fbpx

هذا الكتاب تعويذة ولا يمكن التهامه!

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

صنعت الفنانة الفلسطينية – السورية سمارة سلام، كتاباً مريباً، لا يمكن أكله، ولا حرقه، وإن حاول المرء قراءته، قد يجد نفسه تحت أثر تعويذة تهدد أناه وإدراكه العالم من حوله.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

حملت الفنانة الفلسطينية – السوريّة سمارة سلام، عام 2015، جدراً واتجهت نحو الصحراء الجزائريّة، أنجزت هناك فيلماً باسم “أربع ساعات ونصف”، تستعيد فيه أطياف دمشق، الجزائر العاصمة، بوسعادة، وهران.

عملت سمارة كفنانة متعددة الوسائط والاختصاصات، أذكر حين كانت في سوريا ، كان تركيزها ينصبّ على التصوير المفاهيمي، دخلنا حينها في رهان طفوليّ، أنا وهي وبعض الأصدقاء، إذ قررنا أننا يوماً ما، سننظم لها معرضاً باسم “نفير فالوب”، يحوي كل صورها الفوتوغرافيّة. لم يُقم المعرض، ودُمّر مخيم اليرموك حيث كانت تقطن، وتحوّل الرهان إلى مزحة من زمن أجمل مما نتذكره.

بقيت أعمال سمارة الأولى محفوظة على “هارد ديسك” تحمله معها دوماًً، بعد أن فقدت كل شيء تركته في “مخيم اليرموك” في ريف دمشق. انتقلت بعدها إلى الجزائر، حيث كُسر الهارد ديسك بعد وصولها بأشهر، وفقدت حرفياً كل شيء. انتقلت بعدها إلى الدنمارك، هناك تكشف أعمال سمارة عن معنى أن تكون لاجئاً أبدياً، فلسطينياً وسورياً، متعدد اللغات في منفى دائم، يطفو من دون أن يمتلك بدقة “علامات” تعكس حقيقة ما يختبره، إذ صنعت علم “الاستقلالية الفردانيّة”، علم شفاف تعلوه مسامير، يدمّر نفسه كلما رفرف. صنعت أيضاً كفناً يطفو  لمن هم “بلا وطن، أو أولئك الذين لا ينتمون”، وأنجزت معرضاً لأسلحة من “السكر” يمكن مصّها و لعقها حتى تتلاشى.

تعمل سمارة على اكتشاف “الآخر” عبر عتبة الأنا، بصورة أدق عبر حكايات شخصية وارتباطها بالجمعي وهذيانها وأحلامها وأشكال تكوينها، سواء كانت تحمل جداراً في الصحراء، أو تقف في مواجهة السايبورغ والذكاء الاصطناعي، إذ أنجزت مثلاً عام 2018، “الكتاب الشفاف”، الذي يحمل عنواناً فرعياً هو “نظرية المنفى”، وأنجزت عام 2019 كتاباً باسم [A][lie][nation]، ووصفه “نص عن العلاقة بين اللاوطن والروبوتات ذات الذكاء الاصطناعي”، ويتضح من العنوان ، أن الـA علامة على النكرة، والـLie الكذب، والـNation هي الأمّة.

هل يمكن التهام مأوى الغول؟

وصلني مؤخراً كتاب سمارة الجديد، الذي يحمل عنوان “مأوى الغول – بحث منوم إيحائياً عن المساحات والسحر في لغة الحكاية الشعبيّة العربيّة”، يُرفق الكتاب بتنبيه بأنه مصنوع باليد، وأنه لم ينته بعد، يضيف التنبيه أيضاً أنه كتاب هشّ، يجب التعامل معه بحذر وألّا يوضع في ضوء الشمس المباشر.

