fbpx

الزواج المختلط في مصر: لا حضانة ولا تركة للمسيحيّة التي أحبّت مسلماً!

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

ما زال زواج مسلم من مسيحية في مصر، إشكالية تُهدّد الأسرة ومؤسسة الزواج، إذ لا تنصف القوانين المرأة المسيحية وأطفالها، ويوظَّف الخطاب الديني المتشدّد لزرع التفرقة في المجتمع المصري.

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

“لا أخشى شيئاً سوى أن يقال لابنتي بعد موتي إن إمها كافرة، أو أن أُحرم منها بسبب ذلك”،  هكذا تلخص الشابة المصرية رونا جرجس، معاناتها لـ”درج”، فهي مصرية قبطية متزوجة من مسلم، وعلى رغم صحة الزواج من وجهة نظر الشريعة الإسلامية والقانون المصري، إلا أن القانون لا يساوي بين الزواج المختلط والزواج بين أصحاب الدين الواحد.

لم تتوقع رونا أن تتزوج من مسلم، فهي من منزل اختبر الاختلاف “العقائديّ”، إذ إن والدها مُتأثر  بالثقافة العلمانية بشدة، كونه عاش في أوروبا لفترة طويلة، إلا أن والدتها من عائلة تتوارث الكهنوت المسيحي منذ أجيال، ما شكّل خلافاً دائماً بين والديها انتهى بانفصال من دون طلاق. عاشت رونا في رعاية والدتها سنوات طويلة، وحرصت الأم على تربية ابنتها بين أحضان الكنيسة، فشبت رونا  لتصبح فتاةً تواظب على خدمة الكنيسة في محافظتها بالدلتا، وعلى رغم صداقتها مع فتيات مسلمات، إلا أن حياتها ظلّت محصورة بين الكنيسة والأديرة.

دخلت السياسة إلى الكنيسة مع ثورة كانون الثاني/ يناير، ووجد كثر من الشباب القبطي أنفسهم، للمرة الأولى، مضطرين الى الخروج من الكنيسة، والاختلاط بالتيارات السياسية المختلفة. ووسط الأحداث التي تلت الثورة وأحلامها وخسائرها، جمعت الرومانسيّة بين قلبي أحمد ورونا، وبدأت قصة حب بينهما.

واجهت قصة الحب  هذه عدواً منذ اليوم الأول، شقيق رونا الذي استغل هذه العلاقة ليزرع التفرقة بين رونا وأمها، ووصلت الخلافات إلى حد تقديم بلاغ يتهم فيه أحمد بخطف شقيقته، فاضطر الثنائي الى إعلان زواجهما، قبل الاتفاق عليه، وكتابة عقد زواج مدني قُدِّم للنيابة لتبرئة أحمد.

عقب كتابة العقد، بدأ الحبيبان التخطيط للزواج، رحب والد أحمد، ورفضت والدته، بينما قبلت عائلة والد رونا، واعتبرتها عائلة والدتها في عداد الأموات، وعقد الزواج تحت حراسة الأمن، خوفاً من أي اعتداءات.

لا تركة لزوجةٍ من “أهل الكتاب”

“ذهبت السكرة وجاءت الفكرة”، هكذا وصفت رونا حالها عقب الزواج، بعد مواجهتها عقبات عدة، الأولى تسجيل عقد الزواج، إذ رفضت مصلحة الشهر العقاري تسجيل عقد الزواج من دون الحصول على موافقة من الأب باعتراف رونا الكنسي، يأتي ذلك بناء على قرار من وزير العدل، بالاتفاق مع البابا الراحل شنودة الثالث، بحسب ما أخبرها موظفو الشهر العقاري. ولتجاوز ذلك  اضطر أحمد ورونا الى إقامة دعوى “إثبات علاقة زواج” لتسجيل العقد.

تجلّت العقبات الأخرى في تعامل المجتمع مع رونا، بدأ الأمر مع شقيقة زوجها التي تعتبرها كافرة، وانتهى باصطدامها بعدد من القوانين التي تفرق بينها وبين الزوجة المسلمة، فـرونا لا ترث زوجها عند الوفاة، ولا يرثها، وكذلك ابنتها.

