ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

وزارة الإعلام اللبنانية تبدأ حرباً مع صوت أدرعي المسموع!

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

استطاع أدرعي أن يتحوّل في وقت قياسي، إلى ما يشبه وزارة إعلام بديلة وضرورية للبنانيين؛ بعكس وزارة إعلامهم الأصيلة التي يُحكى دائماً عن إلغائها، يزوّدهم ببنك أهداف جيشه، والخرائط، والعلامات الحمراء على المباني، والمسافة التي عليهم الالتزام بها بعيداً عن الأماكن المستهدفة، فيما أخفقت الدولة التي تمثّلها وزارة الإعلام في امتحان تحذير الناس وإجلائهم!

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

تأخّرت وزارة الإعلام اللبنانية كثيراً في دعوة مواطنيها إلى عدم التفاعل مع منشورات المتحدث بلسان جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، على وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيّما وأن متابعة من هذا النوع تحوي “شُبهة تطبيع”، وتعدّ خرقاً للقوانين اللبنانية المتعلّقة بالمقاطعة. نحن إذاً أمام دولة سكتت طويلاً عن علاقة افتراضية جمعت بين مواطنيها وعدوّهم، ثم صحت ذات صباح من غيبوبتها!

كيف خطر في بال وزير الإعلام بول مرقص هذا القرار فجأة، على رغم أن زملاءه السابقين لم يكونوا أقلّ منه وطنية وعداء لإسرائيل؟ ربما بعد انتفاء الأسباب الموجبة لمتابعة أدرعي، لاحظ مرقص أن “العبث” مع أدرعي فاق الحدّ، وأن المتابعين اللبنانيين باتوا يتعاملون مع حضوره في يومياتهم بكثير من الخفّة وحتى التسلية أحياناً، وهذا لا يلائم سياسة المقاطعة الرسمية، وربما تنبّه إلى أن أدرعي أصبح الشخصيّة الإعلامية الأولى في لبنان.

والحقيقة أن حضور أفيخاي أدرعي الطاغي كشف فراغاً كبيراً في الإعلام اللبناني، الرسمي منه والخاصّ، الذي لم يتمكّن برغم تاريخه العريق وموارده البشرية، من استنساخ نموذج على شاكلته، أو صناعة شخصيّة إعلامية تنافسه بقوّة الجذب. 

استطاع أدرعي أن يتحوّل في وقت قياسي، إلى ما يشبه وزارة إعلام بديلة وضرورية للبنانيين؛ بعكس وزارة إعلامهم الأصيلة التي يُحكى دائماً عن إلغائها، يزوّدهم ببنك أهداف جيشه، والخرائط، والعلامات الحمراء على المباني، والمسافة التي عليهم الالتزام بها بعيداً عن الأماكن المستهدفة، فيما أخفقت الدولة التي تمثّلها وزارة الإعلام في امتحان تحذير الناس وإجلائهم!

ربما بدأ أدرعي الأمر كتجربة، ولعلّه لم يكن يحلم بتحقيق هذا الحجم من النجاح والمتابعة، علماً أن إلغاء متابعته ليس بالأمر الصعب، ولا يحتاج إلى فرمانات سلطانية، كما أن متابعته لم تكن بدافع الإعجاب، فاللبنانيون يعرفون أن التفاعل معه فيه شيء من الانزلاق إلى كمين مشغول بذكاء، نمط من التغلغل الناعم الذي تحترفه أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، لكنّ واقعهم المرير يقول إنهم ما زالوا تحت رحمة الغارات الإسرائيلية، والحرب مستمرّة وحاجتهم إلى أدرعي مرهونة بانتهائها.

