كانت الشابة اللبنانية ميسا حنوني على الشاطئ العام لمدينة صيدا برفقة زوجها، عندما اعتدى عليهما أكثر من 15 شخصاً كانوا برفقة رجل دين، وطردوهما من المكان بذريعة أن وجود امرأة بلباس البحر “بيتنافى مع قيم المدينة”. تلك الحادثة خلقت جدلاً في المدينة، لا سيما أن محاولات فرض صبغة واحدة على الأماكن العامة مُتواصلة، والنساء هن الهامش الأضعف في غالبية الأحيان. المفارقة، أن المعتدين على ميسا ما زالوا طلقاء ولم يلاحقهم الأمن رغم هجومهم عليها وتهديدهم لها بشكل علني، فيما تكابد هي ونساء كثيرات للحصول على أدنى حقوقهن، وهي حرية الوجود في الأماكن العامة من دون قيود تتعلق بلباسهن وحركتهن.

