fbpx

بعد ربطه مجدداً بين الأزمة وملف الإرهاب:
السيسي يُحذّر من التظاهر ضد انهيار الجنيه وتراجع الاقتصاد

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!
"درج"

لم يسبق أن شهد الجنيه المصري تهاوياً كالذي يشهده هذه الأيام. البنك المركزي المصري كان أعلن الخميس الماضي انخفاضاً جديداً للجنيه بنسبة 15 ٪ إلى مستوى قياسي عند 23.09 مقابل الدولار في التعاملات الخارجية، كما أعلن البنك عن بدء “نظام سعر الصرف المرن بشكل دائم”.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

“مشروع القضاء على الإرهاب كلفني 3000 شهيد و13 ألف مصاب، محدش ياخدكم للضياع، محدش يفكر يدخل معانا في سكة ثورة، أنا مش سياسي بتاع كلام، أنا هقول للمصريين أدوني تفويض تاني قدام الأشرار“.

حاول الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يمهد لتفاقم الأزمة الاقتصادية خلال المؤتمر الاقتصادي الذي عُقد قبل أيام من تخفيض قيمة الجنيه، لكن تمهيده كان تحذيرياً ومليئاً بالترهيب والتهديد. 

سريعاً ما ربط السيسي بين الأزمة الاقتصادية وبين الملف المعتاد ذكره في هذه المناسبات وهو ملف الإرهاب، لكن الرئيس المصري لم ينتظر حتى التفويض الثاني له فقد بدأت بالفعل الحملات القاسية للتفتيش الذاتي في الشوارع المصرية والقبض العشوائي. 

كتب المحامي الحقوقي خالد علي منشوراً على صفحته الشخصية على فيسبوك “تقريباً كل يوم في نيابة أمن الدولة ناس بتيجى مقبوض عليها للتحقيق معاها بزعم الدعوة ليوم 11 نوفمبر2022، وده حاصل من عشرة أيام على الأقل، يعنى حملة القبض بدأت بدرى، وناس كتير تم استدعائها في محافظاتها من الأمن الوطني لسؤالهم عن اليوم، ومين اللى داعى ليه، وهيشاركوا فيه أم لا، فضلاً على تفتيشات التليفونات في وسط القاهرة تتصاعد كل يوم عن ذي قبل”.

 ورغم تجاهل المنصات الإعلامية المصرية دعوات التظاهر يوم ١١ تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل احتجاجاً على تردّي الأحوال المعيشية بالتزامن مع انعقاد “قمة المناخ” في شرم الشيخ في الشهر نفسه، إلا أن السيسي حذر في مداخلته مع الإعلامي يوسف الحسيني من مجرد التفكير في تكرار تجربة ثورة يناير أو التظاهر في الشوارع: “التجربة دي كانت قاسية أوي والمفروض كلنا نقرر أنها متتكررش تاني، مش خوفا على نفسي، لكن خوفاً على الناس”.

 ورغم هذا التكتم فإن الغضب الشعبي يظهر بشكل لافت على منصات التواصل الاجتماعي.

تدهور غير مسبوق 

لم يسبق أن شهد الجنيه المصري تهاوياً كالذي يشهده هذه الأيام. 

البنك المركزي المصري كان أعلن الخميس الماضي انخفاضا جديداً للجنيه بنسبة 15 ٪ إلى مستوى قياسي عند 23.09 مقابل الدولار في التعاملات الخارجية، كما أعلن البنك عن بدء “نظام سعر الصرف المرن بشكل دائم”.

جاءت هذه القرارات لتمهّد الطريق على حساب فقراء مصر ومحدودي الدخل وغالبية المستثمرين، بعد زيادات حادة في الأسعار كانت قد شهدتها البلاد خلال العام الجاري، وستزداد بشكل متسارع عقب انخفاض سعر الجنيه الأخير وموافقة مصر على صفقة مع صندوق النقد الدولي بقيمة 3 مليارات دولار.

يؤدي التضخم الذي يشهده الاقتصاد المصري اليوم إلى ارتفاع فواتير الوقود والغذاء، ويؤثر الدين الخارجي بشكل كبير على اقتصاد البلاد وهروب الاستثمار الأجنبي فضلاً عن هروب العمالة المصرية بشكل ملحوظ نحو الخليج العربي وبعض دول أوروبا إفلاتاً من كابوس الفقر الذي كشف عن وجهه بشكل أكثر وضوحاً هذا العام.

