fbpx

أزعور/ فرنجية… وحزب الله ناخباً 

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

يكفي ربما أن يكون جهاد أزعور مرشح جبران باسيل ليثير قلقاً مبرراً عن مآل الدولة وقد اختبر اللبنانيون ذلك مع الرئيس السابق ميشال عون.

  لا تكفي سلبية اللقاء الذي حصل قبل فترة بين رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد والوزير السابق جهاد أزعور لإدراج الأخير كمرشح رئاسي صلب تجاه مشروع يتكفل بحماية منظومة الفساد في السلطة.

  ولا يكفي أن يقول له الرئيس  نبيه بري  “روح دبر حالك” ليتبدى الرجل كما لو أنه مرشح يقف نقيضاً لتلك المنظومة المذكورة، والتي يتصدرها رئيس البرلمان اللبناني.

  ولا يكفي أيضاً أن يحظى أزعور بقبول خجول من رئيس “حزب القوات اللبنانية” سمير جعجع لتسييله رئاسياً كما لو أن الرجل يحتمل مواصفات المرشح الانتي- ممانعة، والمتكفل بمواجهتها في ظل الانهيار.

  ويكفي ربما أن يكون جهاد أزعور مرشح جبران باسيل (رئيس التيار الوطني الحر) ليثير قلقاً مبرراً عن مآل الدولة وقد اختبر اللبنانيون ذلك مع الرئيس السابق ميشال عون.

    يعرف جهاد أزعور شروط “حزب الله” الرئاسية. سلاح الأخير وأدواره المحلية والإقليمية خارج النقاش.  

  كان اللقاء بينه وبين النائب رعد  مثقلاً بالتلميح في معرض التصريح. فحين يقول رعد “لا نريد رئيساً اقتصادياً” تعني بالضرورة عند الحزب “نريد رئيساً مقاوماً”، وهو ما حاول أزعور تحاشيه في اللقاء بتكثيف سمته الاقتصادية التي أفضت إلى سلبية اللقاء.

    كان ميشال عون رئيساً “مقاوماً” كما أشاع “حزب الله”، وكان طبيعياً أن يكون بلا أفق اقتصادي. وسمة المقاوم على تهافتها في شخص عون صارت نموذجاً عن حال الدولة ومآلها  في عقل الحزب.

   في رئيس مجلس النواب نبيه بري ما يشي كل يوم بأنه الأكثرانغلاقاً على المرشح الرئاسي الآخر سليمان فرنجية. و صفة “المقاوم” في السيرة الذاتية للأخير تتبدى لدى بري  كمعطى ثانوي، ولا تشكل الحيثية الرئيسية التي يتمسك من خلالها الأخير برئيس “تيار المردة”.

  يجد نبيه بري في سليمان فرنجية مناخاً ملائماً لاستكمال خواتيم دورة حياته السلطوية كما باشرها منذ ثلاثين عاماً وأكثر، و”روح دبر حالك” كعبارة لزجة  تندرج على الأرجح في سياق سياسي يخشى بري مآله مع شخصية كأزعور تأتي من صلب صندوق النقد الدولي، ومن رؤية الأخير لأفق وقف الانهيار الاقتصادي الراهن. نحن إذاً أمام مؤشر وازن عن تباين عميق بين رؤية تنطوي على التقشف الحاد، ورؤية لا تني ترى في البلد مشاعاً لسلطتها.

   يفضي إذاً ترشيح سليمان فرنجية من قبل “الثنائي الشيعي” إلى تباين في الغاية، برغم الاتفاق على ترشيحه، وهو تباين  ينسحب أيضاً على الوزير السابق جهاد أزعور. وأغلب الظن أيضاً أن التباين المذكور بدت مؤشراته في أكثر من تصريح لمسؤولين من “حزب الله” عن انفتاحهم على تسوية رئاسية تستظل بالضرورة شروطهم الرئاسية سواء بأزعور، أو بغيره، وهو ليس حال بري الذي يخوض “معركة” رئيس “تيار المردة” على قاعدة فرنجية أو لا أحد.

   يدرك سمير جعجع أن حظوظ مرشحه الرئاسي النائب ميشال معوض قد تلاشت. طرح جهاد أزعور بهذا المعنى يتيح لرئيس “حزب القوات اللبنانية” التخفف من خسارة سياسية ومعنوية لسياسي بدا أن تسييل فوزه في الانتخابات النيابية الأخيرة انطوى على استعصاء تدرجت منه استعصاءات أخرى، وآخرها رئاسة الجمهورية.

  راهناً، يباشر سمير جعجع قبولاً خفراً بجهاد أزعور، وهو على الأرجح يفسر الأخير بماضيه وليس بحاضره.

  يستحضر جعجع في أزعور أنه واحد من فريق عمل رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، وفي ظنه أن الأخير كنموذج عن التصلب حيال “حزب الله” قد ينسحب على تلميذه، ويفضي بالتالي إلى افتراضه أن “السيادي” كشرط من شروطه الرئاسية لا يزال يتغذى من ماضٍ تبوأ فيه أزعور وزارة المالية في حكومة فؤاد السنيورة.

   الأخيرة وحدها كفيلة بألا يحسن المرء ظناً بأزعور. لكن رهان جعجع الراهن قد يفضي إلى خيبة جديدة لو أتيح لممثل صندوق النقد الدولي في الشرق الأوسط أن يكون رئيس جمهورية لبنان المقبل.

   إنها خيبة تتأتى من سياقين اثنين. الأول أن “سيادية” أزعور الراهنة والمفترضة لن تكون بالضرورة على تماثل مع “سيادية” اختبرها اللبنانيون كمهنة سياسية مبتذلة في ماضيها وحاضرها، وأنها في شخصية أزعور تحديداً ستستظل على الأرجح الإطار الدولي الذي أتاح له أن يكون مرشحاً رئاسياً.

  السياق الآخر هو أن جعجع ينساق مكرهاً، ومن جديد، إلى خيارات رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل. وحين يكون أزعور خيار باسيل الرئاسي، فالظن أن شروط جعجع الرئاسية ستنتهي في أحسن الأحوال بتحسين شروط الخيبة.

   نحن إذاً أمام مرشح رئاسي يطفو اسمه  كراتق للانهيار الراهن من دون الإشارة إلى موقعه ماضياً في السياسات الاقتصادية التي أسست له. مرشح لا تنطبق عليه سمة “المقاوم” كما يريد “حزب الله”، ومتقشف أمام شهية نبيه بري في استثمار السلطة، ومجفِّف لخيبة سمير جعجع، كما أنه مرشح جبران باسيل.

هلا نهاد نصرالدين - صحافية لبنانية | 03.10.2023

120 مليون يورو لمحطة تكرير مياه طرابلس… وعشرون عاماً من الانتظار!

يعدّ مشروع الصرف الصحي هذا من المشاريع التي لها الأولوية ضمن مبادرة الاتحاد الأوروبي "Horizon 2020" التي تهدف إلى تنظيف البحر الأبيض المتوسط. وفيما كان المشروع يهدف إلى تغطية أحدث طرق معالجة المياه، إلا أن المحطة تقوم بالمعالجة الأولية فقط. لماذا؟ لأنه بعد مرور 20 عاماً من بداية المشروع في عام 2003، لم تتلقّ المحطة…