لم تعرف رونا هذه التفاصيل، إلا بعد الزواج بعامين، حين أرسل لها أحد الأقارب فيديو لأحد الشيوخ، يفتي بأن لا ميراث بين الزوجين مختلفي الديانة، ولا ترث الذرية شيئاً في حال الزواج المختلط، تُعلق على هذا “الاكتشاف” قائلة : “لا أعرف كيف تُعتبر ابنتي غريبة عني ولا ترثني وهي أقرب شخص إلي في الحياة؟ كيف يتم حرماني من توريث ابنتي أو زوجي الذي اخترته بإرادتي؟”.

“ذهبت السكرة وجاءت الفكرة”، هكذا وصفت رونا حالها عقب الزواج، بعد مواجهتها عقبات عدة، الأولى تسجيل عقد الزواج.

لا تهتم رونا كثيراً بالميراث، فما يهمها حضانة ابنتها في حالة الوفاة أو الطلاق، وكذلك الوصاية القانونية عليها، وهو الاكتشاف الثاني الذي صدمها، فبعد محاولات كبيرة للصلح بين رونا وأمها، قررت الأم إيداع مبلغ مالي باسم ابنة رونا في البنك، إلا أنها تراجعت عن موقفها، إذ أخبرها المحامي أن الوصاية إجباريّة لشقيق أحمد في حالة الوفاة، علماً أنه في حالة الزوجة المسلمة، تكون الوصاية القانونية للجد ثم الأم في حالة وفاته أو تنازله.

تُحرم رونا أيضاً من الحق بالحضانة والوصاية لكونها مسيحية، فعلى رغم أن الحضانة تكون للأم ثم الجدة للأم في حالة الطلاق أو وفاة الأب، إلا أن رونا محرومة من ذلك، وفي حالة وفاة الزوج ستكون الحضانة من حق شقيقة أحمد التي تكره رونا، وتعتبرها كافرة.

لا يكفي أن رونا قد تفقد ابنتها وتُحرم من دورها كأم، فما يثير مخاوفها هو إمكان أن تخضع ابنتها لغسيل مخ، ما دفعها الى الاتفاق مع زوجها على إشهار إسلامها حتى لو صورياً حتى تحتفظ بحضانة ابنتها، في حال أصاب أحمد مكروه.

“الله واحد وأنا أعبده في الحالتين سواء مسلمة أو مسيحية، لكن لا يرضى الله بأن أُحرم من ابنتي وتُدمَّر علاقتي بها لأنني مسيحية”، وتضيف رونا، “الزواج في الإسلام مودة ورحمة، لكن هذه المودة والرحمة لا تشملان المسيحيات المتزوجات من مسلمين”. 

الصبوحة ومفارقة الإسلام هو الحلّ

انتشرت في آب/ أغسطس 2022 أخبار عن طلاق الفنان شريف منير من زوجته المسيحية لورا عماد، تخلل الأخبار عتاب الأم لورا لابنتيها بسبب تخليهما عنها، ما فتح الباب أمام كثر من المسيحيين الرافضين الزواج المختلط كي يتحدثوا عن رفضهم هذا الزواج، بخاصة مع بقاء بنات لورا مع والدهم، الأمر الذي أرجعه الجمهور المسيحي الى كون القانون يعطي حق الحضانة للمسلم. ترافق ذلك مع منشورات تشمت من “المسيحية التي تركت المسيحي وتزوجت من مسلم على رغم بقائها على دينها”، أما رونا فحالتها أسوأ، إذ استغلت أسرتها وأقاربها فرصة طلاق شريف ولورا، لتذكيرها بأن مصيرها لن يكون مُختلفاً، ما ساهم في تجديد الخلافات بين رونا وأمها مرة أخرى.

قرار رونا بإشهار إسلامها في حالة وفاة زوجها للحفاظ على حضانة ابنتها، خطوة أقدمت عليها الفنانة اللبنانية صباح قبل عقود عدة، بعد زواجها من عازف العود المصري أنور منسي، وعقب وفاته طالبت أسرته بحضانة ابنته هويدا، وكادت صباح أن تفقد الحضانة لولا إشهارها الإسلام، إلا أنها ظلت مسيحية حتى وفاتها في لبنان، فأصبحت مسلمة في الأوراق المصرية، ومسيحية في الأوراق اللبنانية.

باب الإفتاء المفتوح على مصراعيه

لم تكن حال ماريان عبد الملاك أفضل من رونا، فهي مسيحية، تزوجت قبل ربع قرن من عباس حامد، وهو مسلم،  بعدما التقيا أثناء عملهما في قطاع السياحة في مدينة الغردقة، المعروفة بالزيجات المختلطة، بخاصة بين مصريين وأجنبيات.

تقول ماريان لـ”درج”: “بدأت العمل في السياحة عام 1988 في أحد الفنادق في مدينة الغردقة التي عشت فيها، في تلك الفترة تعرفت إلى زوجي عباس، وكما في القصص الرومانسية، وقعنا في الحب من النظرة الأولى، وساعد استقلالي عن أهلي في ذلك، إذ لم يكونوا عائقاً أمام هذا الزواج، لا سيما أن عائلتي تميل إلى العلمانية”.

أنجبت ماريان من عباس ولداً وبنتاً، وكانت حياتهما مستقرة على رغم عدم استقرار عملهما لسنوات بسبب حوادث الإرهاب في التسعينات، إلا أنهما استطاعا تأسيس مشروع سياحي صغير. عاش الزوجان في سعادة لا تشوبها سوى الفتاوى المتشددة التي كان يسمعها أولادهما، والتي ازداد تعرضهما لها بعد نقل شركتهما إلى القاهرة، إذ لم تنس ماريان حين أخبرتها ابنتها أن صديقتها قالت لها إن الاحتفال مع أمها بأعياد المسيحيين، حرام.

توفي عباس عام 2018 تاركاً شركةً مسجلة باسمه ومنزل الزوجية ومبلغاً مالياً في البنك، وحين بدأت إجراءات الميراث، فوجئت ماريان باستبعاد أسرة زوجها اسمها من الميراث، فهي مسيحية ولا يحق لها أن ترث زوجها المسلم، وورث الأبناء فقط والجدة، في الوقت ذاته تقدّم العم للمطالبة بالوصاية على الابن الذي لم يبلغ سن الرشد، لكن كونه لم يتجاوز الـ14 عاماً، خيرته النيابة الحسبية المعنية بشؤون القُصّر الأيتام بين وصاية عمه أو أخته التي تجاوزت الـ21 سنة، فاختار وصاية أخته.

تسأل ماريان، لماذا لم ترث زوجها الذي أمضت معه نصف عمرها، وشاركته عمله ودعمته من أجل ولديهما؟ وكيف بإمكان عمهما الذي لم يرَهما سوى مرات عدة طوال حياتهما، أن يكون أقرب إليهما منها، فقط لأنه مسلم وهي مسيحية؟

لم يمنع دعمُ الشريعة الإسلامية زواج المسلم من غير المسلمة- الكتابية، صدور فتاوى متشددة تثير الجدل في كل مرة، إذ يُفتى مثلاً بحرمة تهنئة غير المسلمين بأعيادهم، أو اعتبارهم كفرة، كما في فتوى للشيخ محمد متولي الشعراوي (1911-1998)، أحد أهم الدعاة في فترة السبعينات، ووزير الأوقاف في عهد الرئيس محمد أنور السادات، إذ يقول مفسراً  “وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ…”، بالتالي “ضرب الله سبحانه المثل برسوله حتى يقطع على المغرضين أي طريق للعبث بهذا الدين بحجة التقارب مع اليهود والنصارى”.

يُفتي أيضاً أبو إسحاق الحويني (1956-الآن)، الذي يلقبه السلفيون في مصر بـأعلم أهل الأرض: “على المسلم ألا يحتفل بأي عيد من أعياد الكافرين من غير المسلمين، فالمسلم مأمور بأن يتعامل معهم بالعدل، أما البر والود، فلا”، جدد هذه الفتوى ابنه حاتم العام الماضي على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي مثيراً جدلاً وحنقاً لدى أقباط مصر.

الدعوة المشبوهة إلى “طلب العلم”

كانت هذه الفتاوى قبل 20 عاماً على أشدّها، خصوصاً خلال الفترة التي يسميها السلفيون في مصر “الصحوة الإسلامية”، حيث ساهمت القنوات الفضائيّة الإسلامية كقناة الرحمة وقناة الناس، في تغذية هذه “الصحوة”،  حينها كان هاني إيهاب مُراهقاً في الصف الثاني الثانوي، ويحاول دوماً ألا يعلم أحد بحقيقة زواج والده المسلم إيهاب السيد، من والدته المسيحية منى جورج، خصوصاً حين طلب منه زميله في المدرسة الذهاب إلى المسجد لسماع درس شيخ جديد.

يقول إيهاب لـ”درج”:  “على رغم أن والدتي مسيحية، إلا أنني نشأت على التعاليم الإسلامية، وكانت أمي حريصة طول الوقت على التزامي بالصلاة، والعبادات، وكان أحد أسباب حرصها على ذلك، ألا تقول عائلة أبي إنها تبعد أحفادهم من الإسلام”.

تعرض هاني خلال المرحلة الابتدائية والإعدادية للمضايقات من أقرانه في المدرسة، بعد اكتشافهم أن أمه مسيحية، ما دفعه، حين انتقل إلى محافظة المنيا بسبب عمل والده، إلى إخفاء هذه التفاصيل عن زملائه، ونظراً الى التزامه الديني فكان هدفاً للمجموعات الدينية المختلفة التي حاولت استقطابه، إذ كان يتلقى الدعوات إلى حضور دروس علم، منها الدعوة التي قرر بعدها عدم قبول أي دعوة أخرى، بحجة الدراسة.

كانت الدعوة في شهر آذار/ مارس قبل عيد القيامة بأسبوعين، حيث خصص الشيخ الدرس بأكمله ليتحدث عن حرمة تهنئة المسيحيين بأعيادهم، لأنهم كفار، وتهنئتهم بأعيادهم اعتراف بأن عقيدتهم صالحة. في ذلك اليوم سأل هاني، لمَ لا تجوز تهنئتهم بأعيادهم، على رغم أن الإسلام أباح الزواج من المسيحيات؟

كان الرد، “أباح الإسلام الزواج من كتابيّة لأن النساء يتبعن الرجال، وإذا تزوج المسلم من غير مسلمة فإنه مع الوقت يستطيع دفعها نحو الإسلام، إذ يتزوج الرجال المسلمون من النساء غير المسلمات إما لهدايتهن، أو تفريغ شهوة من دون إنجاب، فالمرأة هنا بمنزلة الجارية أو زواج المتعة، وحتى إن أنجب المُسلم منها فالطفل مسلم، يمكنه أن يأخذه عند الطلاق”.

“الله واحد وأنا أعبده في الحالتين سواء مسلمة أو مسيحية، لكن لا يرضى الله بأن أُحرم من ابنتي وتُدمَّر علاقتي بها لأنني مسيحية”.

رنّت كلمات الشيخ في أذن هاني، وعلى رغم أن تعامل والده باحترام مع دين والدته كان واضحاً، ولم يكن ينوي الزواج من غيرها، لكنه ظل لسنوات يشك في نية والده حتى وفاته من دون أن يترك أمه أو يجبرها على تغيير دينها.

 آلت التركة إلى هاني بأكملها بعد وفاة والده، من دون أن ترث والدته منها شيئاً، ولخوف الابن من أن يموت قبل والدته، نقل نصيبها من الميراث وفق الشريعة الإسلامية في تركة والده لها بعقد بيع مسجل، استغلته لشراء مقبرة مسيحية لها، لأن عائلة زوجها لن تقبل دفنها في مقابر العائلة، بخاصة أن عائلتها اعتبرتها ميتة بمجرد زواجها من مسلم. 