أصبحت مصر تعاني أيضاً من نقص في الدولارات يضغط على الجنيه المصري وأدى إلى تباطؤ الواردات بشكل كبير، والتي تعتمد عليها الدولة التي يبلغ عدد سكانها 104 ملايين نسمة اعتماداً كبيراً. حتى أن عدداً كبيراً من السلع الأساسية منها الأدوية والأعلاف والحبوب والسيارات بقيت عالقة في الموانئ إلى أجل غير مسمى.

ولم تمر توصيات جميلة إسماعيل رئيسة حزب الدستور مرور الكرام، حين طالبت بتوفير مناخ يحقق التنافسية وقالت خلال مداخلة مصورة بالمؤتمر الاقتصادي: “محتاجين التنافسية اللي بتحلم بيها الشركات المصرية بأنواعها، الكبيرة والمتوسطة، مع الكيانات الاقتصادية العملاقة المملوكة للنظام والمملوكة للجيش

هل ممكن نشوف خطة زمنية لخروج الكيانات دي حتى لو تدريجيًا من مشهد الاقتصاد المصري بما يتيح المساحة أمام الشركات المصرية للنمو من جديد؟”.

وكأن جميلة إسماعيل تتحدث في المحرمات وهو سوق واقتصاد الجيش الذي يسحب البساط من تحت الشركات الخاصة في الاستثمارات ليحقق عوائد تذهب للجيش ورجاله. وبالفعل حُذفت مداخلة جميلة إسماعيل بعد إذاعتها في التلفزيون الرسمي.

جاءت هذه القرارات لتمهّد الطريق على حساب فقراء مصر ومحدودي الدخل وغالبية المستثمرين، بعد زيادات حادة في الأسعار كانت قد شهدتها البلاد خلال العام الجاري.

بحسب دراسة لمعهد “كارنيجي” فإن “لدى الجيش في مصر سرٌ كبير: فهم يمتلكون ما لا يقل عن 35 مصنعاً وشركة ضخمة متفرعة، ويرفضون خصخصتها. ونظراً إلى غياب الشفافية والمحاسبة العامة، من شبه المستحيل تحديد الدخل السنوي لأعمال العسكر المدنية. تشير تقديرات الخبراء إلى أن الجيش يسيطر على ثلث الاقتصاد المصري تقريباً، لكن هناك تعتيم على النشاطات غير الدفاعية ومكاسبها. ففي حين تشير التصريحات الرسمية إلى أن البيزنس المملوك للجيش يحقّق 750 مليون دولار في السنة، يتحدّث العمال فيها عن أرقام أكبر بكثير، حتى إنهم يقولون إن هناك شركة واحدة تجني خمسة مليارات دولار سنوياً”.

هيمنة الجيش وأجهزة الاستخبارات على الاقتصاد أدت إلى هروب نسبة كبيرة من المستثمرين الأجانب والمحليين، والاستدانة المجنونة لتمويل مشروعات طويلة الأجل بقروض قصيرة الأجل، وغياب الشفافية الناتجة عن أن أكثر من 50٪؜ من الايرادات الرسمية للدولة المصرية خارج سيطرة وزارة المالية وبالتالي معدلات تضخم حقيقية بين 60-70٪؜، عجز رهيب في الميزان التجاري، عجز ضخم في الموازنة العامة، خدمة دين تلتهم أكتر من نصف الموازنة العامة، غياب الاستثمار القادر على خلق وظائف.

قبل يوم واحد من انخفاض سعر الجنية أعلنت الحكومة اعتماد زيادة الحد الأدنى للأجور 11٪؜، وبعدها بيوم الجنيه انخفضت قيمته 15٪؜ أمام الدولار، ما يعني أن الدخل الشهري للمواطنين قل ونقص ولم يزد.

