fbpx

مونديال قطر: سؤال “الثقافة” وازدواجية المعايير

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

هناك مراوغة وعنصرية غربية في تناول مونديال قطر، ومع ذلك لا ينبغي أن يكون هذا النفاق الذي تمارسه دوائر غربية درعاً لحماية قطر أو أنظمة مشابهة عبر إثارة مسألة “احترام الثقافة والعادات” بوصفها مسلّمة أو جواباً حقيقياً على تلك الازدواجية.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

هل التمييز ضد النساء والعمال والمثليين والتضييق على الحريات الفردية هو شأن ثقافي محلي؟

ولماذا يثير مونديال قطر كل هذا الجدل؟

انطلق المونديال والمبارايات حامية وجدل التوقعات حول الرابحين محتدم، لكن السجال السياسي الحقوقي يبقى الأكثر حضوراً في المتابعة والنقاش. 

لاشك أن الحدث الرياضي العالمي لفت الانتباه إلى سجل قطر السيء في مجال حقوق الإنسان، لكن في المقابل فإن نقاش سجل قطر الحقوقي يتخلله الكثير من الازدواجية. 

هناك مراوغة وعنصرية غربية في تناول مونديال قطر، ومع ذلك لا ينبغي أن يكون هذا النفاق الذي تمارسه دوائر غربية درعاً لحماية قطر أو أنظمة مشابهة عبر إثارة مسألة “احترام الثقافة والعادات” بوصفها مسلّمة أو جواباً حقيقياً على تلك الازدواجية.

بالتأكيد هناك مواقف غربية استعلائية على قطر والعرب والمسلمين لكن نجد أيضاً في المقابل من يشهر “الثقافة” لتمويه الحقائق فيتم تبرير القمع. 

برزت مؤخراً شخصيات يمينية في أوروبا والولايات المتحدة تنتقد الغرب وتدافع عن القيود القطرية في قضايا المثلية الجنسية والكحول والمرأة بوصفها قيوداً نابعة من “ثقافة” المجتمعات المحلية وأن ما يمارس هو مجموعة من القيم والأعراف الخاصة بها والتي يجب احترامها بشروطها الخاصة. 

يجري الترويج بأن القيم الحقوقية العالمية هي استعلاء غربي وأن القيم العالمية هي نظرة أوروبية عرقية تجاه الشرق العربي والإسلامي.

في الحقيقة، إن مسألة الثقافات هي مسألة أكثر تعقيدًا مما يتداول حالياً.

في قطر ليس هناك مساحات حرية للرأي العام المحلي لنعلم إن كانت المرأة القطرية تعتبر حرمانها من حقوق أساسية هو مسألة ثقافية. 

بالتأكيد هناك مواقف غربية استعلائية على قطر والعرب والمسلمين لكن نجد أيضاً في المقابل من يشهر “الثقافة” لتمويه الحقائق فيتم تبرير القمع. 

ليس هناك نقابات عمالية لتعكس واقع آلاف العمال والمهاجرين الذين يتعرضون لمعاملة قاسية؟ أو قضاء عادل ليلجأ إليه المتضرورن من سياسات أو ممارسات مجحفة.

أما المثليون والمثليات والعابرون جنسيًا الذين يتم التركيز عليهم فهم في حال خوف من السجن، بل وحتى الموت ، لأن معتقداتهم الثقافية لا تحترمها السلطات فحسب، بل تُقمع بوحشية.

الليبراليون في الغرب ليسوا من أثار هذه القضايا أولاً. المثليون المضطهدون أنفسهم، هم من أثارها، والعمال الذين عادوا إلى بلادهم وأخبروا ما حل بهم، والنساء الممنوعات من التحدث بحرية. 

نجانب الحقيقة هنا إذا احترمنا “الثقافة” كما تحددها السلطات.

في الراهن ثمة انقسام بين فكرة “احترام الخصوصية الثقافية” وفكرة الحقوق الفردية والجنسانية، باتت معها عبارة “الثقافة” وسيلة من هم في السلطة لفرض رؤيتهم وتفسيراتهم للحكم والمجتمع.

نعم عصر التنوير الأوروبي امتزج بالعبودية والاستعمار وعلى الغرب أن يبقى يقظاً لهذا الأمر. 

مع ذلك، من المسيء لنا رفض المنظور الكوني لفكرة العدالة والحقوق بذريعة “الثقافة”. انتظام النقاش لن يتم سوى برفض التقوقع والقمع والتمسك بمبدأ الحقوق للجميع سواء في أوروبا أو في قطر.

