fbpx

قتل مليون طائر في فترة التكاثر… الصيد في سوريا جريمة مستمرة

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

لا تقتصر أضرار الصيد في هذه الفترة على تناقص الأعداد، فلكل كائن في الطبيعة دور مهم وغيابه يعني غياب دوره.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

عشرات الطيور المقتولة على غطاء سيارته، يقف أمامها ويلتقط صوراً تذكارية لا يكتفي بإبقائها في هاتفه الخليوي، بل ينوي التفاخر بها ومشاركتها عبر مجموعات “فيسبوك” المتخصصة بالصيد البري في سوريا.

انتقد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الحادثة، فيما عمد آخرون إلى نشر صور لجرائم مشابهة ارتكبوها بحق الطيور المستوطنة أو المهاجرة في البلاد، في فترة تمنع فيها كل دول العالم الصيد، لأنها مخصصة للتكاثر والاعتناء بالفراخ، وهذا المنع الدولي برغم مجاراته قانونياً في سوريا، إلا أن لا رادع حقيقياً لهذه الجرائم اليومية. 

يعتبر فصل الربيع من الفصول المهمة في حياة الطيور، فهو مخصص لبناء الأعشاش والتزاوج ومن ثم إنجاب الصغار والاعتناء بها، ويختلف شهر التفريخ من نوع إلى آخر، فطيور البوم تُفرّخ في شباط/ فبراير، والطيور المهاجرة التي تأتي لتفرّخ في بلادنا تعشش من شباط حتى أيار/ مايو بحسب نوع الطائر، وأخرى في حزيران/ يونيو أو تموز/ يوليو، بينها طيور مهاجرة وأخرى مقيمة، وجميعها تحتاج إلى الأمان والاستقرار لإتمام هذه العملية الحيوية، وهذا العنصر للأسف غير متوفر في سوريا، بسبب الصيد وحرائق الغابات.

يشرح المهندس أحمد ايدك الباحث في الحياة البرية والمشرف على “صفحة هواة الحياة البرية السورية”، أن فترة الربيع هي فترة تكاثر غالبية المخلوقات، لا الطيور وحدها، وكان الصيادون القدامى “أصحاب الضمير” يتوقفون عن الصيد في هذه الفترة، لأن أي طير يتم صيده يعني أن الصياد قضى على 4 أو 5 فراخ بالحد الأدنى. ويصف ايدك ما يحدث اليوم بأنه إبادة، “فمعظم الصيادين يقتلون كل شيء يطير وإن كان لا يؤكل، ومن ضمن هذه الطيور هناك أنواع مهددة بالانقراض دولياً أو محلياً”، ويقول: “لا يمكن أن نحصي الأعداد، لكن بتقديري من خلال الصور التي نراها عبر صفحات فيسبوك، فأكثر من مليون طائر قتل في سوريا خلال هذا الموسم”. ويحذر من أنه “إذا بقي الوضع هكذا فسنخسر الكثير من الغابات والزراعات، بسبب استمرار تكاثر الحشرات والقوارض، وستخسر البيئية السورية بعض أهم ميزاتها، كالطيور النادرة التي بعضها موجود في سوريا حصراً. “فنحن نملك مثلاً طيوراً متوطنة تعتبر أنواعاً فرعية من طيور شائعة، فعندما نفقد مثل هذه الأنواع سنكون فقدنا سلالة سورية بامتياز لا يمكن تعويضها، وهذا الأمر لا يستهدف  الطيور فقط، إنما جميع الأحياء الحيوانية”.

“الصيد في ظل كل هذه الفوضى يطاول كل حيوان يظهر أمام حامل البندقية سواء أكان يؤكل أو لا يؤكل، فالهدف المرجو غالباً هو لذة الصيد لا اللحم”.

الاتجار بالأعشاش

يخبرني أحد النشطاء البيئيين، أن الصيد لم يعد يقتصر على الطيور من آباء وأمهات، فهو يشمل حتى أعشاش العصافير بما فيها من بيض أو صغار كالحجل والحسون، وتمتلئ صفحات “فيسبوك” بصور لمثل هذه الغنائم معروضة للبيع بأسعار مختلفة.

