fbpx

إعادة اللاجئين السوريين بـ”القوة”… آخر أوراق اعتماد ميقاتي قبل تكليفه؟

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!
"درج"

اللاجئون السوريون يا دولة الرئيس هم أول من فكرت بهم قبل إعادة تسميتك! ماذا عن المصارف وانفجار المرفأ والإفلاس، وماذا عن حاكم مصرف لبنان، صديقك رياض سلامة، المطلوب قضائياً في أكثر من خمس دول؟

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

لا أحد يمتلك المواصفات التي يريدها نظام الفساد والارتهان اللبناني برئيس الحكومة العتيد مثلما يملكها نجيب ميقاتي، ولهذا يبدو أن الرجل هو مرشح النظام الوحيد، وحتى الآن حصل ميقاتي على ثقة ركني الفساد (حركة أمل) والارتهان (حزب الله) وبقي عليه أن يؤمن الركن الثالث، أي جبران باسيل، فكان أن أطلق بالأمس تصريحاته التي هدد فيها اللاجئين السوريين بإعادتهم بـ”القوة” إلى بلادهم، وعلى جبران الآن أن يلاقي ميقاتي في مبادرته.

نجيب ميقاتي سيكلف بتشكيل الحكومة من دون أي غطاء سوى أوراق اعتماد سيقدمها واحدة تلو الأخرى لثلاثي السلطة. فهو عارٍ من أي تمثيل. سيقول لـ”حزب الله”، “أنا لك كما خلقني ربي. لا أثر لي في المجلس النيابي، ولا حرص على مخاطبة الحساسية الطرابلسية لجهة عدم استهداف اللاجئين”. وميقاتي عندما قال أنه سيضطر إلى “تطبيق القانون” وإعادة اللاجئين إلى بلادهم بالقوة، لم يفته طبعاً أن القانون الذي أشار إليه تتم استباحته كل يوم على مساحة جمهورية الموز التي يترأس حكومتها، وفي اليوم الذي قال فيه ما قاله، كان القضاء في إمارة موناكو قد طلب مساعدة قضائية من العدالة اللبنانية بشأن شبهة تبييض أموال أقدم عليها أفراد من عائلة ميقاتي. هذه العائلة المنتشرة استثماراتها في معظم بؤر الفساد والاستبداد، من دمشق إلى صنعاء علي عبدالله صالح، وصولاً إلى ميانمار، التي حلت فيها شركته (M1) ضيفة على نظام الانقلاب العسكري فيها.

“خطة الإنقاذ” الميقاتية تبدأ بمأساة جديدة. اللاجئون هم الحلقة الأضعف، وهم ورقة اعتماد لدى جبران باسيل، وورقة ابتزاز لمزيد من الفساد والارتزاق على ظهر ضحايا النظام الشريك.   

اللاجئون السوريون يا دولة الرئيس هم أول من فكرت بهم قبل إعادة تسميتك! ماذا عن المصارف وانفجار المرفأ والإفلاس، وماذا عن حاكم مصرف لبنان، صديقك رياض سلامة، المطلوب قضائياً في أكثر من خمس دول؟ ماذا عن القرض المدعوم الذي اشتريت به منزلك، أنت صاحب المليارات الثلاثة؟ تريد أن تسلم اللاجئين السوريين إلى صديقك بشار الأسد؟ لماذا أيها الرئيس المعتدل؟ فهؤلاء سيكونون وقوداً للمذبحة المقبلة. طبعاً لا يعنيك ما شهده العالم في حي التضامن في دمشق، فأنت الآن بصدد تقديم أوراق اعتمادك لسيدك ولربيبه جبران، والشرط الوحيد الذي وضعته هو عدم المساس برياض سلامة!

يعرف ميقاتي أن الثمن الطرابلسي لتصريحاته كبير، لكنه الآن خارج هذه الحساسية. سيكلف برئاسة الحكومة من دون الأهلية التمثيلية. لا فضل للانتخابات عليه، وأهل طرابلس منشغلون الآن في البحث عن ثلاثين جثة ما زالت عالقة في مركب الموت الذي رسا في عمق البحر، وهم يبحثون عن غواصة لانتشالهم فيما رئيس الحكومة منشغل بصفقات التكليف، والتي يبدو أن دماء سورية كثيرة ستسيل في محيطها.

يقول الرئيس العتيد إن كلفة اللاجئين يجب أن تكون جزءاً من “خطة الإنقاذ”. وتسرب مصادره أن العالم يجب أن يتحمل مع لبنان فاتورة وجود أكثر من مليون لاجئ على أرضه. لكن العالم يدفع منذ أكثر من عشر سنوات مئات ملايين الدولارات، وهذه تذهب يا دولة الرئيس في قنوات الفساد نفسها التي ذهب فيها القرض المدعوم الذي اشتريت فيه منزلك. عليك بسؤال شركائك عن أموال تعليم اللاجئين في وزارة التربية. وعن موازنات وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية، تلك التي تتغذى من الدول المانحة.

“خطة الإنقاذ” الميقاتية تبدأ بمأساة جديدة. اللاجئون هم الحلقة الأضعف، وهم ورقة اعتماد لدى جبران باسيل، وورقة ابتزاز لمزيد من الفساد والارتزاق على ظهر ضحايا النظام الشريك.   