جاءت القوى النفطية الخليجية لإنقاذ مصر. حصلت القاهرة على تعهدات بأكثر من 22 مليار دولار من الودائع والاستثمارات من حلفائها العرب في المنطقة لكن “التعهدات الخليجية بطيئة في التنفيذ لأنهم يريدون شراء أصول في مصر وهذا يستغرق وقتاً”. إن التمويل المحتمل من اليابان والصين مطروح أيضاً على الطاولة.

منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في مارس، انخفضت قيمة الجنيه المصري بأكثر من 20 في المائة مقابل الدولار الأمريكي، ووصلت إلى أعلى مستوى للتضخم منذ تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي في أواخر عام 2016.

 كما هربت 22 مليار دولار من الاستثمارات غير المباشرة التي تركز على أدوات الدين المحلية لمصر من السوق، وفقاً لوزير المالية محمد معيط.

الأهداف المحددة المرجو تحقيقها من القرض الجديد الذي ستحصل عليه مصر من البنك الدولي، تتمثل في تحرير سعر الصرف، “للتخلص من المبالغة في تقييم الجنيه المصري”، بحسب نص اتفاق الحكومة على القرض الأول والمنشور في الجريدة الرسمية للدولة.

تضمن بيان مجلس الوزراء المستهدفات المرجو تحقيقها خلال فترة الحصول على القرض الجديد والذي يصرف على شرائح نصف سنوية على مدار الـ4 سنوات القادمة، عبر إطلاق ما يسمى “برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل”، والتي تمثلت المستهدفات الوصول لمستويات الدين العام إلى أقل من 80% من إجمالي الناتج المحلي، وإطالة عمر الدين الحكومي، والسيطرة على معدلات التضخم، وتطبيق نظام سعر صرف مرن للجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، وزيادة احتياطي النقد الأجنبي، وضبط ميزان المدفوعات إلى جانب تطبيق برامج للحماية الاجتماعية، وإعطاء فرصة أكبر للقطاع الخاص.

في المقابل حدد البيان الصادر من صندوق النقد الدولي بشأن اقتراض مصر، الهدف من البرنامج بـ”تزويد مصر بميزان المدفوعات ودعم الميزانية مع تحفيز تمويل إضافي من شركاء مصر الدوليين والإقليميين للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، ومعالجة الاقتصاد الكلي”.

"درج"
لبنان
31.10.2022
زمن القراءة: 5 minutes

لم يسبق أن شهد الجنيه المصري تهاوياً كالذي يشهده هذه الأيام. البنك المركزي المصري كان أعلن الخميس الماضي انخفاضاً جديداً للجنيه بنسبة 15 ٪ إلى مستوى قياسي عند 23.09 مقابل الدولار في التعاملات الخارجية، كما أعلن البنك عن بدء “نظام سعر الصرف المرن بشكل دائم”.

“مشروع القضاء على الإرهاب كلفني 3000 شهيد و13 ألف مصاب، محدش ياخدكم للضياع، محدش يفكر يدخل معانا في سكة ثورة، أنا مش سياسي بتاع كلام، أنا هقول للمصريين أدوني تفويض تاني قدام الأشرار“.

حاول الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يمهد لتفاقم الأزمة الاقتصادية خلال المؤتمر الاقتصادي الذي عُقد قبل أيام من تخفيض قيمة الجنيه، لكن تمهيده كان تحذيرياً ومليئاً بالترهيب والتهديد. 

سريعاً ما ربط السيسي بين الأزمة الاقتصادية وبين الملف المعتاد ذكره في هذه المناسبات وهو ملف الإرهاب، لكن الرئيس المصري لم ينتظر حتى التفويض الثاني له فقد بدأت بالفعل الحملات القاسية للتفتيش الذاتي في الشوارع المصرية والقبض العشوائي. 

كتب المحامي الحقوقي خالد علي منشوراً على صفحته الشخصية على فيسبوك “تقريباً كل يوم في نيابة أمن الدولة ناس بتيجى مقبوض عليها للتحقيق معاها بزعم الدعوة ليوم 11 نوفمبر2022، وده حاصل من عشرة أيام على الأقل، يعنى حملة القبض بدأت بدرى، وناس كتير تم استدعائها في محافظاتها من الأمن الوطني لسؤالهم عن اليوم، ومين اللى داعى ليه، وهيشاركوا فيه أم لا، فضلاً على تفتيشات التليفونات في وسط القاهرة تتصاعد كل يوم عن ذي قبل”.