اكتسب أدرعي شهرة واسعة بين اللبنانيين منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، تاريخ بدء “حرب الإسناد”، كانت علاقته الافتراضية معهم بدأت قبل هذا التاريخ بكثير، لكنّها خلال هذه الحرب ارتقت إلى مستويات تواصل وتفاعل وتنسيق أعلى. منهم من اعتبر أن محاججته على السوشيال ميديا نوع من الجهاد أو المقاومة، ومنهم من عدّها جزءاً من الحرب الإعلامية مع إسرائيل، ومنهم من انسجم مع بعض طروحاته.  أما هو فكان بمثابة الحاكم العسكري للبنان، عمل كصفّارة إنذار، يحضر مدويّاً، محذّراً، وحين كان الناس يُتركون في العراء لا يعرفون إلى أين يهربون، كان يدلّهم على الطريق، يطلّ من الشاشات ويدّعي ببرودة أعصابه المعهودة أنه لا يسعى إلا إلى حمايتهم.

فرض أدرعي نفسه على اللبنانيين كمادّة إعلامية يومية، وخاض معهم معارك افتراضية ونقاشات حامية في السياسة والتاريخ والحرب، وهذا كان غرضه، فقد خلق في عقول متابعيه نوعاً من الإدمان المطعّم بالحيرة، إذا تركه المتابع يقع فريسة التخمين، وإذا استمرّ يسقط في فخّ التفاعل. في المقابل، لم يكن أحد منّا ذكياً في فهم دوره أو تحليله، فقد امتدّ قصورنا في مواجهة إسرائيل، إلى ساحات الإعلام، والإعلام نصف المعركة كما يُقال. كلّ الذين يدّعون محاربة إسرائيل ويتوعّدونها ويعدّون العدّة لهزيمتها، لم يفلحوا في إنتاج شخصيّة واحدة تتحدّث العبرية بمستوى تحدّث أدرعي العربية، وتتوجّه إلى الداخل الإسرائيلي وتخاطب الفئات الشعبية، وتجد لها متابعين، حتى لو كان بغرض المناكفة فقط.

في الحرب الموسّعة وعلى مدى 66 يوماً، كان صوت أدرعي هو المسموع فقط في بلاد الانتصارات التي لا تُعدّ ولا تُحصى، يكفي أن يظهر على الشاشة حتى يهبّ اللبنانيون مستعدّين لتنفيذ تعليماته، لا أحد منهم كان يتجرّأ على مخالفته، يأمر فيطيعونه، يحكي فيصدّقونه، كان الحاكم بأمره، يقول لهم إذهبوا يساراً أو يميناً، ساحلاً أو جبلاً أو سهلاً، شرقاً أو غرباً، فيذهبون. انتهت الحرب وظلّ أدرعي حاكماً فعلياً للبنانيين متحكّماً بأفعالهم، فالحرب لم تنتهِ بعد.

ليلة عيد الأضحى حين شنّت إسرائيل غارات مكثّفة على ضاحية بيروت، عاد بصوته وأسلوبه المستفزّ ولهجته العربية التي لا تشبه أياً من لهجات بلادنا، مكرسّاً قدرته على التحكّم عن بعد بأمننا وأماننا الهزيلين. ولأن الدولة أو الدويلة التي أدخلتنا في هذه الحرب غير المتكافئة، لا تملك جهازاً كالذي يعمل فيه أدرعي أو يديره، لتعرف مسبقاً بنك أهداف العدوّ، ولتعمل على إخلاء المواطنين من الأماكن المستهدفة، وليس بمقدورها الردّ بالمثل، وهي قاصرة عن تنفيذ وعدها: “تل أبيب مقابل الضاحية”، تبدو الدعوة إلى مقاطعة أدرعي ترهيباً محلّياً يُضاف إلى الترهيب الذي يمارسه علينا.

