ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

نهب المساعدات في غزة… عصابات منظّمة بغطاء إسرائيلي!

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

الشاحنة التي سطا عليها المسلحون هي واحدة من مئات الشاحنات، التي تتعرض للسرقة بشكل يومي على طريق صلاح الدين، الذي يربط بين أقصى معبر كرم أبو سالم شرقاً وباقي مناطق قطاع غزة جنوباً.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

بعد 10 دقائق من خروج محمد حامد، سائق شاحنة كانت تحمل 20 صندوقاً من المساعدات الإغاثية من معبر كرم أبو سالم التجاري، الذي تسيطر عليه إسرائيل والواقع أقصى شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، اعترضته مجموعة من المسلّحين على طريق صلاح الدين، بعد وضع الحجارة في منتصف الطريق.

أنزل المسلحون الملثّمون حامد من الشاحنة وقيّدوه ووضعوه مع الصناديق في الخلف، ثم قادوا الشاحنة إلى الأراضي الزراعية المحاذية للحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، وأنزلوا 18 صندوقاً منها، ثم تركوه وشاحنته وغادروا.

الشاحنة التي سطا عليها المسلحون هي واحدة من مئات الشاحنات، التي تتعرض للسرقة بشكل يومي على طريق صلاح الدين، الذي يربط بين أقصى معبر كرم أبو سالم شرقاً وباقي مناطق قطاع غزة جنوباً.

المنطقة التي تتعرض فيها الشاحنات للسرقة تمتد جغرافياً من حدود معبر كرم أبو سالم حتى مستشفى غزة الأوروبي، وهي منطقة قريبة من الحدود مع إسرائيل ويتمركز في شرقها وغربها جيش الاحتلال، وتبلغ مساحتها قرابة الـ7 كيلومترات.

أكثر السرقات تقوم بها مجموعات من البدو القاطنين شرق رفح، الذين شكّلوا عصابات مسلحة في تلك المناطق تقطع الطريق أمام الشاحنات، وتسطو على المساعدات الإغاثية وبضائع التجار، ثم تبيعها في الأسواق بأسعار مرتفعة.

على رغم نشر عائلات أفراد هذه العصابات بيانات تبرأت من أفعالهم ودعتهم إلى التوقف عن قطع الطريق وعن أعمال السطو، إلا أنهم ما زالوا مستمرين فيها. 

ورصد مراسل “درج” في أسواق قطاع غزة، وجود صناديق من الكرتون تحتوي  منظفات ومواد غذائية وإغاثية، مكتوباً عليها أنها مساعدات مقدّمة من الأمم المتحدة وغير مخصصة للبيع، لكن التجار الذين يشترون البضائع المسروقة من اللصوص، يعودون بها إلى داخل الأسواق ويبيعونها بأسعار مرتفعة. 

عصابات منظّمة

أمين سر جمعية النقل الخاص في قطاع غزة جهاد إسليم، أكد أن قوافل المساعدات التي تدخل القطاع يومياً، تتعرّض للسرقة والنهب بشكل دائم، من عصابات منظمة على طريق صلاح الدين.

وقال إسليم لـ”درج” إن “هؤلاء المسلحين يعترضون الشاحنات ويجبرون السائقين على الدخول إلى المناطق الزراعية، ومن ثم يتم الاستيلاء على المساعدات وبضائع التجار، بعد الاعتداء على السائق”.

وأوضح إسليم أن “هذه العصابات تُطلق النار بشكل مباشر على السائقين لإيقافهم والسيطرة على المعونات الموجود لديهم، وقد قُتل 9 سائقين برصاصهم حتى الآن”.

وقدّر إسليم حجم السرقات التي نُهبت من الشاحنات بـ”ملايين الدولارات، وتشمل المساعدات الطبية، والخيام، والمواد الغذائية، والمياه”.

سرقة مساعدات أممية

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سبق وأكد أن “الأمم المتحدة مُنعت من التعامل مع الشرطة المدنية الفلسطينية لتأمين المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، وسط الفوضى والانعدام الكامل للأمن في القطاع”.

