ردّ شركة MEP على تحقيق الناعمة وردّ “درج” على الردّ!

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!
TelegramWhatsApp
"درج"

تواصلنا مع مولود مرّات عدّة عبر البريد الالكتروني انطلاقاً من مبدأ حق الرّد قبل 22 يوماً من نشر الموضوع وتحديداً في 12 آب/ أغسطس 2022، لكنه بعد الأخذ والردّ والتهرّب من الأسئلة اشترط علينا خرق عملنا الصحافي والمهني بالإفصاح عن مصادرنا مقابل تزويدنا بالوثائق التي تثبت وجود الشركة.

درج/ جنى بركات

نشر موقع “درج” في 2 أيلول/ سبتمبر 2022 تحقيقاً استقصائياً حول خلفيات حرمان أهالي منطقة الناعمة والجوار من الكهرباء، نتيجة توقّف معمل الناعمة عن إنتاج الكهرباء بسبب خلافات سياسية كبّدت الأهالي أضراراً صحيّة وبيئية. ذكرنا في التحقيق دور الشركة المشغّلة لمعملي الذوق والجيّة الحرارييْن، Middle East Power او MEP لمؤسسها وصاحبها رجل الأعمال كريم تحسين خيّاط ويديرها الناشط السياسي وعضو حزب “لنا” التغييري يحيى مولود. 

رد MEP وردّنا على الردّ 

فريق “درج” كان على تواصل مع مولود مرّات عدّة قبل النشر من أجل الحصول على معلومات ووثائق من طرفه وإعطائه حقّ الردّ، الّا أنّه لم يكن متجاوباً، وأرسل رّده بعد النشر بأيام عدّة، وأبرز ما جاء فيه:

1- “يقول المقال إن “ين بخر” أوصت بالتعامل مع CES، في رسالة منها إلى مؤسسة كهرباء لبنان، وكأن للشركة المصنعة حق تسمية من يجب أن يفوز في المناقصة. في ما يلي وثيقة تثبت أن ثالثة وكلاء عن “ين بخر” أعلنت استعدادها لتسليمنا قطع الغيار الأصلية لشركة “ين بخر”، ونسأل ما هو الجدوى من إجراء مناقصة إن كان هناك قرار مسبق بتسليم المعمل لشركة “ين بخر” أو ما ينوب عنها؟ مع التنويه إلى أن لا وكيل حصرياً لـ”ين بخر” في لبنان”، وفقاً لردّ مولود.

وهنا يردّ “درج”، بأنّ الشركة المصنّعة لم تحدّد من يجب أن يفوز في المناقصة، إنّما اقترحت التواصل مع وكيلها الحصري وفقاً لردها عبر البريد الالكتروني بشأن الموضوع، ولم تذكر أنّها سبق أن تواصلت مع “SEMAR”. فالشركة أبدت رأيها في التعامل مع وكيلها، وليس هناك ريبة قانونية في هذا الشّق. 

2- ردّ مولود: بنى المقال سردية تقول إن “شركة MEP آفة في عرضها” المقدم ضمن مناقصة تلزيم معمل لم تكن شفافة لتوليد الطاقة، مستنداً إلى معلومتين كاذبتين، الأولى تشكك بحقيقة وجود شركة سيمار التركية، والثانية تروج لتلاعب مزعوم بجدول الصيانة المقدم، بين Schedule A وSchedule B، متهماً شركة MEP بأنها “لم تذكر في عرضها الجدول المناسب”. وجاء ذلك في معرض أخذ المقال على عاتقه تبرير حقيقة أن السعر المقدم من شركتنا هو أقل بأكثر من 1.7 مليون دولار عن ذلك المقدم من شركة CES، التي بدا جلياً انزلاق المقال إلى تقديم إعلان تجاري لصالحها، تحت غطاء “التحقيق الصحفي”. في الرد على الإشكالية الأولى، فإن الرد يبدو لزوم ما لا يلزم. خلال فترة المناقصة، قدمنا لشركة كهرباء لبنان كافة الوثائق والمعلومات المطلوبة والتي تظهر أن شركة سيمار هي شركة حقيقية بالطبع، و صاحبة خبرة وكفاءة في مجال تشغيل وصيانة المعامل، وهو ما تثبته الوثائق”.  

ولكن في الوقت الذي اتّهمنا فيه مولود بالاستناد إلى “معلومتيْن كاذبتيْن”، الأولى بشأن عنوان شركة “سيمار” التركية والتي تطرقنا الى عنوانها الوهمي، تواصلنا مع مولود مرّات عدّة عبر البريد الالكتروني انطلاقاً من مبدأ حق الرّد قبل 22 يوماً من نشر الموضوع وتحديداً في 12 آب/ أغسطس 2022، لكنه بعد الأخذ والردّ والتهرّب من الأسئلة اشترط علينا خرق عملنا الصحافي والمهني بالإفصاح عن مصادرنا مقابل تزويدنا بالوثائق التي تثبت وجود الشركة. 

