ساهموا في دعم الإعلام المستقل و الجريء!
ادعموا درج

يوم الزيت: حين يسبق القطاف المطر 

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

كانت المدرسة الرسمية تعلن عن “عطلة الزيتون” ليتفرّغ الجميع للحصاد، فيتحول الحقل إلى ساحة تجمع المعلمين والتلاميذ والأهالي. يستعيد صقر ذكريات الطفولة قائلاً: “هون بضيعتنا بالخاص، كانوا معلمين المدرسة الرسمية يعملوا عطلة للزيتون. يلي بدو يحوش زيتون يعطل، يعني عطلة خاصة. عطلة الزيتون أسبوع كامل”.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

على صوت الفراطات التي تهز أغصان الزيتون، وتناثر الحبات السوداء على الأغطية البلاستيكية البيضاء المفروشة تحت الشجر، تبدأ رحلة موسم الزيت في قرية الكفير قضاء حاصبيا. في هذه البلدة، لا يعدّ القطاف مجرّد عمل موسمي أو مصدر رزق، بل هوية جماعية ومهنة يتوارثها الأبناء عن الآباء.

يقول شريف صقر، أحد أبناء البلدة، لـ”درج”: “نحن من لما نخلق منروح مع أهلنا نحوش زيتون. كل الأجيال بتعرف تشتغل بالمواسم من الكبير للصغير”، مشيرًا إلى هذه العادة القديمة حين كانت أولى زخّات المطر تعلن انطلاق موسم تحوّل مع الوقت إلى عيد سنوي لأهالي القرية. 

كانت المدرسة الرسمية تعلن عن “عطلة الزيتون” ليتفرّغ الجميع للحصاد، فيتحول الحقل إلى ساحة تجمع المعلمين والتلاميذ والأهالي. يستعيد صقر ذكريات الطفولة قائلاً: “هون بضيعتنا بالخاص، كانوا معلمين المدرسة الرسمية يعملوا عطلة للزيتون. يلي بدو يحوش زيتون يعطل، يعني عطلة خاصة. عطلة الزيتون أسبوع كامل”.

التغير المناخي يبدّل طقوس القطاف

هذه السنة تبدل المشهد في القرية، إذ نزل السكان إلى حقول الزيتون قبل أن تبللها الأمطار التي تأخرت هذا العام بسبب موجات الجفاف غير المسبوقة التي يشهدها لبنان. يقول صقر: “منبلّش بين 10 و15 تشرين الأول/ نوفمبر، بس السنة تأخّرت الناس شوي، نطروا الشتا ما إجا الشتا”. ثم يضيف وهو ينظر إلى أغصان الزيتون التي يكسوها الغبار “بدنا نلحق حالنا نحوش الزيتون قبل ما يهرّ”. 

في السابق، كان قطاف الزيتون يتمّ باليد أو بالعصا، أمّا اليوم فدخلت “الفراطات” الحديثة إلى الحقول لتختصر ساعات من العمل. “الشجرة كان بدا أربعة عمّال ليحوشوها، اليوم الفراطة بتخلصها بنص ساعة”.

وكما تبدّلت أدوات القطاف، تتبدّل مواسم الزيتون. فالأهالي يعرفون من خبرتهم الطويلة أنّ الشجرة التي أثمرت في العام الفائت “بتريح” في العام التالي. ويشرح صقر من خبرته الطويلة في الحصاد: “الزيتون شجرة منيحة، بتريح سنة وبتحمل سنة. السنة يلي بتحمل، بتحمل بكثافة، ولما بتريح، بيكون الموسم شحيح”.

 لكنّ هذا العام كان مختلفاً، إذ أرهق الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة الشجر، فذبلت أوراقه وتحوّل لونها إلى الأصفر. يقول صقر: “الله يبعت الخير، السنة الماضية كنت أعمل 3000 أو 4000 كيلو زيتون، هالسنة بالكاد 500 كيلو”.