كما أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن “انهيار النظام العام والسلامة العامة في غزة، يهدّد بشكل متزايد العمليات الإنسانية والعاملين في مجال الإغاثة في القطاع”.

وقال المكتب الأممي: “إلى جانب القتال المستمر، فإن الأنشطة الإجرامية ومخاطر السرقة، حالت بشكل فعلي دون الوصول الإنساني إلى المواقع الحيوية”. 

وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن “المنظمة تعمل مع شركائها والأطراف المعنية على معالجة غياب النظام العام والسلامة العامة، إلى جانب العقبات الأخرى الماثلة أمام الاستجابة الإنسانية ذات المغزى”.

وأضاف خلال مؤتمر عقده في حزيران/ يونيو الماضي، أنه “على السلطات الإسرائيلية بصفتها القوة المحتلة، استعادة النظام العام والسلامة العامة وتيسير الوصول الإنساني الآمن لتصل المساعدات إلى المدنيين المحتاجين”.

وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن “عاملي الإغاثة يعملون بلا هوادة لاستعادة الخدمات الرئيسية في المنشآت الصحية شمال غزة، إذ يكافح النظام الصحي للتعامل مع الاحتياجات الهائلة، في ظل عدم وجود أي مستشفيات ميدانية في المنطقة”.

منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على لسان المستشار الإعلامي فيها عدنان أبو حسنة، أكدت أن “آلاف الأطنان من المساعدات التي أُرسلت إلى قطاع غزة، تمت سرقتها من قبل مجموعات من عصابات منظمة على طريق صلاح الدين في رفح”.

وقال أبو حسنة في تصريح لـ”درج” إن “عمليات نهب قوافل المساعدات القريبة من معبر كرم أبو سالم مستمرة، حيث سُرقت محتويات مئات الشاحنات، ومن ضمنها أدوية للأونروا”.

وأكد أبو حسنة أن “كل شيء يتم السيطرة عليه من قبل اللصوص في ظل غياب الأمن وعدم تأمين سلامة القوافل التي تدخل من معبر كرم أبو سالم التجاري، وسبق أن استهدف جيش الاحتلال عناصر الشرطة المدنية التي كانت تعمل على تأمين إدخال المساعدات، مما جعلها تتوقف عن العمل”.

وأشار إلى أن “بعض المجموعات المحلية تطوعت لتأمين قوافل المساعدات ولكن تم استهدافها أيضاً، ومع غياب النظام وسيطرة الفوضى تأثر العمل الإنساني كثيراً”، ولم تقم “الأونروا” وفق أبو حسنة ب”التعاقد مع أحد من أجل تأمين إدخال مساعدتها إلى قطاع غزة”.

مدير “ملتقى العشائر والإصلاح” في محافظة رفح حسين أبو عيادة، أكد أن “عمليات النهب على طريق صلاح الدين موجهة إسرائيلياً، فالمنطقة التي تحدث فيها عمليات النهب تقع تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، ومصنفة على أنها خطرة”.

وقال أبو عيادة لـ”درج”: “يقوم اللصوص بقطع الطريق أمام الشاحنات وسرقة المساعدات وبضائع التجار، وهو ما أضر بالناس وأعاق حصولهم على ما يحتاجون إليه”.

وأوضح أن “الكثير من المؤسسات التي تعمل على إيصال المساعدات إلى قطاع غزة، قد أوقفت أعمالها بسبب عمليات النهب والسرقة التي تحدث على الطرقات”، وأشار إلى أن “الكثير من العائلات ضبطت لصوصاً من أبنائها، وتبرأت من الذين أصروا على الاستمرار في عمليات النهب”.

كذلك، وصف رئيس “ملتقى العشائر والإصلاح” علاء العكلوك عمليات النهب ب”الفعل الشائن والمرفوض من كل ألوان الطيف الوطني الفلسطيني والعشائر”،

وقال العكلوك في حديث لـ”درج”: “هذا السلوك غير أخلاقي، ولا يمكن أن يكون صادراً عن أبناء الشعب الفلسطيني، لأنه عمل مندس، ويجسّد الفوضى وعدم الأمن، وذلك لصالح الاحتلال الإسرائيلي”.