وشدّد مولود على أن المعلومات “مضلّلة وكاذبة” مع إصراره وقتذاك على الامتناع عن تقديم الأوراق، التي أرفقها بحق الرّد هذا. والجدير ذكره في هذا السياق أنّ إفادة التسجيل  تحمل ختم القنصلية اللبنانية، الاّ أنّها تفتقر لختم وزارة الخارجية اللبنانية، بحسب ما يقتضيه القانون. 

3- أمّا عن عنوان الشركة التركيّة التي ذكرنا أنّه وهمي بعد التحرّي عنها، فردّ مولود: “الواقع أنه و في الوقت الذي جرت فيه المناقصة، كان عنوان شركة سيمار هو المقدم وفق المستندات المصدقة من القنصلية اللبنانية والمقدمة للدولة اللبنانية. غيرت الشركة عنوانها كجزء من تطور الشركة وتكبيرها أعمالها، عام 2020، وانتقلت إلى عنوان جديد تحت اسم شركة (إن تيك سيمار)”. 

عندما سألنا مولود عن الشركة وتقديم الأوراق الثبوتية، لم يذكر حينها أنّ “سيمار” غيّرت اسمها وعنوانها، إنّما اكتفى بقوله: “إنه من غير المعقول حقاً الاستماع إلى بعض الكذابين وطرح أسئلة بإجابات واضحة”.

كيف يمكن التقدم للمناقصة من دون إبراز أوراق تسجيل الشركة؟ ويجب توثيق هذه الأوراق في وزارة الخارجية والسفارة اللبنانية في تركيا.

أتمنى أن تخبرني من يزودك بمثل هذه المعلومات الخاطئة كما يجب أن أقاضيهم!”.

عاد فريق عمل “درج” وتحقّق من الشركة على مرحلتين (علماً أن التحقيق يركّز على الفترة ما بين 2016 و 2020): الأولى عبر البحث على موقع السجل التجاري التركي بواسطة وضع رقم السجّل، فلم نجد أثراً للشركة، علماً أنّه وفي حال كما أفاد مولود أنّ الشركة غيرت اسمها وعنوانها لتوسيع نشاطها فقط، فإن ذلك يعني أن رقم السجّل التجاري يجب ألاً يتغيّر. 

ثانياً، قال مولود في ردّه إنّ “سيمار” طوّرت نفسها وغيّرت اسمها وموقعها عام 2020، لكن الوثائق تشير الى أنّ إحدى وثائق MEP و”سيمار” الى كهرباء لبنان كانت في 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2020.

4- “أما في الرد على الإشكالية الثانية، فإنه فات المقال موضوع الرد، أن شركتنا كأي شركة أخرى، يعود لها اقتراح جداول صيانة خلال مرحلة تقديم العروض، بل جل ما يطلب منها هو إعلان الالتزام بدفتر الشروط، والاستعداد لتقديم الصيانة وفق دفتر الشروط المحدد من قبل الشركة المصنعة للمحركات”.

أمّا عن العرض الذي تجاهل الخطّة “B” وركّز على الخطّة “A”، فقال مولود إن الشركة قدّمت الخطّة “B” في المناقصة عام 2020، لكنه لم يذكر ذلك عندما سئل عن الأمر كما أنّ المقال أوضح أنّ العروض مقدّمة في مناقصة 2019. لذا “درج” يتمسّك ويشدّد على مصداقيّة الوثائق التي بحوزته والتي لن يتردّد في نشرها بالكامل إذا اقتضت الحاجة. 

5- تواصلنا مع مولود أكثر من مرّة لكننا لم نحصل على تجاوب فعلي، و”درج” على استعداد لنشر التبادل الالكتروني بين معدّة التحقيق ومولود.

لم نكتف بذلك، فعندما لاحظنا أن مولود لم يكن متجاوباً بما فيه الكفاية، تواصلنا مع مؤسس وصاحب الشركة كريم تحسين خيّاط لنحصل على تفاصيل إضافيّة وردّ فيه الحدّ الأدنى من المهنيّة، ليتبيّن أنّ الأخير لم يكن متجاوباً أيضاً إذ قال إنّه ليس على اطّلاع بالتفاصيل كافة. 

إقرأوا أيضاً:

لتصلكم نشرة درج الى بريدكم الالكتروني