ربما النقطة الأبرز في سوريا، بعد سيطرة فصائل المعارضة المتشدّدة على مدينة حلب، وبدء عملياتها في حماة، هي حجم الضياع والعجز عن فهم ما حدث وسرعته، إذ سيطرت المعارضة على المدينة خلال يوم وانسحبت قوات النظام السوري بسرعة غير مبرّرة الى حد كبير. لحلب خصوصية كبيرة في السياق السوري بعد عام 2011، إذ شهدت أولاً صراعات دامية بين عامي 2012 و2016 بين قوات النظام مدعومة من روسيا وإيران والمعارضة المسلحة مدعومة من تركيا. بالإضافة إلى ذلك، التركيبة السكانية فيها شديدة الحساسية، إذ تضم طوائف وأعراق متعددة كالمسيحيين والأرمن والأكراد وغيرهم. وبما أنه عُرف عن المعارضة السورية المتشددة محاولاتها إلغاء الطوائف الأخرى، برز سؤال الحرية الدينية بصورة طارئة بعد سيطرة مسلّحي المعارضة المتشددة على المدينة. يحدثنا الصحافي السوري وابن مدينة حلب روجيه أصفر عن الوضع السياسي والإنساني في حلب اليوم، ومشاعره تجاه ما يحدث في مدينته التي لم يزرها منذ عام 2011.