ملمس غلاف الكتاب غريب، كأنه مصنوع من جلد أو مطاط أو شيء ما،  يترك تقليبه أثراً في اليدين، وكأنه يتحلل، ظننته بداية نوعاً من أنواع السكر. تذوقت الكتاب، لكن لا ، الطعم غريب (سألت سمارة لاحقاً  عن الطعم، قالت لي هذا مسحوق الذرة)، إذا لا يُلتهم الكتاب، ولا خدعة في مذاقه. لكن ما هذا التحذير من الشمس؟ هل يذوب الكتاب؟  هل هو جلد طبيعي مثلاً؟، حاولت حرق حافته متذكراً النصيحة التي تقول إن الجلد الطبيعي لا يحترق بنار القداحة، لاحظت انكماشاً فتوقفت، إذاً الكتاب يحترق.

ما هذا الكتاب إذاً، عملياً لا بد من قراءته قبل تذوّقه أو حرقه بالنار، يُفتتح الكتاب بلوحة لبجعة من رسم سمارة، وحكاية شعبية عن رجل دخل في بئر ثم خرج منه امرأة، تعلق بعدها سمارة على الحكاية، وعلاقة اللغة مع السحر و إعادة تكوين الأنا و تحوّلاتها،  لتخبرنا بعدها عن التنويم الإيحائي، وقدرة اللغة السحرية على تغيير إدراكنا لذاتنا وما حولنا، وأثر اللغة وشعريتها، خصوصاً في وجه الذاكرة.

 تتحول اللغة إلى حد فاصل أو عتبة بين “قبل” و “بعد”،  إذ تجعل سمارة من الحكاية الشعبية جهازاً  معرفياً يتكون من “اللغة – السحر -الواقع”، الوصفة التقليدية لتعويذة أو عبارة سحريّة، أي بصورة أخرى: (أقول ما أقول هنا لغةً، كي يقلب الكلام/السحر، الواقع إلى غير ما نعرفه، أو ربما يقلبك أنت من تختبر الواقع)، الصيغة المفاهيمية المجردة للعبارة السحرية، هكذا أفترض.

ملمس غلاف الكتاب غريب، كأنه مصنوع من جلد أو مطاط أو شيء ما،  يترك تقليبه أثراً في اليدين، وكأنه يتحلل، ظننته بداية نوعاً من أنواع السكر.

تظهر البجعة في بداية الكتاب، مجازاً عن الاغتراب، الوحدة، سوء الفهم اللغوي، اللامعنى، الهجرة، الملكية الدنماركيّة، علامة على الوعي نفسه ربما بأن هناك سحراً لا يمكن الوصول إليه، ربما هي ذاتها “وحش”، وأتحذلق هنا  كون الوحش يفوق التصنيفات التقليديّة، يتحرك داخل السيادة وخارجها، هو حر في “وحشيته” فيكسر إلفةَ البشريّ في المكان وأمام نفسه، ما يفسر العجز عن تصنيف الوحش، هل هو فرد أو كائن يهدد الفرادة ذاتها فلا ينصاع الى قانون أو وعي أو لغة؟

تخبرنا سمارة لاحقاً عن وحشها الداخلي، وكيف تحكي الحكايات الشعبية بلسان “الضحايا” أو ” المظلومين”، إذ لا يتاح للوحش أن يتحدث بصوته ويخبرنا وجهة نظره، لتستعيد هنا حكاية شعبية فلسطينيّة  باسم سماق، تستكشف قبلها علاقة الحكواتي مع المكان المتخيل، والتكوين اللغوي، منطلقة من فرضية مفادها أن الحكاية الشعبية هي التكوين القادر على نقل اللغة إلى قيمة سحريّة، عبر مهارة الأداء والتخييل.

هذا ليس كتاباً وإنما تعويذة

أسأل مرة أخرى، ما هذا الكتاب؟ البجعة ليست إلا جمجمة بجعة تحدّق بها سمارة، والماء سحري، واللغة مريبة ، بل هناك حديث عن فاكهة الآلهة و دور المهلوسات والتنويم المغناطيسي في كشف طبقات الوعي، هنا يأتي التفسير (المنطقي)، هذا ليس كتاباً، هذه تعويذة.

