fbpx

لنتحدث عن صحافيي ليبيا: حرية الصحافة تعيش حقبة مظلمة 3/3

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

يستمر الجمود وانسداد الأفق السياسي في ليبيا المنقسمة بين إدارتين متنافستين منذ أكثر من عقد، بعد الإطاحة بالزعيم السابق معمّر القذافي وقتله في عام 2011. الصحافيون يدفعون ثمنا باهظا لهذا الفشل.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

جهود بناء الدولة في ليبيا فشلت وأخذت البلاد نحو حرب وتقّلبات أمنيّة وسياسيّة منذ عام 2014. 

لاتزال التسوية السياسية بعيدة المنال، وفي خضمّ الفوضى، يدفع الثمن المدنيّون ومن بينهم الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان. 

في هذا السياق أعدّ موقع “درج” دراسة مسحيّة عن التحديات والضغوطات التي يتعرّض لها الصحافيّون والمدافعون عن حقوق الانسان في دول عربيّة عدّة، وذلك في سياق حملة “وضوح” التي تساهم في مكافحة انتشار المعلومات المضللة والأخبار المزيفة وحملات التشهير التي تستهدف منظمات المجتمع المدني والنشطاء في المنطقة. يهدف هذا المسح إلى توثيق عيّنة من  التي يتعرّض لها الصحافيّون والناشطون في ستّ دول عربيّة وهي: لبنان، العراق، ليبيا، تونس، الجزائر والمغرب. 
إحدى الدول المستهدفة في الدراسة كانت ليبيا. احتلّت ليبيا المركز 165 من 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2021 التي تصدره منظّمة Reporters Without Borders. وخلصت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتّحدة في تقريرها الصادر في تشرين الأول/ أكتوبر 2021 إلى أن أعمال القتل والتعذيب والسجن والاغتصاب والاختفاء القسري المرتكبة في السجون الليبية قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

تناولنا في المسح بعض الحالات، الّا أنّها غيض من فيض ما يتعرض له الصحافيون والعاملون في مجال حقوق الإنسان الذين يلاقون حتفهم أو يتعرّضون لمحاولات قتل وتهديدات وحملات تشويه وخطاب كراهية وغيرها من التحديات. من بين هذه الحالات:

1- علي الريفاوي 

صحافي ومراسل في قناة 218 TV الليبية. في 26 آذار/ مارس 2022، أوقف ضباط مسلحون من جهاز الأمن الداخلي الريفاوي، وهذا الجهاز عبارة عن تحالف لجماعات مسلحة بقيادة القوات المسلحة العربية الليبية.

احتجز الريفاوي في مكان مجهول، ولم يتم توجيه أي اتهامات رسمية ضدّه، ولم يمثل مباشرة أمام النيابة العامة كما لم تصدر الجهات المعنية أي خبر عن حالته أو تطوّر ملفه. 

يغطي الريفاوي قضايا الفساد وحقوق الإنسان، كان آخرها مظاهرة يوم 19 آذار/ مارس 2022، حيث طالبت العائلات بتعويض من لقوا حتفهم خلال تدخل عسكري بقيادة الناتو في عام 2011.

في منتصف العام 2022، تسرّب لقناة TV218 معلومات عن قرب إطلاق سراحه، لكن لا جديد في هذا الموضوع حتى اللحظة. 

“ورغم المناشدات من جمعيات ومنظمات دولية عدة وحكومات دول وسفارات دول وهيئات أممية حقوقية بإطلاق سراح فوري وغير مشروط، لاتزال السلطات المحلية حكومية وأمنية وعسكرية في مدينة سرت تضرب عرض الحائط كل المطالبات وبيان إدارة قنوات 218 ومناشدات عائلة الريفاوي لإطلاق سراحه ورجوعه إلى بيته.”