 ورغم تجاهل المنصات الإعلامية المصرية دعوات التظاهر يوم ١١ تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل احتجاجاً على تردّي الأحوال المعيشية بالتزامن مع انعقاد “قمة المناخ” في شرم الشيخ في الشهر نفسه، إلا أن السيسي حذر في مداخلته مع الإعلامي يوسف الحسيني من مجرد التفكير في تكرار تجربة ثورة يناير أو التظاهر في الشوارع: “التجربة دي كانت قاسية أوي والمفروض كلنا نقرر أنها متتكررش تاني، مش خوفا على نفسي، لكن خوفاً على الناس”.

 ورغم هذا التكتم فإن الغضب الشعبي يظهر بشكل لافت على منصات التواصل الاجتماعي.

تدهور غير مسبوق 

لم يسبق أن شهد الجنيه المصري تهاوياً كالذي يشهده هذه الأيام. 

البنك المركزي المصري كان أعلن الخميس الماضي انخفاضا جديداً للجنيه بنسبة 15 ٪ إلى مستوى قياسي عند 23.09 مقابل الدولار في التعاملات الخارجية، كما أعلن البنك عن بدء “نظام سعر الصرف المرن بشكل دائم”.

جاءت هذه القرارات لتمهّد الطريق على حساب فقراء مصر ومحدودي الدخل وغالبية المستثمرين، بعد زيادات حادة في الأسعار كانت قد شهدتها البلاد خلال العام الجاري، وستزداد بشكل متسارع عقب انخفاض سعر الجنيه الأخير وموافقة مصر على صفقة مع صندوق النقد الدولي بقيمة 3 مليارات دولار.

يؤدي التضخم الذي يشهده الاقتصاد المصري اليوم إلى ارتفاع فواتير الوقود والغذاء، ويؤثر الدين الخارجي بشكل كبير على اقتصاد البلاد وهروب الاستثمار الأجنبي فضلاً عن هروب العمالة المصرية بشكل ملحوظ نحو الخليج العربي وبعض دول أوروبا إفلاتاً من كابوس الفقر الذي كشف عن وجهه بشكل أكثر وضوحاً هذا العام.

أصبحت مصر تعاني أيضاً من نقص في الدولارات يضغط على الجنيه المصري وأدى إلى تباطؤ الواردات بشكل كبير، والتي تعتمد عليها الدولة التي يبلغ عدد سكانها 104 ملايين نسمة اعتماداً كبيراً. حتى أن عدداً كبيراً من السلع الأساسية منها الأدوية والأعلاف والحبوب والسيارات بقيت عالقة في الموانئ إلى أجل غير مسمى.

ولم تمر توصيات جميلة إسماعيل رئيسة حزب الدستور مرور الكرام، حين طالبت بتوفير مناخ يحقق التنافسية وقالت خلال مداخلة مصورة بالمؤتمر الاقتصادي: “محتاجين التنافسية اللي بتحلم بيها الشركات المصرية بأنواعها، الكبيرة والمتوسطة، مع الكيانات الاقتصادية العملاقة المملوكة للنظام والمملوكة للجيش

هل ممكن نشوف خطة زمنية لخروج الكيانات دي حتى لو تدريجيًا من مشهد الاقتصاد المصري بما يتيح المساحة أمام الشركات المصرية للنمو من جديد؟”.

وكأن جميلة إسماعيل تتحدث في المحرمات وهو سوق واقتصاد الجيش الذي يسحب البساط من تحت الشركات الخاصة في الاستثمارات ليحقق عوائد تذهب للجيش ورجاله. وبالفعل حُذفت مداخلة جميلة إسماعيل بعد إذاعتها في التلفزيون الرسمي.

جاءت هذه القرارات لتمهّد الطريق على حساب فقراء مصر ومحدودي الدخل وغالبية المستثمرين، بعد زيادات حادة في الأسعار كانت قد شهدتها البلاد خلال العام الجاري.