ويتابع الناشط علي أن المشكلة في الصيادين حالياً، بأنهم يعتبرون كل ما هو موجود في الطبيعة من حقهم وحدهم، فهم يقضون على البيئة ولا يحرمون الآخرين من الاستمتاع بجمالها أو جمال كائناتها، والأسوأ أنهم يصطادون طيوراً، من دون معرفة نوعها وبعد موتها يسألون إن كانت صالحة للأكل أم لا، وهذا ما يرصده عبر صفحات “فيسبوك” المتخصصة بالصيد.

الناشط البيئي يمان عمران، يوضح أن الصيد في سوريا أصبح هواية طيف واسع من المجتمع، وبخاصة جيل الشباب والمراهقين، إذ يربطونه بالرجولة والقوة، فضلاً عن لذة الصيد التي يحفزها الأدرينالين عند إطلاق النار وإصابة الهدف.

“الصيد في ظل كل هذه الفوضى يطاول كل حيوان يظهر أمام حامل البندقية، سواء أكان يؤكل أو لا يؤكل”، بحسب عمران، “فالهدف المرجو غالباً هو لذة الصيد لا اللحم، ما يزيد الأمر سوءاً استخدام أنواع صيد محرمة دولياً كالصيد بالشباك وعيدان الدبق واستخدام آلة تطلق أصوات تغريد طيور تجذبها، وهذه العمليات لا تتوقف حتى في فترة التزاوج وهي تحصد أرقاماً كبيرة جداً وتحرم الطبيعة من فرصة ولادة  كائنات جديدة، ويقول عمران: “هي حرفياً تمحو أسراباً وأفواجاً كاملة من الطيور العابرة أو المستوطنة”.

يبرر كثيرون صيدهم للطيور في هذه الفترة بأنهم يختارون الطيور المهاجرة وهذه لا تعشش في أراضينا، متناسين أن شباكهم لا توفر مستوطناً من مهاجر، وبأن بعض هذه الطيور المهاجرة يعشش بالفعل في بلادنا، ويخبرني أحد الصيادين بأن طائر الدرغل يأتي إلى سوريا كي يتكاثر لكن الصيادين لا يتركون له فرصة، فكل سنة يُقتل بين  300 و400 ألف طائر، ومعظم هذه الأعداد في درعا والسويداء وريف دمشق.

يقول كنان المولع بالصيد إنه يحاول الامتناع عن الصيد في هذه الفترة من السنة، لكن بسبب عشقه للصيد ولمجاراة أصدقائه يقوم بجولات صيد، يحاول فيها تجنب الطيور التي تكون في فترة تكاثر، آسفاً لما يحدث أحياناً من فوضى في هواية الصيد تؤدي إلى مقتل الأم وبالتالي الفراخ التي تعجز عن الطيران وتأمين طعامها وحدها.

حلقة في السلسلة

لا تقتصر أضرار الصيد في هذه الفترة على تناقص الأعداد، فلكل كائن في الطبيعة دور مهم وغيابه يعني غياب دوره، ويشرح عمران، أن آثار الصيد الجائر ظهرت في سوريا بشكل كبير من خلال آفة جادوب الصنوبر التي حصدت الكثير من الصنوبر، بسبب التعديات على طائر الوقواق الذي يحب جادوب الصنوبر بالذات ويعتبر عدوه الطبيعي، كما أن يرقة الربيع كثرت بشكل هائل ومعظم اليرقات عاشت ونمت دون أي افتراس لها، حتى باتت اليرقة تأكل كل نبات تصادفه وتحولت إلى آفة زراعية تأكل الفول والبازلاء وحتى البصل والثوم، ولا ننسى أسراب الجراد التي أتت في الماضي، لأن البيض وضع على الأرض وفقس من دون وجود أي عدو يخفف من أعدادها.

لا تطبيق للقانون

المشكلة في سوريا تتوزع بين واقع سياسي وأمني واقتصادي مأزوم وقوانين غير كافية، ما يجعل فوضى تطبيق القوانين وتطويرها هو الواقع المسيطر. وزارة الزراعة منعت العام الفائت الصيد لمدة عام كامل، لكن صفحات “فيسبوك” ومحلات بيع الحيوانات بقيت تعج بالحيوانات والطيور التي تم صيدهما في الأراضي السورية.

