fbpx

مهرب الدولارات الأردني يوسف خلف… من منحه الجنسية اللبنانية؟

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

تمكّن خلف من سحب 3.5 مليون دولار أميركي “فريش” من بنك الموارد، بينما يقف المودعون “بالصفّ” وبإذلال على أبواب المصارف ليحصلوا على فتات ودائعهم منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية عام 2019.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

تتعاقب فضائح منظومة الفساد في لبنان، فلا يمضي يوماً إلا وتدهشنا بارتكاب جديد، وآخر الارتكابات كشف عن دلالات العلاقات المعقدة التي تربط أعضاء المنظومة بعضهم ببعض، والخدمات التي يتبادلونها. فقذ أوقفت الجمارك اللبنانيّة في مطار بيروت ليل 19 نيسان/ أبريل 2023، رجل الأعمال الأردني (اللبناني) يوسف خلف الذي كان في طريقه إلى لندن على متن طائرة خاصة، لحيازته مبلغاً بقيمة 3.5 مليون دولار أميركي، تبيّن أنه مسحوب من بنك الموارد الذي يرأس مجلس إدارته مروان خير الدين، الذي يواجه بدوره القضاء الفرنسي حالياً، بحسب اعتراف خلف لعناصر الجمارك ووفق ما نقلت وسائل إعلامية عدّة.

تمكّن خلف من سحب 3.5 مليون دولار أميركي “فريش” من بنك الموارد، بينما يقف المودعون “بالصفّ” وبإذلال على أبواب المصارف ليحصلوا على فتات ودائعهم منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية عام 2019. 

تفيد مصادر “درج” القانونيّة والمصرفيّة، بأنّ يوسف خلف مقرّب من رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، إلى حدّ أنّه كان يتجوّل في بيروت برفقة حرس السراي الحكومي.

حصل يوسف خلف وزوجته مجدولين لطفي عبد الرحمن الداود وولداه فتحي وعمر على الجنسيّة اللبنانيّة عام 2018، من خلال مرسوم التجنيس الذي أقرّه رئيس الجمهورية السابق ميشال عون في عهد رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، والذي أثار جدلاً لمنحه الجنسية اللبنانية لعدد من رجال الأعمال، بينهم مقرّبون من رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

أمر مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات، بإصدار منع سفر بحق خلف ومصادرة الأموال وإحالة الملف إلى المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم، بحسب المعلومات.

إلا أنّ مصادر قانونيّة أكّدت لـ “درج”، أنّ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري تواصل مع مصدر قضائي رفيع المستوى لعدم توقيف خلف، فلم يتم توقيفه، لا بل أُخذ جواز سفره. فالحريري، الذي اعتزل السياسة في عام 2022 قبيل الانتخابات النيابيّة، لم يعتزل التدخّل في القضاء لحماية والدفاع عن رجال الأعمال الذين تجمعه بهم مصالح مشتركة.
تقول هذه المصادر لـ “درج”، إنّ الحريري أيضاً حاول أن يبيع بعض الأسهم في بنك “ميد” ليوسف خلف. وذلك بعد صفقة بيع أسهم  أيمن الحريري، شقيق سعد الحريري، في البنك لرجل الأعمال الأردني – الفسلطيني – اللبناني علاء الخواجة، إلا أنّ الأخير تخلّف عن سداد المبلغ، وبالتالي حاول سعد الحريري إيجاد حلّ لذلك من خلال عرض بعض هذه الأسهم على خلف. 

المشكلة تكمن في أن خير الدين لم يهرّب أمواله فحسب، بل ساهم أيضاً في مساعدة رجال أعمال ونافذين لتحويل أموالهم الى الخارج.

أمّا بالعودة الى الأموال المهرّبة، فيبرز مجدداً اسم بنك الموارد ورئيس مجلس إدارته مروان خير الديّن. فضيحة جديدة في سجل خير الدين الذي ادّعى القضاء الفرنسي عليه في نهاية آذار/ مارس 2023 بتهم عدّة، وهي الانضمام إلى جماعة إجراميّة، واختلاس أموال عامة على حساب الدولة اللبنانية، وسوء الأمانة، والتورط في شبهات فساد وشبهات تبييض أموال منظّمة.