اللافت في أدرعي أنه متابع أمين لكلّ تفاصيل حياتنا، لا يفوته تعليق ولا تصريح مهما كان بسيطاً وعادياً، حتى إنه يتدخّل في بعض الخناقات على السوشيال ميديا ويدلي بتعليقاته ونصائحه. عند حصول أي حدث نراه فوراً يصنع فيديو وينهال علينا بالثرثرة، لا يترك شاهداً ولا مثلاً إلا ويستعرضه، وأحياناً يستعين بآيات من القرآن والإنجيل ليبرهن صحّة كلامه، حتى الأغاني والشعر والحكم العربية لم تسلم من لسانه. ومن السذاجة أن يعتقد أن التواصل مع اللبنانيين ساعده على تغيير انطباعهم عن دولة الاحتلال، فلم يعد ذلك العدوّ الذي صُوّر لهم لسنوات، وهو سعيد بكلّ ردّات الفعل التي تخرج من عندنا، السلبية منها أكثر من الإيجابية، وهذا يزيد حماسته.

في الفيديو الأخير له، اعترض أفيخاي أدرعي على دعوة وزارة الإعلام اللبنانية اللبنانيين الى عدم التفاعل معه. عايرنا بقمع حرّية التعبير في بلادنا، وبغياب القانون في الضاحية، وبالقوانين المجمّدة في لبنان، وقال: “من يطالب باحترام القانون عليه أن يكون النموذج في احترامه، لا أن يختبئ خلف شعارات فارغة لستر واقع مختلّ”، حكى عن احترام القوانين، وهو ناطق باسم جيش ينتهك كلّ القوانين وبكلّ وقاحة!

أدرعي ليس ظاهرة، هو أكثر من ظاهرة بكثير، إنه كارثة، والفرق بينهما، أن الظاهرة حدث طبيعي بينما الكارثة هي اختلال في التوازن الطبيعي، وبخفة الكائن الذي لا يُحتمل حوّل تاريخاً من الاعتداءات إلى هزل، إلى ابتذال، لكن يبقى أن لمتابعته سببين: غريزة النجاة وحاجة الضعيف إلى إظهار قوته… ومحرّكوه يتقنون اللعب على هذا التناقض، أما نحن فلا نتقن سوى فنّ التهويل والتخوين!

داس بيستي أم نوردن - NDR NDR | 05.12.2025

“ملفات دمشق”: “كان مستشفى الموت”

تكشف تحقيقات دولية الدور المركزي الذي لعبته المستشفيات العسكرية السورية في آلة القتل التابعة لنظام الأسد. وبعض الأطباء الذين عملوا في هذه المستشفيات يمارسون مهنتهم اليوم في ألمانيا.
10.06.2025
زمن القراءة: 5 minutes

استطاع أدرعي أن يتحوّل في وقت قياسي، إلى ما يشبه وزارة إعلام بديلة وضرورية للبنانيين؛ بعكس وزارة إعلامهم الأصيلة التي يُحكى دائماً عن إلغائها، يزوّدهم ببنك أهداف جيشه، والخرائط، والعلامات الحمراء على المباني، والمسافة التي عليهم الالتزام بها بعيداً عن الأماكن المستهدفة، فيما أخفقت الدولة التي تمثّلها وزارة الإعلام في امتحان تحذير الناس وإجلائهم!

تأخّرت وزارة الإعلام اللبنانية كثيراً في دعوة مواطنيها إلى عدم التفاعل مع منشورات المتحدث بلسان جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، على وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيّما وأن متابعة من هذا النوع تحوي “شُبهة تطبيع”، وتعدّ خرقاً للقوانين اللبنانية المتعلّقة بالمقاطعة. نحن إذاً أمام دولة سكتت طويلاً عن علاقة افتراضية جمعت بين مواطنيها وعدوّهم، ثم صحت ذات صباح من غيبوبتها!

كيف خطر في بال وزير الإعلام بول مرقص هذا القرار فجأة، على رغم أن زملاءه السابقين لم يكونوا أقلّ منه وطنية وعداء لإسرائيل؟ ربما بعد انتفاء الأسباب الموجبة لمتابعة أدرعي، لاحظ مرقص أن “العبث” مع أدرعي فاق الحدّ، وأن المتابعين اللبنانيين باتوا يتعاملون مع حضوره في يومياتهم بكثير من الخفّة وحتى التسلية أحياناً، وهذا لا يلائم سياسة المقاطعة الرسمية، وربما تنبّه إلى أن أدرعي أصبح الشخصيّة الإعلامية الأولى في لبنان.

