يركّز العدوان الإسرائيلي على استهداف قرى حدودية جنوب لبنان، وتحديداً ما كان يُعرف بقرى الشريط الحدودي خلال فترة الاحتلال ما بين عامي1987 وعام 2000. تتعرض هذه القرى لاستهداف وتدمير ممنهجين، من بينها قرية “عيترون” التي لها تاريخ في المعاناة والمواجهة معاً. لاحقت المجازر الإسرائيلية أهالي عيترون منذ منتصف السبعينات وحتى اليوم، كان آخرها مجزرة أيطو في شمال لبنان، التي راح ضحيتها 32 شخصاً نزحوا جميعهم من بلدة عيترون هرباً من الغارات الإسرائيلية. ويقدّر عدد ضحايا الحرب الأخيرة من عيترون وحدها بحوالى 80 شخصاً. يروي الناشط والحقوقي علي مراد قصة ارتباطه العميق بقريته عيترون الحدودية، ويربط تجربته الشخصية بتجربة أجيال كاملة من النازحين من جنوب لبنان جراء الحرب الإسرائيلية، معرباً عن خوفه من عدم القدرة على العودة إلى قريته.