يمكن تدليل نظرية الكتاب كتعويذة، سمارة تصنع أشياء مريبة، أسلحة تؤكل، أعلام من مسامير، كتب شفافة. وهذا الكتاب هشّ كتعويذة، يحوي رسومات، ونصوصاً غريبة وفرضيات عن اللغة واستخدامها، وحكايات عن السحر والماء، وهذا ما يفسر اللبس الذي وقعت به ومحاولة “التهام” الكتاب، ناهيك بأن الكتاب لا يمكن شراؤه، بل وصلني عبر البريد، أشبه بتعويذة مريبة، كلما اقتربت منها علقت أجزاء منها بيدي وثيابي وما حولي.

المنفى، اللغة، الخوف من الآخر، سوء الفهم، كلها موضوعات تستعيدها سلام التي اختبرت بجسدها ووعيها العلاقات بينها، لتظهر هنا الحكاية الشعبيّة و”الغول”، الذي عادة ما نراه في قصص الساحرات، هو الوحش المرعب المُساء فهمه، وكأن سلام تستعيد تراث السحر والشعوذة، تصنع تعويذة وتبث فيها حكمة “معاصرة” إن صح التعبير، تتبع الطبخ (مكونات التعويذة)، المياه (نافذة نحو الغرق وما يحتوي مكونات التعويذة)، التنفس (الحركة التي تضبط الحياة)، اللغة (ما يقال ليكسِب المكونات السحريّة العلاقات بينها)، كلها مفاهيم مريبة تجمعها الحكايات الشعبيّة، والتي إن ولفت نطقاً ونصاً قد تجعل منيّ غولاً، أو ضفدعاً، أو نذلاً يركض حائراً بمائه.

فاطمة بدري - صحافية تونسية | 23.07.2024

الانتخابات الرئاسيّة التونسيّة… قيس سعيد يشهر عصا القضاء في وجه منافسيه  

بدا إعلان سعيد عن موعد الانتخابات، بدلاً من هيئة الانتخابات الموكول لها القيام بهذه الخطوة، أمراً مثيراً للريبة جعل كثراً من المعارضة والمرشحين يتهمون الهيئة بعدم الاستقلالية وتبعيتها على مستوى القرارات لسعيد، وهو ما يعني برأيهم عثرة أولى أمام نزاهة الانتخابات.
01.02.2023
زمن القراءة: 5 minutes

صنعت الفنانة الفلسطينية – السورية سمارة سلام، كتاباً مريباً، لا يمكن أكله، ولا حرقه، وإن حاول المرء قراءته، قد يجد نفسه تحت أثر تعويذة تهدد أناه وإدراكه العالم من حوله.

حملت الفنانة الفلسطينية – السوريّة سمارة سلام، عام 2015، جدراً واتجهت نحو الصحراء الجزائريّة، أنجزت هناك فيلماً باسم “أربع ساعات ونصف”، تستعيد فيه أطياف دمشق، الجزائر العاصمة، بوسعادة، وهران.

عملت سمارة كفنانة متعددة الوسائط والاختصاصات، أذكر حين كانت في سوريا ، كان تركيزها ينصبّ على التصوير المفاهيمي، دخلنا حينها في رهان طفوليّ، أنا وهي وبعض الأصدقاء، إذ قررنا أننا يوماً ما، سننظم لها معرضاً باسم “نفير فالوب”، يحوي كل صورها الفوتوغرافيّة. لم يُقم المعرض، ودُمّر مخيم اليرموك حيث كانت تقطن، وتحوّل الرهان إلى مزحة من زمن أجمل مما نتذكره.