والحقيقة أن حضور أفيخاي أدرعي الطاغي كشف فراغاً كبيراً في الإعلام اللبناني، الرسمي منه والخاصّ، الذي لم يتمكّن برغم تاريخه العريق وموارده البشرية، من استنساخ نموذج على شاكلته، أو صناعة شخصيّة إعلامية تنافسه بقوّة الجذب. 

استطاع أدرعي أن يتحوّل في وقت قياسي، إلى ما يشبه وزارة إعلام بديلة وضرورية للبنانيين؛ بعكس وزارة إعلامهم الأصيلة التي يُحكى دائماً عن إلغائها، يزوّدهم ببنك أهداف جيشه، والخرائط، والعلامات الحمراء على المباني، والمسافة التي عليهم الالتزام بها بعيداً عن الأماكن المستهدفة، فيما أخفقت الدولة التي تمثّلها وزارة الإعلام في امتحان تحذير الناس وإجلائهم!

ربما بدأ أدرعي الأمر كتجربة، ولعلّه لم يكن يحلم بتحقيق هذا الحجم من النجاح والمتابعة، علماً أن إلغاء متابعته ليس بالأمر الصعب، ولا يحتاج إلى فرمانات سلطانية، كما أن متابعته لم تكن بدافع الإعجاب، فاللبنانيون يعرفون أن التفاعل معه فيه شيء من الانزلاق إلى كمين مشغول بذكاء، نمط من التغلغل الناعم الذي تحترفه أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، لكنّ واقعهم المرير يقول إنهم ما زالوا تحت رحمة الغارات الإسرائيلية، والحرب مستمرّة وحاجتهم إلى أدرعي مرهونة بانتهائها.

اكتسب أدرعي شهرة واسعة بين اللبنانيين منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، تاريخ بدء “حرب الإسناد”، كانت علاقته الافتراضية معهم بدأت قبل هذا التاريخ بكثير، لكنّها خلال هذه الحرب ارتقت إلى مستويات تواصل وتفاعل وتنسيق أعلى. منهم من اعتبر أن محاججته على السوشيال ميديا نوع من الجهاد أو المقاومة، ومنهم من عدّها جزءاً من الحرب الإعلامية مع إسرائيل، ومنهم من انسجم مع بعض طروحاته.  أما هو فكان بمثابة الحاكم العسكري للبنان، عمل كصفّارة إنذار، يحضر مدويّاً، محذّراً، وحين كان الناس يُتركون في العراء لا يعرفون إلى أين يهربون، كان يدلّهم على الطريق، يطلّ من الشاشات ويدّعي ببرودة أعصابه المعهودة أنه لا يسعى إلا إلى حمايتهم.

فرض أدرعي نفسه على اللبنانيين كمادّة إعلامية يومية، وخاض معهم معارك افتراضية ونقاشات حامية في السياسة والتاريخ والحرب، وهذا كان غرضه، فقد خلق في عقول متابعيه نوعاً من الإدمان المطعّم بالحيرة، إذا تركه المتابع يقع فريسة التخمين، وإذا استمرّ يسقط في فخّ التفاعل. في المقابل، لم يكن أحد منّا ذكياً في فهم دوره أو تحليله، فقد امتدّ قصورنا في مواجهة إسرائيل، إلى ساحات الإعلام، والإعلام نصف المعركة كما يُقال. كلّ الذين يدّعون محاربة إسرائيل ويتوعّدونها ويعدّون العدّة لهزيمتها، لم يفلحوا في إنتاج شخصيّة واحدة تتحدّث العبرية بمستوى تحدّث أدرعي العربية، وتتوجّه إلى الداخل الإسرائيلي وتخاطب الفئات الشعبية، وتجد لها متابعين، حتى لو كان بغرض المناكفة فقط.

في الحرب الموسّعة وعلى مدى 66 يوماً، كان صوت أدرعي هو المسموع فقط في بلاد الانتصارات التي لا تُعدّ ولا تُحصى، يكفي أن يظهر على الشاشة حتى يهبّ اللبنانيون مستعدّين لتنفيذ تعليماته، لا أحد منهم كان يتجرّأ على مخالفته، يأمر فيطيعونه، يحكي فيصدّقونه، كان الحاكم بأمره، يقول لهم إذهبوا يساراً أو يميناً، ساحلاً أو جبلاً أو سهلاً، شرقاً أو غرباً، فيذهبون. انتهت الحرب وظلّ أدرعي حاكماً فعلياً للبنانيين متحكّماً بأفعالهم، فالحرب لم تنتهِ بعد.

ليلة عيد الأضحى حين شنّت إسرائيل غارات مكثّفة على ضاحية بيروت، عاد بصوته وأسلوبه المستفزّ ولهجته العربية التي لا تشبه أياً من لهجات بلادنا، مكرسّاً قدرته على التحكّم عن بعد بأمننا وأماننا الهزيلين. ولأن الدولة أو الدويلة التي أدخلتنا في هذه الحرب غير المتكافئة، لا تملك جهازاً كالذي يعمل فيه أدرعي أو يديره، لتعرف مسبقاً بنك أهداف العدوّ، ولتعمل على إخلاء المواطنين من الأماكن المستهدفة، وليس بمقدورها الردّ بالمثل، وهي قاصرة عن تنفيذ وعدها: “تل أبيب مقابل الضاحية”، تبدو الدعوة إلى مقاطعة أدرعي ترهيباً محلّياً يُضاف إلى الترهيب الذي يمارسه علينا.

اللافت في أدرعي أنه متابع أمين لكلّ تفاصيل حياتنا، لا يفوته تعليق ولا تصريح مهما كان بسيطاً وعادياً، حتى إنه يتدخّل في بعض الخناقات على السوشيال ميديا ويدلي بتعليقاته ونصائحه. عند حصول أي حدث نراه فوراً يصنع فيديو وينهال علينا بالثرثرة، لا يترك شاهداً ولا مثلاً إلا ويستعرضه، وأحياناً يستعين بآيات من القرآن والإنجيل ليبرهن صحّة كلامه، حتى الأغاني والشعر والحكم العربية لم تسلم من لسانه. ومن السذاجة أن يعتقد أن التواصل مع اللبنانيين ساعده على تغيير انطباعهم عن دولة الاحتلال، فلم يعد ذلك العدوّ الذي صُوّر لهم لسنوات، وهو سعيد بكلّ ردّات الفعل التي تخرج من عندنا، السلبية منها أكثر من الإيجابية، وهذا يزيد حماسته.

في الفيديو الأخير له، اعترض أفيخاي أدرعي على دعوة وزارة الإعلام اللبنانية اللبنانيين الى عدم التفاعل معه. عايرنا بقمع حرّية التعبير في بلادنا، وبغياب القانون في الضاحية، وبالقوانين المجمّدة في لبنان، وقال: “من يطالب باحترام القانون عليه أن يكون النموذج في احترامه، لا أن يختبئ خلف شعارات فارغة لستر واقع مختلّ”، حكى عن احترام القوانين، وهو ناطق باسم جيش ينتهك كلّ القوانين وبكلّ وقاحة!

أدرعي ليس ظاهرة، هو أكثر من ظاهرة بكثير، إنه كارثة، والفرق بينهما، أن الظاهرة حدث طبيعي بينما الكارثة هي اختلال في التوازن الطبيعي، وبخفة الكائن الذي لا يُحتمل حوّل تاريخاً من الاعتداءات إلى هزل، إلى ابتذال، لكن يبقى أن لمتابعته سببين: غريزة النجاة وحاجة الضعيف إلى إظهار قوته… ومحرّكوه يتقنون اللعب على هذا التناقض، أما نحن فلا نتقن سوى فنّ التهويل والتخوين!

10.06.2025
زمن القراءة: 5 minutes
|

اشترك بنشرتنا البريدية