المشكلة تكمن في أن خير الدين لم يهرّب أمواله فحسب، بل ساهم أيضاً في مساعدة رجال أعمال ونافذين لتحويل أموالهم الى الخارج بينما يتخبّط معظم المودعين بشكل يومي، في ظلّ واقع مزر وظروف مريرة ومأساويّة.

وكان تحقيق “درج” كشف أنّ خير الدّين حوّل 6.5 مليون دولار أميركي لنجل حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، ندي، في الخارج وذلك في أواخر عام 2019، أي بعد الأزمة الاقتصادية، في الفترة نفسها التي منعت القيود المصرفية المواطنين العاديين من الوصول إلى مدخراتهم.

كما كشف تحقيق “درج” في سياق مشروع “وثائق باندورا”، أنّ لمروان خير الدين شركتين في جزر العذراء البريطانية. وحصل من خلال إحداهما، وهي “دريفت وود ليمتد”، على يخت بقيمة مليوني دولار أميركي في نيسان/ أبريل 2019، أي قبل أشهر من الانهيار الاقتصادي، وأنّه اشترى منزلاً فاخراً في نيويورك بقيمة 9.9 مليون دولار أميركي في آب/ أغسطس 2020، أي بعد الأزمة الاقتصادية وفرض “كابيتال كونترول” غير قانوني على المودعين.

وأكد نائب المدعي المالي الفرنسي أنطوان جوكتور ، ضمن لائحة الاتهام لصحيفة The National في 7 نيسان 2023، أن “مروان خير الدين قد وُجّهت إليه تهم غسل أموال مشددة والمشاركة في مؤامرة إجرامية، ووُضع تحت الإشراف القضائي في إطار التحقيق القضائي الذي فتح في فرنسا، والذي يستهدف بشكل خاص الاختلاس في مصرف لبنان المركزي”.

"درج" | 19.07.2024

اغتيال مرهج الجرماني… محاولة لضرب الاحتجاجات السلمية في السويداء

لا شكّ بأن اغتيال مرهج يصب في مصلحة النظام، فهو لم يترك ساحة الاعتصام منذ بداية الثورة العام الماضي، وفي الشهر الماضي احتجز هو وفصيله عشرات الضباط والعناصر التابعين للنظام السوري، على خلفية اعتقال الأجهزة الأمنية شابة من السويداء بسبب نشاطها المدني، وتمكن بالفعل من تحريرها بعملية مقايضة.

تمكّن خلف من سحب 3.5 مليون دولار أميركي “فريش” من بنك الموارد، بينما يقف المودعون “بالصفّ” وبإذلال على أبواب المصارف ليحصلوا على فتات ودائعهم منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية عام 2019.

تتعاقب فضائح منظومة الفساد في لبنان، فلا يمضي يوماً إلا وتدهشنا بارتكاب جديد، وآخر الارتكابات كشف عن دلالات العلاقات المعقدة التي تربط أعضاء المنظومة بعضهم ببعض، والخدمات التي يتبادلونها. فقذ أوقفت الجمارك اللبنانيّة في مطار بيروت ليل 19 نيسان/ أبريل 2023، رجل الأعمال الأردني (اللبناني) يوسف خلف الذي كان في طريقه إلى لندن على متن طائرة خاصة، لحيازته مبلغاً بقيمة 3.5 مليون دولار أميركي، تبيّن أنه مسحوب من بنك الموارد الذي يرأس مجلس إدارته مروان خير الدين، الذي يواجه بدوره القضاء الفرنسي حالياً، بحسب اعتراف خلف لعناصر الجمارك ووفق ما نقلت وسائل إعلامية عدّة.

تمكّن خلف من سحب 3.5 مليون دولار أميركي “فريش” من بنك الموارد، بينما يقف المودعون “بالصفّ” وبإذلال على أبواب المصارف ليحصلوا على فتات ودائعهم منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية عام 2019. 

تفيد مصادر “درج” القانونيّة والمصرفيّة، بأنّ يوسف خلف مقرّب من رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، إلى حدّ أنّه كان يتجوّل في بيروت برفقة حرس السراي الحكومي.

