً، أو ذهب لتمضية سنوات تقاعده في مكان أكثر هدوءاً. إلا أنه ظهر أخيراً في دفن شقيقه رمزي، على الرغم من أنّه مطلوب بعدد من المذكرات القضائية، التي عجزت الضابطة العدلية عن تنفيذها حتى الآن، ولا يبدو أن هناك نية أصلاً لتعقّب أثره بعد الانهيار المالي الذي شهده لبنان عام 2019، والذي انتهى بسرقة ودائع اللبنانيين، مقابل تهريب أموال عدد من السياسيين ورجال الأعمال.

برودة القلب اللبنانية تجاه محاسبة رياض سلامة في قضايا متنوعة تتعلق بجرائم مالية، تشحنها حجة عجز القضاء اللبناني عن استئناف التحقيق، جرّاء دعاوى المخاصمة التي أقامها سلامة ضدّ الهيئات القضائية التي نظرت في قضيته.

في المقابل، حافظت التحقيقات الأوروبية على وتيرتها السريعة، لا سيما القضاء الألماني الذي أبلغ لبنان استعداده لتقديم المساعدة وتزويده بكل المستندات والأدلة التي تفعّل الإجراءات اللبنانية. إلا أن كل التسهيلات لم تنفع في تحريك الملف فعلياً، ما يشير إلى غياب الرغبة السياسية في ذلك، على غرار ما يحصل في مختلف الملفات التي يُصار إلى تأجيلها أو نسيانها بحجج واهية، لغياب الرغبة السياسية.

وقد ذكرت وسائل إعلام عدة معلومات عن أن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات التقى، في مكتبه في قصر العدل، وفداً ألمانياً يرأسه ضابط كبير نقل إليه استعداد القضاء الألماني للتعاون مع لبنان إذا أراد أن يقيم دعوى على سلامة ومقربين منه في ألمانيا، وذلك بناء على التقدّم الذي تحقق على صعيد التحقيقات الألمانية، وأن يكون القضاء اللبناني شريكاً في هذا الملف.

حالياً أحيل عويدات إلى التقاعد، وكلّف القاضي جمال الحجار بمهام المدعي العام التمييزي، وذلك بعد نقاشات وسجالات طويلة علناً وداخل الكواليس. وهي مسألة تفتح علامات استفهام كبيرة حول مصير عدد من القضايا التي كان عويدات ممسكاً بها، منها قضية سلامة وقضية انفجار مرفأ بيروت. إلا أن تعيين الحجار أتى بطبخة على الطريقة اللبنانية، وبالتالي يمكن توقّع ما سيحصل في الأيام المقبلة في هذه القضايا وسواها.

في 23 أيار/ مايو 2023، أصدر القضاء الألماني مذكرة اعتقال بحق رياض سلامة، بعد تحقيقات أجراها وفد قضائي ألماني اشترك فيها مع محققين أوروبيين، وشملت سلامة وشقيقه رجا ومساعدته ماريان الحويك، ومسؤولين في المصرف المركزي وأصحاب مصارف لبنانية ومديريها. وقد تبلغ لبنان شفهياً هذه المذكرة، وهي الثانية التي تصدر عن القضاء الأوروبي بعد مذكرة التوقيف الفرنسية التي صدرت قبل ذلك بأيام أيضاً.

لكن ذلك كله لم يغيّر أي شيء، وما زالت القضية “مغيّبة” لبنانياً، برغم كل ما أثبتته تقارير وسائل الإعلام، والتي كان أبرزها تحقيقات “درج” حول ثروة سلامة وشقيقه ومساعدته.

وعلى إثر تحوّل مذكرتي التوقيف الألمانية والفرنسية إلى مذكرتين دوليتين عممتا عبر الإنتربول، خضع رياض سلامة للاستجواب أمام المحامي العام التمييزي، القاضي عماد قبلان، وقرر الأخير تركه رهن التحقيق ومنعه من مغادرة الأراضي اللبنانية، وصادر جوازات سفره، وأخطر القضاءين الألماني والفرنسي بذلك… وانتهت القصة هنا، هكذا تتم لفلفة قضية أحد منتهكي حقوق اللبنانيين وودائعهم.

24.02.2024
زمن القراءة: 3 minutes

اشترك بنشرتنا البريدية