بقيت أعمال سمارة الأولى محفوظة على “هارد ديسك” تحمله معها دوماًً، بعد أن فقدت كل شيء تركته في “مخيم اليرموك” في ريف دمشق. انتقلت بعدها إلى الجزائر، حيث كُسر الهارد ديسك بعد وصولها بأشهر، وفقدت حرفياً كل شيء. انتقلت بعدها إلى الدنمارك، هناك تكشف أعمال سمارة عن معنى أن تكون لاجئاً أبدياً، فلسطينياً وسورياً، متعدد اللغات في منفى دائم، يطفو من دون أن يمتلك بدقة “علامات” تعكس حقيقة ما يختبره، إذ صنعت علم “الاستقلالية الفردانيّة”، علم شفاف تعلوه مسامير، يدمّر نفسه كلما رفرف. صنعت أيضاً كفناً يطفو  لمن هم “بلا وطن، أو أولئك الذين لا ينتمون”، وأنجزت معرضاً لأسلحة من “السكر” يمكن مصّها و لعقها حتى تتلاشى.

تعمل سمارة على اكتشاف “الآخر” عبر عتبة الأنا، بصورة أدق عبر حكايات شخصية وارتباطها بالجمعي وهذيانها وأحلامها وأشكال تكوينها، سواء كانت تحمل جداراً في الصحراء، أو تقف في مواجهة السايبورغ والذكاء الاصطناعي، إذ أنجزت مثلاً عام 2018، “الكتاب الشفاف”، الذي يحمل عنواناً فرعياً هو “نظرية المنفى”، وأنجزت عام 2019 كتاباً باسم [A][lie][nation]، ووصفه “نص عن العلاقة بين اللاوطن والروبوتات ذات الذكاء الاصطناعي”، ويتضح من العنوان ، أن الـA علامة على النكرة، والـLie الكذب، والـNation هي الأمّة.

هل يمكن التهام مأوى الغول؟

وصلني مؤخراً كتاب سمارة الجديد، الذي يحمل عنوان “مأوى الغول – بحث منوم إيحائياً عن المساحات والسحر في لغة الحكاية الشعبيّة العربيّة”، يُرفق الكتاب بتنبيه بأنه مصنوع باليد، وأنه لم ينته بعد، يضيف التنبيه أيضاً أنه كتاب هشّ، يجب التعامل معه بحذر وألّا يوضع في ضوء الشمس المباشر.

ملمس غلاف الكتاب غريب، كأنه مصنوع من جلد أو مطاط أو شيء ما،  يترك تقليبه أثراً في اليدين، وكأنه يتحلل، ظننته بداية نوعاً من أنواع السكر. تذوقت الكتاب، لكن لا ، الطعم غريب (سألت سمارة لاحقاً  عن الطعم، قالت لي هذا مسحوق الذرة)، إذا لا يُلتهم الكتاب، ولا خدعة في مذاقه. لكن ما هذا التحذير من الشمس؟ هل يذوب الكتاب؟  هل هو جلد طبيعي مثلاً؟، حاولت حرق حافته متذكراً النصيحة التي تقول إن الجلد الطبيعي لا يحترق بنار القداحة، لاحظت انكماشاً فتوقفت، إذاً الكتاب يحترق.

ما هذا الكتاب إذاً، عملياً لا بد من قراءته قبل تذوّقه أو حرقه بالنار، يُفتتح الكتاب بلوحة لبجعة من رسم سمارة، وحكاية شعبية عن رجل دخل في بئر ثم خرج منه امرأة، تعلق بعدها سمارة على الحكاية، وعلاقة اللغة مع السحر و إعادة تكوين الأنا و تحوّلاتها،  لتخبرنا بعدها عن التنويم الإيحائي، وقدرة اللغة السحرية على تغيير إدراكنا لذاتنا وما حولنا، وأثر اللغة وشعريتها، خصوصاً في وجه الذاكرة.

 تتحول اللغة إلى حد فاصل أو عتبة بين “قبل” و “بعد”،  إذ تجعل سمارة من الحكاية الشعبية جهازاً  معرفياً يتكون من “اللغة – السحر -الواقع”، الوصفة التقليدية لتعويذة أو عبارة سحريّة، أي بصورة أخرى: (أقول ما أقول هنا لغةً، كي يقلب الكلام/السحر، الواقع إلى غير ما نعرفه، أو ربما يقلبك أنت من تختبر الواقع)، الصيغة المفاهيمية المجردة للعبارة السحرية، هكذا أفترض.