من “الفلة” إلى المعصرة

يجمع شريف صقر حبات الزيتون التي نجت من الجفاف من على “الفلّات” أو “الأغطية البلاستيكية البيضاء” لتبدأ رحلتها نحو المعصرة. تأسست أول معصرة في قرية الكفير في خمسينات القرن الماضي، واليوم تعمل ثلاث معاصر في القرية، لتستقبل موسماً ينتظره الأهالي مع بداية كل خريف.

في المعصرة، تُفصل حبات الزيتون عن الورق قبل أن تُغسل وتسلك طريقها إلى الجاروشة، ليُفصل العكر عن الزيت الذي تختصر رائحته تعب المزارعين وصمودهم في الأرض.

في معصرة “كنز” في الكفير، يقف روبير سعد، صاحب المعصرة، بين الخطّين القديم والحديث، حيث يعصر الزيتون “على البارد للحفاظ على نوعيته وجودته”، كما يقول. افتتح سعد معصرته عام 2006، حين كانت عملية العصر تتم على الخط التقليدي “Traditional Line” المزود بحجر دائري يكبس الزيتون قبل رفعه إلى الخوص لفصل الزيت عن العكر وينتج ما يقارب الطن ونصف الطن في الساعة. “الخط القديم بعده شغّال، بس بالـ2020 جبنا الـ “New Line” وهو خط أوتوماتيكي حديث بيشتغل بطاقة طنّين بالساعة. العملية كلها أوتوماتيكية، بتفصل العكر والجفت عن الزيت النقي”. ويشرح سعد أنّ الطريقتين متشابهتان في الجوهر، “في النهاية، بيطلع الزيت الصافي بآخر مرحلة، من الـ”Separator” أو آلة الفصل قبل أن يُعبّأ ويُصدّر إلى عدد من الدول، من بينها فرنسا والكويت وكندا”.

يُقدَّر عدد أشجار الزيتون في لبنان بنحو 12 مليون شجرة، تغطي نحو 5.4 في المئة من مساحة البلاد، بحسب وزارة الزراعة اللبنانية. لكن تسبب الجفاف هذا العام بتراجع إنتاجية الزيت مقارنة بالسنوات الماضية. يقول شريف صقر: “بالماضي الكيلو كان يعطي زيت قد كيلو ونصف اليوم، لإنو الزيتون عطش بالصيف”. ويؤكّد روبير سعد هذا التراجع موضحًا أن “نسبة الزيت انخفضت بنحو 20 في المئة بسبب قلّة الهطولات وموجات الجفاف”. ويتابع: “لما بتعطش الشجرة، بتسحب المي والزيت من الحبة، وعم بيجي أنواع زيتون كتير، الحبة فيها صغيرة وما عم تعصر، وما فيها لا مي ولا زيت، بس جلدة وبذرة من جوّا”.

يوم الزيت

على رغم قلّة المطر وضعف الموسم، بقي الزيت عنوان القرية. وقد قرّرت جمعية نادي الحرية الشبابي الاحتفال بـ”يوم الزيت بكفير الزيت”، و”هو نهار مخصّص لتصريف الإنتاج من زيت وزيتون ومونة بلدية ومساحة للتلاقي بين المناطق اللبنانية كافة”، بحسب ما قال نائب رئيس الجمعية زيد الحلبي لـ “درج”.

ونظّم نادي الحرية الشبابي زيارة إلى معاصر الزيت مروراً بحقول الزيتون، حيث عاش المشاركون تجربة الموسم عن قرب. أمّا في ساحة القرية، فشهد المهرجان، وهو الأول من نوعه، مشاركة عدد من الجمعيات، من بينها جمعية شيليم الإيطالية التي ساهمت في نشر الوعي حول الممارسات الزراعية الجيّدة والمستدامة للحفاظ على شجرة الزيتون وإنتاج زيت عالي الجودة. وأشارت دانا سابق، مهندسة زراعية من الجمعية لـ “درج” الى أن الهدف من المشاركة في يوم الزيت هو “تعزيز المعرفة حول كيفية العناية بشجرة الزيتون، واختبار معلومات المزارعين وتصحيح المفاهيم الخاطئة، واعتماد أساليب تساهم في الحفاظ على الإنتاج وجودة الزيت”.