وأوضح أن “بعض العائلات إضافة إلى العشائر تبرأوا من أبنائهم المتورطين في هذه العمليات”، وأكد أن “عمليات النهب والسرقة تتم بغطاء من الاحتلال الإسرائيلي، بخاصة أنها تحدث في بؤرة يسيطر عليها الاحتلال”.

إثارة الفوضى

المفوض العام ل”شؤون العشائر الفلسطينية” في قطاع غزة عاكف المصري، أكد أن “عمليات السرقة والسطو على المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة، تُعدّ من الظواهر السلبية الدخيلة على المجتمع الفلسطيني”، وأوضح لـ”درج” أنها “بدأت تحصل بعد توقف عمل الأجهزة الشرطية التي استهدفها الاحتلال الإسرائيلي، والمستفيد الوحيد من حالة الفوضى هذه، هو الاحتلال الإسرائيلي”. 

وقال المصري إن الهيئة العليا لشؤون العشائر” في غزة “تدين بشدة كل هذه الظواهر السلبية، وتحذّر أبناء الشعب الفلسطيني من الوقوع في المخطط الإسرائيلي الذي يهدف إلى إثارة الفوضى والصراعات الداخلية، بهدف تدمير النسيج المجتمعي والسلم الأهلي، ما يؤدي إلى إضعاف الجبهة الداخلية الفلسطينية”. 

وشدد على أن هذه “الظاهرة الخطيرة سوف تفتك بالمجتمع، علاوة على حالة من الجوع والنزوح والموت التي تنتشر في كل مكان”.

ديانا مقلد - صحافية وكاتبة لبنانية | 17.01.2026

لماذا تربكني الراحة؟

أفكر أحياناً أن جيلاً كاملاً من أبناء هذه البلاد يواجه اليوم المعضلة نفسها، جيل كبير بعدد أفراده وصغير بعدد لحظاته الآمنة، جيل محترف في الاستعداد، سيّئ في الاسترخاء، جيل تعلّم أن يدير الأزمات لكنّه لم يتعلّم كيف يعيش بين أزمة وأخرى.

الشاحنة التي سطا عليها المسلحون هي واحدة من مئات الشاحنات، التي تتعرض للسرقة بشكل يومي على طريق صلاح الدين، الذي يربط بين أقصى معبر كرم أبو سالم شرقاً وباقي مناطق قطاع غزة جنوباً.

بعد 10 دقائق من خروج محمد حامد، سائق شاحنة كانت تحمل 20 صندوقاً من المساعدات الإغاثية من معبر كرم أبو سالم التجاري، الذي تسيطر عليه إسرائيل والواقع أقصى شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، اعترضته مجموعة من المسلّحين على طريق صلاح الدين، بعد وضع الحجارة في منتصف الطريق.

أنزل المسلحون الملثّمون حامد من الشاحنة وقيّدوه ووضعوه مع الصناديق في الخلف، ثم قادوا الشاحنة إلى الأراضي الزراعية المحاذية للحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، وأنزلوا 18 صندوقاً منها، ثم تركوه وشاحنته وغادروا.

الشاحنة التي سطا عليها المسلحون هي واحدة من مئات الشاحنات، التي تتعرض للسرقة بشكل يومي على طريق صلاح الدين، الذي يربط بين أقصى معبر كرم أبو سالم شرقاً وباقي مناطق قطاع غزة جنوباً.

المنطقة التي تتعرض فيها الشاحنات للسرقة تمتد جغرافياً من حدود معبر كرم أبو سالم حتى مستشفى غزة الأوروبي، وهي منطقة قريبة من الحدود مع إسرائيل ويتمركز في شرقها وغربها جيش الاحتلال، وتبلغ مساحتها قرابة الـ7 كيلومترات.