ملمس غلاف الكتاب غريب، كأنه مصنوع من جلد أو مطاط أو شيء ما،  يترك تقليبه أثراً في اليدين، وكأنه يتحلل، ظننته بداية نوعاً من أنواع السكر.

تظهر البجعة في بداية الكتاب، مجازاً عن الاغتراب، الوحدة، سوء الفهم اللغوي، اللامعنى، الهجرة، الملكية الدنماركيّة، علامة على الوعي نفسه ربما بأن هناك سحراً لا يمكن الوصول إليه، ربما هي ذاتها “وحش”، وأتحذلق هنا  كون الوحش يفوق التصنيفات التقليديّة، يتحرك داخل السيادة وخارجها، هو حر في “وحشيته” فيكسر إلفةَ البشريّ في المكان وأمام نفسه، ما يفسر العجز عن تصنيف الوحش، هل هو فرد أو كائن يهدد الفرادة ذاتها فلا ينصاع الى قانون أو وعي أو لغة؟

تخبرنا سمارة لاحقاً عن وحشها الداخلي، وكيف تحكي الحكايات الشعبية بلسان “الضحايا” أو ” المظلومين”، إذ لا يتاح للوحش أن يتحدث بصوته ويخبرنا وجهة نظره، لتستعيد هنا حكاية شعبية فلسطينيّة  باسم سماق، تستكشف قبلها علاقة الحكواتي مع المكان المتخيل، والتكوين اللغوي، منطلقة من فرضية مفادها أن الحكاية الشعبية هي التكوين القادر على نقل اللغة إلى قيمة سحريّة، عبر مهارة الأداء والتخييل.

هذا ليس كتاباً وإنما تعويذة

أسأل مرة أخرى، ما هذا الكتاب؟ البجعة ليست إلا جمجمة بجعة تحدّق بها سمارة، والماء سحري، واللغة مريبة ، بل هناك حديث عن فاكهة الآلهة و دور المهلوسات والتنويم المغناطيسي في كشف طبقات الوعي، هنا يأتي التفسير (المنطقي)، هذا ليس كتاباً، هذه تعويذة.

يمكن تدليل نظرية الكتاب كتعويذة، سمارة تصنع أشياء مريبة، أسلحة تؤكل، أعلام من مسامير، كتب شفافة. وهذا الكتاب هشّ كتعويذة، يحوي رسومات، ونصوصاً غريبة وفرضيات عن اللغة واستخدامها، وحكايات عن السحر والماء، وهذا ما يفسر اللبس الذي وقعت به ومحاولة “التهام” الكتاب، ناهيك بأن الكتاب لا يمكن شراؤه، بل وصلني عبر البريد، أشبه بتعويذة مريبة، كلما اقتربت منها علقت أجزاء منها بيدي وثيابي وما حولي.

المنفى، اللغة، الخوف من الآخر، سوء الفهم، كلها موضوعات تستعيدها سلام التي اختبرت بجسدها ووعيها العلاقات بينها، لتظهر هنا الحكاية الشعبيّة و”الغول”، الذي عادة ما نراه في قصص الساحرات، هو الوحش المرعب المُساء فهمه، وكأن سلام تستعيد تراث السحر والشعوذة، تصنع تعويذة وتبث فيها حكمة “معاصرة” إن صح التعبير، تتبع الطبخ (مكونات التعويذة)، المياه (نافذة نحو الغرق وما يحتوي مكونات التعويذة)، التنفس (الحركة التي تضبط الحياة)، اللغة (ما يقال ليكسِب المكونات السحريّة العلاقات بينها)، كلها مفاهيم مريبة تجمعها الحكايات الشعبيّة، والتي إن ولفت نطقاً ونصاً قد تجعل منيّ غولاً، أو ضفدعاً، أو نذلاً يركض حائراً بمائه.

01.02.2023
زمن القراءة: 5 minutes
|

اشترك بنشرتنا البريدية