fbpx

“مسرحية” مشتركة: وفد عراقي في بيروت للتفاوض
حول “مبالغ مودعة في المصارف اللبنانية” 

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!
"درج"

وزارة الخارجية العراقية تكذب في شأن محاسبة السفير واستدعائه بشكل نهائي إلى العراق، وهذه كذبة تضيف فصلاً آخر إلى مسرحية الكذب المتبادل بين الحكومتين العراقية واللبنانية.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

يبدأ وفد عراقي جولة مفاوضات مع الحكومة اللبنانية في شأن “المبالغ المودعة في المصارف اللبنانية” والاستفادة منها على ما جاء في كتاب السفارة العراقية في لبنان الموجّه إلى وزارة الخارجية اللبنانية. 

هذه المبالغ هي بدل عن مليون طن نفط عراقي أعطي للبنان، وتم تجديد العقد لسنة اضافية يتلقى لبنان بموجبه مليون طن جديدة، فيما لم يف لبنان بعد بالتزاماته المالية لسداد أول مليون طن من النفط العراقي التي استهلكها في العام الماضي. وبحسب مطّلعين على الملف، يبدو أن الحكومتين اللبنانية والعراقية تمثلان مسرحية مشتركة على شعبيهما، فالعراق يعطي لبنان نفطاً لتشغيل معامل الكهرباء، فيما يعاني الشارع العراقي من انهيار قطاع الطاقة، وانقطاع الكهرباء بشكل كبير جداً. والجانب اللبناني يعاني من أزمة مالية ضخمة تمنعه من دفع بدل النفط، المودع وهمياً في مصرف لبنان بمبلغ وصل إلى 570 مليون دولار على سعر “صيرفة”. لكن طبعاً هذه الأموال غير مؤمنة، لا بالدولار ولا بالليرة اللبنانية. وزيارة الوفد العراقي شكلية لحفظ ماء الوجه أمام الشارع العراقي بأن الحكومة العراقية لا تعطي النفط من دون مقابل وتسعى إلى أخذ بدل عنه يستفيد منه العراقيون.   

يضم الوفد العراقي ممثلين عن وزارة التربية العراقية “للتفاوض مع الجانب اللبناني لغرض الاستفادة من المبالغ المودعة في المصارف اللبنانية لطباعة الكتب المدرسية لمصلحة وزارة التربية”، كما جاء في كتاب لأمانة مجلس الوزراء حصل “درج” على نسخة منه. ومعروف ان طباعة الكتب في لبنان لا تتم عبر الدولة اللبنانية التي لا تمتلك إمكانات كبيرة في هذا المجال، بل تتم عبر دور النشر الخاصة عبر مناقصات وتلزيمات تقوم بها الدولة، وهذا يعتبر باباً لتنفيعات وصفقات قد تستفيد منها دور نشر لبنانية على حساب الخزينة العامة المفلسة أصلاً. 

كان العراق قد بحث سابقاً مع لبنان إمكانية مبادلة النفط بخدمات طبية وهو ما لم يحدث حتى الساعة. كما جرى الحديث عن امكانية مبادلة النفط بالتفاح اللبناني. وقدّم وزير الدفاع اللبناني اقتراحاً لتدريب الجيش العراقي في لبنان بدل النفط، ويمكن في هذا السياق الاستفادة من الخبرات العسكرية التي يتمتع بها السفير العراقي في لبنان حيدر شياع البراك، الذي ظهر في فيديو وهو يطلق قاذف “أر بي جي” في أحد جرود لبنان واستدعي إلى العراق بشكل دائم بسبب سلوكه المهين للديبلوماسية العراقية.

لكن مهلاً، البراك يترأس الوفد العراقي بحسب الكتاب الذي وجهته السفارة العراقية إلى الخارجية اللبنانية والذي حصل “درج” على نسخة منه. وهذا يعني أن وزارة الخارجية العراقية تكذب في شأن محاسبة السفير واستدعائه بشكل نهائي إلى العراق، وهذه كذبة تضيف فصلاً آخر إلى مسرحية الكذب المتبادل بين الحكومتين العراقية واللبنانية، في محاولة استغفال الشعبين والتعاطي باستخفاف مع صورة البلدين المشوّهة بالفساد والبلطجة والممارسات الميليشياوية. 

