يتحدث عبدالله العروي في كتابه “الأيديولوجيا العربية المعاصرة” عما يدعوه بـ”الأيديولوجيا الانقلابية”، هذا التعبير هو في الأصل عنوان كتاب لنديم البيطار. وتقوم الأيديولوجية الانقلابية على تجميع وتلفيق وتوظيف ما أمكن من أفكار وتصوّرات سياسية وفلسفية وثقافية، وحتى دينية، من شأنها أن تنسف “الأيديولوجية التقليدية” خدمة للثورة المنتظرة التي ستحقق في حالة البيطار، الوحدة القومية للعرب.
“كل أدلوجة تنقض المعتقد التقليدي وتجنّد الإنسان العربي للعمل، تلبّي المطلب وتسدّ الحاجة، فهي إذاً صالحة” هذا ما نقرأه في كتاب عبد الله العروي، الأيديولوجية العربية المعاصرة، حيث يتّسم هذا النوع من التفكير الأيديولوجي “بالذرائعية والانتقائية” من دون الالتفات إلى السياقات المعقدة لتطور كل من الفلسفات والأيديولوجيات التي تنهل منها، أو إلى الاختلافات الكثيرة بينها، الأمر الذي يجعلها في كثير من الأحيان متناقضة وغير متّسقة، إذا ما وُضعت كلها في نص واحد أو مشروع واحد.
لم تعد القومية العربية أيديولوجية سياسية مؤثرة في الواقع، وقادرة على إقناع قطاعات واسعة من الجماهير أو الشعوب العربية، أو أن تكون لها أحزاب جماهيرية وتأييد واسع، كما كانت الحال في الخمسينات والستينات من القرن الماضي، بعد النكسات الكبرى التي مُنيت بها، وعلى رأسها نكسة العام 1967 وما تلاها من تغيرات كبيرة في بلدان مختلفة أولها مصر، بالإضافة إلى تبدّل مفاهيم كثيرة في حقلي السياسة والثقافة في العالم، وصولاً إلى سقوط الاتحاد السوفياتي وانتهاء عهد “التحرر الوطني”.
لم تعد القومية العربية حركة حاضرة بجدية ومؤثرة سياسياً، لكن الكثير من شعاراتها وأفكارها ومفاهيمها ورموزها، لا تزال تعيش كعناصر حاضرة ومؤثرة في الفضاءين السياسي والثقافي العربيين، وهي وإن تراجعت لصالح الإسلام السياسي والحركي، بيد أنها تتشابه مع الأخير في الكثير من التفاصيل غير الهامشية في سرديتها عن الذات والآخر والعدو والأمة، إلخ. أضف إلى ذلك أن دساتير الدول التي حكمتها الأحزاب العروبية البعثية والناصرية، كانت تنص على دين الدولة ودين رئيسها وعلى مرجعية الشريعة الإسلامية في عملية التشريع الوضعي، أي أن الأفكار القومية العربية لا تزال حاضرة كعناصر، في ما يمكن أن نصفه بأيديولوجية انقلابية جديدة مهيمنة على الفضاءين الثقافي والسياسي العربيين اليوم، وإن لأسباب مختلفة.
وهي، أي حركات القومية العربية، كما الإسلام السياسي، تأثرت إلى حد بعيد وبأشكال مباشرة وغير مباشرة، بما وصل إلى الناطقين بالعربية من النتاج الفكري والسياسي للحركة الرومانسية في القرن التاسع عشر، كما نجد لدى ساطع الحصري الذي“كان منطقه متأثراً بالرومانسيين الألمان، وتحديداً بالفيلسوفين جوهان غوتفريد هردر وجوهان غوتليب فيشته، اللذين كتبا حول القومية الثقافية” وبتجربة التحديث الألمانية الدولتية، ثم بتراث الفاشية في فترة ما بين الحربين الأولى والثانية، حيث يبرز ذلك بوضوح في فكر ميشيل عفلق الذي يرتكز على مفهوم الاشتراكية القومية على سبيل المثال لا الحصر. بيد أنه من الإجحاف كذلك وضع جميع مفكري القومية العربية في بوتقة واحدة، إذ نجد الكثير من المضامين الليبرالية في مؤلفات كاتب قومي مثل قسطنطين زريق الذي “طوّر نموذجاً أكثر ليبرالية للقومية العربية مقارنة بمعاصريه”.
المشاريع القوميّة في أعقاب انهيار السلطنة العثمانيّة
لم تنشأ تلك الأفكار والمشاريع القومية فجأة عقب انهيار السلطنة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى، كرد فعل أولي على تلك الصدمة. في الحقيقة فإن تلك الأفكار والمشاريع القومية عرفت إرهاصات وتأسيسات عدة لها منذ القرن التاسع عشر، مع تنامي وعي النخب في السلطنة من مختلف القوميات والطوائف، بحتمية أفول السلطنة واقتراب أجلها، بالتوازي مع تعاظم خطر الاستعمار الأوروبي. ونتيجة للخطر الداهم المتمثل في الاستعمار، اندفعت السلطات في الأستانة إلى إجراء جملة من السياسات التحديثية لمختلف أشكال الحياة والتنظيم، من الإدارة إلى العسكر فالقضاء والتعليم والعمران. كما سعت النخب الدينية والثقافية إلى تبنّي الحداثة جزئياً وموضعياً باعتبارها ضرورة تاريخية للتقدّم واستدراك العصر ومواجهة الخطر الخارجي، أو إلى الدعوة لتبني الحداثة جملة وتفصيلاً، بما فيها جوانبها السياسية والثقافية.
كل ذلك معطوفاً على الضغط الاستعماري والأثر الذي مارسته الإرساليات الأجنبية، أدى إلى زيادة الاحتكاك بمنتجات الثقافة الغربية، وبينها بالطبع الأفكار والفلسفات والأيديولوجيات السياسية وليدة الحداثة، ووليدة ذلك القرن بالتحديد، أي القرن التاسع عشر.
والقرن التاسع عشر على ما يقول إيزايا برلين، هو القرن الذي عرفت فيه أوروبا حركة فلسفية وثقافية ستؤثر عليها وعلى العالم أجمع في ما بعد، أكثر من أي شيء آخر؛ إذ عنيت “الحركة الرومانسية”، بـ”ظواهر كثيرة نراها اليوم من القومية، إلى الوجودية، والإعجاب بالرجال العظماء والإعجاب بالمؤسسات اللاشخصانية، والديمقراطية، والتوتاليتارية” وتأثرت تأثراً عميقاً بصعود الرومانسية التي حملت معها مفاهيم وأفكاراً لم تكن معروفة أو شائعة قبل ذلك الزمن، والتي اتّسمت كذلك بنقدها اللاذع ومعاداتها لفلسفة الأنوار والعقلانية.
إلى ذلك، نشأت دولة تركيا الحديثة بعد سقوط السلطنة العثمانية عقب الحرب العالمية الأولى، وانحسار رقعتها إلى أجزاء من برّ الأناضول، ثم إلغائها بالكامل بقيادة كمال أتاتورك. تشكلت هذه الدولة على حدود صارمة بعد مفاوضات معقدة تمخضت عنها في النهاية “اتفاقية لوزان”، التي رسمت حدود هذه الدولة الناشئة. ومذاك بدأ مسار تأسيس الأمة التركية، على أسس قومية علمانية دولتية صارمة وأحادية، وفق سياسات وإجراءات ثقافية وتربوية وهندسات ديموغرافية شديدة العنف، تضمّنت في جانب أساسي منها قمعاً لبعض الحريات الدينية، إلى جانب قهر قومي بالغ القسوة، وهو الأهم والأبرز، مورس بحق الأقلية الكردية ووصل إلى حد حظر استعمال اللغة الكردية نهائياً، حتى في التخاطب اليومي بين الناس. هذا من دون أن نغفل بالتأكيد الإبادة الأرمنية التي سبقت ذلك بزمن غير بعيد، على أيدي القوميين الأتراك الطورانيين.
على رغم جميع السمات الرومانسية وشبه الفاشية التي طبعت القومية التركية في بدايتها، والتي لا يزال بعضها موجوداً إلى اليوم، إلا أن المشروع القومي التركي نجح فعلاً في ترجمته عملياً، في بناء دولة أمة موحدة تضم مختلف فئات الشعب التركي، وفي تأسيس هوية قومية راسخة فيه.
أما الولايات العربية التي كانت تابعة للسلطنة فقُسمت إلى دول مختلفة وفق هندسة استعمارية معقدة، وفي إطار الصراع بين مكوناتها الإثنية وشبه الإثنية، إذ خضعت للانتداب فترة ما بين الحربين العالميتين، لتحصل من ثم على استقلالها بعيد الحرب العالمية الثانية. وفي حين نجحت تجربة القوميين الأتراك في تأسيس دولة- أمة تركية، فشلت التجربة القومية العربية في أن تؤسس دولة- أمة عربية، تمتد حسب أدبياتها من المحيط إلى الخليج. بيد أنها لم تكن أقل وطأة بكثير على الأقليات الإثنية والدينية غير العربية وغير المسلمة في الدول العربية في ذلك المدى الجغرافي (كالأكراد في سوريا والعراق، والمسيحيين في المشرق العربي عموماً وفي مصر خصوصاً).
حتى التجربة المتواضعة المتمثلة في الوحدة السورية – المصرية (1958_1961) لم تلبث أكثر من ثلاث سنوات قبل أن تنهار، على رغم كل الاندفاع الجماهيري الكبير تجاهها عام 1958. لأسباب كثيرة فشلت القومية العربية، ولكنها في الوقت نفسه خلّفت معها هويات وطنية متضعضعة ومتفاوتة في تبلورها في غالبية بلدان المشرق العربي، وبالإضافة إلى ذلك كان للمشروع القومي العربي دور بارز في نشوب حروب أهلية كارثية وطويلة، في دول متنوعة إثنياً وطائفياً كما في لبنان والسودان، وبيئات التربة المناسبة لصعود الإسلام السياسي.
وفي مواجهة القومية العربية بصيغتها الشوفينية، ظهرت في أكثر من دولة عربية، في أوقات متفاوتة ولأسباب مختلفة، ثقافات فرعية تدعو إلى تأسيس هوية وطنية على أسس ثقافية ومرافد حضارية غير عربية وغير إسلامية، غالباً ما تعود إلى العصور القديمة (كالفينيقية في لبنان، والكيمتية في مصر على سبيل المثال).
ترذل هذه الخطابات التراث العربي والإسلامي، وتعتبره دخيلاً جاء نتيجة غزو خارجي، مع اختزال الأخير (الإسلامي) إلى جانبه عربي رغم تشعّب وتنوّع أرومات السلالات الحاكمة في هذه البلاد، وتنوّع إثنيات الشعوب المشكّلة للفضاء الحضاري والثقافي الإسلامي في تلك الفترة الحضارية والتاريخية، وذلك في تماهٍ شبه تام مع الرواية العربية، التي تُدغم كل ما هو إسلامي بما هو عربي في الحضارة الإسلامية، وترى إلى تلك الحضارة بوصفها حضارة العرب في المقام الأول، فتقع في كثير من الأحيان في فخ الرواية القومية وحتى الإسلامية عن الذات، وتبقى رهينة رؤية هوياتية ضيقة ليس لها صدى واسع في مجتمعاتها.
الحاضر والأزمة
نرى ترجمة القومية العربية بصيغتها الراهنة على مستويات عدة. سياسياً، تمثّل المسألة الفلسطينية مظلومية هذه الحالة، حيث يفرض الاحتلال وإرثه الاستعماري العنف الجسدي والمعنوي على الفلسطينيين. وفي سائر البلدان العربية، تُرفع فلسطين كشعارٍ لاستمرارية المقاومة في وجه من يريد “تقسيم الوطن العربي” و”نشر الفتن” و”ضرب الوحدة” و”التآمر على المقاومة”. صحافياً، يترجم ذلك عبر دعم عدد كبير من الكتاب والصحافيين الأنظمة التي تبنت تلك المفاهيم، وكرّستها عبر “قمع الفتن” و”ضمان الوحدة” (بالقوة في أغلب الأحيان) و”حماية ظهر المقاومة”. أكاديمياً، أنتج عدد كبير من النخب مساهمات معرفية، تدعو إلى تفكيك النصوص والمعارف، التي عززت الصور النمطية عن العرب والمسلمين.
في سياق الحروب الأميركية والإبادة الإسرائيلية والخمينية التوسعية، دائماً ما يطرح القومي العربي، إن كان من منطلق بعثي عراقي أو بعثي سوري أو ناصري تقليدي أو يساري عروبي، المسألة العربية على الطاولة، ويبحث عن دور “للشعب العربي” أمام التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة، يتحدث وكأننا فعلاً أمام “شعبٍ واحدٍ” ويلغي من خلال هذا الفرض التحليلي، التباين المادي والفعلي بين تيارات وهويات مختلفة ومتشعبة ومركبة، على امتداد الخارطة العربية.
القومية العربية اليوم مطروحة في سياق الحرب الإبادية في غزة، وسط اختلافات كبيرة بين الدول والنخب والمجتمعات، حول “الدور العربي” إزاء المجازر. نلاحظ من خلال هذا النقاش واقعاً واضحاً: الإحساس بالعجز في ظلّ فقدان “دور الهوية”، بل وضعفها الموضوعي نظراً الى أزمات مجتمعاتنا الاقتصادية والعلمية والتقنية والتنموية. لكن أزمة القومية العربية الأولى هي أزمتها العقائدية والأيديولوجية، التي تتجلى من خلال النقاط التالية:
– تغييب النقاش الاستراتيجي والسياسي حول مسار التحرر الوطني، وضرب القدرة على طرح صيغة تنظيمية وشعبية واسعة، تحقق مكتسبات سياسية على المدى الطويل، إلى جانب استخدام البنى السلطوية لتعطيل النقاش بالقوة والعنف، من دون أي اعتبار لرأي عام نقيض بل محاولة خنقه.
-غياب رؤية تلبّي طموحات الأقليات الإثنية والدينية المختلفة وآمالها، وإلغاء جميع التباينات الثقافية واللغوية والحضارية باسم الوحدة. ففي السياق الراهن مثلاً، نشهد نقاشاً حول الهوية العربية، لا يأخذ في الاعتبار من يعارض إسقاطات الهوية وقضاياها. وهناك من يصنّف الهويات بين “هوية خائنة” و”هوية وفية”. المعيار هو فلسطين، فالأخيرة تؤكد “ولاء” المواطن وهويته، ونتيجة هذا المنطق اعتبار الأكراد “هوية خائنة”، والموارنة “طائفة عميلة”، واليهود “بالضرورة صهاينة” (ما يبرر لدى هؤلاء طرد مئات الآلاف من اليهود بعد إقامة الدولة الإسرائيلية) تتجاهل هذه التصنيفات المسؤولية العربية تجاه تلك الأقليات، وتحصر النقاش حول ماضي ومستقبل وآلام المنطقة بالاستعمار.
– تمحور هذا النقاش حول الاستعمار لا يلغي حقوق الأقليات فقط، بل يربط السياسة حصراً بصراع الحضارات: ما بين “العرب” و”الغرب”، بين “الصليبي” و”الإسلامي”، بين “المستعمِر” و”المستعمَر”. والأخير يشير إلى حالة عربية ليست قائمة على فاعل محلي، بل على “فاعلين خارجيين” يستطيعون فرض البنى الاجتماعية على العالم العربي، وكأن شروط الهزيمة المجتمعية التي نعيشها نابعة فقط من إرث الاستعمار، فيما تغيب الشروط المحلية المرتبطة بشكل أساسي، بطبيعة الأنظمة والبنى الاقتصادية والانقسامات الطبقية، والمواد الأيديولوجية الموجودة في المجتمعات العربية.
لذلك، لا تسمح القومية العربية بأشكالها التقليدية بحركة إصلاحية محلية، بل تستخدم القمع كأداة لإسكات التصحيح الديمقراطي، أو تستخدمه بهدف إسقاط وفرض “تصحيح” مبني على قراءة تشوّه العلاقات الاجتماعية نحو الأسوأ.
بدائل ممكنة للقومية العربية: رابطة أخوية عربية ديموقراطية
أزمة القومية العربية لا تعني نهاية العروبة كصيغة ثقافية- سياسية، ولكن تفرض علينا إعادة النظر بدور هذه الصيغة، والمعنى السياسي الذي يجب أن يترافق معها. فنحن نصنع المعنى للبنى الاجتماعية واللغوية التي تجمعنا، وهذا المعنى الإنساني للعروبة طُرح أثناء الثورات العربية سنة 2011، التي تمحورت حول حقوق الناس في وجه أنظمة تبنّت العروبة بصيغتها الاستبدادية.
كذلك يمكن استلهام ما هو موجود فعلاً في أحد الدساتير العربية المعاصرة، وهو الدستور المغربي الذي لا يحصر هوية الدولة في إثنية واحدة ووحيدة، لكنه ينص أيضاً على الشريعة كمصدر أساسي من مصادر القانون، وهذه مشكلة أخرى تحتاج إلى تعديل وتطوير.
نقرأ في الدستور المغربي أن “المملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، متشبثة بوحدتها الوطنية والترابية، وبصيانة تلاحم مقوّمات هويتها الوطنية، الموحدة بانصهار كل مكوناتها، العربية – الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الأفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية”.
هناك من يعتقد أن مواجهة القومية الشوفينية تستوجب التخلّي عن الهوية، والمشاعر القومية عامة. العائق في هذه النظرة هو انفصالها عن مشاعر مجتمعية موجودة في الواقع، وإن كانت لا تترجم سياسياً بوضوح.
العرب في غالبيتهم يدركون عروبتهم، إن كانت تنطلق من إحساسٍ بالمظلومية، أو شعورٍ بالفخر أمام انتصاراتٍ صغيرة، أو تخيّلات معيّنة حول أمجاد الماضي، أو نتيجة لمعاناة مشتركة من أنظمة حكم متشابهة في رموزها ولغتها. تجاهل العروبة بالمطلق يعني تجاهل مشاعر الناس، وتجاهل ارتباطهم الفعلي بالقضية الفلسطينية، أما ربط المسألة الفلسطينية بالثورات العربية، وبنهج نقدي يرتكز على إنسانوية العرب، وقدرتهم على مراجعة إرث الشوفينية العربية، فهي نقطة انطلاق لرابطة عروبة أخوية حديثة، ديمقراطية، شعبية، حرّة، لا ينبغي أن تتجسد بالضرورة ضمن وحدة قومية في إطار دولة- أمة أحادية، هذه الرابطة هي العروبة الوحيدة التي تستطيع أن تواجه الصهيونية بصيغتها الدولتية والاستعمارية، لأنها تقف على نقيضها على كافة المستويات.
إقرأوا أيضاً:









