fbpx

علامة “إكس” على قبر طه حسين: هدم التراث من أجل الكباري؟

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!

حينما صادفت صورة مدفن طه حسين على فيسبوك، توقفت أمام فكرة احتمالية الهدم، ليس مجرد هدم تراث شخصية مؤثرة في الثقافة العربية الحديثة، ولكن هدم قبر طه حسين تحديدًا.

 انتشرت على فيسبوك، منذ فترة قريبة، صور لمدفن الكاتب الراحل طه حسين، عليه علامة حمراء، تشير إلى حصره ضمن الأماكن التي ستهدم لشقّ محور ياسر رزق الذي يربط طريق صلاح سالم بمنطقة المقطم. 

يقع مدفن طه حسين في مقابر البساتين، وهي مساحة مدافن كبيرة، تضم شخصيات عامة أخرى، مثل السيدة أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وفريد الأطرش.

 منذ سنة تشكّل مدافن البساتين عائقا أمام عدة مشاريع إنشائية تتعلق بأكثر من كوبري يربط القاهرة ببعضها.

 في آخر السنة الماضية كشفت مصادر رسمية من محافظة القاهرة عن خريطة هدم مجموعة من مقابر البساتين وعين الصيرة، لعمل كوبري يربط المتحف الجديد بـ الأوتوستراد، مع تعويض أهل هذه المقابر بأخرى في منطقة 15 مايو.

لم تمر صورة مدفن طه حسين دون جدل، فأثارت حالة من التذمّر، والرفض القاطع، لتجاهل إرث مثقف مصري مؤسِّس. 

 لم يصدر قرار واضح حول إزالة المدفن، وسارعت محافظة القاهرة  إلى نفي الهدم، لكنها كذلك لم تثبت بوضوح أن المدفن سيظل على حاله، وقالت إن العلامة الحمراء تدل على الحصر فقط. 

جدل المقابر

يطفو جدل هدم المقابر الأثرية على سطح المجال الثقافي الحالي. صفحة ” إنقاذ جبانات القاهرة التاريخية” على فيسبوك، تتابع وتوثق كل حالات مشاريع بناء الكباري التي تهدد هدم مقابر تراثية ، منها مثلًا جبانات الإمامين والسيدة نفيسة ومحيطهما، وأرض أتاحها عمر بن الخطّاب لعمرو بن العاص خلال حكم الأخير لمصر، تحتوي المدافن المذكورة على مقابر شخصيات مرتبطة بالتراث الإسلامي مثل عمرو بن العاص والسيدة نفيسة وعلي زين العابدين، وأخرى مرتبطة بالتاريخ الحديث مثل الشيخ محمد رفعت، والمعماري الكبير حسن فتحي.

وضع هذه الأسماء تحت احتمال هدم مقابرهم، مع ظهور احتمالية هدم مدفن طه حسين، يحيلنا، على الأقل، إلى مساءلة حالة الإنشاء القائمة، ووضعها، كنموذج عمراني، بالمقاربة مع هذه المقابر كعنصر من عناصر التراث الحضاري. 

 في منتصف 2019، تم إعلان خطة كاملة  لإنشاء الف كوبري  بهدف توسيع شرايين القاهرة، التي أصبحت تعاني من اختناق حاد بسبب التكدس البشري والمروري. لم يكن المشروع الذي تتم متابعته من مؤسسة الرئاسة منوطاً فقط بمحاولة خلق فضاءات علوية للمدينة من خلال الكباري، لكنه استهدف إعادة تطوير المناطق العامة، توسيع الشوارع، النظر في مدى قدرة استثمار مساحات  مهملة مثل انتشار مجموعة كافيهات أسفل الكباري الجديدة في مدينة نصر، وكذلك توسيع حارات الشوارع وعمل تفريعات جديدة على حساب المناطق الخضراء. 

منذ الترويج إعلاميًا –تحت إطار تطوير البنى التحتية للقاهرة- للنشاط الكبير لدى القطاع الهندسي العام في إنشاء الكباري، ظهرت ردود مجتمعية متباينة، أحدها يشجع حالة التطوير هذه، والآخر متخوّف من تفحش البناء الأفقي وتصاعد الضخامة الخرسانية، بصورة تجور على التراث المتقاطع مع مفهوم الحضارة الذي يعنينا.

لم تمر صورة مدفن طه حسين دون جدل، فأثارت حالة من التذمّر، والرفض القاطع، لتجاهل إرث مثقف مصري مؤسِّس. 

حوش الصوفية

في مطلع الألفية الجديدة، بدأت محاولات توسيع الطريق الرابط بين الدرّاسة وباب الشعرية لتسهيل حركة المرور. عندما بدأت محاولات الإزالة من أجل التوسيع، عارضت الصحافية سناء صليحة القرار، لأن مساحة الإزالة هذه تشمل حوش الصوفية، إحدى المدافن المجمِّعة لشخصيات أيقونية في تاريخ مصر في العصور الوسطى، يقع الحوش قبالة باب النصر من ناحية سور القاهرة الشمالي، يجمع مدافن شخصيات مثل عالم الاجتماع عبد الرحمن بن خلدون، المؤرخ تقي الدين المقريزي وابن هشام، ومجموعة من أعلّام الصوفية والزهّاد.

كشفت سناء في مقال لها، أن الحوش لا يندرج ضمن سجّلات هيئة الآثار، وبالتالي، لا يمكن إيقاف عمل التوسيعات، أو محاسبة مسؤولي قرار الحصر. بدلًا من إيجاد حل وسط، أو تعطيل عملية توسيع الطريق مؤقتًا، خرج أحد مسؤولي قطاع الآثار الإسلامية برأي حول عدم ورود حوش الصوفية في مخطط الإزالة، وأن الأخير بعيد عن باب النصر من الناحية الشمالية لسور القاهرة.

هناك قول آخر موجود في كتب تراثية عن موقع حوش الصوفية، مثل “الخطط التوفيقية” لعلي باشا مبارك، و”تحفة الأحباب” للسخاوي، تشير أنه يقع في نفس مساحة الإزالة.

بفعل الفارق الزمني، لم يكن هناك وسائل سوشيال ميديا وقتها، تحيل هذه القضية إلى مسألة عمومية، باعتبار أن مثل هذا التراث، ليس معنياً بالقرار المؤسسي فقط، بل يمتد من خلاله فضاء ثقافي وتاريخي واسع، يعيدنا إلى السؤال حول ماهية التراث الحضاري، وكيف يمكننا أن نوازي بين مواكبة العصر، من تطوير للبنى التحتية وإيجاد حلول لتوسيع شرايين المدن المركزية، من دون أن نقتل التراث.

من خلال اهتمامه بالتراث، ودراسة العمارة والبناء والتخطيط بالخارج، يشير عمر.س إلى حادثة حوش الصوفية، على أنها تدل على مشكلة توازي كارثية الهدم، وهي التعامل الهروبي (إلى الأمام) والاصطدام العشوائي بمادة التراث حتى لا يتم التراجع عن قدسية المسار البيروقراطي للقرار.

يقول عمر في تصريحات لـ”درج”: “هناك عدد كبير من نماذج تراثية مختلفة، مقابر وبنايات، وحتى قصور، لا تندرج ضمن سجّلات هيئة الآثار، رغم أنها تمثّل مكسباً مجانياً. ترميم المقابر بحكم صغر البناء وبساطة التصميم بالنسبة للأعلام التي دفنت في حوش الصوفية غير مكِّلف. هذه العلامات التاريخية ليست مهمة فقط على مستوى الترويج لثقافة تمثّل تراثاً ما، بل هي مهمة لنا، لأن ارتباط الماضي بالحاضر يخلق رؤية ممتدة، عن ذواتنا، وعن المجتمع الذي نعيش في محيطه، وبتر ذلك الامتداد، فجأة، يجعلنا معلقين في الهواء”.

خلال نقاشنا، مررنا على ذكر مقابر “الكومنولث” في الاسكندرية، والتي أنشأها تحالف الكومنولث التابع للإمبراطورية البريطانية بعد الحرب العالمية الأولى لتوثيق ذكرى ضحايا التحالف في الحرب العالمية الأولى. يشير عمر إلى هذه المقابر  كنموذج بسيط يعبر عن سهولة التوظيف: 

” بكل بساطة، أرض نجيلية وأشجار معتنى بها وعدّة بلاطات رخامية معنونة بإسم الجندي، طبعًا هناك مقابر بها صنعة جمالية، لكن المود العام للمكان يشير إلى ضرورة وجوده. يعني أن نجمّد الزمن، ولو جزئيًا، هذه الفكرة لا تتعلق بفارق معرفي بين الثقافة المصرية وغيرها، عندنا تراث مشابه بالجملة، بل أفضل من ضحايا الحرب  البريطانيين”.

أكثر من هدم مدفن

نعود إلى طه حسين، لماذا تختلف العلامة الحمراء على مدفنه عن أي حالة هدم أخرى ؟

حينما صادفت صورة مدفن طه حسين على فيسبوك، توقفت أمام فكرة احتمالية الهدم، ليس مجرد هدم تراث شخصية مؤثرة في الثقافة العربية الحديثة، ولكن هدم قبر طه حسين تحديدًا.

يعتبر طه حسين من نماذج المثقفين الذين تفرض سيرتهم الاستثنائية نفسها على المجتمع. أن يرحل شخص ما بعد جدل ومعارك، وتظل بقايا محاولاته حاضرة، تشكّل الواقع، وتعيد إنتاجه من خلال رؤيتها الطليعية. 

في حياته، لم يكن طه حسين مثقفاً محبوب لدى أي مؤسسة سلطوية، حاربته المؤسسة الدينية بسبب كتاب “في الشعر الجاهلي” وكذلك المؤسسات العلمية. مُنع من الكتابة في صحف كان رئيس تحريرها، ومع ذلك، يمكننا الآن أن نقول أن النظم السياسية الفائتة، وكذلك الحالية، لا تنكر أبدًا أن طه حسين قطب من أقطاب الثقافة العربية الحديثة. هو ليس فقط تراث، وإنما تراث قابل للتجدد، لا تزال الطرق التي مهّد لها قادرة على تشكيل وضعنا المعاصر بصورة أفضل.

 وضع مدفن طه حسين أمام احتمالية الهدم، يشير إلى التجاهل لمختلف أشكال التراث، سواء أكانت لأسماء ضمن رعايتها القومية أم لا، لذلك حينما يطاول الأمر نموذجاً كطه حسين، سيرته آمنة ومرجعية في سردية المؤسسة، فإن ذلك يشير إلى أن المواجهة بين القديم\ التراثي، والحديث\ المعاصر، تضع كل مكوّنات الذاكرة الثقافية أمام احتمال التلاشي.

 طه حسين قياس مركزي، لأنه، ونماذج أخرى مثل نجيب محفوظ، أو أحمد زويل، أو حتى محمد صلاح، أدوات جاهزة تتكيء عليها المؤسسة لاكتساب حيويتها و”ربوبيتها” وأبويتها.

 يوضح تيموثي ميتشل في كتاب “دراستان حول التراث والحداثة” أن تكوين الحديث، يأتي أولًا من إدراك الماضي، انتاج المكان يشير إلى تنظيم فيزيائي للمشهد، بحيث أن الصور الناتجة عن ذلك المكان، تكون وسيطاً مفهوماً للناس، كي ندرك أي شيء تغيّر؟ وهل يمكننا التعاطي إيجابيًا مع ذلك التغيير؟

في سياق سرعة إنشاء الكباري على أطراف وفي قلب القاهرة وعلاقتها بالسكّان وهدم التراث، يتحدث إسلام ملاك، مهندس معماري كانت له مشاركات تطوعية مع “بورسعيد على قديمه”(مؤسسة تطوعية معنيّة بإحياء التراث في مدينة بورسعيد). يشير ملاك في تصريحاته لـ”درج” إلى ضرورة النظر في مفهوم التطوير الحالي: ” لست متأكداً من أن ما يحدث هو تطوير فعلًا، هناك أيضًا سؤال منطقي، هل نحتاج إلى هذا الكم من المحاور والكباري وربط المدينة ببعضها ؟ المسألة تعود إلى توظيف هذه المساحات من قبل مسؤوليها، المفترض أن يتم توظيف بعضها في الاستثمار، والغالبية منها تخضع لمشاريع خدمية. عندما نذكر “خدمية” فإننا نضع عوامل أساسية، منها أريحية السكّان، هل تتوفر مساحات فراغ وتهوية كافية ؟ الحلقة الأخرى في حديثنا هي التراث. التعامل الحالي مع التراث ينحصر في عدم وجود مشكلة في بقائه، طالما أنه لا يصطدم مع مشروع جديد، هكذا تنقلب القاعدة. أول شيء نفكّر فيها حينما يتعارض مشروع جديد مع منشأة تراثية، حتى لو مجرد مدفن، هو أن نفكر في الأمرين بالأهمية نفسها: الماضي بجوار الحاضر، لأنهما يشكلّان بعضهما، حينما يتلاشى طرف، يصبح المكان عرضة للتشوّه”.

لم تسلم “بقايا” طه حسين المادية من سرعة مشاريع الكباري والمحاور. حتى في حالة التراجع عن هدم مدفنه، مجرّد وضعه ضمن المدافن محتملة الهدم يشير إلى تجاهله كتراث حضاري من الأساس، مع أن حسين ابن بار للمؤسسة، لأنه كنموذج ثقافي، أذاب التاريخ أفكاره الاشكالية السابقة، وما تبقى لنا منه، أفكاره الطليعية، وهمّه الكوني تجاه مجانية التعليم والقراءة الجدلية للتراث اللغوي والأكواد الأخلاقية والدينية، وهي أفكار تتبناها المؤسسة حاليًا، ولو من بعيد، ضمن مساحة النقاش حول تجديد الخطاب الديني.

يشير إسلام ملاك إلى ضرورة العمل على تطوير مدينة تناسب سكّانها، لا أن تناسب فقط الحركة المرورية للمركبات ” هذه هي الحلقة الأولى، والفعلية في تحقيق التطوير. المحاور والكباري مهمة، كذلك المساحات الخضراء مهمة، لأنها تنعكس ايجابياً على السكّان، لجهة التهوية مثلًا. أن تخلق فضاء خراسانياً مشتبكاً على حساب فراغ مطلوب بقاءه ومساحات خضراء مهمة في مدينة مكدّسة مثل القاهرة، هكذا نحل مشكلة ونخلق مشكلة أخرى. تجاهل عامل وراء الآخر، حتى نصل إلى الاصطدام مع مشكلات أخرى تخلق سلبيات أكبر، لذلك وصلنا إلى الاصطدام بمدفن شخصية رئيسية مثل طه حسين”.

إقرأوا أيضاً:

أذرع كثيرة في الخارج

في مقدمة كتيّب معرض “الطريق الدائري” للفنان عمرو الكفراوي، يشير الروائي أحمد ناجي، خلال تكثّيف الزمن المكاني للقاهرة، أن المدينة بدأت في صورتها الحضارية وهي تمتد إلى الخارج. بلد الألف مئذنة تنتقل إلى المستنقعات في وسط البلد، من المعمار الإسلامي إلى الحداثة الغربية، ثم نشوء القومية العربية وظهور أحياء مصر الجديدة، حتى استحال ذلك الامتداد إلى الطريق الدائري، حزاماً أسفلتياً يحكم ترهّلات المدينة قدر المستطاع.

امتدت القاهرة بعد ذلك إلى مساحات أوسع، ناحية الخارج البعيد، المدن المنثورة على جانبي طريق اسماعيلية الصحراوي، الرحاب ومدينتي والمستقبل والشروق، أدوات القطاع الخاص للهروب من الهرجلة، والتي لم تعد قادرة على وضع حواجز مكانية كافية، وتنحصر كل طبقة بمزاياها.

تمثل خطوة الكباري حلقة جديدة في صورة حداثة رديئة تحاول من خلالها المدينة أن تحكم ما تبقى. أحد تعريفات العمارة الحداثية هي أنها تنتمي إلى الوظيفي أكثر من الجمالي، وبالتالي تكون هذه البنايات معنيّة بأهميتها الوظيفية أكثر من أي عامل آخر.

ثمّة فجوة تقع بين مسارين، المسار المؤسَّسي الدؤوب في العمل والإنشاء وإتمام هذه المشاريع، والمسار الآخر مرتبط بانعكاس هذه المشاريع على السكّان، وكيف يمكن تلقِّي ميزة متعلقة بتوسعات في المدينة من ناحية، بينما يتم سلب أجزاء أخرى مركزية، تبدو أقل أهمية لأنها ليست مادية، أو لا تشكّل أثر واضح في مسار الإنتاج.

أحد أمثلة الفجوة بين البناء وانعكاسه على المواطنين، تجلّى في مشروع إنشاء كوبري في منطقة مصر الجديدة، يمر بجوار كنيسة “البازيليك- كاتدرائية العذراء مريم”، أبدت مجموعة من ساكني المنطقة اعتراضها على مسار الكوبري، وكذلك عمليات قطع مساحات خضراء واسعة. الكنيسة الكاثوليكية فضّلت اقتراح أن تكون عمليات التطوير بعيدة عن التأثير على التراث الحضاري، الذي يمثّل التراث القبطي جزءاً مهماً من تكوينه. جدير بالذكر أن كنيسة البازيليك أنشأها البارون إدوارد إمبان، وبعد وفاته وافق وريثه أن تصبح تحت تصرّف الكنيسة الكاثوليكية، وبالتالي تم إدراجها ضمن التراث القبطي والمعماري المصري.

أتذكر طه حسين مرة أخرى، وأتذكر معه قطاع الطبقة المتوسطة الكبير، الأكثر عرضة للتأثر بكل هذه الخطوات والتغيرات المدينية، لأنه لا يملك أدوات الهروب خارج القاهرة، كأن المدينة وذلك القطاع، لا يتفعّل وجود أحدهما إلا بالآخر. الأجيال التي تخرجت بعد طه حسين، من المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية، مدينة له بمجانية التعليم، لكن وضع طه حسين والفئات الدنيا من الطبقة المتوسطة يقعان الآن أمام أرجحة التراث، وإنتاج مفردات معاصرة مشوّهة.

داخل القاهرة تمتد أذرع على اتجاهين، الأول أفقي للفئات العليا من الطبقة المتوسطة، الهاربة إلى التجمعات السكنية الخاصة تجاه طريق مصر اسماعيلية الصحراوي، والعاصمة الجديدة مستقبلًا. والأذرع الأخرى تشغل الفضاء الرأسي، بينما تظل الذاكرة الجماعية من تراث على اختلاف أشكاله، وما يتعاطى ويشتبك معها من ثقافة تتخلخل، وأفراد تنتمي إلى هذه الثقافة، متطلعين أكثر، لأفق آدمي، يمكن أن يكون أكثر رحابة.

إقرأوا أيضاً: