fbpx

دفاعاً عن إبراهيم منيمنة! 

لتلقّي أبرز قصص درج على واتساب إضغط(ي) هنا!
"درج"

الحملة على إبراهيم منيمنة مخطط لها قبل واقعة لقاء السفارة السويسرية الذي لم يعقد، والهدف منها نائب رفض أن يكون جزءاً من المنظومة المذهبية، وأنه لم يسبق له أن شوهد في حضرة شيوخها وسفرائها ومفتييها. 

الأكثر قراءة
[tptn_list show_date="1" heading="0" title_length="200" limit="5"]

وجهت السفارة السويسرية في بيروت دعوة للنائب إبراهيم منيمنة لحضور لقاء دعت إليه قوى سياسية وطائفية لبنانية. منيمنة لم يرفض الدعوة، ولم يعلن أنه قبلها، وفي هذا الوقت كان السفير السعودي في لبنان وليد البخاري يدير حملة على هذه الدعوة، شكل نواب الطائفة السنية ودار الفتوى رأس حربتها، وأول المستهدفين كان إبراهيم.

تحولت المناسبة إلى فرصة لاستهداف مذهبي لنائب هو من القلائل الذين أوصلتهم احتجاجات تشرين إلى المجلس النيابي، فهذا يحيلنا مجدداً إلى حقيقة ما تسعى إليه قوى النظام من محاولات ضرب القليل الذي أنجزته انتفاضة تشرين. إبراهيم منيمنة هو جزء من هذا القليل.

المذهل في هذا الاستهداف هو أن يتولى سفير دولة حملة على دعوة لسفارة أخرى، وهذا السفير يعقد كل يوم في دارته لقاءات لا تقل دلالة عن دعوة السفارة السويسرية، وكان اللقاء الأخير دعوته صحافيين إلى “التشاور في الشؤون اللبنانية”! 

المذهل أكثر أن الحملة على منيمنة تصدرها أيضاً بيان صادر عن “العشائر العربية”! من هي العشائر العربية، ومن أيقظها؟ لم يسبق أن تصدرت بياناتها نشرات الأخبار، لا سيما لتهديد نائب “إذا ما مثل الطائفة السنية في لقاء السفارة السويسرية”. وإبراهيم طبعاً لم يكن بوارد تمثيل الطائفة في اللقاء، وهو أصلاً وصل إلى المجلس النيابي من خارج سياق هذا التمثيل، وهو لم يحضر اجتماع نواب الطائفة في دار الفتوى عندما عقد! لكن سيف التخوين المذهبي أداة لا يملك أصحابها غير التلويح بها في لحظات الحقيقة.

على منيمنة أن يقاطع اللقاء لأنه سنّي وليس لأي سبب آخر.

يأخذنا ما حصل مع نائب بيروت إلى سؤال عن تولي السفير السعودي ملء الفراغ الذي تسبب به اقتلاع الزعامة السنية في لبنان والنفي الإرادي لسعد الحريري، ومحاولة الاستعاضة عنه بـ”العشائر العربية”، فيما نحن على ثقة بأن منيمنة إذا ما كان حضر اللقاء الذي كان مقرراً في السفارة السويسرية، فكان سيمثل شوكة في حلق الساعين إلى تعويم النظام. علماً أن الحملة عليه بدأت قبل أن يحدد ما إذا كان سيحضر أم لا، فيما استثنت هذه الحملة “القوات اللبنانية” التي قبلت ثم عادت ورفضت الدعوة استجابة للسفارة السعودية!

على منيمنة أن يقاطع اللقاء لأنه سنّي وليس لأي سبب آخر.

الحملة على إبراهيم منيمنة مخطط لها قبل واقعة لقاء السفارة السويسرية الذي لم يعقد، والهدف منها نائب رفض أن يكون جزءاً من المنظومة المذهبية، وأنه لم يسبق له أن شوهد في حضرة شيوخها وسفرائها ومفتييها. 

هذه المنظومة التي تعمل بشكل منسجم ويتحالف الخصوم في داخلها مع بعضهم بعضاً، فيتولى الشيعة فيها مساندة أقرانهم السنة، فيما يلاقيها المسيحيون في منتصف الطريق، وهو ما أثمر مؤخراً الإطاحة بمنيمنة من لجنة المال النيابية، عبر تحالف أتى بممثل للأحباش إلى هذه اللجنة، امتنعت فيه “القوات اللبنانية” من التصويت لمنيمنة، فيما صوت النظام لمرشحه وأوصله!