إقرأوا أيضاً:

"درج" | 19.07.2024

اغتيال مرهج الجرماني… محاولة لضرب الاحتجاجات السلمية في السويداء

لا شكّ بأن اغتيال مرهج يصب في مصلحة النظام، فهو لم يترك ساحة الاعتصام منذ بداية الثورة العام الماضي، وفي الشهر الماضي احتجز هو وفصيله عشرات الضباط والعناصر التابعين للنظام السوري، على خلفية اعتقال الأجهزة الأمنية شابة من السويداء بسبب نشاطها المدني، وتمكن بالفعل من تحريرها بعملية مقايضة.
"درج"
لبنان
21.06.2022
زمن القراءة: 3 minutes

اللاجئون السوريون يا دولة الرئيس هم أول من فكرت بهم قبل إعادة تسميتك! ماذا عن المصارف وانفجار المرفأ والإفلاس، وماذا عن حاكم مصرف لبنان، صديقك رياض سلامة، المطلوب قضائياً في أكثر من خمس دول؟

لا أحد يمتلك المواصفات التي يريدها نظام الفساد والارتهان اللبناني برئيس الحكومة العتيد مثلما يملكها نجيب ميقاتي، ولهذا يبدو أن الرجل هو مرشح النظام الوحيد، وحتى الآن حصل ميقاتي على ثقة ركني الفساد (حركة أمل) والارتهان (حزب الله) وبقي عليه أن يؤمن الركن الثالث، أي جبران باسيل، فكان أن أطلق بالأمس تصريحاته التي هدد فيها اللاجئين السوريين بإعادتهم بـ”القوة” إلى بلادهم، وعلى جبران الآن أن يلاقي ميقاتي في مبادرته.

نجيب ميقاتي سيكلف بتشكيل الحكومة من دون أي غطاء سوى أوراق اعتماد سيقدمها واحدة تلو الأخرى لثلاثي السلطة. فهو عارٍ من أي تمثيل. سيقول لـ”حزب الله”، “أنا لك كما خلقني ربي. لا أثر لي في المجلس النيابي، ولا حرص على مخاطبة الحساسية الطرابلسية لجهة عدم استهداف اللاجئين”. وميقاتي عندما قال أنه سيضطر إلى “تطبيق القانون” وإعادة اللاجئين إلى بلادهم بالقوة، لم يفته طبعاً أن القانون الذي أشار إليه تتم استباحته كل يوم على مساحة جمهورية الموز التي يترأس حكومتها، وفي اليوم الذي قال فيه ما قاله، كان القضاء في إمارة موناكو قد طلب مساعدة قضائية من العدالة اللبنانية بشأن شبهة تبييض أموال أقدم عليها أفراد من عائلة ميقاتي. هذه العائلة المنتشرة استثماراتها في معظم بؤر الفساد والاستبداد، من دمشق إلى صنعاء علي عبدالله صالح، وصولاً إلى ميانمار، التي حلت فيها شركته (M1) ضيفة على نظام الانقلاب العسكري فيها.

“خطة الإنقاذ” الميقاتية تبدأ بمأساة جديدة. اللاجئون هم الحلقة الأضعف، وهم ورقة اعتماد لدى جبران باسيل، وورقة ابتزاز لمزيد من الفساد والارتزاق على ظهر ضحايا النظام الشريك.   

اللاجئون السوريون يا دولة الرئيس هم أول من فكرت بهم قبل إعادة تسميتك! ماذا عن المصارف وانفجار المرفأ والإفلاس، وماذا عن حاكم مصرف لبنان، صديقك رياض سلامة، المطلوب قضائياً في أكثر من خمس دول؟ ماذا عن القرض المدعوم الذي اشتريت به منزلك، أنت صاحب المليارات الثلاثة؟ تريد أن تسلم اللاجئين السوريين إلى صديقك بشار الأسد؟ لماذا أيها الرئيس المعتدل؟ فهؤلاء سيكونون وقوداً للمذبحة المقبلة. طبعاً لا يعنيك ما شهده العالم في حي التضامن في دمشق، فأنت الآن بصدد تقديم أوراق اعتمادك لسيدك ولربيبه جبران، والشرط الوحيد الذي وضعته هو عدم المساس برياض سلامة!

يعرف ميقاتي أن الثمن الطرابلسي لتصريحاته كبير، لكنه الآن خارج هذه الحساسية. سيكلف برئاسة الحكومة من دون الأهلية التمثيلية. لا فضل للانتخابات عليه، وأهل طرابلس منشغلون الآن في البحث عن ثلاثين جثة ما زالت عالقة في مركب الموت الذي رسا في عمق البحر، وهم يبحثون عن غواصة لانتشالهم فيما رئيس الحكومة منشغل بصفقات التكليف، والتي يبدو أن دماء سورية كثيرة ستسيل في محيطها.

يقول الرئيس العتيد إن كلفة اللاجئين يجب أن تكون جزءاً من “خطة الإنقاذ”. وتسرب مصادره أن العالم يجب أن يتحمل مع لبنان فاتورة وجود أكثر من مليون لاجئ على أرضه. لكن العالم يدفع منذ أكثر من عشر سنوات مئات ملايين الدولارات، وهذه تذهب يا دولة الرئيس في قنوات الفساد نفسها التي ذهب فيها القرض المدعوم الذي اشتريت فيه منزلك. عليك بسؤال شركائك عن أموال تعليم اللاجئين في وزارة التربية. وعن موازنات وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية، تلك التي تتغذى من الدول المانحة.

“خطة الإنقاذ” الميقاتية تبدأ بمأساة جديدة. اللاجئون هم الحلقة الأضعف، وهم ورقة اعتماد لدى جبران باسيل، وورقة ابتزاز لمزيد من الفساد والارتزاق على ظهر ضحايا النظام الشريك.   

إقرأوا أيضاً:

"درج"
لبنان
21.06.2022
زمن القراءة: 3 minutes
|

اشترك بنشرتنا البريدية