يشرح ايدك، “نملك قانوناً قديماً خاصاً بالصيد، وهو غير كافٍ لا من حيث التفاصيل ولا من حيث العقوبات. وقد تم العمل على قانون جديد للصيد لم يصدر بعد”. ويضيف، أن “هذا القانون كان يتضمن أخطاء كثيرة، ربما يعتبرها البعض بسيطة، لكنها مهمة جداً وأساسية. ويتابع بأن إصدار مثل هذه القوانين يحتم استشارة أصحاب الخبرة الحقيقية في الحياة البرية من أرض الواقع، أما تشكيل لجان من المديرين فقط في وزارة ما أو مديرية معينة ليس لديهم الخبرة الكافية في الحياة البرية أو في قوانين الصيد الدولية أو على الأقل في الدول المجاورة، لا يكفي مع احترامي وتقديري طبعاً لكفاءتهم في أمور أخرى يختصون فيها”. ويختم: “لقد قدمت مقترحات لتعديل بعض الأمور في القانون، وتواصلت مع القائمين عليه وأخبرتهم عن الأخطاء، بعضهم تجاهل الأمر ولم يقبل أي ملاحظة. لكنني أتمنى أن تؤخذ هذه الأفكار في الاعتبار من أجل الحفاظ على الحياة البرية فيها”.

الحلول تستدعي إقرار قانون حديث يتلاءم مع التحديات الراهنة، ومع ما توصلت إليه الدول المتقدمة لحماية الحياة البرية فيها، ثم نكون أمام استحقاق مهم آخر، وهو ضرورة تطبيق القانون بشكل فعلي، بعد تطويره ودراسة الاحتياجات الحقيقية على أرض الواقع، ورصد واقع الحياة البرية في سوريا.

فداء زياد - كاتبة فلسطينية من غزة | 14.06.2024

عن تخمة الشعور واختبارات النجاة في غزة

ليلة اقتحام رفح، كانت حيلتي أن أستعير أقدام الطبيبة أميرة العسولي، المرأة الطبيبة التي جازفت بحياتها لتنقذ حياة مصاب، فترة حصار الجيش الإسرائيلي مستشفى ناصر في خانيونس، كي أحاول إنقاذ أخي وعائلته وأختي وأبنائها المقيمين في الجهة المقابلة لنا، لأنهم كانوا أكثر قرباً من الخطر.
25.05.2023
زمن القراءة: 5 minutes

لا تقتصر أضرار الصيد في هذه الفترة على تناقص الأعداد، فلكل كائن في الطبيعة دور مهم وغيابه يعني غياب دوره.

عشرات الطيور المقتولة على غطاء سيارته، يقف أمامها ويلتقط صوراً تذكارية لا يكتفي بإبقائها في هاتفه الخليوي، بل ينوي التفاخر بها ومشاركتها عبر مجموعات “فيسبوك” المتخصصة بالصيد البري في سوريا.

انتقد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الحادثة، فيما عمد آخرون إلى نشر صور لجرائم مشابهة ارتكبوها بحق الطيور المستوطنة أو المهاجرة في البلاد، في فترة تمنع فيها كل دول العالم الصيد، لأنها مخصصة للتكاثر والاعتناء بالفراخ، وهذا المنع الدولي برغم مجاراته قانونياً في سوريا، إلا أن لا رادع حقيقياً لهذه الجرائم اليومية. 

يعتبر فصل الربيع من الفصول المهمة في حياة الطيور، فهو مخصص لبناء الأعشاش والتزاوج ومن ثم إنجاب الصغار والاعتناء بها، ويختلف شهر التفريخ من نوع إلى آخر، فطيور البوم تُفرّخ في شباط/ فبراير، والطيور المهاجرة التي تأتي لتفرّخ في بلادنا تعشش من شباط حتى أيار/ مايو بحسب نوع الطائر، وأخرى في حزيران/ يونيو أو تموز/ يوليو، بينها طيور مهاجرة وأخرى مقيمة، وجميعها تحتاج إلى الأمان والاستقرار لإتمام هذه العملية الحيوية، وهذا العنصر للأسف غير متوفر في سوريا، بسبب الصيد وحرائق الغابات.