شهدت المناطق الجنوبية كارثة بيئية خلال الحرب الأخيرة، إذ ألقت إسرائيل قنابل الفوسفور الأبيض الحارقة، ما قضى على 8 آلاف دونم من بساتين الزيتون، وتعطيل موسم الحصاد، وتكبيد الاقتصاد خسائر تقدّر بـ 263 مليون دولار، بحسب المجلس الوطني للبحوث العلمية. كما اقتلعت إسرائيل أشجار الزيتون المعمّرة، ولا تزال تمنع المزارعين الجنوبيين من الوصول إلى أراضيهم.

النائب فراس حمدان قال في حديث لـ “درج”، إن “يوم الزيت بكفير الزيت هو تقليد سنوي سيتم تكريسه في السنوات المقبلة للإضاءة على معنى الوجود في هذه الأرض التي تعرضت لكثير من المخاطر والتحديات ولعدوان على مدى سنين طويلة”. وأضاف: “هذا ليس نهاراً زراعياً أو بيئياً أو سياحياً إنما هو يوم لنأكد فيه حقّ المزارعين بالوصول إلى أراضيهم وتشجيعهم على تصريف إنتاجهم الزراعي، سواء بزيت الزيتون أو غيره من المزروعات”.

وعلى بعد أمتار من مهرجان الزيت، حيث يحتفل الأهالي بمنتوجاتهم التقليدية، يسلك جفت الزيتون طريقه إلى آخر مراحل الدورة ليتحول إلى حطب للتدفئة. ويشرح روبير سعد أنه وبعد فصل الزيت عن العكر، يتم كبس تفل الزيتون ليتحوّل إلى حطبة تُستخدم لإشعال مواقد الشتاء. ويقول سعد : “هيدي الحطبة مطلوبة كتير، صحّية وما بتلوّث الطبيعة”.

حسن دقو تهريب مخدرات اطلاق صراح
هلا نصر الدين (درج) ومريم شناوي (OCCRP) | 12.06.2026

إطلاق سراح “ملك الكبتاغون” الخاضع للعقوبات حسن دقّو بعد 7 سنوات سجن

تعرّض دقّو لسلسلة من العقوبات الدولية، إذ أُدرِج اسمه على القوائم السوداء في الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي منذ عام 2023. وعلى الرغم من سجنه، يُقال إن زعيم الشبكة استمر في إدارة تجارته غير المشروعة من خلف القضبان، مع تقارير تشير إلى أن ضغطاً سياسياً من "حزب الله" أتاح له البقاء في "زنزانة مريحة" مزودة…
12.11.2025
زمن القراءة: 5 minutes

كانت المدرسة الرسمية تعلن عن “عطلة الزيتون” ليتفرّغ الجميع للحصاد، فيتحول الحقل إلى ساحة تجمع المعلمين والتلاميذ والأهالي. يستعيد صقر ذكريات الطفولة قائلاً: “هون بضيعتنا بالخاص، كانوا معلمين المدرسة الرسمية يعملوا عطلة للزيتون. يلي بدو يحوش زيتون يعطل، يعني عطلة خاصة. عطلة الزيتون أسبوع كامل”.

على صوت الفراطات التي تهز أغصان الزيتون، وتناثر الحبات السوداء على الأغطية البلاستيكية البيضاء المفروشة تحت الشجر، تبدأ رحلة موسم الزيت في قرية الكفير قضاء حاصبيا. في هذه البلدة، لا يعدّ القطاف مجرّد عمل موسمي أو مصدر رزق، بل هوية جماعية ومهنة يتوارثها الأبناء عن الآباء.

يقول شريف صقر، أحد أبناء البلدة، لـ”درج”: “نحن من لما نخلق منروح مع أهلنا نحوش زيتون. كل الأجيال بتعرف تشتغل بالمواسم من الكبير للصغير”، مشيرًا إلى هذه العادة القديمة حين كانت أولى زخّات المطر تعلن انطلاق موسم تحوّل مع الوقت إلى عيد سنوي لأهالي القرية. 

كانت المدرسة الرسمية تعلن عن “عطلة الزيتون” ليتفرّغ الجميع للحصاد، فيتحول الحقل إلى ساحة تجمع المعلمين والتلاميذ والأهالي. يستعيد صقر ذكريات الطفولة قائلاً: “هون بضيعتنا بالخاص، كانوا معلمين المدرسة الرسمية يعملوا عطلة للزيتون. يلي بدو يحوش زيتون يعطل، يعني عطلة خاصة. عطلة الزيتون أسبوع كامل”.

التغير المناخي يبدّل طقوس القطاف

هذه السنة تبدل المشهد في القرية، إذ نزل السكان إلى حقول الزيتون قبل أن تبللها الأمطار التي تأخرت هذا العام بسبب موجات الجفاف غير المسبوقة التي يشهدها لبنان. يقول صقر: “منبلّش بين 10 و15 تشرين الأول/ نوفمبر، بس السنة تأخّرت الناس شوي، نطروا الشتا ما إجا الشتا”. ثم يضيف وهو ينظر إلى أغصان الزيتون التي يكسوها الغبار “بدنا نلحق حالنا نحوش الزيتون قبل ما يهرّ”. 

في السابق، كان قطاف الزيتون يتمّ باليد أو بالعصا، أمّا اليوم فدخلت “الفراطات” الحديثة إلى الحقول لتختصر ساعات من العمل. “الشجرة كان بدا أربعة عمّال ليحوشوها، اليوم الفراطة بتخلصها بنص ساعة”.

وكما تبدّلت أدوات القطاف، تتبدّل مواسم الزيتون. فالأهالي يعرفون من خبرتهم الطويلة أنّ الشجرة التي أثمرت في العام الفائت “بتريح” في العام التالي. ويشرح صقر من خبرته الطويلة في الحصاد: “الزيتون شجرة منيحة، بتريح سنة وبتحمل سنة. السنة يلي بتحمل، بتحمل بكثافة، ولما بتريح، بيكون الموسم شحيح”.

 لكنّ هذا العام كان مختلفاً، إذ أرهق الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة الشجر، فذبلت أوراقه وتحوّل لونها إلى الأصفر. يقول صقر: “الله يبعت الخير، السنة الماضية كنت أعمل 3000 أو 4000 كيلو زيتون، هالسنة بالكاد 500 كيلو”.

من “الفلة” إلى المعصرة

يجمع شريف صقر حبات الزيتون التي نجت من الجفاف من على “الفلّات” أو “الأغطية البلاستيكية البيضاء” لتبدأ رحلتها نحو المعصرة. تأسست أول معصرة في قرية الكفير في خمسينات القرن الماضي، واليوم تعمل ثلاث معاصر في القرية، لتستقبل موسماً ينتظره الأهالي مع بداية كل خريف.

في المعصرة، تُفصل حبات الزيتون عن الورق قبل أن تُغسل وتسلك طريقها إلى الجاروشة، ليُفصل العكر عن الزيت الذي تختصر رائحته تعب المزارعين وصمودهم في الأرض.

في معصرة “كنز” في الكفير، يقف روبير سعد، صاحب المعصرة، بين الخطّين القديم والحديث، حيث يعصر الزيتون “على البارد للحفاظ على نوعيته وجودته”، كما يقول. افتتح سعد معصرته عام 2006، حين كانت عملية العصر تتم على الخط التقليدي “Traditional Line” المزود بحجر دائري يكبس الزيتون قبل رفعه إلى الخوص لفصل الزيت عن العكر وينتج ما يقارب الطن ونصف الطن في الساعة. “الخط القديم بعده شغّال، بس بالـ2020 جبنا الـ “New Line” وهو خط أوتوماتيكي حديث بيشتغل بطاقة طنّين بالساعة. العملية كلها أوتوماتيكية، بتفصل العكر والجفت عن الزيت النقي”. ويشرح سعد أنّ الطريقتين متشابهتان في الجوهر، “في النهاية، بيطلع الزيت الصافي بآخر مرحلة، من الـ”Separator” أو آلة الفصل قبل أن يُعبّأ ويُصدّر إلى عدد من الدول، من بينها فرنسا والكويت وكندا”.

يُقدَّر عدد أشجار الزيتون في لبنان بنحو 12 مليون شجرة، تغطي نحو 5.4 في المئة من مساحة البلاد، بحسب وزارة الزراعة اللبنانية. لكن تسبب الجفاف هذا العام بتراجع إنتاجية الزيت مقارنة بالسنوات الماضية. يقول شريف صقر: “بالماضي الكيلو كان يعطي زيت قد كيلو ونصف اليوم، لإنو الزيتون عطش بالصيف”. ويؤكّد روبير سعد هذا التراجع موضحًا أن “نسبة الزيت انخفضت بنحو 20 في المئة بسبب قلّة الهطولات وموجات الجفاف”. ويتابع: “لما بتعطش الشجرة، بتسحب المي والزيت من الحبة، وعم بيجي أنواع زيتون كتير، الحبة فيها صغيرة وما عم تعصر، وما فيها لا مي ولا زيت، بس جلدة وبذرة من جوّا”.

يوم الزيت

على رغم قلّة المطر وضعف الموسم، بقي الزيت عنوان القرية. وقد قرّرت جمعية نادي الحرية الشبابي الاحتفال بـ”يوم الزيت بكفير الزيت”، و”هو نهار مخصّص لتصريف الإنتاج من زيت وزيتون ومونة بلدية ومساحة للتلاقي بين المناطق اللبنانية كافة”، بحسب ما قال نائب رئيس الجمعية زيد الحلبي لـ “درج”.

ونظّم نادي الحرية الشبابي زيارة إلى معاصر الزيت مروراً بحقول الزيتون، حيث عاش المشاركون تجربة الموسم عن قرب. أمّا في ساحة القرية، فشهد المهرجان، وهو الأول من نوعه، مشاركة عدد من الجمعيات، من بينها جمعية شيليم الإيطالية التي ساهمت في نشر الوعي حول الممارسات الزراعية الجيّدة والمستدامة للحفاظ على شجرة الزيتون وإنتاج زيت عالي الجودة. وأشارت دانا سابق، مهندسة زراعية من الجمعية لـ “درج” الى أن الهدف من المشاركة في يوم الزيت هو “تعزيز المعرفة حول كيفية العناية بشجرة الزيتون، واختبار معلومات المزارعين وتصحيح المفاهيم الخاطئة، واعتماد أساليب تساهم في الحفاظ على الإنتاج وجودة الزيت”.

شهدت المناطق الجنوبية كارثة بيئية خلال الحرب الأخيرة، إذ ألقت إسرائيل قنابل الفوسفور الأبيض الحارقة، ما قضى على 8 آلاف دونم من بساتين الزيتون، وتعطيل موسم الحصاد، وتكبيد الاقتصاد خسائر تقدّر بـ 263 مليون دولار، بحسب المجلس الوطني للبحوث العلمية. كما اقتلعت إسرائيل أشجار الزيتون المعمّرة، ولا تزال تمنع المزارعين الجنوبيين من الوصول إلى أراضيهم.

النائب فراس حمدان قال في حديث لـ “درج”، إن “يوم الزيت بكفير الزيت هو تقليد سنوي سيتم تكريسه في السنوات المقبلة للإضاءة على معنى الوجود في هذه الأرض التي تعرضت لكثير من المخاطر والتحديات ولعدوان على مدى سنين طويلة”. وأضاف: “هذا ليس نهاراً زراعياً أو بيئياً أو سياحياً إنما هو يوم لنأكد فيه حقّ المزارعين بالوصول إلى أراضيهم وتشجيعهم على تصريف إنتاجهم الزراعي، سواء بزيت الزيتون أو غيره من المزروعات”.

وعلى بعد أمتار من مهرجان الزيت، حيث يحتفل الأهالي بمنتوجاتهم التقليدية، يسلك جفت الزيتون طريقه إلى آخر مراحل الدورة ليتحول إلى حطب للتدفئة. ويشرح روبير سعد أنه وبعد فصل الزيت عن العكر، يتم كبس تفل الزيتون ليتحوّل إلى حطبة تُستخدم لإشعال مواقد الشتاء. ويقول سعد : “هيدي الحطبة مطلوبة كتير، صحّية وما بتلوّث الطبيعة”.