29.11.2022
زمن القراءة: 2 minutes

هناك مراوغة وعنصرية غربية في تناول مونديال قطر، ومع ذلك لا ينبغي أن يكون هذا النفاق الذي تمارسه دوائر غربية درعاً لحماية قطر أو أنظمة مشابهة عبر إثارة مسألة “احترام الثقافة والعادات” بوصفها مسلّمة أو جواباً حقيقياً على تلك الازدواجية.

هل التمييز ضد النساء والعمال والمثليين والتضييق على الحريات الفردية هو شأن ثقافي محلي؟

ولماذا يثير مونديال قطر كل هذا الجدل؟

انطلق المونديال والمبارايات حامية وجدل التوقعات حول الرابحين محتدم، لكن السجال السياسي الحقوقي يبقى الأكثر حضوراً في المتابعة والنقاش. 

لاشك أن الحدث الرياضي العالمي لفت الانتباه إلى سجل قطر السيء في مجال حقوق الإنسان، لكن في المقابل فإن نقاش سجل قطر الحقوقي يتخلله الكثير من الازدواجية. 

هناك مراوغة وعنصرية غربية في تناول مونديال قطر، ومع ذلك لا ينبغي أن يكون هذا النفاق الذي تمارسه دوائر غربية درعاً لحماية قطر أو أنظمة مشابهة عبر إثارة مسألة “احترام الثقافة والعادات” بوصفها مسلّمة أو جواباً حقيقياً على تلك الازدواجية.

بالتأكيد هناك مواقف غربية استعلائية على قطر والعرب والمسلمين لكن نجد أيضاً في المقابل من يشهر “الثقافة” لتمويه الحقائق فيتم تبرير القمع. 

برزت مؤخراً شخصيات يمينية في أوروبا والولايات المتحدة تنتقد الغرب وتدافع عن القيود القطرية في قضايا المثلية الجنسية والكحول والمرأة بوصفها قيوداً نابعة من “ثقافة” المجتمعات المحلية وأن ما يمارس هو مجموعة من القيم والأعراف الخاصة بها والتي يجب احترامها بشروطها الخاصة. 

يجري الترويج بأن القيم الحقوقية العالمية هي استعلاء غربي وأن القيم العالمية هي نظرة أوروبية عرقية تجاه الشرق العربي والإسلامي.

في الحقيقة، إن مسألة الثقافات هي مسألة أكثر تعقيدًا مما يتداول حالياً.

في قطر ليس هناك مساحات حرية للرأي العام المحلي لنعلم إن كانت المرأة القطرية تعتبر حرمانها من حقوق أساسية هو مسألة ثقافية. 

بالتأكيد هناك مواقف غربية استعلائية على قطر والعرب والمسلمين لكن نجد أيضاً في المقابل من يشهر “الثقافة” لتمويه الحقائق فيتم تبرير القمع. 

ليس هناك نقابات عمالية لتعكس واقع آلاف العمال والمهاجرين الذين يتعرضون لمعاملة قاسية؟ أو قضاء عادل ليلجأ إليه المتضرورن من سياسات أو ممارسات مجحفة.

أما المثليون والمثليات والعابرون جنسيًا الذين يتم التركيز عليهم فهم في حال خوف من السجن، بل وحتى الموت ، لأن معتقداتهم الثقافية لا تحترمها السلطات فحسب، بل تُقمع بوحشية.

الليبراليون في الغرب ليسوا من أثار هذه القضايا أولاً. المثليون المضطهدون أنفسهم، هم من أثارها، والعمال الذين عادوا إلى بلادهم وأخبروا ما حل بهم، والنساء الممنوعات من التحدث بحرية. 

نجانب الحقيقة هنا إذا احترمنا “الثقافة” كما تحددها السلطات.

في الراهن ثمة انقسام بين فكرة “احترام الخصوصية الثقافية” وفكرة الحقوق الفردية والجنسانية، باتت معها عبارة “الثقافة” وسيلة من هم في السلطة لفرض رؤيتهم وتفسيراتهم للحكم والمجتمع.

نعم عصر التنوير الأوروبي امتزج بالعبودية والاستعمار وعلى الغرب أن يبقى يقظاً لهذا الأمر. 

مع ذلك، من المسيء لنا رفض المنظور الكوني لفكرة العدالة والحقوق بذريعة “الثقافة”. انتظام النقاش لن يتم سوى برفض التقوقع والقمع والتمسك بمبدأ الحقوق للجميع سواء في أوروبا أو في قطر.

29.11.2022
زمن القراءة: 2 minutes

اشترك بنشرتنا البريدية