يشرح المهندس أحمد ايدك الباحث في الحياة البرية والمشرف على “صفحة هواة الحياة البرية السورية”، أن فترة الربيع هي فترة تكاثر غالبية المخلوقات، لا الطيور وحدها، وكان الصيادون القدامى “أصحاب الضمير” يتوقفون عن الصيد في هذه الفترة، لأن أي طير يتم صيده يعني أن الصياد قضى على 4 أو 5 فراخ بالحد الأدنى. ويصف ايدك ما يحدث اليوم بأنه إبادة، “فمعظم الصيادين يقتلون كل شيء يطير وإن كان لا يؤكل، ومن ضمن هذه الطيور هناك أنواع مهددة بالانقراض دولياً أو محلياً”، ويقول: “لا يمكن أن نحصي الأعداد، لكن بتقديري من خلال الصور التي نراها عبر صفحات فيسبوك، فأكثر من مليون طائر قتل في سوريا خلال هذا الموسم”. ويحذر من أنه “إذا بقي الوضع هكذا فسنخسر الكثير من الغابات والزراعات، بسبب استمرار تكاثر الحشرات والقوارض، وستخسر البيئية السورية بعض أهم ميزاتها، كالطيور النادرة التي بعضها موجود في سوريا حصراً. “فنحن نملك مثلاً طيوراً متوطنة تعتبر أنواعاً فرعية من طيور شائعة، فعندما نفقد مثل هذه الأنواع سنكون فقدنا سلالة سورية بامتياز لا يمكن تعويضها، وهذا الأمر لا يستهدف  الطيور فقط، إنما جميع الأحياء الحيوانية”.

“الصيد في ظل كل هذه الفوضى يطاول كل حيوان يظهر أمام حامل البندقية سواء أكان يؤكل أو لا يؤكل، فالهدف المرجو غالباً هو لذة الصيد لا اللحم”.

الاتجار بالأعشاش

يخبرني أحد النشطاء البيئيين، أن الصيد لم يعد يقتصر على الطيور من آباء وأمهات، فهو يشمل حتى أعشاش العصافير بما فيها من بيض أو صغار كالحجل والحسون، وتمتلئ صفحات “فيسبوك” بصور لمثل هذه الغنائم معروضة للبيع بأسعار مختلفة.

ويتابع الناشط علي أن المشكلة في الصيادين حالياً، بأنهم يعتبرون كل ما هو موجود في الطبيعة من حقهم وحدهم، فهم يقضون على البيئة ولا يحرمون الآخرين من الاستمتاع بجمالها أو جمال كائناتها، والأسوأ أنهم يصطادون طيوراً، من دون معرفة نوعها وبعد موتها يسألون إن كانت صالحة للأكل أم لا، وهذا ما يرصده عبر صفحات “فيسبوك” المتخصصة بالصيد.

الناشط البيئي يمان عمران، يوضح أن الصيد في سوريا أصبح هواية طيف واسع من المجتمع، وبخاصة جيل الشباب والمراهقين، إذ يربطونه بالرجولة والقوة، فضلاً عن لذة الصيد التي يحفزها الأدرينالين عند إطلاق النار وإصابة الهدف.

“الصيد في ظل كل هذه الفوضى يطاول كل حيوان يظهر أمام حامل البندقية، سواء أكان يؤكل أو لا يؤكل”، بحسب عمران، “فالهدف المرجو غالباً هو لذة الصيد لا اللحم، ما يزيد الأمر سوءاً استخدام أنواع صيد محرمة دولياً كالصيد بالشباك وعيدان الدبق واستخدام آلة تطلق أصوات تغريد طيور تجذبها، وهذه العمليات لا تتوقف حتى في فترة التزاوج وهي تحصد أرقاماً كبيرة جداً وتحرم الطبيعة من فرصة ولادة  كائنات جديدة، ويقول عمران: “هي حرفياً تمحو أسراباً وأفواجاً كاملة من الطيور العابرة أو المستوطنة”.