إقرأوا أيضاً:

فداء زياد - كاتبة فلسطينية من غزة | 14.06.2024

عن تخمة الشعور واختبارات النجاة في غزة

ليلة اقتحام رفح، كانت حيلتي أن أستعير أقدام الطبيبة أميرة العسولي، المرأة الطبيبة التي جازفت بحياتها لتنقذ حياة مصاب، فترة حصار الجيش الإسرائيلي مستشفى ناصر في خانيونس، كي أحاول إنقاذ أخي وعائلته وأختي وأبنائها المقيمين في الجهة المقابلة لنا، لأنهم كانوا أكثر قرباً من الخطر.
"درج"
لبنان
16.08.2022
زمن القراءة: 2 minutes

وزارة الخارجية العراقية تكذب في شأن محاسبة السفير واستدعائه بشكل نهائي إلى العراق، وهذه كذبة تضيف فصلاً آخر إلى مسرحية الكذب المتبادل بين الحكومتين العراقية واللبنانية.

يبدأ وفد عراقي جولة مفاوضات مع الحكومة اللبنانية في شأن “المبالغ المودعة في المصارف اللبنانية” والاستفادة منها على ما جاء في كتاب السفارة العراقية في لبنان الموجّه إلى وزارة الخارجية اللبنانية. 

هذه المبالغ هي بدل عن مليون طن نفط عراقي أعطي للبنان، وتم تجديد العقد لسنة اضافية يتلقى لبنان بموجبه مليون طن جديدة، فيما لم يف لبنان بعد بالتزاماته المالية لسداد أول مليون طن من النفط العراقي التي استهلكها في العام الماضي. وبحسب مطّلعين على الملف، يبدو أن الحكومتين اللبنانية والعراقية تمثلان مسرحية مشتركة على شعبيهما، فالعراق يعطي لبنان نفطاً لتشغيل معامل الكهرباء، فيما يعاني الشارع العراقي من انهيار قطاع الطاقة، وانقطاع الكهرباء بشكل كبير جداً. والجانب اللبناني يعاني من أزمة مالية ضخمة تمنعه من دفع بدل النفط، المودع وهمياً في مصرف لبنان بمبلغ وصل إلى 570 مليون دولار على سعر “صيرفة”. لكن طبعاً هذه الأموال غير مؤمنة، لا بالدولار ولا بالليرة اللبنانية. وزيارة الوفد العراقي شكلية لحفظ ماء الوجه أمام الشارع العراقي بأن الحكومة العراقية لا تعطي النفط من دون مقابل وتسعى إلى أخذ بدل عنه يستفيد منه العراقيون.   

يضم الوفد العراقي ممثلين عن وزارة التربية العراقية “للتفاوض مع الجانب اللبناني لغرض الاستفادة من المبالغ المودعة في المصارف اللبنانية لطباعة الكتب المدرسية لمصلحة وزارة التربية”، كما جاء في كتاب لأمانة مجلس الوزراء حصل “درج” على نسخة منه. ومعروف ان طباعة الكتب في لبنان لا تتم عبر الدولة اللبنانية التي لا تمتلك إمكانات كبيرة في هذا المجال، بل تتم عبر دور النشر الخاصة عبر مناقصات وتلزيمات تقوم بها الدولة، وهذا يعتبر باباً لتنفيعات وصفقات قد تستفيد منها دور نشر لبنانية على حساب الخزينة العامة المفلسة أصلاً. 

كان العراق قد بحث سابقاً مع لبنان إمكانية مبادلة النفط بخدمات طبية وهو ما لم يحدث حتى الساعة. كما جرى الحديث عن امكانية مبادلة النفط بالتفاح اللبناني. وقدّم وزير الدفاع اللبناني اقتراحاً لتدريب الجيش العراقي في لبنان بدل النفط، ويمكن في هذا السياق الاستفادة من الخبرات العسكرية التي يتمتع بها السفير العراقي في لبنان حيدر شياع البراك، الذي ظهر في فيديو وهو يطلق قاذف “أر بي جي” في أحد جرود لبنان واستدعي إلى العراق بشكل دائم بسبب سلوكه المهين للديبلوماسية العراقية.

لكن مهلاً، البراك يترأس الوفد العراقي بحسب الكتاب الذي وجهته السفارة العراقية إلى الخارجية اللبنانية والذي حصل “درج” على نسخة منه. وهذا يعني أن وزارة الخارجية العراقية تكذب في شأن محاسبة السفير واستدعائه بشكل نهائي إلى العراق، وهذه كذبة تضيف فصلاً آخر إلى مسرحية الكذب المتبادل بين الحكومتين العراقية واللبنانية، في محاولة استغفال الشعبين والتعاطي باستخفاف مع صورة البلدين المشوّهة بالفساد والبلطجة والممارسات الميليشياوية. 

إقرأوا أيضاً:

"درج"
لبنان
16.08.2022
زمن القراءة: 2 minutes
|

اشترك بنشرتنا البريدية