حصل يوسف خلف وزوجته مجدولين لطفي عبد الرحمن الداود وولداه فتحي وعمر على الجنسيّة اللبنانيّة عام 2018، من خلال مرسوم التجنيس الذي أقرّه رئيس الجمهورية السابق ميشال عون في عهد رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، والذي أثار جدلاً لمنحه الجنسية اللبنانية لعدد من رجال الأعمال، بينهم مقرّبون من رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

أمر مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات، بإصدار منع سفر بحق خلف ومصادرة الأموال وإحالة الملف إلى المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم، بحسب المعلومات.

إلا أنّ مصادر قانونيّة أكّدت لـ “درج”، أنّ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري تواصل مع مصدر قضائي رفيع المستوى لعدم توقيف خلف، فلم يتم توقيفه، لا بل أُخذ جواز سفره. فالحريري، الذي اعتزل السياسة في عام 2022 قبيل الانتخابات النيابيّة، لم يعتزل التدخّل في القضاء لحماية والدفاع عن رجال الأعمال الذين تجمعه بهم مصالح مشتركة.
تقول هذه المصادر لـ “درج”، إنّ الحريري أيضاً حاول أن يبيع بعض الأسهم في بنك “ميد” ليوسف خلف. وذلك بعد صفقة بيع أسهم  أيمن الحريري، شقيق سعد الحريري، في البنك لرجل الأعمال الأردني – الفسلطيني – اللبناني علاء الخواجة، إلا أنّ الأخير تخلّف عن سداد المبلغ، وبالتالي حاول سعد الحريري إيجاد حلّ لذلك من خلال عرض بعض هذه الأسهم على خلف. 

المشكلة تكمن في أن خير الدين لم يهرّب أمواله فحسب، بل ساهم أيضاً في مساعدة رجال أعمال ونافذين لتحويل أموالهم الى الخارج.

أمّا بالعودة الى الأموال المهرّبة، فيبرز مجدداً اسم بنك الموارد ورئيس مجلس إدارته مروان خير الديّن. فضيحة جديدة في سجل خير الدين الذي ادّعى القضاء الفرنسي عليه في نهاية آذار/ مارس 2023 بتهم عدّة، وهي الانضمام إلى جماعة إجراميّة، واختلاس أموال عامة على حساب الدولة اللبنانية، وسوء الأمانة، والتورط في شبهات فساد وشبهات تبييض أموال منظّمة.

المشكلة تكمن في أن خير الدين لم يهرّب أمواله فحسب، بل ساهم أيضاً في مساعدة رجال أعمال ونافذين لتحويل أموالهم الى الخارج بينما يتخبّط معظم المودعين بشكل يومي، في ظلّ واقع مزر وظروف مريرة ومأساويّة.

وكان تحقيق “درج” كشف أنّ خير الدّين حوّل 6.5 مليون دولار أميركي لنجل حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، ندي، في الخارج وذلك في أواخر عام 2019، أي بعد الأزمة الاقتصادية، في الفترة نفسها التي منعت القيود المصرفية المواطنين العاديين من الوصول إلى مدخراتهم.

كما كشف تحقيق “درج” في سياق مشروع “وثائق باندورا”، أنّ لمروان خير الدين شركتين في جزر العذراء البريطانية. وحصل من خلال إحداهما، وهي “دريفت وود ليمتد”، على يخت بقيمة مليوني دولار أميركي في نيسان/ أبريل 2019، أي قبل أشهر من الانهيار الاقتصادي، وأنّه اشترى منزلاً فاخراً في نيويورك بقيمة 9.9 مليون دولار أميركي في آب/ أغسطس 2020، أي بعد الأزمة الاقتصادية وفرض “كابيتال كونترول” غير قانوني على المودعين.

وأكد نائب المدعي المالي الفرنسي أنطوان جوكتور ، ضمن لائحة الاتهام لصحيفة The National في 7 نيسان 2023، أن “مروان خير الدين قد وُجّهت إليه تهم غسل أموال مشددة والمشاركة في مؤامرة إجرامية، ووُضع تحت الإشراف القضائي في إطار التحقيق القضائي الذي فتح في فرنسا، والذي يستهدف بشكل خاص الاختلاس في مصرف لبنان المركزي”.

|

اشترك بنشرتنا البريدية