fbpx

لبنان: فضيحة غزوة تلفزيون “الجديد”

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!
"درج"

هل سيُجري الجيش اللبناني تحقيقاً بالفضيحة التي ارتكبها عناصر مخابراته على مدخل مبنى تلفزيون “الجديد”؟

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

السؤال وجيه فعلاً، ذاك أن الفِعلة مذهلة لجهة كشفها عن أحوال المؤسسة التي ينتمي إليها العناصر المولجون بالمهمة! وصلوا إلى مبنى الجديد وأقاموا حاجزين وأبلغوا المحطة أن كل سيارة تدخل أو تخرج إليها، سيتم تفتيشها! وبعد وقت نقلت خلاله المحطة بثاً مباشراً لوقائع الحدث، انسحب العناصر من دون أن يعثروا على ضالتهم، وضالتهم كانت الصحافي رضوان مرتضى الذي استدعته مخابرات الجيش وأعلن أنه لن يلبي الاستدعاء لأنه صحافي ولا يخضع لسلطة غير سلطة محكمة المطبوعات.

الانتهاك المتعلق بالاستدعاء واضح، لكنه ليس موضوعنا في تناول الحدث الذي وقع أمام مبنى “الجديد”. فبماذا فكر الضابط الذي أعطى الأمر للعناصر؟ فالمهمة أشبه بعراضة أمنية لجهة استعاضت عن عجزها عن تنفيذ مهمة، بأن توجهت إلى مكان المهمة لتؤدب من سقطت في فخ استدعائه. ومن قام بذلك مؤسسة الجيش، وليس أي مؤسسة أخرى. الضابط الذي أعطى الأمر بهذه الخطوة وضع الجيش في موقع لا يحسد عليه. مواجهة بين بندقية وكاميرا، قامت بعدها الأولى بالانسحاب مخلفة شعوراً بالخيبة، لكن أيضاً بالذهول.

أن يشعر ضابط بقدرته على التوجه إلى مبنى وسيلة إعلامية من دون أن يرف له جفن، من دون أن يكون للمهمة وظيفة محددة، فهذا يؤشر إلى أننا في جمهورية موز.

مدخل مبنى “الجديد” سبق أن كان مسرحاً لاحتجاجات الغوغاء من عناصر حركة “أمل” والعونيين، لكن أن يتابع المهمة عناصر مخابرات الجيش اللبناني، فهذا فعلاً يبعث على التساؤل عن حال المؤسسة، وعن طرحها على نفسها مهمة مواجهة صحافي بخطوات غير مفسرة لا قانونياً ولا عملياً، ناهيك بأن المهمة لم تنفذ، فمرتضى كان في المبنى لحظة وصول الدورية، ولم يكن لدى العناصر أمر باقتحام المؤسسة وتوقيفه. الخطوة إذاً تأديبية ورغبة في إشعار “الجديد” ومرتضى بأن الجيش قادر على الوصول إليهما! علماً أن مرتضى ليس متخفياً ومبنى “الجديد” يعرفه غوغائيو السلطة وطبعاً جهاز مخابرات الجيش. فهل يحتاج الجيش إلى خطوة من هذا النوع لكي يوصل هذه الرسالة؟

الأمر يتعدى ذلك، فأن يشعر ضابط بقدرته على التوجه إلى مبنى وسيلة إعلامية من دون أن يرف له جفن، من دون أن يكون للمهمة وظيفة محددة، فهذا يؤشر إلى أننا في جمهورية موز. إذا شعر ضابط بالحنق فسيفرغ حنقه أينما يريد. نحن هنا نتحدث عن وسيلة إعلام، وعن احتمال بث مباشر للفضيحة، وهذا ما حصل فعلاً، والخطوة وضعت الجيش في موقع غريب. انسحبت عناصره بعدما قبضوا على الهواء أمام مدخل “الجديد”، وهذا لا يليق بمؤسسة أنتجت خمسة رؤساء جمهورية، وأنيطت بها اليوم مهمة “إدارة ملف إعادة إعمار بيروت بعد انفجار آب”.

لبنان بلد منكوب بأزمة “كورونا” هي الأسرع في العالم، وبانفجار فضيحة هو الأكبر في التاريخ، وبسطو المصارف والسياسيين على مدخرات أهله وناسه. تم الصفح عن كل هذه النكبات للتفرغ لمحاصرة مبنى محطة تلفزيونية وملاحقة صحافي لأنه اتهم قيادة الجيش بالتقصير في ملف شحنة نيترات الامونيوم . 

مؤشر جديد على حجم الكارثة التي نعيشها مع هذه السلطة.    