2- رضا فحيل البوم 

رضا فحيل هو صحافي ليبي ومقدّم برامج معروف ومدافع عن حقوق الإنسان، وهو رئيس المنظمة الوطنية للإعلام المستقل. “دخل مجال الإعلام مع انطلاق الثورة…، فبدأ بتقديم وإعداد برنامج على راديو ليبيا الحرة من طرابلس في سبتمبر 2011، ثم عمل مساعداً لمدير تحرير صحيفة تربولي بوست الناطقة باللغة الانجليزية، ومدير تحرير صحيفة الأنباء الليبية، ثم معداً ومقدماً لبرامج ثم مديراً لإدارة الإعداد والتدريب والموارد البشرية في قناة ليبيا الدولية.

هو أحد الأعضاء الناشطين في المركز الليبي لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان، يعمل كصحفي حر لبعض الصحف الأجنبية المطبوعة والالكترونية، ويعمل مدربا في برنامج تدريب الصحفيين تقوم بتنفيذه بي بي سي ميديا أكشن منذ نوفمبر 2012″، بحسب إحدى المواقع التي كان يكتب فيها.
في 15 كانون الأوّل/ ديسمبر لدى وصوله إلى مطار طرابلس على متن رحلة من تونس، تمّ اعتقاله وفُقد وتعرض للإخفاء القسري لمدة 5 أيام. تُظهر لقطات كاميرات المراقبة في المطار أنّ رجلين يرتديان ملابس مدنية اقتاداه بعد وقت قصير من خضوعه لمراقبة الجوازات، بحسب Reporters Without Borders.

وقالت وزارة الداخلية في بيان لها إن البوم محتجز من قبل أجهزة المخابرات التي تسيطر عليها إحدى الميليشيات التي تشاركت في السلطة في ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011. ويشار إلى هذه الميليشيا عادة باسم النواسي، ويرأسها مصطفى قدورة وتعمل خارج سيطرة الحكومة.

كان البوم هدفًا لحملة تشهير كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي لأكثر من ثلاث سنوات، منذ أن نشر تقريرًا عن حالة حقوق الإنسان في ليبيا وحصل على جائزة الإعلام في التعاون والانتقال في عام 2017.

وقال أقارب الصحافي حينها إن نيابة طرابلس قررت توقيفه لمدة 14 يوماً في العاصمة طرابلس رهن التحقيق، من دون الإفصاح عن التهم الموجهة إليه. وأُطلق سراحه بعد 12 يوماً بناء على قرار أصدرته النيابة العامة في طرابلس.

3- خديجة العمامي 

خديجة العمامي كانت مديرة مكتب بنغازي في قناة ليبيا الأحرار. أعلنت في تمّوز/ يوليو 2014 استقالتها من القناة، وذلك “إثر حدوث تغييرات فجائية في إدارة القناة انعكست بشكل واضح على السياسة التحريرية التي بدأت تشهد انحرافًا واضحًا عن الأداء المهني السابق المعروفة به القناة في أوساط متابعيها”، بحسب موقع الوسط الليبي.
نجت العمامي من محاولة اغتيال قام بها مهاجمون مجهولون في 12 آب/ أغسطس 2013، بحسب وكالة الأنباء الرسمية. ونقلت الوكالة عن العمامي قولها إن مهاجميها أطلقوا عليها النار عدة مرات أثناء خروجها من سيارتها في بنغازي. قالت إنها اختبأت بين السيارات المتوقفة ولم تصب. وبحسب التقرير الإخباري نفسه، تلقّت العمامي بعد محاولة الاغتيال عدة تهديدات بالقتل من مصادر مجهولة بحيث تلقّت رسالة نصية على هاتفها المحمول بعد فترة وجيزة من نجاتها تنذرها بأنها ستلقى حتفها في المرة القادمة إذا لم تتوقف عن نشاطها الإعلامي.