اقتصاد الزواج 

“يعتبر القانون المصري الدين الإسلامي الأفضل، لذلك فسبل مضايقة الزوجة المسيحية المتزوجة من مسلم كثيرة”، بهذه الكلمات بدأت هدى نصر الله، المحامية ضمن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حديثها لـ”درج”. 

تعقب هدى: “في حالات كثيرة، يتحايل الأزواج على أزمة عدم الحصول على نصيب من الميراث لاختلاف الديانة عبر البيع لبعضهم البعض بعقود ابتدائية، لكن هذه الحالة محفوفة بأخطار طعن بقية الورثة، بحجة البيع الصوري، وفي حالات عدة تُبطل هذه العقود، إلا إذا أثبت الطرف المشتري أنه يمتلك المال الكافي لشراء هذه الممتلكات فعلاً. لكن تبقى أزمة الحضانة لأنه في نظر القانون، الزوجة المسيحية غير أمينة على دين الأبناء، فبإمكان الأب أو أسرته المطالبة بالحضانة في هذه الحالة، حتى ولو كانت أمينة عليهم طيلة علاقة الزواج، لكن بمجرد الطلاق لم تعد كذلك من وجهة نظر الأب أو أسرته أو القانون، وهو ما يدفع كثيرات إلى الخروج من مصر، بمجرد الطلاق حتى لا يُنزع أطفالهن منهن”.

يوضح سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأميركية في القاهرة، لـ”درج”، أن آخر تقرير لجهاز التعبئة والإحصاء المصري حول الزواج، يشير إلى أن مصر تشهد سنوياً حوالى 12 ألف حالة زواج مختلط بين مسلم ومسيحية، لكن هذه الزيجات في غالبيتها تحدث بين الأثرياء، لاعتبارات كثيرة تحكم الزواج بين الأغنياء، غير الدين. 

يضيف صادق أن هذه الزيجات كانت مقبولة بصورة أكبر في المجتمع المصري قبل سيطرة التيارات الدينية في السبعينات، وخروج فتاوى تكفير الأقباط، التي زرعت في المسيحيين شعوراً بأنهم مُضطهدون، الأمر الذي جعل قبولهم مثل هذه الزيجات أقل بكثير. 

  الخوف على “الدين”

لا تنسحب أزمة الحضانة على الأمهات اللاتي تزوجن من مسلمين برغبتهن فقط، بل تطاول أيضاً المسيحيات اللاتي تزوجن من مسيحيين تحولوا الى الإسلام بعد الزواج، كما حدث في قضية الطفلين ماريو وأندرو عام 2009، التي شاركت فيها هدى ضمن عملها في المبادرة المصرية.

 ماريو وأندرو طفلان لأب مسيحي اعتنق الإسلام، وقرر بعدها أن يُدخل ابنيه اللذين يبلغان من العمر 14 سنة في الدين الإسلامي، لكنه لم يخبرهما، إلى أن فوجئا في امتحان التربية الدينية بأنهما يخوضان امتحان التربية الدينية الإسلامية. قرر الأب بعدها التمادي في التضييق على الأم كاميليا لطفي، ورفع دعوى نزع حضانة الطفلين منها خشيةً على دينهما، وبعد الحكم لمصلحة الأب في درجات التقاضي الأولى والثانية، تقدمت المبادرة إلى النائب العام للطعن في الحكم، وإحالته إلى محكمة النقض التي حكمت بأحقية الأم في الحضانة.

يؤكد الدعاة يومياً أن الزواج ميثاق غليظ، وعلاقة تسودها المودة والرحمة، إلا أن هذه المودة والرحمة لا تسريان على القبطيات اللاتي ساقهن الحب الى الزواج من مسلمين، ليصبحن زوجات درجة ثانية ينتظرن الإنصاف أو الاضطرار للتحول إلى الإسلام سواء عن قناعة أو تجنباً لفقدان حقوقهن الأساسية التي يقرها القانون للزوجة المسلمة.