أكثر السرقات تقوم بها مجموعات من البدو القاطنين شرق رفح، الذين شكّلوا عصابات مسلحة في تلك المناطق تقطع الطريق أمام الشاحنات، وتسطو على المساعدات الإغاثية وبضائع التجار، ثم تبيعها في الأسواق بأسعار مرتفعة.

على رغم نشر عائلات أفراد هذه العصابات بيانات تبرأت من أفعالهم ودعتهم إلى التوقف عن قطع الطريق وعن أعمال السطو، إلا أنهم ما زالوا مستمرين فيها. 

ورصد مراسل “درج” في أسواق قطاع غزة، وجود صناديق من الكرتون تحتوي  منظفات ومواد غذائية وإغاثية، مكتوباً عليها أنها مساعدات مقدّمة من الأمم المتحدة وغير مخصصة للبيع، لكن التجار الذين يشترون البضائع المسروقة من اللصوص، يعودون بها إلى داخل الأسواق ويبيعونها بأسعار مرتفعة. 

عصابات منظّمة

أمين سر جمعية النقل الخاص في قطاع غزة جهاد إسليم، أكد أن قوافل المساعدات التي تدخل القطاع يومياً، تتعرّض للسرقة والنهب بشكل دائم، من عصابات منظمة على طريق صلاح الدين.

وقال إسليم لـ”درج” إن “هؤلاء المسلحين يعترضون الشاحنات ويجبرون السائقين على الدخول إلى المناطق الزراعية، ومن ثم يتم الاستيلاء على المساعدات وبضائع التجار، بعد الاعتداء على السائق”.

وأوضح إسليم أن “هذه العصابات تُطلق النار بشكل مباشر على السائقين لإيقافهم والسيطرة على المعونات الموجود لديهم، وقد قُتل 9 سائقين برصاصهم حتى الآن”.

وقدّر إسليم حجم السرقات التي نُهبت من الشاحنات بـ”ملايين الدولارات، وتشمل المساعدات الطبية، والخيام، والمواد الغذائية، والمياه”.

سرقة مساعدات أممية

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سبق وأكد أن “الأمم المتحدة مُنعت من التعامل مع الشرطة المدنية الفلسطينية لتأمين المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، وسط الفوضى والانعدام الكامل للأمن في القطاع”.

كما أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن “انهيار النظام العام والسلامة العامة في غزة، يهدّد بشكل متزايد العمليات الإنسانية والعاملين في مجال الإغاثة في القطاع”.

وقال المكتب الأممي: “إلى جانب القتال المستمر، فإن الأنشطة الإجرامية ومخاطر السرقة، حالت بشكل فعلي دون الوصول الإنساني إلى المواقع الحيوية”. 

وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن “المنظمة تعمل مع شركائها والأطراف المعنية على معالجة غياب النظام العام والسلامة العامة، إلى جانب العقبات الأخرى الماثلة أمام الاستجابة الإنسانية ذات المغزى”.

وأضاف خلال مؤتمر عقده في حزيران/ يونيو الماضي، أنه “على السلطات الإسرائيلية بصفتها القوة المحتلة، استعادة النظام العام والسلامة العامة وتيسير الوصول الإنساني الآمن لتصل المساعدات إلى المدنيين المحتاجين”.

وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن “عاملي الإغاثة يعملون بلا هوادة لاستعادة الخدمات الرئيسية في المنشآت الصحية شمال غزة، إذ يكافح النظام الصحي للتعامل مع الاحتياجات الهائلة، في ظل عدم وجود أي مستشفيات ميدانية في المنطقة”.

منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على لسان المستشار الإعلامي فيها عدنان أبو حسنة، أكدت أن “آلاف الأطنان من المساعدات التي أُرسلت إلى قطاع غزة، تمت سرقتها من قبل مجموعات من عصابات منظمة على طريق صلاح الدين في رفح”.

وقال أبو حسنة في تصريح لـ”درج” إن “عمليات نهب قوافل المساعدات القريبة من معبر كرم أبو سالم مستمرة، حيث سُرقت محتويات مئات الشاحنات، ومن ضمنها أدوية للأونروا”.