4- نسيب ميلود كرنفة

مديرة البرامج السابقة في قناة ليبيا الوطنية فرع سبها، وهي القناة الوطنية الرسمية. تم العثور عليها مقتولة مع خطيبها محمد أبو عزم في 30 أيار/مايو 2014 في سبها. تم اختطافهما يوم واحد قبل قتلهما، بحسب “مراسلون بلا حدود”. بينما لم يتم إجراء تحقيق رسمي ولا يزال سبب مقتلها غير معروف، يبدو أن كرنفة وخطيبها تلقيا تهديدات بالقتل في الأيام التي سبقت مقتلهما. لا يوجد دليل يشير إلى أن كرنفة قُتلت بسبب مهنتها كصحافية، وتشير المعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي بعد وفاتها بفترة وجيزة إلى أنها قُتلت بسبب مسألة عائلية.

خلفيّة تاريخيّة وسياسيّة 

عام 2011، وإثر اندلاع المظاهرات والاحتجاجات في العالم العربي، أُطيح بحاكم ليبيا معمّر القذّافي عقب قصف حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أواخر العام 2011.

لم تنجح محاولات بناء الدولة منذ ذلك الوقت، وسرعان ما سقطت ليبيا في حرب أهليّة عام 2014 بين حكومتين متنافستين في شرق وغرب ليبيا: حكومة “الوحدة الوطنيّة”، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وحكومة “الاستقرار الوطني” التي يرأسها فتحي باشاغا، وهي الحكومة المكلّفة من مجلس النواب الليبي المنعقد بطبرق برئاسة عقيلة صالح. وبناءً على ذلك، فإنّ القوّات المسلّحة مقسومة أيضاً بين قوات موالية لحكومة الدبيبة برئاسة محمد الحداد، والجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر.

في تشرين الأوّل/ أكتوبر2020، تمّ التوقيع على اتفاقيّة وقف إطلاق النار عبر الأمم المتحدة، ومهّد هذا التوقيع لتحديد موعد انتخابات أخيرًا في كانون الأوّل/ ديسمبر 2021، الّا أنّ الانتخابات تمّ تأجيلها بسبب الخلاف حول الأساس القانوني للتصويت. وعلى ضوء ذلك، “تدخل ليبيا الآن مرحلة جديدة محفوفة بالمخاطر، حيث يُعتبر احتمال اندلاع نزاع مسلّح بين الأطراف المختلفة مرتفعًا، في ظل انحسار آفاق تحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي”، وفقًا لمركز كارنيغي للشرق الأوسط

أمّا على الصعيد الدولي والاقليمي، فالكلّ تقريبًا له حصّة في ليبيا، فحكومة الدبيبة مدعومة من تركيا وقطر وأيضًا من معظم الدول الغربية والأمم المتّحدة، فيما تدعم الإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر وروسيا الجيش الوطني الليبي.

الهجرة من ليبيا بالأرقام!

بحسب منظّمة Human Rights Watch، بين كانون الثاني/ يناير وأيلول/ سبتمبر 2022، “وصل ما لا يقل عن 46,626 شخصًا إلى إيطاليا ومالطا عن طريق البحر الأبيض المتوسط، وكان معظمهم قد غادروا ليبيا، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة (IOM)”… كما سجلت المنظمة 1,118 حالة وفاة قبالة سواحل ليبيا بين كانون الثاني/ يناير و30 أيلول/ سبتمبر.

كما حددت المنظمة الدولية للهجرة 610,128 مهاجرًا في ليبيا حتى أكتوبر / تشرين الأول. وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR، تم تسجيل أكثر من 41,000 شخصًا من بينهم أكثر من 15,000 طفل من طالبي اللجوء واللاجئين المسجلين اعتبارًا من تشرين الأول/ أكتوبر 2022.

فاطمة بدري - صحافية تونسية | 23.07.2024

الانتخابات الرئاسيّة التونسيّة… قيس سعيد يشهر عصا القضاء في وجه منافسيه  

بدا إعلان سعيد عن موعد الانتخابات، بدلاً من هيئة الانتخابات الموكول لها القيام بهذه الخطوة، أمراً مثيراً للريبة جعل كثراً من المعارضة والمرشحين يتهمون الهيئة بعدم الاستقلالية وتبعيتها على مستوى القرارات لسعيد، وهو ما يعني برأيهم عثرة أولى أمام نزاهة الانتخابات.
09.11.2022
زمن القراءة: 6 minutes

يستمر الجمود وانسداد الأفق السياسي في ليبيا المنقسمة بين إدارتين متنافستين منذ أكثر من عقد، بعد الإطاحة بالزعيم السابق معمّر القذافي وقتله في عام 2011. الصحافيون يدفعون ثمنا باهظا لهذا الفشل.

جهود بناء الدولة في ليبيا فشلت وأخذت البلاد نحو حرب وتقّلبات أمنيّة وسياسيّة منذ عام 2014. 

لاتزال التسوية السياسية بعيدة المنال، وفي خضمّ الفوضى، يدفع الثمن المدنيّون ومن بينهم الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان. 

في هذا السياق أعدّ موقع “درج” دراسة مسحيّة عن التحديات والضغوطات التي يتعرّض لها الصحافيّون والمدافعون عن حقوق الانسان في دول عربيّة عدّة، وذلك في سياق حملة “وضوح” التي تساهم في مكافحة انتشار المعلومات المضللة والأخبار المزيفة وحملات التشهير التي تستهدف منظمات المجتمع المدني والنشطاء في المنطقة. يهدف هذا المسح إلى توثيق عيّنة من  التي يتعرّض لها الصحافيّون والناشطون في ستّ دول عربيّة وهي: لبنان، العراق، ليبيا، تونس، الجزائر والمغرب. 
إحدى الدول المستهدفة في الدراسة كانت ليبيا. احتلّت ليبيا المركز 165 من 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2021 التي تصدره منظّمة Reporters Without Borders. وخلصت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتّحدة في تقريرها الصادر في تشرين الأول/ أكتوبر 2021 إلى أن أعمال القتل والتعذيب والسجن والاغتصاب والاختفاء القسري المرتكبة في السجون الليبية قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

تناولنا في المسح بعض الحالات، الّا أنّها غيض من فيض ما يتعرض له الصحافيون والعاملون في مجال حقوق الإنسان الذين يلاقون حتفهم أو يتعرّضون لمحاولات قتل وتهديدات وحملات تشويه وخطاب كراهية وغيرها من التحديات. من بين هذه الحالات:

1- علي الريفاوي 

صحافي ومراسل في قناة 218 TV الليبية. في 26 آذار/ مارس 2022، أوقف ضباط مسلحون من جهاز الأمن الداخلي الريفاوي، وهذا الجهاز عبارة عن تحالف لجماعات مسلحة بقيادة القوات المسلحة العربية الليبية.

احتجز الريفاوي في مكان مجهول، ولم يتم توجيه أي اتهامات رسمية ضدّه، ولم يمثل مباشرة أمام النيابة العامة كما لم تصدر الجهات المعنية أي خبر عن حالته أو تطوّر ملفه. 

يغطي الريفاوي قضايا الفساد وحقوق الإنسان، كان آخرها مظاهرة يوم 19 آذار/ مارس 2022، حيث طالبت العائلات بتعويض من لقوا حتفهم خلال تدخل عسكري بقيادة الناتو في عام 2011.

في منتصف العام 2022، تسرّب لقناة TV218 معلومات عن قرب إطلاق سراحه، لكن لا جديد في هذا الموضوع حتى اللحظة. 

“ورغم المناشدات من جمعيات ومنظمات دولية عدة وحكومات دول وسفارات دول وهيئات أممية حقوقية بإطلاق سراح فوري وغير مشروط، لاتزال السلطات المحلية حكومية وأمنية وعسكرية في مدينة سرت تضرب عرض الحائط كل المطالبات وبيان إدارة قنوات 218 ومناشدات عائلة الريفاوي لإطلاق سراحه ورجوعه إلى بيته.”

2- رضا فحيل البوم 

رضا فحيل هو صحافي ليبي ومقدّم برامج معروف ومدافع عن حقوق الإنسان، وهو رئيس المنظمة الوطنية للإعلام المستقل. “دخل مجال الإعلام مع انطلاق الثورة…، فبدأ بتقديم وإعداد برنامج على راديو ليبيا الحرة من طرابلس في سبتمبر 2011، ثم عمل مساعداً لمدير تحرير صحيفة تربولي بوست الناطقة باللغة الانجليزية، ومدير تحرير صحيفة الأنباء الليبية، ثم معداً ومقدماً لبرامج ثم مديراً لإدارة الإعداد والتدريب والموارد البشرية في قناة ليبيا الدولية.

هو أحد الأعضاء الناشطين في المركز الليبي لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان، يعمل كصحفي حر لبعض الصحف الأجنبية المطبوعة والالكترونية، ويعمل مدربا في برنامج تدريب الصحفيين تقوم بتنفيذه بي بي سي ميديا أكشن منذ نوفمبر 2012″، بحسب إحدى المواقع التي كان يكتب فيها.
في 15 كانون الأوّل/ ديسمبر لدى وصوله إلى مطار طرابلس على متن رحلة من تونس، تمّ اعتقاله وفُقد وتعرض للإخفاء القسري لمدة 5 أيام. تُظهر لقطات كاميرات المراقبة في المطار أنّ رجلين يرتديان ملابس مدنية اقتاداه بعد وقت قصير من خضوعه لمراقبة الجوازات، بحسب Reporters Without Borders.

وقالت وزارة الداخلية في بيان لها إن البوم محتجز من قبل أجهزة المخابرات التي تسيطر عليها إحدى الميليشيات التي تشاركت في السلطة في ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011. ويشار إلى هذه الميليشيا عادة باسم النواسي، ويرأسها مصطفى قدورة وتعمل خارج سيطرة الحكومة.

كان البوم هدفًا لحملة تشهير كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي لأكثر من ثلاث سنوات، منذ أن نشر تقريرًا عن حالة حقوق الإنسان في ليبيا وحصل على جائزة الإعلام في التعاون والانتقال في عام 2017.

وقال أقارب الصحافي حينها إن نيابة طرابلس قررت توقيفه لمدة 14 يوماً في العاصمة طرابلس رهن التحقيق، من دون الإفصاح عن التهم الموجهة إليه. وأُطلق سراحه بعد 12 يوماً بناء على قرار أصدرته النيابة العامة في طرابلس.

3- خديجة العمامي 

خديجة العمامي كانت مديرة مكتب بنغازي في قناة ليبيا الأحرار. أعلنت في تمّوز/ يوليو 2014 استقالتها من القناة، وذلك “إثر حدوث تغييرات فجائية في إدارة القناة انعكست بشكل واضح على السياسة التحريرية التي بدأت تشهد انحرافًا واضحًا عن الأداء المهني السابق المعروفة به القناة في أوساط متابعيها”، بحسب موقع الوسط الليبي.
نجت العمامي من محاولة اغتيال قام بها مهاجمون مجهولون في 12 آب/ أغسطس 2013، بحسب وكالة الأنباء الرسمية. ونقلت الوكالة عن العمامي قولها إن مهاجميها أطلقوا عليها النار عدة مرات أثناء خروجها من سيارتها في بنغازي. قالت إنها اختبأت بين السيارات المتوقفة ولم تصب. وبحسب التقرير الإخباري نفسه، تلقّت العمامي بعد محاولة الاغتيال عدة تهديدات بالقتل من مصادر مجهولة بحيث تلقّت رسالة نصية على هاتفها المحمول بعد فترة وجيزة من نجاتها تنذرها بأنها ستلقى حتفها في المرة القادمة إذا لم تتوقف عن نشاطها الإعلامي.