بحسب دراسة لمعهد “كارنيجي” فإن “لدى الجيش في مصر سرٌ كبير: فهم يمتلكون ما لا يقل عن 35 مصنعاً وشركة ضخمة متفرعة، ويرفضون خصخصتها. ونظراً إلى غياب الشفافية والمحاسبة العامة، من شبه المستحيل تحديد الدخل السنوي لأعمال العسكر المدنية. تشير تقديرات الخبراء إلى أن الجيش يسيطر على ثلث الاقتصاد المصري تقريباً، لكن هناك تعتيم على النشاطات غير الدفاعية ومكاسبها. ففي حين تشير التصريحات الرسمية إلى أن البيزنس المملوك للجيش يحقّق 750 مليون دولار في السنة، يتحدّث العمال فيها عن أرقام أكبر بكثير، حتى إنهم يقولون إن هناك شركة واحدة تجني خمسة مليارات دولار سنوياً”.

هيمنة الجيش وأجهزة الاستخبارات على الاقتصاد أدت إلى هروب نسبة كبيرة من المستثمرين الأجانب والمحليين، والاستدانة المجنونة لتمويل مشروعات طويلة الأجل بقروض قصيرة الأجل، وغياب الشفافية الناتجة عن أن أكثر من 50٪؜ من الايرادات الرسمية للدولة المصرية خارج سيطرة وزارة المالية وبالتالي معدلات تضخم حقيقية بين 60-70٪؜، عجز رهيب في الميزان التجاري، عجز ضخم في الموازنة العامة، خدمة دين تلتهم أكتر من نصف الموازنة العامة، غياب الاستثمار القادر على خلق وظائف.

قبل يوم واحد من انخفاض سعر الجنية أعلنت الحكومة اعتماد زيادة الحد الأدنى للأجور 11٪؜، وبعدها بيوم الجنيه انخفضت قيمته 15٪؜ أمام الدولار، ما يعني أن الدخل الشهري للمواطنين قل ونقص ولم يزد.

جاءت القوى النفطية الخليجية لإنقاذ مصر. حصلت القاهرة على تعهدات بأكثر من 22 مليار دولار من الودائع والاستثمارات من حلفائها العرب في المنطقة لكن “التعهدات الخليجية بطيئة في التنفيذ لأنهم يريدون شراء أصول في مصر وهذا يستغرق وقتاً”. إن التمويل المحتمل من اليابان والصين مطروح أيضاً على الطاولة.

منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في مارس، انخفضت قيمة الجنيه المصري بأكثر من 20 في المائة مقابل الدولار الأمريكي، ووصلت إلى أعلى مستوى للتضخم منذ تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي في أواخر عام 2016.

 كما هربت 22 مليار دولار من الاستثمارات غير المباشرة التي تركز على أدوات الدين المحلية لمصر من السوق، وفقاً لوزير المالية محمد معيط.

الأهداف المحددة المرجو تحقيقها من القرض الجديد الذي ستحصل عليه مصر من البنك الدولي، تتمثل في تحرير سعر الصرف، “للتخلص من المبالغة في تقييم الجنيه المصري”، بحسب نص اتفاق الحكومة على القرض الأول والمنشور في الجريدة الرسمية للدولة.

تضمن بيان مجلس الوزراء المستهدفات المرجو تحقيقها خلال فترة الحصول على القرض الجديد والذي يصرف على شرائح نصف سنوية على مدار الـ4 سنوات القادمة، عبر إطلاق ما يسمى “برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل”، والتي تمثلت المستهدفات الوصول لمستويات الدين العام إلى أقل من 80% من إجمالي الناتج المحلي، وإطالة عمر الدين الحكومي، والسيطرة على معدلات التضخم، وتطبيق نظام سعر صرف مرن للجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، وزيادة احتياطي النقد الأجنبي، وضبط ميزان المدفوعات إلى جانب تطبيق برامج للحماية الاجتماعية، وإعطاء فرصة أكبر للقطاع الخاص.

في المقابل حدد البيان الصادر من صندوق النقد الدولي بشأن اقتراض مصر، الهدف من البرنامج بـ”تزويد مصر بميزان المدفوعات ودعم الميزانية مع تحفيز تمويل إضافي من شركاء مصر الدوليين والإقليميين للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، ومعالجة الاقتصاد الكلي”.

"درج"
لبنان
31.10.2022
زمن القراءة: 5 minutes
|

اشترك بنشرتنا البريدية