وأكد أبو حسنة أن “كل شيء يتم السيطرة عليه من قبل اللصوص في ظل غياب الأمن وعدم تأمين سلامة القوافل التي تدخل من معبر كرم أبو سالم التجاري، وسبق أن استهدف جيش الاحتلال عناصر الشرطة المدنية التي كانت تعمل على تأمين إدخال المساعدات، مما جعلها تتوقف عن العمل”.

وأشار إلى أن “بعض المجموعات المحلية تطوعت لتأمين قوافل المساعدات ولكن تم استهدافها أيضاً، ومع غياب النظام وسيطرة الفوضى تأثر العمل الإنساني كثيراً”، ولم تقم “الأونروا” وفق أبو حسنة ب”التعاقد مع أحد من أجل تأمين إدخال مساعدتها إلى قطاع غزة”.

مدير “ملتقى العشائر والإصلاح” في محافظة رفح حسين أبو عيادة، أكد أن “عمليات النهب على طريق صلاح الدين موجهة إسرائيلياً، فالمنطقة التي تحدث فيها عمليات النهب تقع تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، ومصنفة على أنها خطرة”.

وقال أبو عيادة لـ”درج”: “يقوم اللصوص بقطع الطريق أمام الشاحنات وسرقة المساعدات وبضائع التجار، وهو ما أضر بالناس وأعاق حصولهم على ما يحتاجون إليه”.

وأوضح أن “الكثير من المؤسسات التي تعمل على إيصال المساعدات إلى قطاع غزة، قد أوقفت أعمالها بسبب عمليات النهب والسرقة التي تحدث على الطرقات”، وأشار إلى أن “الكثير من العائلات ضبطت لصوصاً من أبنائها، وتبرأت من الذين أصروا على الاستمرار في عمليات النهب”.

كذلك، وصف رئيس “ملتقى العشائر والإصلاح” علاء العكلوك عمليات النهب ب”الفعل الشائن والمرفوض من كل ألوان الطيف الوطني الفلسطيني والعشائر”،

وقال العكلوك في حديث لـ”درج”: “هذا السلوك غير أخلاقي، ولا يمكن أن يكون صادراً عن أبناء الشعب الفلسطيني، لأنه عمل مندس، ويجسّد الفوضى وعدم الأمن، وذلك لصالح الاحتلال الإسرائيلي”.

وأوضح أن “بعض العائلات إضافة إلى العشائر تبرأوا من أبنائهم المتورطين في هذه العمليات”، وأكد أن “عمليات النهب والسرقة تتم بغطاء من الاحتلال الإسرائيلي، بخاصة أنها تحدث في بؤرة يسيطر عليها الاحتلال”.

إثارة الفوضى

المفوض العام ل”شؤون العشائر الفلسطينية” في قطاع غزة عاكف المصري، أكد أن “عمليات السرقة والسطو على المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة، تُعدّ من الظواهر السلبية الدخيلة على المجتمع الفلسطيني”، وأوضح لـ”درج” أنها “بدأت تحصل بعد توقف عمل الأجهزة الشرطية التي استهدفها الاحتلال الإسرائيلي، والمستفيد الوحيد من حالة الفوضى هذه، هو الاحتلال الإسرائيلي”. 

وقال المصري إن الهيئة العليا لشؤون العشائر” في غزة “تدين بشدة كل هذه الظواهر السلبية، وتحذّر أبناء الشعب الفلسطيني من الوقوع في المخطط الإسرائيلي الذي يهدف إلى إثارة الفوضى والصراعات الداخلية، بهدف تدمير النسيج المجتمعي والسلم الأهلي، ما يؤدي إلى إضعاف الجبهة الداخلية الفلسطينية”. 

وشدد على أن هذه “الظاهرة الخطيرة سوف تفتك بالمجتمع، علاوة على حالة من الجوع والنزوح والموت التي تنتشر في كل مكان”.