4- نسيب ميلود كرنفة

مديرة البرامج السابقة في قناة ليبيا الوطنية فرع سبها، وهي القناة الوطنية الرسمية. تم العثور عليها مقتولة مع خطيبها محمد أبو عزم في 30 أيار/مايو 2014 في سبها. تم اختطافهما يوم واحد قبل قتلهما، بحسب “مراسلون بلا حدود”. بينما لم يتم إجراء تحقيق رسمي ولا يزال سبب مقتلها غير معروف، يبدو أن كرنفة وخطيبها تلقيا تهديدات بالقتل في الأيام التي سبقت مقتلهما. لا يوجد دليل يشير إلى أن كرنفة قُتلت بسبب مهنتها كصحافية، وتشير المعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي بعد وفاتها بفترة وجيزة إلى أنها قُتلت بسبب مسألة عائلية.

خلفيّة تاريخيّة وسياسيّة 

عام 2011، وإثر اندلاع المظاهرات والاحتجاجات في العالم العربي، أُطيح بحاكم ليبيا معمّر القذّافي عقب قصف حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أواخر العام 2011.

لم تنجح محاولات بناء الدولة منذ ذلك الوقت، وسرعان ما سقطت ليبيا في حرب أهليّة عام 2014 بين حكومتين متنافستين في شرق وغرب ليبيا: حكومة “الوحدة الوطنيّة”، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وحكومة “الاستقرار الوطني” التي يرأسها فتحي باشاغا، وهي الحكومة المكلّفة من مجلس النواب الليبي المنعقد بطبرق برئاسة عقيلة صالح. وبناءً على ذلك، فإنّ القوّات المسلّحة مقسومة أيضاً بين قوات موالية لحكومة الدبيبة برئاسة محمد الحداد، والجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر.

في تشرين الأوّل/ أكتوبر2020، تمّ التوقيع على اتفاقيّة وقف إطلاق النار عبر الأمم المتحدة، ومهّد هذا التوقيع لتحديد موعد انتخابات أخيرًا في كانون الأوّل/ ديسمبر 2021، الّا أنّ الانتخابات تمّ تأجيلها بسبب الخلاف حول الأساس القانوني للتصويت. وعلى ضوء ذلك، “تدخل ليبيا الآن مرحلة جديدة محفوفة بالمخاطر، حيث يُعتبر احتمال اندلاع نزاع مسلّح بين الأطراف المختلفة مرتفعًا، في ظل انحسار آفاق تحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي”، وفقًا لمركز كارنيغي للشرق الأوسط

أمّا على الصعيد الدولي والاقليمي، فالكلّ تقريبًا له حصّة في ليبيا، فحكومة الدبيبة مدعومة من تركيا وقطر وأيضًا من معظم الدول الغربية والأمم المتّحدة، فيما تدعم الإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر وروسيا الجيش الوطني الليبي.

الهجرة من ليبيا بالأرقام!

بحسب منظّمة Human Rights Watch، بين كانون الثاني/ يناير وأيلول/ سبتمبر 2022، “وصل ما لا يقل عن 46,626 شخصًا إلى إيطاليا ومالطا عن طريق البحر الأبيض المتوسط، وكان معظمهم قد غادروا ليبيا، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة (IOM)”… كما سجلت المنظمة 1,118 حالة وفاة قبالة سواحل ليبيا بين كانون الثاني/ يناير و30 أيلول/ سبتمبر.

كما حددت المنظمة الدولية للهجرة 610,128 مهاجرًا في ليبيا حتى أكتوبر / تشرين الأول. وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR، تم تسجيل أكثر من 41,000 شخصًا من بينهم أكثر من 15,000 طفل من طالبي اللجوء واللاجئين المسجلين اعتبارًا من تشرين الأول/ أكتوبر 2022.

09.11.2022
زمن القراءة: 6 minutes
|

اشترك بنشرتنا البريدية