إقرأوا أيضاً:

 

فداء زياد - كاتبة فلسطينية من غزة | 14.06.2024

عن تخمة الشعور واختبارات النجاة في غزة

ليلة اقتحام رفح، كانت حيلتي أن أستعير أقدام الطبيبة أميرة العسولي، المرأة الطبيبة التي جازفت بحياتها لتنقذ حياة مصاب، فترة حصار الجيش الإسرائيلي مستشفى ناصر في خانيونس، كي أحاول إنقاذ أخي وعائلته وأختي وأبنائها المقيمين في الجهة المقابلة لنا، لأنهم كانوا أكثر قرباً من الخطر.
"درج"
لبنان
15.01.2021
زمن القراءة: 2 minutes

هل سيُجري الجيش اللبناني تحقيقاً بالفضيحة التي ارتكبها عناصر مخابراته على مدخل مبنى تلفزيون “الجديد”؟

السؤال وجيه فعلاً، ذاك أن الفِعلة مذهلة لجهة كشفها عن أحوال المؤسسة التي ينتمي إليها العناصر المولجون بالمهمة! وصلوا إلى مبنى الجديد وأقاموا حاجزين وأبلغوا المحطة أن كل سيارة تدخل أو تخرج إليها، سيتم تفتيشها! وبعد وقت نقلت خلاله المحطة بثاً مباشراً لوقائع الحدث، انسحب العناصر من دون أن يعثروا على ضالتهم، وضالتهم كانت الصحافي رضوان مرتضى الذي استدعته مخابرات الجيش وأعلن أنه لن يلبي الاستدعاء لأنه صحافي ولا يخضع لسلطة غير سلطة محكمة المطبوعات.

الانتهاك المتعلق بالاستدعاء واضح، لكنه ليس موضوعنا في تناول الحدث الذي وقع أمام مبنى “الجديد”. فبماذا فكر الضابط الذي أعطى الأمر للعناصر؟ فالمهمة أشبه بعراضة أمنية لجهة استعاضت عن عجزها عن تنفيذ مهمة، بأن توجهت إلى مكان المهمة لتؤدب من سقطت في فخ استدعائه. ومن قام بذلك مؤسسة الجيش، وليس أي مؤسسة أخرى. الضابط الذي أعطى الأمر بهذه الخطوة وضع الجيش في موقع لا يحسد عليه. مواجهة بين بندقية وكاميرا، قامت بعدها الأولى بالانسحاب مخلفة شعوراً بالخيبة، لكن أيضاً بالذهول.

أن يشعر ضابط بقدرته على التوجه إلى مبنى وسيلة إعلامية من دون أن يرف له جفن، من دون أن يكون للمهمة وظيفة محددة، فهذا يؤشر إلى أننا في جمهورية موز.

مدخل مبنى “الجديد” سبق أن كان مسرحاً لاحتجاجات الغوغاء من عناصر حركة “أمل” والعونيين، لكن أن يتابع المهمة عناصر مخابرات الجيش اللبناني، فهذا فعلاً يبعث على التساؤل عن حال المؤسسة، وعن طرحها على نفسها مهمة مواجهة صحافي بخطوات غير مفسرة لا قانونياً ولا عملياً، ناهيك بأن المهمة لم تنفذ، فمرتضى كان في المبنى لحظة وصول الدورية، ولم يكن لدى العناصر أمر باقتحام المؤسسة وتوقيفه. الخطوة إذاً تأديبية ورغبة في إشعار “الجديد” ومرتضى بأن الجيش قادر على الوصول إليهما! علماً أن مرتضى ليس متخفياً ومبنى “الجديد” يعرفه غوغائيو السلطة وطبعاً جهاز مخابرات الجيش. فهل يحتاج الجيش إلى خطوة من هذا النوع لكي يوصل هذه الرسالة؟

الأمر يتعدى ذلك، فأن يشعر ضابط بقدرته على التوجه إلى مبنى وسيلة إعلامية من دون أن يرف له جفن، من دون أن يكون للمهمة وظيفة محددة، فهذا يؤشر إلى أننا في جمهورية موز. إذا شعر ضابط بالحنق فسيفرغ حنقه أينما يريد. نحن هنا نتحدث عن وسيلة إعلام، وعن احتمال بث مباشر للفضيحة، وهذا ما حصل فعلاً، والخطوة وضعت الجيش في موقع غريب. انسحبت عناصره بعدما قبضوا على الهواء أمام مدخل “الجديد”، وهذا لا يليق بمؤسسة أنتجت خمسة رؤساء جمهورية، وأنيطت بها اليوم مهمة “إدارة ملف إعادة إعمار بيروت بعد انفجار آب”.

لبنان بلد منكوب بأزمة “كورونا” هي الأسرع في العالم، وبانفجار فضيحة هو الأكبر في التاريخ، وبسطو المصارف والسياسيين على مدخرات أهله وناسه. تم الصفح عن كل هذه النكبات للتفرغ لمحاصرة مبنى محطة تلفزيونية وملاحقة صحافي لأنه اتهم قيادة الجيش بالتقصير في ملف شحنة نيترات الامونيوم . 

مؤشر جديد على حجم الكارثة التي نعيشها مع هذه السلطة.    

إقرأوا أيضاً:

 

"درج"
لبنان
15.01.2021
زمن القراءة: 2 minutes
|

اشترك بنشرتنا البريدية