يبرر كثيرون صيدهم للطيور في هذه الفترة بأنهم يختارون الطيور المهاجرة وهذه لا تعشش في أراضينا، متناسين أن شباكهم لا توفر مستوطناً من مهاجر، وبأن بعض هذه الطيور المهاجرة يعشش بالفعل في بلادنا، ويخبرني أحد الصيادين بأن طائر الدرغل يأتي إلى سوريا كي يتكاثر لكن الصيادين لا يتركون له فرصة، فكل سنة يُقتل بين  300 و400 ألف طائر، ومعظم هذه الأعداد في درعا والسويداء وريف دمشق.

يقول كنان المولع بالصيد إنه يحاول الامتناع عن الصيد في هذه الفترة من السنة، لكن بسبب عشقه للصيد ولمجاراة أصدقائه يقوم بجولات صيد، يحاول فيها تجنب الطيور التي تكون في فترة تكاثر، آسفاً لما يحدث أحياناً من فوضى في هواية الصيد تؤدي إلى مقتل الأم وبالتالي الفراخ التي تعجز عن الطيران وتأمين طعامها وحدها.

حلقة في السلسلة

لا تقتصر أضرار الصيد في هذه الفترة على تناقص الأعداد، فلكل كائن في الطبيعة دور مهم وغيابه يعني غياب دوره، ويشرح عمران، أن آثار الصيد الجائر ظهرت في سوريا بشكل كبير من خلال آفة جادوب الصنوبر التي حصدت الكثير من الصنوبر، بسبب التعديات على طائر الوقواق الذي يحب جادوب الصنوبر بالذات ويعتبر عدوه الطبيعي، كما أن يرقة الربيع كثرت بشكل هائل ومعظم اليرقات عاشت ونمت دون أي افتراس لها، حتى باتت اليرقة تأكل كل نبات تصادفه وتحولت إلى آفة زراعية تأكل الفول والبازلاء وحتى البصل والثوم، ولا ننسى أسراب الجراد التي أتت في الماضي، لأن البيض وضع على الأرض وفقس من دون وجود أي عدو يخفف من أعدادها.

لا تطبيق للقانون

المشكلة في سوريا تتوزع بين واقع سياسي وأمني واقتصادي مأزوم وقوانين غير كافية، ما يجعل فوضى تطبيق القوانين وتطويرها هو الواقع المسيطر. وزارة الزراعة منعت العام الفائت الصيد لمدة عام كامل، لكن صفحات “فيسبوك” ومحلات بيع الحيوانات بقيت تعج بالحيوانات والطيور التي تم صيدهما في الأراضي السورية.

يشرح ايدك، “نملك قانوناً قديماً خاصاً بالصيد، وهو غير كافٍ لا من حيث التفاصيل ولا من حيث العقوبات. وقد تم العمل على قانون جديد للصيد لم يصدر بعد”. ويضيف، أن “هذا القانون كان يتضمن أخطاء كثيرة، ربما يعتبرها البعض بسيطة، لكنها مهمة جداً وأساسية. ويتابع بأن إصدار مثل هذه القوانين يحتم استشارة أصحاب الخبرة الحقيقية في الحياة البرية من أرض الواقع، أما تشكيل لجان من المديرين فقط في وزارة ما أو مديرية معينة ليس لديهم الخبرة الكافية في الحياة البرية أو في قوانين الصيد الدولية أو على الأقل في الدول المجاورة، لا يكفي مع احترامي وتقديري طبعاً لكفاءتهم في أمور أخرى يختصون فيها”. ويختم: “لقد قدمت مقترحات لتعديل بعض الأمور في القانون، وتواصلت مع القائمين عليه وأخبرتهم عن الأخطاء، بعضهم تجاهل الأمر ولم يقبل أي ملاحظة. لكنني أتمنى أن تؤخذ هذه الأفكار في الاعتبار من أجل الحفاظ على الحياة البرية فيها”.

الحلول تستدعي إقرار قانون حديث يتلاءم مع التحديات الراهنة، ومع ما توصلت إليه الدول المتقدمة لحماية الحياة البرية فيها، ثم نكون أمام استحقاق مهم آخر، وهو ضرورة تطبيق القانون بشكل فعلي، بعد تطويره ودراسة الاحتياجات الحقيقية على أرض الواقع، ورصد واقع الحياة البرية في سوريا.

25.05.2023
زمن القراءة: 5 minutes
|

اشترك بنشرتنا البريدية